
8
الكتاب ( 63 ) و من كتاب له عليه السّلام إلى أبي موسى الأشعريّ و هو عامله على الكوفة و قد بلغه عنه تثبيطه الناس عن الخروج إليه لما ندبهم لحرب أصحاب الجمل :
مِنْ عَبْدِ اَللَّهِ ؟ عَلِيٍّ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ؟ إِلَى ؟ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ؟ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ قَوْلٌ هُوَ لَكَ وَ عَلَيْكَ فَإِذَا قَدِمَ رَسُولِي عَلَيْكَ فَارْفَعْ ذَيْلَكَ وَ اُشْدُدْ مِئْزَرَكَ وَ اُخْرُجْ مِنْ جُحْرِكَ وَ اُنْدُبْ مَنْ مَعَكَ فَإِنْ تَحَقَّقْتَ فَانْفُذْ وَ إِنْ تَفَشَّلْتَ فَابْعُدْ وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَتُؤْتَيَنَّ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ وَ لاَ تُتْرَكُ حَتَّى يُخْلَطَ زُبْدُكَ بِخَاثِرِكَ وَ ذَائِبُكَ بِجَامِدِكَ وَ حَتَّى تُعْجَلُ عَنْ قِعْدَتِكَ وَ تَحْذَرَ مِنْ أَمَامِكَ كَحَذَرِكَ مِنْ خَلْفِكَ وَ مَا هِيَ بِالْهُوَيْنَى اَلَّتِي تَرْجُو وَ لَكِنَّهَا اَلدَّاهِيَةُ اَلْكُبْرَى يُرْكَبُ جَمَلُهَا وَ يُذَلُّ صَعْبُهَا وَ يُسَهَّلُ جَبَلُهَا فَاعْقِلْ عَقْلَكَ وَ اِمْلِكْ أَمْرَكَ وَ خُذْ نَصِيبَكَ وَ حَظَّكَ فَإِنْ كَرِهْتَ فَتَنَحَّ إِلَى غَيْرِ رَحْبٍ وَ لاَ فِي نَجَاةٍ فَبِالْحَرِيِّ لَتُكْفَيَنَّ وَ أَنْتَ نَائِمٌ حَتَّى لاَ يُقَالَ أَيْنَ فُلاَنٌ وَ اَللَّهِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مَعَ مُحِقٍّ وَ مَا أُبَالِي مَا صَنَعَ اَلْمُلْحِدُونَ وَ اَلسَّلاَمُ قول الصنّف « و من كتاب له عليه السّلام إلى أبي موسى الأشعري و هو عامله على الكوفة » في ( تاريخ اليعقوبي ) : عزل عليّ عليه السّلام عمّال عثمان عن البلدان خلا
-----------
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 486 ، سنة 36 .
[ 69 ]
أبي موسى و هو الأشعريّ كلّمه الأشتر ، فأقرّه 1 .
« و قد بلغه عنه تثبيطه » أي : توقيفه .
« النّاس عن » و في ( المصرية ) : ( على ) 2 غلط .
« و الخروج إليه لمّا ندبهم لحرب الجمل » هكذا في ( المصرية و ابن أبي الحديد ) 3 و لكن ليس في ( ابن ميثم ) : جملة ( لمّا ندبهم ) 4 و لعلّه سقط من النسخة .
و كيف كان ففي ( المروج ) : لمّا كاتب عليّ عليه السّلام أبا موسى فثبّطهم و قال :
إنّما هي فتنة ، فنمى ذلك إليه عليه السّلام ولّى على الكوفة قرظة بن كعب الأنصاري و كتب إلى أبي موسى : « اعتزل عملنا يابن الحائك مذؤوما مدحورا ، فما هذا أوّل يومنا منك ، و إن لك فيها لهنات و هنيات » 5 .
و عن محمّد بن إسحاق : قدم محمّد بن جعفر و محمّد بن أبي بكر الكوفة لاستنفار النّاس ، فدخل قوم منهم على أبي موسى ليلا فقالوا له : أشر علينا برأيك في الخروج مع هذين الرجلين إلى عليّ ، فقال لهم : أمّا سبيل الآخرة فالزموا بيوتكم ، و أمّا سبيل الدّنيا فاشخصوا معهما . فمنع بذلك أهل الكوفة من الخروج ، و بلغهما ذلك فأغلظا له ، فقال لهما : إنّ بيعة عثمان لفي عنق عليّ و عنقي و أعناقكما . . . 6 .
-----------
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 179 .
-----------
( 2 ) نهج البلاغة 3 : 133 .
-----------
( 3 ) نهج البلاغة 3 : 133 ، شرح ابن أبي الحديد 17 : 246 .
-----------
( 4 ) في شرح ابن ميثم 5 : 204 : لمّا ندبهم لحرب أصحاب الجمل أيضا .
-----------
( 5 ) مروج الذهب 2 : 368 369 .
-----------
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 14 : 9 .
[ 70 ]
و مثله ( خلفاء ابن قتيبة ) إلاّ أنّه قال : بعث عمّارا و محمّد بن أبي بكر 1 .
و عن أبي مخنف : أنّ عليّا عليه السّلام بعث من الربذة هاشم بن عتبة إلى أبي موسى ، و كتب إليه : أنّي قد بعثت إليك هاشما لتشخص إلى من قبلك من المسلمين ليتوجهوا إلى قوم نكثوا بيعتي و قتلوا شيعتي و أحدثوا في الإسلام هذا الحدث العظيم ، فاشخص بالناس إليّ معه حين يقدم إليك ، فاني لم أولك المصر الذي أنت فيه ، و لم اقرّك عليه إلاّ لتكون من أعواني على الحقّ ،
و أنصاري على هذا الأمر 2 .
و رواه الطبريّ مع اختصار 3 .
و عن أبي مخنف : فبعث هاشم بن عتبة من الكوفة المحل بن خليفة إلى عليّ عليه السّلام بالربذة ، و كتب معه إليه عليه السّلام : « إنّي قدمت بكتابك على امرىء مشاق بعيد الود ، ظاهر الغل و الشنآن ، فتهددني بالسجن و خوفني بالقتل .
فبعث عليه السّلام ابن عبّاس و محمّد بن أبي بكر إليه و كتب معهما إليه : أما بعد يابن الحائك يا عاضّ اير أبيه ، فو اللّه إنّي كنت لأرى أنّ بعدك من هذا الأمر الذي لم يجعلك اللّه له أهلا ، و لا جعل لك فيه نصيبا ، سيمنعك من ردّ أمري و الابتزاز عليّ ، و قد بعثت إليك ابن عبّاس و ابن أبي بكر فخلّهما و المصر و أهله ، و اعتزل عملنا مذؤوما مدحورا ، فإن فعلت و إلاّ فإنّي قد أمرتهما على أن ينابذاك على سواء ، . . . إنّ اللّه لا يهدي كيد الخائنين 4 ، فإذا ظهرا عليك قطعاك إربا إربا ،
و السلام على من شكر النعمة و وفى بالبيعة و عمل برجاء العاقبة 5 .
-----------
( 1 ) الإمامة و السياسة 1 : 65 66 .
-----------
( 2 ) نقله عنه المفيد في الجمل : 242 و ابن أبي الحديد في شرح النهج 14 : 9 .
-----------
( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 499 ، سنة 36 .
-----------
( 4 ) يوسف : 52 .
-----------
( 5 ) نقله عنه المفيد في الجمل : 242 243 و ابن أبي الحديد في شرح النهج 14 : 9 10 .
[ 71 ]
و رواه الطبري إلاّ أنّه قال : بعث الحسن عليه السّلام و عمّارا يستنفران النّاس ،
و بعث قرظة أميرا و كتب معه إلى أبي موسى : فقد كنت أرى أنّ عزوبك عن هذا الأمر الذي لم يجعل اللّه تعالى لك منه نصيبا ، سيمنعك من ردّ أمري ، و قد بعثت الحسن و عمّارا يستنفران النّاس ، و بعثت قرظة واليا على المصر ، فاعتزل عملنا مذؤوما مدحورا ، فإن لم تفعل فإنّي قد أمرته أن ينابذك فإن نابذته فظفر بك ان يقطعك آرابا 1 .
قوله عليه السّلام « من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين » هكذا في ( المصرية و ابن أبي الحديد ) 2 و لكن ليس في ( ابن ميثم ) : كلمة ( عليّ ) 3 .
« إلى عبد اللّه بن قيس » و هو أبو موسى الأشعريّ .
« اما بعد فقد بلغني عنك قول هو لك و عليك » .
قال ابن أبي الحديد : أراد به أنّ أبا موسى كان يقول لأهل الكوفة : إنّ عليّا إمام هدى و بيعته صحيحة ، إلاّ أنّه لا يجوز القتال معه مع أهل القبلة ، و هذا القول بعضه حقّ و بعضه باطل 4 .
قلت : كون المراد ما ذكر غير معلوم ، فلم يعلم أوّلا أنّ أبا موسى قال ما نسب إليه ، و إنّما روى المفيد في ( جمله ) : أنّ ابن عبّاس خدعه بأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام يقرّه على حكومته ، فأخذ البيعة له من النّاس .
فروى أنّ ابن عبّاس قال له عليه السّلام : ابعث إلى الكوفة ابنك الحسن عليه السّلام و عمّارا و أنا أخرج معهما ، فلمّا وصلوا قال لهما : إنّ أبا موسى عاق ، فإذا رفقنا به أدركنا حاجتنا ، فقالا له : افعل ما شئت .
-----------
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 499 500 ، سنة 36 .
-----------
( 2 ) نهج البلاغة 3 : 133 : شرح ابن أبي الحديد 17 : 246 .
-----------
( 3 ) في شرح ابن ميثم 5 : 204 : عليّ أمير المؤمنين أيضا .
-----------
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 246 .
[ 72 ]
فقال لأبي موسى : إنّ عليّا عليه السّلام أرسلنا إليك لما يظن من سرعتك إلى طاعة اللّه و رسوله ، و مصيرك إلى ما أحبنا أهل البيت ، و قد علمت فضله و سابقته في الإسلام و يقول لك : أن تبايع النّاس يقرّك على عملك و يرضى عنك . فانخدع و صعد المنبر فبايع له عليه السّلام ثم نزل 1 .
و ثانيا : إنّه لو ثبت ما نسب إليه ، لم يعلم صحّة التعبير عنه بأنه ( قول لك و عليك ) ، و لعل في الرواية تحريفا ، و أنّ الأصل : ( قول هو عليك لا لك ) .
فروى ابن قتيبة و أبو مخنف : إنّ أبا موسى قال لرسوليه عليه السّلام محمّد بن أبي بكر و عمّارا و محمّد بن جعفر : بأنّا لو أردنا قتالا ما كنّا نبدأ بأحد من قتلة عثمان 2 .
و لازمه نصره له عليه السّلام في حربه مع طلحة و الزبير و عايشة لاعترافه بدخالتهم في قتل عثمان ، و اعتزاله عليه السّلام عنه فيكون قوله عليه لا له .
و يمكن أيضا بأن يقال : بأنّ قوله ذاك عليه لا له ، بأن قوله يستلزم حلية قتل عمّار ، مع ان من المتواتر قول النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله : « عمّار تقتله الفئة الباغية » ،
فضلا عن كونه مجمعا على جلاله .
و في ( خلفاء ابن قتيبة ) : انّ عمّارا قال : يا أهل الكوفة إن كان غابت عنكم امورنا فقد انتهت إليكم أنباؤنا ، إن قتلة عثمان لا يعتذرون من قتله إلى النّاس ، و لا ينكرون ذلك ، و قد جعلوا كتاب اللّه بينهم و بين محاجّيهم ،
فبه أحيى اللّه من أحيى و أمات من أمات ، و إنّ طلحة و الزبير كانا أوّل من طعن و آخر من أمر ، و كانا أوّل من بايع عليّا عليه السّلام ، فلمّا أخطأهما ما أمّلاه
-----------
( 1 ) الجمل للمفيد : 261 .
-----------
( 2 ) الإمامة و السياسة 1 : 66 ، شرح ابن أبي الحديد 14 : 9 .
[ 73 ]
نكثا بيعتهما من غير حدث 1 .
و أي قول كان من أبي موسى له و قد بيّن عمّار كون قوله كلّه عليه .
ففي ( خلفاء ابن قتيبة ) : لمّا صعد أبو موسى المنبر و قال : أيّها النّاس إنّ أصحاب محمّد الذين صحبوه في المواطن أعلم باللّه و رسوله ممّن لم يصحبه ، و إنّ لكم حقّا عليّ أن اؤديه إليكم ، إنّ هذه الفتنة النائم فيها خير من اليقظان ، و القاعد خير من القائم ، و القائم فيها خير من الساعي ، و الساعي خير من الراكب ، فاغمدوا سيوفكم حتّى تنجلي هذه الفتنة ، قام عمّار و قال : أيّها النّاس إنّ أبا موسى ينهاكم عن الشخوص إلى هاتين الجماعتين و ما صدق فيما قال و لا رضي اللّه من عباده بما قال قال عزّ و جل : و ان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتّى تفيء إلى أمر اللّه فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل و أقسطوا . . . 2 و قال تعالى : و قاتلوهم حتّى لا تكون فتنة و يكون الدين كلّه للّه . . . 3 ، فلم يرض من عباده بما ذكر أبو موسى من أن يجلسوا في بيوتهم و يخلوا النّاس فيسفك بعضهم دماء بعض فسيروا معنا إلى هاتين الجماعتين و اسمعوا من حججهم ، و انظروا من أولى بالنصرة فاتبعوه ، فإن أصلح اللّه أمرهم رجعتم مأجورين و قد قضيتم حق اللّه تعالى ، و إن بغى بعضهم على بعض نظرتم إلى الفئة الباغية ، فقاتلوهم حتّى تفيء إلى أمر اللّه كما امرتم و افترض عليكم 4 .
و كذلك ردّ على أبي موسى قوله كلّه عبد خير الخيواني كما مر في العنوان السابق .
-----------
( 1 ) الإمامة و السياسة 1 : 67 .
-----------
( 2 ) الحجرات : 9 .
-----------
( 3 ) الأنفال : 39 .
-----------
( 4 ) الإمامة و السياسة 1 : 66 .
[ 74 ]
و لو صحّت رواية المصنّف : ( قول هو لك و عليك ) ، فمحمول على أنّ ما نقله أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال له : إنّ هذه الفتنة النائم فيها خير من اليقظان ، قاله له خاصة لعلمه صلّى اللّه عليه و آله بانحرافه عنه ، فقال صلّى اللّه عليه و آله له : من كان في فتنة الناكثين نائما كسعد و ابن عمرو لم يخذلا النّاس عنه عليه السّلام كما لم ينصراه ، خير من أبي موسى الذي كان قائما بخذل النّاس عنه عليه السّلام .
و يشهد له رواية أبي مخنف : ( لمّا صعد أبو موسى المنبر و قال : كأني أسمع النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله بالأمس يذكر الفتن فيقول : أنت فيها نائما خير منك قاعدا إلى أن قال قام عمّار و قال له : إن كنت صادقا فإنّما عناك بذلك وحدك و اتخذ عليك الحجّة ، فالزم بيتك و لا تدخلن في الفتنة ، أما إنّي أشهد أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر عليّا بقتال الناكثين و سمّى له فيهم من سمّى و أمره بقتال القاسطين ، و إن شئت لأقيمن لك شهودا أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله إنّما نهاك وحدك و حذّرك من الدخول في الفتنة ثم قال له : اعطني يدك على ما سمعت فمد يده إليه فقال له عمّار :
غلب اللّه من غالبه و جاحده ثم جذبه فنزل 1 .
و رواه الطبريّ مختصرا 2 .
« فاذا قدم رسولي » و لعل المراد به قرظة بن كعب الأنصاري كما مر عن ( المروج ) 3 .
« عليك فارفع ذيلك » ( ارفع ذيلك ) كقولك شمّر ذيلك .
« و اشدد مئزرك » كقولك : ( اشدد حيازيمك ) .
« و اخرج من جحرك » قال ابن أبي الحديد : كناية غض عن أبي موسى
-----------
( 1 ) نقله عنه المفيد في الجمل : 252 .
-----------
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 486 487 ، سنة 36 .
-----------
( 3 ) مروج الذهب 2 : 368 369 .
[ 75 ]
جعله ثعلبا أو ضبا 1 .
قلت : فيه أوّلا : أنّ الجحر لم يأت للثعلب بل للضب و الحيّة ، و إنّما يأتي للثعلب كالأرنب المكو كما صرح به الثعالبي في ( فقه لغته ) 2 .
و قال الشاعر :
و لا ترى الضب بها ينجحر
و في كلامه عليه السّلام : أو انجحر انجحار الضبة في جحرها 3 و ثانيا : من أين أنّه كناية غض و ليس من قبيل قولهم : « دخلوا في مجاحرهم » أي : في مكامنهم ، و يشهد له كونه في سياق ( ارفع ذيلك و اشدد مئزرك ) ، فيكون الكل في معنى الأمر بالجد في الأمر و إنّ بعده .
« فاندب » أي : إلى حرب أهل البصرة .
« من معك » أي : من أهل الكوفة .
« فان تحققت » هكذا في ( المصرية ) 4 ، و الصواب : ( فان حققت ) كما في ( ابن أبي الحديد و ابن ميثم و الخطيّة ) 5 .
« فانفذ » أي : إذا تبيّن لك ان حرب الناكثين حق فأجر الندب إليهم .
« و إن تفشلت » أي : خفت و جبنت من أن يكون حقّا .
« فابعد » من امرنا و عملنا .
« و ايم اللّه لتؤتين من حيث » هكذا في ( المصرية و ابن أبي الحديد ) 6 ، و لكن
-----------
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 247 .
-----------
( 2 ) فقه اللغة للثعالبي : 436 المكتبة التجارية ، مصر ، 1938 م . و في نسخة ( كموء ) بدل ( مكو ) و هو قلب مكاني .
-----------
( 3 ) نهج البلاغة 1 : 113 ، الخطبة 69 .
-----------
( 4 ) في نهج البلاغة 3 : 133 : فإن حقّقت .
-----------
( 5 ) في شرح ابن أبي الحديد 17 : 246 : فإن تحقّقت ، و في شرح ابن ميثم 5 : 204 : فان حقّقت .
-----------
( 6 ) نهج البلاغة 3 : 133 ، شرح ابن أبي الحديد 17 : 246 .
[ 76 ]
في ( ابن ميثم ) : ( حيث ) 1 .
« أنت و لا تترك حتّى يخلط زبدك » و الزبد : خلاصة اللبن التي تحصل مخضه .
« بخاثرك » و الخاثر : بقيّة اللبن الدون ، في ( الصحاح ) في المثل : « اخلط الخاثر بالزباد » و زباد اللبن بالضم و التشديد ما لا خير فيه 2 .
و هو كما ترى فإنّ الظاهر أنّ الزباد بمعنى الزبد و أنّه أحسن اللبن ،
و الخاثر أدونه .
« و ذائبك بجامدك » في ( الصحاح ) : في المثل : « ما يدري أيخثر أم يذيب » 3 .
« و حتّى تعجل عن » و في ( المصرية ) : ( في ) 4 غلط .
« قعدتك » اي : لا تمهل حتّى تقعد ، فبعث عليه السّلام إليه الأشتر و كان على المنبر فلم يمهله يتم كلامه .
ففي الطبري : إنّ الأشتر استأذن عليا عليه السّلام في إتيان الكوفة بعد الحسن عليه السّلام و عمّار ، فأذن له فأقبل حتّى دخل الكوفة ، و قد اجتمع النّاس في المسجد الأعظم ، فجعل لا يمر بقبيلة يرى فيها جماعة في مجلس أو مسجد إلاّ دعاهم و يقول : اتبعوني إلى القصر ، فانتهى إلى القصر في جماعة من النّاس فاقتحم القصر و أبو موسى قائم في المسجد يخطب النّاس و يثبطهم إلى أن قال قال أبو مريم الثقفي : و اللّه إنّي لفي المسجد و عمّار يخاطب النّاس إذ خرج علينا غلمان أبي موسى يشتدون ينادون يا أبا موسى هذا الأشتر دخل القصر و ضربنا و أخرجنا فنزل أبو موسى فدخل القصر و صاح به الأشتر : اخرج
-----------
( 1 ) في شرح ابن ميثم 5 : 204 : « من حيث » أيضا .
-----------
( 2 ) الصحاح 2 : 480 ، مادة : ( زبد ) .
-----------
( 3 ) الصحاح 1 : 129 ، مادة : ( ذوب ) .
-----------
( 4 ) نهج البلاغة 3 : 133 .
[ 77 ]
من قصرنا ، أخرج اللّه نفسك ، فو اللّه إنّك لمن المنافقين قديما و دخل النّاس ينتهبون متاع أبي موسى ، فمنعهم الأشتر و قال : إنّي قد أخرجته فكفّ النّاس عنه 1 .
« و تحذّر من أمامك كحذرك من خلفك » و هو كناية عن كمال توجّه أسباب الخطر ، فإنّ الإنسان غالبا يحذر من خلفه الذي لا يراه ، لا من أمامه الذي نصب عينيه .
ثمّ الظاهر كونه إشارة إلى أنّه إن أدام برأيه في الخذلان عنه ، لم ينحصر خوفه بمن يأتيه من عنده ، بل يحصل له الخوف من بلد هو فيه ، فقد عرفت أنّه لمّا جاءه الأشتر و هدّده نهب النّاس متاعه .
« و ما هي » أي : خصلته التي تخلق بها من خذلان النّاس عنه عليه السّلام .
« بالهوينا » تصغير الهون ، و من الغريب عدم تعرّض كتب اللغة حتّى ( القاموس ) له .
« الّتي ترجو » رجا أبو موسى لما هوّن عمر أمره عليه السّلام بتفويض الأمر إلى بني اميّة بنصب عثمان أن يكون أمره عليه السّلام هيّنا حتّى يقدر هو على مخالفته عليه السّلام .
« و لكنّها الداهية الكبرى » أي : أمر عظيم و شدّة شديدة .
« يركب جملها » فيهزم الناكثين و أهل الجمل .
« و يذلّ صعبها و يسهل جبلها » في القاسطين ، فيقتل عليه السّلام منهم حتّى أرادوا الفرار .
هذا و قال ابن أبي الحديد : معنى قوله عليه السّلام : « و ايم اللّه لتؤتين من حيث أنت » إن أقمت على تثبيط أهل الكوفة ، ليأتينكم و أنتم في منازلكم أهل البصرة
-----------
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 486 487 ، سنة 36 .
[ 78 ]
مع طلحة ، و نأتينّكم نحن بأهل المدينة فيجتمع عليكم سيفان من أمامكم و خلفكم .
قال : و معنى قوله عليه السّلام : « و تحذّر من أمامك كحذرك من خلفك » إن أقمت على منع النّاس عن الحرب معنا و معهم ، يأتيك أهل البصرة و أهل المدينة فتكون كما قال تعالى : إذ جاؤكم من فوقكم و من أسفل منكم . . . 1 .
قال : و معنى قوله عليه السّلام : « يركب جملها و يذل صعبها و يسهل جبلها » لا تقل إنّ هذا أي قصد الجيوش من الجانبين الكوفة أمر صعب فإنّه إن دام الأمر على ما أشرت إلى أهل الكوفة من التخاذل ، ليرتكبن أهل المدينة و أهل البصرة هذا المستصعب فنطلب نحن و أهل البصرة ان نملك الكوفة فيجتمع عليها الفريقان 2 .
قلت : و كلامه كما ترى بمراحل فأي وجه لأن يوعد عليه السّلام أهل الكوفة فلم يكونوا كأهل البصرة منابذين له عليه السّلام ؟ و إنّما كان أبو موسى شخصه منابذا له عليه السّلام ، و لم يكن سلطان الكوفة حتّى يحتاج إلى جمع جيشه عليه السّلام و جيش طلحة و الزبير عليه ، فقد عرفت أنّه عليه السّلام لمّا بعث الأشتر وحده إليه فر ، و إمارته إنّما كانت من قبله عليه السّلام بطلب الأشتر أوّلا ذلك منه ، و بعزله كان يصير نفرا من عرض النّاس ، و من ولاّه بدله كان يقدر على عقوبته كل العقوبة .
فمرّ رواية أبي مخنف في بعثه عليه السّلام ابن عبّاس و محمّد بن أبي بكر إليه و كتابه عليه السّلام إليه : فإذا ظهرا عليك قطعاك اربا 3 .
و مرّ رواية الطبري في بعثه عليه السّلام قرظة إليه ، و كتابه إليه : فإذا نابذته
-----------
( 1 ) الأحزاب : 10 .
-----------
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 247 248 .
-----------
( 3 ) نقله ابن أبي الحديد في شرح النهج 14 : 9 10 .
[ 79 ]
فظفر أمرته أن يقطّعك آرابا 1 .
مع أنّ أبا موسى انّما كان يثبّط النّاس عنه عليه السّلام ، لأنّه كان يعلم أنّه عليه السّلام لا يستعمل مثله منافقا ، و أما طلحة و الزبير فإن كانا غلبا لم يخش منهما عدم توليته لكونهم جميعا على رأي واحد ، و إنّما أمر أهل الكوفة بملازمة بيوتهم لأنّه لم يتوقع منهم مساعدة طلحة و الزبير ، فإنّ ميلهم كان معه عليه السّلام لا معهما ،
و كان يقول لأهل الكوفة كما روى أبو مخنف : أنّ عليّا إنّما يستنفركم لجهاد امّكم عايشة و طلحة و الزبير حواري النّبيّ . و كان يقول لأهل الكوفة كما روى الواقدي : إنّ عايشة كتبت إليّ أن اكفني من قبلك ، و هذا عليّ قادم إليكم يريد أن يسفك بكم دماء المسلمين 2 . و بالجملة تفسيره في غاية السقوط .
« فاعقل عقلك » أي : احبس عقلك عن الخطأ .
« و املك أمرك » بأن لا تتبع هواك .
« و خذ نصيبك و حظّك » أي : من أمري .
« فإن كرهت » أمري .
« فتنحّ » أي : ابعد .
« إلى غير رحب » أي : سعة .
« و لا في نجاة » من بأس اللّه .
« فبالحري » أي : فبالجدير .
« لتكفين و أنت نائم حتّى لا يقال أين فلان » أي : يأخذ البيعة من أهل الكوفة رجال كثيرون ، و لا يحتاج ذلك إليك حتّى يسأل عنك و لا أثر لوجودك .
« و اللّه إنّه لحق مع محق » قال ابن أبي الحديد : إشارة إلى قول النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله
-----------
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 500 ، سنة 36 .
-----------
( 2 ) الجمل للمفيد : 257 .
[ 80 ]
فيه عليه السّلام اللهمّ أدر الحق معه حيثما دار 1 .
قلت : و روى أبو مخنف : إنّ رجلا قام إليه عليه السّلام فقال : أي : فتنة أعظم من هذه ؟ إنّ البدرية تمشي بعضها إلى بعض بالسيف فقال عليه السّلام : ويحك أتكون فتنة أنا أميرها و قائدها ، و الذي بعث محمّدا بالحق و كرّم وجهه ما كذبت و لا كذبت ، و لا ظللت و لا ضلّ بي ، و لا زللت و لا زلّ بي ، و إنّي لعلى بيّنة من ربي بيّنها اللّه لرسوله و بيّنها رسوله لي 2 .
و روى ابن ديزيل عن يحيى بن سليمان ، عن يحيى بن عبد الملك ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن محمّد بن فضيل ، عن الأعمش عن أبي سعيد الخدري قال : كنّا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم فانقطع شسع نعله فألقاها إلى عليّ عليه السّلام يصلحها ثم قال : إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله . فقال أبو بكر :
أنا هو ؟ قال : لا فقال عمر : أنا هو ؟ قال : لا ، و لكنّه خاصف النعل و يد عليّ عليه السّلام على نعل النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم يصلحها . قال أبو سعيد : فأتيت عليّا عليه السّلام فبشّرته بذلك ، فلم يحفل به كأنّه شيء كان علمه من قبل 3 .
و روى محمّد بن يعقوب عن حفص بن غياث عن جعفر بن محمّد عليه السّلام :
أنّ رجلا سأل أباه عن حروب جدّه عليّ عليه السّلام فقال له : بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة و سيف مكفوف إلى أن قال و أمّا السيف المكفوف فسيف على أهل البغي و التأويل ، قال تعالى : و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا إلى فقاتلوا التي تبغي حتّى تفيء إلى أمر اللّه . . . 4 . فلمّا نزلت هذه الآية قال النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله : إنّ منكم من يقاتل بعدي على التأويل ، كما
-----------
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 249 .
-----------
( 2 ) نقله عنه ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 : 265 .
-----------
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 207 .
-----------
( 4 ) الحجرات : 9 .
[ 81 ]
قاتلت على التنزيل ، فسئل من هو ؟ قال : خاصف النعل و كان عليّ عليه السّلام يخصف نعله . . . 1 .
و روى ابن ديزيل عن يحيى بن سليمان عن أبي فضيل عن إبراهيم الهجري عن أبي صادق قال : قدم علينا أبو أيوب الأنصاري العراق ، فأهدت له الأزد جزرا بعثوها معي ، فدخلت عليه و قلت له : يا أبا أيّوب قد كرّمك اللّه بصحبة نبيّه و نزوله عليك ، فمالي أراك تستقبل النّاس بسيفك تقاتل هؤلاء مرّة و هؤلاء مرّة ؟ فقال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عهد إلينا أن نقاتل مع عليّ عليه السّلام الناكثين فقد قاتلناهم و عهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين فهذا وجهنا إليهم يعني معاوية و أصحابه و عهد إلينا نقاتل معه المارقين و لم أرهم بعد 2 .
« و ما أبالي » هكذا في ( المصرية ) 3 ، و الصواب : ( و ما يبالي ) بالياء ،
و الفاعل ضمير ( محق ) ، كما يشهد له ( ابن أبي الحديد و ابن ميثم و الخطيّة ) 4 .
« ما صنع الملحدون » كأبي موسى و من تخلّف عنه ، و مر قول الأشتر لأبي موسى : فو اللّه إنّك لمن المنافقين قديما .
و في ( الاستيعاب ) : و لم يزل أبو موسى واجدا على عليّ عليه السّلام بعد عزله عن الكوفة حتّى جاء منه ما قال حذيفة ، فقد روى فيه حذيفة كلاما كرهت ذكره 5 .
و نقل ذلك ابن أبي الحديد عن ( الاستيعاب ) في موضع آخر من الكتاب .
و قال : مراده بكلام حذيفة الذي كره ذكره ، أنّ أبا موسى ذكر عند حذيفة
-----------
( 1 ) الكافي 5 : 10 12 ، و النقل بتصرّف و تلخيص .
-----------
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 207 .
-----------
( 3 ) نهج البلاغة 3 : 134 .
-----------
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 246 ، شرح ابن ميثم 5 : 206 .
-----------
( 5 ) الاستيعاب بهامش الإصابة 2 : 372 .
[ 82 ]
بالدين فقال : أمّا أنتم فتقولون ذلك ، و أمّا أنا فأشهد أنّه عدوّ للّه و لرسوله و حرب لهما في الحياة الدّنيا و يوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم و لهم سوء الدار ، و كان حذيفة عارفا بالمنافقين أسرّ إليه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمرهم و أعلمه أسماءهم 1 .
و قال أيضا : و روي أنّ عمّارا سئل عن أبي موسى ، فقال : لقد سمعت فيه من حذيفة قولا عظيما يقول : « هو صاحب البرنس الأسود » ثم كلح منه كلوحا علمت منه انّه كان ليلة العقبة بين ذلك الرهط 2 .
و روى الطبريّ في ( ذيله ) : أنّ أبا موسى لقي أبا ذرّ فجعل يلزمه ، و يقول له أبو ذرّ : إليك عنّي . و يقول له أبو موسى : مرحبا بأخي . و يقول له أبو ذرّ :
لست بأخيك 3 .
و روى ( أمالي المفيد ) : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال : تفترق امّتي ثلاث فرق إلى أن قال و فرقة مدهدهة على ملّة السامري لا يقول لا مساس و لكنّهم يقولون : لا قتال ، إمامهم أبو موسى 4 .
و مرّ قوله عليه السّلام في سابقه في أبي موسى لمّا صار حكما : و إنّما عهدكم بأبي موسى بالأمس يقول : إنّها فتنة ، فإن كان صادقا فقد أخطأ بمسيره غير مستكره ، و إن كان كاذبا فقد لزمته التهمة .
و مر خبر سويد بن غفلة أنّ أبا موسى قال أيّام عثمان : قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إنّ بني إسرائيل اختلفوا فلم يزل الاختلاف بينهم حتّى بعثوا حكمين ضالّين ضلاّ و أضلاّ من اتّبعهما و لا ينفك أمر امتي حتّى يبعثوا حكمين يضلاّن
-----------
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 314 315 .
-----------
( 2 ) المصدر نفسه 13 : 315 .
-----------
( 3 ) ذيل تاريخ الطبري 11 : 533 .
-----------
( 4 ) الأمالي للمفيد : 30 .
[ 83 ]
و يضلاّن من تبعهما فقال له سويد : احذر يا أبا موسى أن تكون أحدهما .
فخلع قميصه و قال : أبرأ إلى اللّه من ذلك كما من قميصي هذا . . . 1 .
و كان عليه السّلام يقنت عليه في صلاته ، كما يقنت على معاوية و عمرو بن العاص ، و يقول : اللهمّ العن معاوية أوّلا ، و عمرا ثانيا ، و أبا الأعور ثالثا ، و أبا موسى رابعا 2 .
و كطلحة و الزبير و غيرهما من المخالفين له عليه السّلام . روى الحميري في ( قرب إسناده ) عن محمّد بن عبد الحميد و عبد الصمد بن محمّد بن حنان بن سدير عن الصادق عليه السّلام قال : دخل عليّ اناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة و الزبير فقلت لهم : كانا من أئمّة الكفر ، إنّ عليّا عليه السّلام يوم البصرة لمّا صفّت الخيل قال لأصحابه : لا تعجلوا على القوم حتّى أعذر في ما بيني و بين اللّه تعالى ، فقام إليهم فقال : يا أهل البصرة هل تجدون عليّ جورا في حكم ؟
قالوا : لا ، قال : فحيفا في قسم ؟ قالوا : لا ، قال : فرغبة في دنيا أخذتها لي و لأهل بيتي دونكم فنقمتم عليّ ؟ قالوا : لا ، قال : فأقمت فيكم الحدود و عطّلتها عن غيركم ؟ قالوا : لا ، قال : فما لبيعتي تنكث و بيعة غيري لا تنكث ؟ إنّي ضربت الأمر أنفه و عينه ، فلم أجد إلاّ الكفر أو السيف ، إنّ اللّه تعالى يقول في كتابه :
و إن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم و طعنوا في دينكم فقاتلوا أئمّة الكفر إنّهم لا أيمان لهم لعلّهم ينتهون 3 ، و الذي فلق الحبة و برأ النسمة و اصطفى محمّدا صلّى اللّه عليه و آله بالنبوّة إنّهم لأصحاب هذه الآية و ما قوتلوا منذ نزلت 4 .
-----------
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 315 .
-----------
( 2 ) نقله العلاّمة المجلسي في البحار ، ط الكمباني 8 : 565 566 .
-----------
( 3 ) التوبة : 12 .
-----------
( 4 ) قرب الإسناد : 96 97 ح 327 ، تفسير العياشي 2 : 77 .
[ 84 ]
« و السلام » هكذا في ( المصرية و ابن أبي الحديد ) 1 ، و ليس في ( ابن ميثم ) 2 .