![]()
| ||||||
| من جملة المباحث المهمة في الفقه، مبحث آداب التجارة والمعاملة بفروعها وتشعباتها، والذي كان مطروحاً دوماً؛ منذ عصر شيخ الطائفة إلى زماننا الحاضر. ومن أفضل الكتابات التي ألفت في هذا المجال هو كتاب المكاسب لشيخ الفقهاء وأستاذ المجتهدين الشيخ مرتضى الأنصاري (قده). فبظهور الشيخ الأنصاري دخل الفقه الإمامي مرحلة تكاملية؛ فقد أسس الشيخ الأعظم وأبدع مبانٍ جديدة بنحو بارز مما أضفى عمقاً ودقة في المباحث الفقهية. كما وترك أثراً عميقاً أيضاً في المباحث الأصولية بتأليفه كتاب فرائد الأصول المعروف بـ"الرسائل". وقد كانت سعة وعمق تأثير آراء الشيخ على الآراء والنظريات الفقهية والأصولية بدرجة أن كتبه مازالت تدرس في المراحل العلمية العليا بالحوزات الدينية، وهمّ جمع كثير من أجلّة الفقهاء إلى وضع الشروح لكتابيه هذين أو تأليف كتب مستقلة لكن بنفس السياق. من جملة الفقهاء الأجلاء في عصرنا الراهن والذي اهتم بهذا المجال هو الإمام الخميني (قده)؛ فسماحته وخلال تدريسه لخارج الفقه في الحوزة العلمية بقم والنجف، وإضافة إلى تأليفاته الفقهية الأخرى، كتب سبعة مجلدات في باب آداب وأحكام التجارة والمعاملة، المجلدان الأوليان معروفان بـ "المكاسب المحرمة" وتتعلق بالمعاملات المحرمة، والمجلدات الخمسة الباقية تعرف بـ "البيع" وهي في باب أحكام وأقسام المعاملات. *** والبحث في باب (ولاية الفقيه) مطروح في الكتب الفقهية في مناسبات مختلفة، ومنها في كتاب الوصايا، وكتاب الإرث، و...، ومنها أيضاً في كيفية وأولياء التصرف في أموال من لا اعتبار شرعاً في تصرفهم في أموالهم. يقول الشيخ الأنصاري في بداية بحثه في الصفحة 153 من كتاب المكاسب: ومن جملة أولياء التصرف في مال من لا يستقل بالتصرف في ماله: الحاكم. والمراد منه: الفقيه الجامع لشرائط الفتوى. وقد رأينا هنا ذكر مناصب الفقيه، امتثالاً لأمر أكثر حضار مجلس المذاكرة. والإمام الخميني أيضاً حين تطرقه للموضوع المذكور يطرح قضية (ولاية الفقيه)، ويخصص الصفحات من 496 إلى 520 في كتاب البيع لهذه المقولة. |
|