
18
من الخطبه ( 152 ) أيضا بعد ما مرّ منها :
فِيهِمْ كَرَائِمُ اَلْقُرْآنِ وَ هُمْ كُنُوزُ اَلرَّحْمَنِ إِنْ نَطَقُوا صَدَقُوا وَ إِنْ صَمَتُوا لَمْ يُسْبَقُوا « فيهم كرائم القرآن » من كرائم القرآن التي نزل فيهم عليهم السّلام :
-----------
( 1 ) أخرجه أبو يعلى و البزار بطريقين في مسنديهما عنهما المطالب العالية 4 : 75 ح 4003 ، 4004 ، و الصدوق في كمال الدين : 239 ح 59 ، و غيرهم .
-----------
( 2 ) سنن أبي داود 4 : 198 ح 4597 ، و سنن الترمذي 5 : 25 ، و 26 ح 2640 ، 2641 ، و سنن ابن ماجه 2 : 1322 ح 3992 ، و سنن الدارمي 2 : 241 ، و مسند أحمد 2 : 332 ، و 4 : 102 ، و غيرهم .
-----------
( 3 ) البقرة : 189 .
-----------
( 4 ) هذا حيث مشهور ، أخرجه بهذا اللفظ الحاكم بطريقين في المستدرك ، و الطبراني في معجمه الكبير ، و ابن عدي بطريقين في الكامل و العقيلي في الضعفاء عنهم الجامع الصغير 1 : 108 ، و غيرهم .
[ 426 ]
1 . . . إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا 1 .
2 . . . فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين 2 .
3 إنّما وليّكم اللَّه و رسوله و الّذين آمنوا الّذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزّكاة و هم راكعون . و من يتولّ اللَّه و رسوله و الّذين آمنوا فإن حزب اللَّه هم الغالبون 3 .
4 ثم أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا . . . 4 .
5 . . . قل لا أسألكم عليه أجرا إلاّ المودّة في القربى . . . 5 .
6 . . . أطيعوا اللَّه و أطيعوا الرّسول و اولي الأمر منكم . . . 6 .
7 . . . و لو ردّوه إلى الرّسول و إلى اولي الأمر منهم لعلمه الّذين يستنبطونه منهم . . . 7 .
8 بل هو آيات بيّنات في صدور الّذين اوتوا العلم . . . 8 .
9 شهد اللَّه أنّه لا إله إلاّ هو و الملائكة و اولو العلم . . . 9 .
-----------
( 1 ) الاحزاب : 33 .
-----------
( 2 ) آل عمران : 61 .
-----------
( 3 ) المائدة : 55 56 .
-----------
( 4 ) فاطر : 32 .
-----------
( 5 ) الشورى : 23 .
-----------
( 6 ) النساء : 59 .
-----------
( 7 ) النساء : 83 .
-----------
( 8 ) العنكبوت : 49 .
-----------
( 9 ) آل عمران : 18 .
[ 427 ]
10 . . . فاسألوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون 1 .
11 . . . فسيرى اللَّه عملكم و رسوله و المؤمنون . . . 2 .
12 إنّ الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا . . . إنّ هذا كان لكم جزاء و كان سعيكم مشكورا 3 .
قال الكنجي الشّافعي بعد ذكر أخبار من طرقهم في نزول آيات ( هل أتى ) فيهم عليهم السّلام : سمعت بمكّة من شيخ الحرم بشير التبريزي في تفسير و يطعمون الطعام على حبّه مسكينا و يتيما و أسيرا 4 : أنّ السائل الأوّل كان جبرئيل ، و الثّاني ميكائيل ، و الثّالث إسرافيل 5 .
و روى نصر بن مزاحم في ( صفّينه ) : أنّ معاوية بن صعصعة بن أخي الأحنف كتب مع كتاب عمّه إلى قومه في دعوتهم إلى نصرة أمير المؤمنين عليه السّلام :
و إنّ عليّا خير حاف و ناعل
فلا تمنعوه اليوم جهدا و لا جدّا
إلى أن قال :
و من نزلت فيه ثلاثون آية
تسمّيه فيها مؤمنا مخلصا فردا
سوى موجبات جئن فيه و غيرها
بها أوجب اللَّه الولاية و الودّا 6
و روت العامّة و الخاصّة عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : نزل القرآن أرباعا : ربع فينا ، و ربع في عدوّنا ، و ربع سنن و أمثال ، و ربع
-----------
( 1 ) النحل : 43 .
-----------
( 2 ) التوبة : 105 .
-----------
( 3 ) الإنسان : 5 22 .
-----------
( 4 ) الإنسان : 8 .
-----------
( 5 ) كفاية الطالب للكنجي : 205 ، و النقل بتصرف .
-----------
( 6 ) وقعة صفين لابن مزاحم : 26 ، و النقل بتقطيع .
[ 428 ]
فرائض و أحكام ، و لنا كرائم القرآن 1 .
هذا ، و نقل ابن أبي الحديد و ابن ميثم 2 بدل « القرآن » : « الإيمان » ، و فسّره الأوّل بالنّوافل 3 ، و الثاني بالأخلاق الفاضلة 4 .
« و هم كنوز الرّحمن » قال أبو جعفر عليه السّلام : و اللَّه إنّا لخزّان اللَّه في سمائه و أرضه ، لا على ذهب و لا على فضّة إلاّ على علمه 5 .
« إن نطقوا صدقوا » لأنّ الصادق الكامل من اتّصف بصفات وردت في قوله عزّ و جلّ : . . . و لكنّ البرّ من آمن باللَّه و اليوم الآخر و الملائكة و الكتاب و النبيّين و آتى المال على حبّه ذوي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السّبيل و السائلين و في الرقاب و أقام الصلاة و آتى الزكاة و الموفون بعهدهم إذا عاهدوا و الصابرين في البأساء و الضرّاء و حين البأس . . . . فقال تعالى :
اولئك الذين صدقوا و اولئك هم المتّقون 6 . و كانوا مستجمعين لجميعها .
و أما تلقيبهم للأوّل بالصّديق فمجرد اسم كلقباء العبّاسيّين ، فلم يكن كصاحبه من الصّابرين حين البأس يوم خيبر ، فضلا عن عريه عن باقي الصّفات .
« و إن صمتوا لم يسبقوا » في ( المناقب ) : سأل المتوكّل ابن الجهم : من
-----------
( 1 ) رواه شرف الدين في كنز جامع الفوائد عنه البحار 24 : 405 ح 1 ، و الفرات بطرق في تفسيره : 1 ، 2 ، 89 و العياشي في تفسيره 1 : 9 ح 1 ، و غيرهم .
-----------
( 2 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 2 : 432 ، و شرح ابن ميثم 3 : 249 في متن الخطبة : « القرآن » ، لكن عند الشرح :
« الايمان » .
-----------
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 432 .
-----------
( 4 ) شرح ابن ميثم 3 : 249 .
-----------
( 5 ) الكافي للكليني 1 : 192 ح 2 ، البصائر للصفار : 124 ح 3 .
-----------
( 6 ) البقرة : 177 .
[ 429 ]
أشعر النّاس ؟ فذكر شعراء الجاهلية و الإسلام ، ثمّ سأل الهادي عليه السّلام ، فقال :
أشعرهم الجماني حيث يقول :
لقد فاخرتنا من قريش عصابة
بمدّ خدود و امتداد أصابع
فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا
عليهم بما تهوى نداء الصّوامع
ترانا سكوتا و الشّهيد بفضلنا
عليهم جهير الصّوت في كلّ جامع
فإنّ رسول اللَّه أحمد جدّنا
و نحن بنوه كالنّجوم الطوالع
قال المتوكّل : و ما نداء الصّوامع ؟ قال : « أشهد ألاّ إله إلاّ اللَّه ، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه » محمّد جدّي أم جدّك ؟ فضحك المتوكّل ثمّ قال : هو جدّك ، لا ندفعك عنه 1 .