
4
الخطبة ( 31 ) و من كلام له عليه السّلام لابن عباس لمّا أرسله إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل :
لاَ تَلْقَيَنَّ ؟ طَلْحَةَ ؟ فَإِنَّكَ إِنْ تَلْقَهُ تَجِدْهُ كَالثَّوْرِ عَاقِصاً قَرْنَهُ يَرْكَبُ اَلصَّعْبَ وَ يَقُولُ هُوَ اَلذَّلُولُ وَ لَكِنِ اِلْقَ ؟ اَلزُّبَيْرَ ؟ فَإِنَّهُ أَلْيَنُ عَرِيكَةً فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ اِبْنُ خَالِكَ عَرَفْتَنِي ؟ بِالْحِجَازِ ؟ وَ أَنْكَرْتَنِي ؟ بِالْعِرَاقِ ؟ فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا قال الشريف أقول : هو أوّل من سمعت منه هذه الكلمة ، أعني « فما عدا ممّا بدا » 3 .
-----------
( 1 ) تاريخ الطبريّ 4 : 467 468 ، سنة 36 .
-----------
( 2 ) الجمل للمفيد : 239 240 .
-----------
( 3 ) نهج البلاغة 1 : 73 .
[ 32 ]
قول المصنف « و من كلام له عليه السّلام لابن عبّاس لمّا أرسله إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل » هكذا في ( المصرية ) 1 ، و الصواب : ما في ( ابن ميثم ) : « و من كلام له عليه السّلام لمّا أنفذ عبد اللّه بن العبّاس إلى الزبير قبل وقوع حرب الجمل يستفيئه إلى طاعته » 2 ، و مثله ( ابن أبي الحديد ) لكن فيه بدل « وقوع حرب الجمل » : « وقوع الحرب يوم الجمل » 3 .
و أما العنوان فقال ابن أبي الحديد : روى الزبير بن بكار في ( موفقياته ) :
انّ عليّا عليه السّلام لمّا سار إلى البصرة بعث ابن عبّاس فقال : ايت الزبير فاقرأ عليه السّلام و قل له : يا عبد اللّه كيف عرفتنا بالمدينة و أنكرتنا بالبصرة ؟ فقال ابن عبّاس : أفلا آتي طلحة ؟ قال : لا ، إذن تجده عاقصا قرنه في حزن يقول هذا سهل . قال : فأتيت الزبير فوجدته في بيت يتروح في يوم حار و عبد اللّه ابنه عنده ، فقال : مرحبا بك يابن لبابة ، أجئت زائرا أم سفيرا ؟ قلت : كلاّ ، إنّ ابن خالك يقرأ عليك السلام و يقول لك يا أبا عبد اللّه كيف عرفتنا بالمدينة و أنكرتنا بالبصرة ؟ فقال :
علقهم أني خلقت عصبه
قتادة تعلقت بنشبه
لن أدعهم حتّى آلف بينهم . فأردت منه جوابا غير ذلك ، قال لي ابنه : « قل له بيننا و بينك دم خليفة و وصيّة خليفة و اجتماع اثنين و انفراد واحد ، و ام مبرورة و مشاورة العشيرة » . فعلمت انّه ليس وراء هذا الكلام إلاّ الحرب ،
فرجعت إلى عليّ عليه السّلام فأخبرته .
قال ابن بكار : هذا الحديث كان يرويه عمي مصعب ثم تركه ، و قال : إنّي
-----------
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 72 .
-----------
( 2 ) في شرح ابن ميثم 2 : 59 ما في العنوان في نهج البلاغة .
-----------
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 162 .
[ 33 ]
رأيت جدّي الزبير في المنام و هو يعتذر من يوم الجمل ، فقلت له : كيف تعتذر منه و أنت القائل : « علقتهم إلى آلف بينهم » ؟ فقال : لم أقله 1 .
و قال ابن أبي الحديد أيضا : و روى جعفر بن محمّد الصادق عن أبيه عن جدّه قال : سألت ابن عبّاس عن ذلك فقال : إنّي أتيت الزبير فقلت له . . . فقال : قل له إنّي اريد ما تريد كأنه يقول : الملك لم يزد على ذلك . فرجعت إلى عليّ عليه السّلام فأخبرته .
و روى محمّد بن إسحاق الكلبيّ عن ابن عبّاس قال : قلت الكلمة للزبير ،
فلم يزدني على ان قال : قل له :
إنّا مع الخوف الشديد لنطمع
و سئل ابن عبّاس عمّا يعني بقوله هذا ، فقال : يقول : إنّا على الخوف لنطمع أن نلي من الأمر ما وليتم .
و قال قوم : أراد أنّا مع الخوف من اللّه لنطمع أن يغفر لنا هذا الذنب 2 .
قلت : و رواه الجاحظ في ( بيانه ) و ابن قتيبة في ( عيونه ) و ابن عبد ربه في ( عقده ) ، قال الأوّل : قال عبد اللّه بن مصعب : أرسل عليّ كرم اللّه وجهه لمّا قدم البصرة ابن عبّاس و قال له : ايت الزبير و لا تأت طلحة ، فإن الزبير ألين ، و انّك تجد طلحة كالثور عاقصا قرنه يركب الصعوبة و يقول هي السهل ، فأقرئه السلام و قل له : يقول لك ابن خالك : عرفتني بالحجاز و أنكرتني بالعراق ، فما عدا ممّا بدا لك قال : فأتيت الزبير ، فقال : مرحبا بابن لبابة ، أزائرا جئت أم سفيرا ؟ قلت : كل ذلك . و أبلغته ما قال عليّ عليه السّلام ، فقال الزبير : أبلغه السلام و قل له : بيننا و بينك عهد خليفة و دم خليفة و اجتماع ثلاثة و انفراد واحد و ام
-----------
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 169 170 .
-----------
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 166 167 .
[ 34 ]
مبرورة و مشاورة العشيرة و نشر المصاحف ، فنحلّ ما أحلّت و نحرّم ما حرّمت 1 .
و مثله الثاني : و الثاني بدون النسبة إلى ابن مصعب 2 .
قوله عليه السّلام : « لا تلقين طلحة » عن مثالب هشام الكلبي كما في ( الطرائف ) :
كانت لامّه صعبة راية بمكة و استبضعت بأبي سفيان فوقع عليها و تزوجها عبيد اللّه بن عثمان بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم ، فجاءت بطلحة لستّة أشهر ، فاختصم أبو سفيان و عبيد اللّه في طلحة ، فجعل أمرهما إلى امه فألحقته بعبيد اللّه ، فقيل لها : كيف تركت أبا سفيان ؟ فقالت : يد عبيد اللّه طلقة و يد أبي سفيان كزّة .
فقال حسّان :
فيا عجبا من عبد شمس و تركها
أخاها زنا بابعد ريش القوادم
و كان أبوه يلعب به و يتخنّث 3 .
« فإنّك إن تلقه تجده كالثور عاقصا قرنه » في ( الجمهرة ) : شاة عقصاء إذا كانت منقلبة القرن 4 . و في ( الأساس ) : ( في قرن الشاة عقص ) أي التواء ، و هي عقصاء القرن 5 . هذا و في ( ميزان الذهبي ) في ثور بن يزيد الذي كان يرى القدر : حكي عن ابن أبي رواد أنّه كان يقول إذا أتاه من يريد الشام : « إنّ بها ثورا فاحذر لا ينطحك بقرنيه » . و سئل سفيان عنه فقال : خذوا عنه و اتقوا قرنيه 6 .
-----------
( 1 ) العقد الفريد 5 : 64 .
-----------
( 2 ) عيون الأخبار 1 : 195 .
-----------
( 3 ) الطرائف 2 : 495 496 .
-----------
( 4 ) جمهرة اللّغة 2 : 1172 .
-----------
( 5 ) أساس البلاغة : 309 ، مادة : ( عقص ) .
-----------
( 6 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، 1 : 374 دار المعرفة بيروت .
[ 35 ]
« يركب الصعب و يقول هو الذلول » قال ابن قتيبة : كلّم عليّ طلحة و الزبير قبل القتال ، فقال لهما : استحلفا عايشة بحقّ اللّه و بحقّ رسوله عليها أربع خصال أن تصدق فيها : هل تعلم رجلا من قريش أولى منّي باللّه و رسوله ؟
و إسلامي قبل كافّة النّاس أجمعين ، و كفايتي رسول اللّه كفّار العرب بسيفي و رمحي ؟ و على أنّي لم استكره أحدا على بيعة ؟ و على أنّي ألم أكن أحسن قولا منكما في عثمان ؟
فأجابه طلحة جوابا غليظا ، و رقّ له الزبير . ثم رجع عليّ عليه السّلام إلى أصحابه فقالوا : بم كلمت الرجلين ؟ فقال عليه السّلام : إنّ شأنهما لمختلف ، أما الزبير فقاده اللجاج و لن يقاتلكم ، و أما طلحة فسألته عن الحقّ فأجابني بالباطل ،
و لقيته باليقين و لقيني بالشك ، فو اللّه ما نفعه حقّي و لا ضرّني باطله ، مقتول غدا في الرعيل الأوّل 1 .
و قد وصفه عمر لمّا عينه للشورى مع عيبه فقال : أما إنّي أعرفك منذ اصيبت إصبعك يوم احد بالبأو الذي حدث لك ، و لقد بات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ساخطا عليك للكلمة التي قلتها يوم انزلت آية الحجاب 2 .
قال الجاحظ : أشار عمر إلى أنّ طلحة لمّا انزلت آية الحجاب ، قال بمحضر ممّن نقل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله : ما الذي يغنيه حجابهنّ اليوم و سيموت غدا فننكحهنّ 3 .
و في ( المروج ) : سار أهل الجمل في ستمائة راكب نحو البصرة ، فانتهوا في الليل إلى ماء لبني كلاب يعرف بالحوأب ، فنبحت كلابهم على الركب ، فقالت
-----------
( 1 ) الإمامة و السياسة 1 : 71 72 .
-----------
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 185 186 .
-----------
( 3 ) المصدر نفسه 1 : 186 .
[ 36 ]
عايشة : ما اسم هذا الموضع ؟ فقال سائق جملها : الحوأب ، فاسترجعت و ذكرت ما قيل لها في ذلك ، فقالت : ردّوني . فقال ابن الزبير : و اللّه ما هذا بحوأب ،
و لقد غلط فيما أخبرك به . و كان طلحة في ساقة النّاس فلحقها فأقسم أن ذلك ليس بالحوأب ، و شهد معهما خمسون ، فكان ذلك أوّل شهادة زور اقيمت في الإسلام 1 .
« و لكن الق الزبير فانّه ألين عريكة » أي : طبيعة ، في ( الطبري ) : قال قتادة :
سار عليّ عليه السّلام من الزاوية يريد طلحة و الزبير و عايشة ، و ساروا من الفرضة يريدون عليّا عليه السّلام ، فالتقوا عند موضع قصر عبيد اللّه بن زياد في النصف من جمادى الآخرة سنة ( 36 ) ، فلمّا تراءى الجمعان خرج الزبير على فرس عليه سلاح ، فقيل لعلي عليه السّلام : هذا الزبير ، أما إنّه أحرى الرجلين إن ذكر باللّه أن يذكر ،
و خرج طلحة فخرج إليهما عليّ عليه السّلام فدنا منهم حتّى اختلفت أعناق دوابهم فقال عليّ عليه السّلام لهما : لعمري لقد أعددتما سلاحا و خيلا و رجالا ، إن كنتما أعددتما عند اللّه عذرا فاتّقيا اللّه سبحانه و لا تكونا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا 2 ، ألم أكن أخاكما في دينكما تحرمان دمي و احرم دماءكما فهل من حدث أحل لكما دمي ؟ قال طلحة : ألّبت النّاس على عثمان . فقال له عليّ عليه السّلام :
يومئذ يوفيهم اللّه دينهم الحقّ و يعلمون أنّ اللّه هو الحقّ المبين 3 ، يا طلحة تطلب بدم عثمان ؟ فلعن اللّه قتلة عثمان . يا زبير أتذكر يوم مررت مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في بني غنم فنظر إليّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و ضحك و ضحكت إليه ، فقلت أنت :
لا يدع ابن أبي طالب زهوه . فقال لك النبيّ صلّى اللّه عليه و آله : صه ، إنّه ليس به زهو ، و لتقاتلنّه
-----------
( 1 ) مروج الذهب 2 : 357 .
-----------
( 2 ) النحل : 92 .
-----------
( 3 ) النور : 25 .
[ 37 ]
و أنت له ظالم ؟ فقال : اللّهمّ نعم ، و لو ذكرت ما سرت مسيري هذا ، و اللّه لا اقاتلك أبدا .
فانصرف عليّ عليه السّلام إلى أصحابه فقال : امّا الزبير فقد أعطى اللّه عهدا ألاّ يقاتلكم ، فرجع الزبير إلى عايشة فقال : ما كنت في موطن منذ عقلت إلاّ و أنا أعرف فيه أمري غير موطني هذا . قالت : فما تريد أن تصنع ؟ قال : اريد أن أدعهم و أذهب . فقال له ابنه : جمعت بين هذين الغارين ، حتّى إذا حدد بعضهم لبعض أردت أن تتركهم و تذهب ، أحسست رايات ابن أبي طالب ، و علمت أنّها تحملها فتية أنجاد . قال : إنّي حلفت ألاّ اقاتله و أحفظه ما قال ابنه له فقال : كفّر عن يمينك و قاتل . فدعا بغلام يقال له مكحول فأعتقه .
فقال عبد الرحمن التميمي :
لم أر كاليوم أخا إخوان
أعجب من مكفّر الأيمان
بالعتق في معصية الرحمن 1
قلت : قوله عليه السّلام في الخبر : يا طلحة تطلب بدم عثمان فلعن اللّه قتلة عثمان أراد : ( منّي و منكم يا طلحة و الزبير و عايشة ) فلعنهم اللّه بما لا يستطعون إنكارا و لا اعتراضا ، لا إنّه لعن جميع قتلته ، كما لا يخفى .
و قد وصفه عمر يوم الشورى بقوله له : « أما أنت يا زبير فوعق لقس ،
مؤمن الرضا ، كافر الغضب ، يوما إنسان ، و يوما شيطان ، و لعلّها لو أفضت إليك ظلت يومك تلاطم بالبطحاء على مد من شعير . أفرأيت إن أفضت إليك ،
فليت شعري من يكون للناس يوم تكون شيطانا إماما ، و من يكون للناس يوم تغضب إماما 2 ؟
-----------
( 1 ) تاريخ الطبريّ 4 : 501 502 ، سنة 36 .
-----------
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 185 .
[ 38 ]
« يقول لك ابن خالك » كان عليه السّلام كالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله ابن خال الزبير لأبيه ، فكانت صفيّة ام الزبير من ام حمزة دون أبي طالب و عبد اللّه ، و كان الزبير يعدّ أوّلا من الهاشميين من قبل امّه و إن كان أسديا أبا لكونه معه عليه السّلام يوم السقيفة حتّى نشأ ابنه عبد اللّه المبغض له عليه السّلام من قبل امّه أسماء بنت أبي بكر .
و روى أبو مخنف : أنّ أبا الأسود أتى الزبير في الجمل فقال له : عهد النّاس بك يوم بويع أبو بكر آخذ بقائم سيفك تقول : لا أحد أولى بهذا الأمر من أبن أبي طالب ، و أين هذا المقام من ذاك ؟ فذكر له الزبير دم عثمان ، فقال له أبو الأسود : أنت و صاحبك و ليتماه فيما بلغنا . فقال له : فاذهب إلى طلحة فاسمع ما يقول لك . فذهب إليه فوجدوه سادرا في غيّه مصرّا على الحرب و الفتنة 1 .
عبّر عليه السّلام بقوله : « ابن خالك » استعطافا ، فقالوا نظير قول هارون « يابن امّ » .
« عرفتني بالحجاز و أنكرتني بالعراق » حيث بايعه بالحجاز و نصب له الحرب بالعراق .
هذا و قال البحتري في عتاب ابن بسطام :
فكنّا بالشآم أخال خيرا
لرعي الودّ منّا بالعراق
و هجا بعض الشعراء المازني فقال :
و فتى من مازن
ساد أهل البصره
امّه معرفة
و أبوه نكره
و في ( الأغاني ) : استأذن أبو العتاهية على عمرو بن مسعدة فحجب ،
فكتب إليه أبياتا منها :
-----------
( 1 ) نقله عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 6 : 226 .
[ 39 ]
قد كان وجهي لديك معرفة
فاليوم أضحى حرفا من النكرة 1
« فما عدا » أي : جاوز .
« ممّا بدا » أي : ابتدأت به ان كان الأصل فيه الهمز ، أو ظهر لك أوّلا إن كان معتلا .
و روى ( جمل المفيد ) : أنّه عليه السّلام أرسل ابن عبّاس إلى عايشة و قال له قل لها : « إنّك كنت أشدّ النّاس على عثمان ، فما عدا ممّا بدا » 2 .
و روى ( عيون القتيبي ) : أنّ عرار بن أدهم الشامي لمّا دعا في صفين العبّاس بن ربيعة الهاشمي إلى البراز ، فبرز إليه و ضربه ضربة خر لوجهه و كبّر النّاس تكبيرة ارتجت لها الأرض ، سأل عليه السّلام عن المبارز فقيل له : العبّاس بن ربيعة ابن أخيكم . فقال عليه السّلام له : ألم أنهك و ابن عبّاس أن تخلا بمركز كما أو تباشرا حربا ؟ فما عدا ممّا بدا . قال العبّاس : فادعى إلى البراز فما اجيب 3 .
قول المصنّف : قال الشريف أقول : هو أوّل من سمعت منه هذه الكلمة ،
أعني « فما عدا ممّا بدا » ، هكذا في ( المصرية ) 4 ، و الصواب ما في ( ابن أبي الحديد و ابن ميثم ) 5 : « و قال الرضي رحمه اللّه : و هو عليه السّلام أوّل من قالها » . و قد عرفت أنّه عليه السّلام قالها مرارا .
و عن ( أوائل أبي هلال العسكري ) : أنّه عليه السّلام أوّل من قال : « جعلت فداك » .
قاله للنبي صلّى اللّه عليه و آله يوم عمرو بن عبدود 6 .
-----------
( 1 ) الأغاني 4 : 21 22 .
-----------
( 2 ) الجمل للمفيد : 316 .
-----------
( 3 ) عيون الأخبار 1 : 179 180 .
-----------
( 4 ) نهج البلاغة 1 : 73 .
-----------
( 5 ) في شرح ابن أبي الحديد 2 : 162 و شرح ابن ميثم 2 : 59 « و هو عليه السّلام أوّل من سمعت . . . » أيضا .
-----------
( 6 ) الأوائل لأبي هلال العسكري : 296 دار الكتب العلمية .
[ 40 ]
و في ( طبقات كاتب الواقدي ) : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان أوّل من قال : « لا ينتطح فيها عنزان » . قاله صلّى اللّه عليه و آله في قتل عمير بن عدي عصماء بنت مروان اليهودي التي كانت تؤذي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله 1 .