
20
الحكمة ( 317 ) و قال له بعض اليهود : ما دفنتم نبيّكم حتّى اختلفتم فيه فقال عليه السلام :
إِنَّمَا اِخْتَلَفْنَا عَنْهُ لاَ فِيهِ وَ لَكِنَّكُمْ مَا جَفَّتْ أَرْجُلُكُمْ مِنَ اَلْبَحْرِ حَتَّى قُلْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ اِجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ 16 25 7 : 138 أقول : قال ابن أبي الحديد : روى هذا العنوان على وجه آخر أنّه قيل له عليه السلام : إختلفتم بعد نبيكم و لم يجفّ ماؤه يعني غسله ، فقال : « و أنتم قلتم إجعل لنا إلها كما لهم آلهة و لم يجفّ ماؤكم » 1 .
قلت : و الأصل في رواية المصنّف رواية الشعبي ، و ابن المسيب ، قالا :
جاء حبر من أحبار اليهود إلى علي عليه السلام فناظره فقطعه . فقال له : أنتم ما دفنتم نبيّكم حتّى اختلفتم فيه . فقال عليه السلام : « إنّما اختلفنا عنه لا فيه ، و لكنكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتّى قلتم لنبيّكم : إجعل لنا إلها » . فأسلم اليهودي ذكر ذلك ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) 2 .
و رواه ابن شهر آشوب بوجه آخر . فقال في ( مناقبه ) : قال له رأس الجالوت لم تلبثوا بعد نبيكم إلاّ ثلاثين حتّى ضرب بعضكم وجه بعض بالسيف . فقال عليه السلام : و انتم لم تجفّ أقدامكم من ماء البحر حتّى قلتم لموسى إجعل لنا إلها كما لهم آلهة 3 .
و يمكن تعدد الواقعة قول اليهودي « ما دفنتم نبيّكم حتّى اختلفتم فيه » المختلفون في النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قبل دفنه إنما كانوا الأنصار و قريش ، و الطعن
-----------
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 389 .
-----------
( 2 ) تذكرة الخواص : 162 .
-----------
( 3 ) مناقب السروي 2 : 46 .
[ 486 ]
عليهم حيث نازعوه عليه السلام في حقّه دونه عليه السلام إلاّ أنّ اليهودي وجّه الطعن على جميعهم بجامع كون الجميع أهل الاسلام ، فأجابه عليه السلام بما أفحمه . فالكلام يختلف باختلاف المقام لمن عرف الخصام ، فمعاوية الّذي كان أعدى عدوّ لبني هاشم كان يفتخر بهم في قبال الزبير بجامع كون اميّة و هاشم من بني عبد مناف ، ففي ( العقد الفريد ) بعد ذكر بيان ابن الزبير مفاخر له عند معاوية مع حضور أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام :
فقال معاوية لابن الزبير : ويحك كيف تصف نفسك بما وصفتها ، و و اللّه مالك في القديم من رياسة ، و لا في الحديث أي الجديد من سياسة ، و لقد قدناك و سدناك قديما و حديثا لا تستطيع لذلك انكارا ، و لا عنه فرارا ، و إنّ هؤلاء الخصوم ليعلمون أنّ قريشا قد اجتمعت يوم الفجار على رياسة حرب بن امية ، و إنّ أباك و اسرته تحت رايته ان أمر أطاعوا ، و إن قال أنصتوا ، فأنزل فينا القيادة و عزّ الولاية « حتّى بعث اللّه تعالى محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلم فانتخبه من خير خلفه من اسرتي لا اسرتك ، و بني أبي لا بني أبيك ، فجحدته قريش أشدّ الجحود ، فما ساد قريشا و قادهم إلاّ أبو سفيان . فكانت الفئتان تلتقيان ،
و رئيس الهدى منّا ، و رئيس الضلالة منّا . فمهديكم تحت راية مهدينا ، و ضالّكم تحت راية ضالّنا فنحن الأرباب و أنتم الأذناب . حتّى خلّص اللّه تعالى أبا سفيان بفضله من عظيم شركه ، فكان في الجاهلية عظيما شأنه ، و في الاسلام معروفا مكانه ، و لقد أعطي يوم الفتح ما لم يعط أحد ، و إنّ منادي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم نادى : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن . و أمّا جدّك لامك الصّدّيق فبتصديق عبد مناف ، سمّي صدّيقا لا بتصديق عبد العزّى أي جدّه لأبيه .
و أمّا ما ذكرت من جدّي المشدوخ ببدر ، فلعمري لقد دعا إلى البراز هو و أخوه و ابنه . فلو برزت إليه أنت أي إن كنت قابلا للبراز و أبوك ما بارزوكم
[ 487 ]
و لا رأوكم لهم أكفاء ، كما قد طلب ذلك غيركم أي الأنصار فلم يقبلوهم حتّى برز إليهم أكفاؤهم من بني أبيهم أي أمير المؤمنين عليه السلام و حمزة و عبيدة فقضى اللّه مناياهم بأيديهم ، فنحن قتلنا ، و نحن قتلنا ، و أما عمّتك ام المؤمنين يعني خديجة فبنا شرفت ، و سمّيت أمّ المؤمنين ، خالتكم عائشة مثل ذلك و أما صفّية أي بنت عبد المطلب أم أبيه فهي أدنتك من الظلّ ، و لو لا هي لكنت ضاحيا ، و أمّا ما ذكرت من زوج عمتك النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم ، و خال ابيك سيّد الشهداء أي حمزة ففخرهم و إرثهم لي دونك ، و لا فخر لك فيهم ، و لا إرث بينك و بينهم أي لأنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم و حمزة من بني عبد مناف الّذي كان معاوية منهم لا من أسد بن عبد العزّى الّذي كان ابن الزبير منهم .
و أما قولك : أنا عبد اللّه ، و أنت معاوية . فقد علمت قريش أيّنا أجود في الإزم و أحزم في القدم ، و أمنع للحرم . لا و اللّه ما أراك منتهيا حتّى تروم من بنى عبد مناف ما رام أبوك . فقد طالبهم الذحول ، و قدم إليهم الخيول ، و خدعتم ام المؤمنين أي عائشة و لم تراقبوا النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم إذ مددتم على نسائكم السجوف ، و أبرزتم زوجته للحتوف ، و مقارعة السيوف ، فلمّا التقى الجمعان نكص أبوك هاربا . فلم ينجه ذلك أن طحنه أبو الحسن بكلكله طحن الحصيد ،
بأيدي العبيد ، و أما أنت فأفلتّ بعد أن خمشتك براثنه ، و نالتك مخالبه ، و أيم اللّه ليقوّمنك بنو عبد مناف بثقافها ، أو لتصبحن منها صباح أبيك بوادي السباع ،
و ما كان أبوك المدهن خده ، و لكنّه كما قال الشاعر :
تناول سرحان فريسة ضيغم
ففضفضه بالكفّ منه و حطّما 1
و إلاّ فلو كان الخصام في النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قبل دفنه من المتصدّين للأمر معه عليه السلام لكان اختلافهم أشدّ طعن عليهم ، لأنّهم تركوا جنازة نبيّهم صلّى اللّه عليه و آله و سلم ،
-----------
( 1 ) العقد الفريد 4 : 88 و النقل بتصرف يسير .
[ 488 ]
و تكالبوا على طلب الإمارة . ففي ( خلفاء ابن قتيبة ) : بعث أبو بكر عمر إلى قوم تخلّفوا عن بيعته فجاء فناداهم ، و هم في دار علي عليه السلام ، فأبوا أن يخرجوا . فدعا بالحطب و قال : و الّذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها . فقيل له : إنّ فيها فاطمة . فقال : و إن ، فخرجوا فبايعوا إلاّ عليّا ، فإنّه زعم أنّه قال : حلفت أن لا أخرج ، و لا أضع ثوبي على عاتقي حتّى أجمع القرآن ، فوقفت فاطمة عليها السلام على بابها . فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم . تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم جنازة بين أيدينا ، و قطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا ، و لم تردّوا لنا حقّا الخ 1 .
و روى المصنّف في ( خصائصه ) في خبر أنّ عليّا عليه السلام انكبّ على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم في احتضاره فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم : يا أخي إنّ القوم سيشغلهم عنّي ما يريدون من عرض الدنيا ، و هم عليه واردون ، فلا يشغلك عنّي ما شغلهم فإنّما مثلك في الامّة مثل الكعبة نصبها اللّه علما و انّما يؤتى من كلّ فجّ عميق ، و ناد سحيق ، و إنّما أنت العلم علم الهدى ، و نور الدين و هو نور اللّه . يا أخي و الّذي بعثني بالحق لقد قدّمت إليهم بالوعيد ، و لقد أخبرت رجلا رجلا منهم بما افترض اللّه عليهم من حقّك ، و ألزمهم من طاعتك ، فكلّ أجاب اليك ،
و سلّم الأمر لك ، و إنّي لأعرف خلاف قولهم . فإذا قبضت و فرغت من جميع ما وصيّتك به ، و غيّبتني في قبري . فالزم بيتك ، و اجمع القرآن على تأليفه ،
و الفرائض و الأحكام على تنزيله . ثم أمض ذلك على عزائمه و على ما أمرتك ،
و عليك بالصبر على ما ينزل بك منهم حتّى تقدم علي الخبر 2 .
« فقال عليه السلام : إنّما اختلفنا عنه لا فيه » قال ابن أبي الحديد : ما أحسن
-----------
( 1 ) الإمامة و السياسة 1 : 12 ، و النقل بتصرف يسير .
-----------
( 2 ) خصائص الأئمّة : 43 .
[ 489 ]
قوله عليه السلام اختلفنا عنه لا فيه ، و ذلك لأن الاختلاف لم يكن في التوحيد و النبوّة ،
بل في فروع خارجة عن ذلك نحو الإمامة و الميراث 1 .
قلت : الإمامة أيضا من أصول الدين و انّما هي من فروع النبوّة بمعني أنّ الامام يعيّنه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم بوحي اللّه تعالى إليه لا الناس . قال جلّ و علا : و ربّك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة 2 .
و قد عرفت اختلاف الكلام بالمقام ، و أنّه عليه السلام أجاب جدلا حيث إنّ ذلك اليهودي أدخله في المختلفين . فأجابه بما يسكته ، و إلاّ فاختلافهم إنّما كان عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في الظاهر ، و فيه في الباطن كما يلمّح إليه قوله جلّ و علا و ما محمّد إلاّ رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم و من ينقلب على عقبيه فلن يضرّ اللّه شيئا و سيجزي اللّه الشاكرين 3 .
فقال أبو المقدام لأبي جعفر عليه السلام : إنّ العامة يزعمون أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كانت رضا للّه ، و ما كان اللّه تعالى ليفتن أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم من بعده فقال أبو جعفر عليه السلام أو ما يقرؤون كتاب اللّه ؟ أو ليس اللّه يقول : « و ما محمّد إلاّ رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم » 4 فقلت : إنّهم يفسّرون هذا على وجه آخر . فقال : أو ليس قد أخبر اللّه عن الذين من قبلهم من الامم أنّهم اختلفوا من بعد ما جاءتهم البيّنات حيث قال : و آتينا عيسى بن مريم البيّنات إلى فمنهم من آمن و منهم من كفر 5 ففي هذا ما يستدّل به على أنّ أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم قد اختلفوا من بعده
-----------
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 389 .
-----------
( 2 ) القصص : 68 .
-----------
( 3 ) آل عمران : 144 .
-----------
( 4 ) آل عمران : 144 .
-----------
( 5 ) البقرة : 253 .
[ 490 ]
فمنهم من آمن ، و منهم من كفر 1 .
و في خبر آخر عنه : كان الناس أهل ردّة بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم إلاّ ثلاثة المقداد و أبو ذر و سلمان الفارسى ثم عرف الناس بعد يسير و قال : هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى ، و أبوا أن يبايعوا لأبي بكر حتّى جاءوا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرها فبايع ، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ و ما محمّد إلاّ رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم 2 .
« و لكنّكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتّى قلتم لنبيّكم اجعل لنا آلها كما لهم آلهة فقال انّكم قوم تجهلون » أشار عليه السلام إلى قوله تعالى : و جاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنّكم قوم تجهلون إنّ هؤلاء متبّر ما هم فيه و باطل ما كانوا يعملون 3 .
و من الآية يرفع استبعاد المخالفين مخالفة الصحابة نصّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم لو كان نصّ . فإنّ بنى اسرائيل اولئك كانوا أولاد أنبياء يعقوب ، و إسحاق و إبراهيم و كانوا من أوّل عمرهم موحّدين و هم الذين قال عزّ و جلّ فيهم و لهم :
يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم و أنّي فضّلتكم على العالمين 4 . و مع ذلك مالوا إلى عبادة الأصنام و الارتداد عن الدين مع حياة نبيّهم ، و حضوره عندهم ساعة نجاتهم من عدوّهم ، فكيف يستبعد ذلك من أولئك الصحابة مع شيخوختهم في الكفر و عبادة الأصنام ، و بغضهم لوصيه لثارات لهم عنده ، و معاضدة المنافقين و من أسلم كرها لهم ، و بعد موت نبيّهم .
-----------
( 1 ) أخرجه الكليني في الكافي 8 : 270 ، ح 398 .
-----------
( 2 ) أخرجه الكشي في معرفة الرجال ، اختياره : 6 ، ح 12 . و الآية 144 من سورة آل عمران .
-----------
( 3 ) الاعراف : 138 و 139 .
-----------
( 4 ) البقرة : 47 .
[ 491 ]
ثم لم يرتدع بنو إسرائيل بردع نبيّهم لهم ، و قوله لهم إنّكم قوم تجهلون انّ هؤلاء متبرّ ما هم فيه ، و باطل ما كانوا يعملون 1 لكونهم اشربوا في قلوبهم العجل حتّى عبدوا العجل و كفروا .
و لمّا نهاهم هارون عن ذلك أرادوا قتله . قال تعالى : و اتّخذ قوم موسى من بعده من حليّهم عجلا جسدا له خوار إلى قال ابن أمّ إنّ القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني 2 فكيف يستبعد إخواننا وقوع الارتداد من اولئك الصحابه الذين عرفت و صفهم بعد وفاة نبيّهم ، و قد ارتدّ أولاد الأنبياء اولئك الذين عرفت و صفهم بغيبة نبيّهم عنهم ساعات .
و قد أشار إلى ذلك أمير المؤمنين عليه السلام لمّا أحضروه للبيعة قال ابن قتيبة في ( خلفائه ) : « أتى عمر و معه جماعة بيت فاطمة . فدقّوا الباب . فلمّا سمعت فاطمة عليها السلام أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبه يا رسول اللّه ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب و ابن أبي قحافة . فلمّا سمع القوم صوتها و بكاءها انصرفوا باكين ، و كادت قلوبهم تتصدّع ، و أكبادهم تتقطّر ، و بقي عمر و معه قوم فأخرجوا عليا . فمضوا به إلى أبي بكر . فقالوا له : بايع فقال : إن أنا لم أفعل فمه ؟
قالوا : إذن و اللّه الّذي لا إله إلاّ هو نضرب عنقك . قال : إذن تقتلون عبد اللّه و أخا رسوله . قال عمر : أما عبد اللّه فنعم . و أمّا أخو رسوله فلا . و أبو بكر ساكت لا يتكلّم ، فقال له عمر : ألا تأمر بأمرك فيه . فقال : لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه . فلحق علي بقبر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم يصيح و ينادي : « يا ابن امّ إنّ القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني » 3 .
-----------
( 1 ) الاعراف : 138 139 .
-----------
( 2 ) الاعراف : 148 150 .
-----------
( 3 ) الإمامة و السياسة 1 : 13 ، و النقل بتصرف يسير .
[ 492 ]
و من قوله تعالى : و جاوزنا ببني اسرائيل البحر 1 إلى آخر الآية ،
يعلم أنّ صلاح الانسان في الدنيا الابتلاء بالبلاء . فقال بنو اسرائيل لموسى :
أوذينا من قبل أن تأتينا و من بعد ما جئتنا 2 فقال لهم موسى : عسى ربكم أن يهلك عدوّكم و يستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون 3 فلمّا آمنهم اللّه و مكّنهم في البلاد صاروا كفرعون يقتلون أنبياء اللّه و يفعلون ما حكى اللّه تعالى عنهم كالمسلمين في أوّلهم و آخرهم بعد نبيّهم .
هذا و يقرب من العنوان ما في ( العقد الفريد ) : أنّ معاوية قال لرجل من أهل اليمن « ما كان أجهل قومك حين ملّكوا عليهم امرأة » فقال : أجهل من قومي قومك الذين قالوا حين دعاهم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم اللّهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم 4 .