
12
الخطبة ( 206 ) و من كلام له عليه السّلام قاله لمّا اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة :
أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ أَمْرِي مَعَكُمْ عَلَى مَا أُحِبُّ حَتَّى نَهِكَتْكُمُ اَلْحَرْبُ وَ قَدْ وَ اَللَّهِ أَخَذَتْ مِنْكُمْ وَ تَرَكَتْ وَ هِيَ لِعَدُوِّكُمْ أَنْهَكُ . لَقَدْ كُنْتُ أَمْسِ أَمِيراً فَأَصْبَحْتُ اَلْيَوْمَ مَأْمُوراً وَ كُنْتُ أَمْسِ نَاهِياً فَأَصْبَحْتُ اَلْيَوْمَ مَنْهِيّاً وَ قَدْ أَحْبَبْتُمُ اَلْبَقَاءَ وَ لَيْسَ لِي أَنْ أَحْمِلَكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ أقول : ذكره ( صفين نصر بن مزاحم ) 1 ، مع أدنى اختلاف و مع بيان سببه ، فقال : ذكروا أنّ أهل الشام جزعوا فقالوا : يا معاوية ما نرى أهل العراق أجابوا إلى ما دعوناهم إليه ، فأعدها جذعة ، فإنّك قد غمرت بدعائك القوم ،
و اطمعتهم فيك . فدعا معاوية عبد اللّه بن عمرو بن العاص و أمره أن يكلّم أهل العراق ، فأقبل حتى إذا كان بين الصفّين : نادى يا أهل العراق أنا عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، إنّها قد كانت بيننا و بينكم امور للدين أو الدنيا ، فإن تكن للدين فقد و اللّه اعذرنا و اعذرتم و إن تكن للدنيا فقد أسرفنا و أسرفتم ، و قد دعوناكم إلى أمر لو دعوتمونا لأجبناكم ، فإن يجمعنا و إياكم الرضا فذلك من اللّه ، فاغتنموا هذه الفرجة لعلّه أن يعيش فيها المحترف و ينسى فيها القتيل ،
فإنّ بقاء المهلك بعد الهالك قليل . فخرج سعيد بن قيس الهمداني فأتى عليّا عليه السّلام ، فأخبره بقول عبد اللّه بن عمرو إلى أن قال و قام الناس إلى علي عليه السّلام ، فقالوا : أجب القوم إلى ما دعوك إليه ، فإنّا قد فنينا إلى أن قال ذكروا : أنّ الناس ماجوا و قالوا : أكلنا الحرب ، و قتلت الرجال . و قال قوم : نقاتل
-----------
( 1 ) صفين لنصر بن مزاحم : 484 .
[ 314 ]
القوم على ما قاتلناهم عليه أمس . و لم يقل هذا إلاّ قليل من الناس ، ثم رجعوا عن قولهم مع الجماعة و ثارت الجماعة بالموادعة ، فقام علي عليه السّلام و قال : « إنّه لم يزل أمري معكم على ما احب إلى أن أخذت الحرب منكم ، و قد و اللّه أخذت منكم و تركت ، و أخذت من عدوّكم و لم تترك ، و إنّها فيهم أنكى و أنهك ، إلاّ أنّي كنت أمس أميرا ، فأصبحت اليوم مأمورا ، و كنت ناهيا ، فأصبحت منهيا ، و قد أحببتم البقاء و ليس لي أن أحملكم على ما تكرهون » ثم تكلّم رؤساء القبائل ،
فأما من ربيعة و هي الجبهة العظمى فقام كردوس بن هاني البكري فقال :
أيّها الناس و اللّه ما تولينا معاوية منذ تبرّأنا منه ، و لا تبرّأنا من علي عليه السّلام منذ توليناه ، و إنّ قتلانا لشهداء ، و احياءنا لأبرار ، و إنّ عليّا عليه السّلام لعلى بيّنة من ربّه ،
و ما أحدث إلاّ الانصاف ، و كان محقّا منصفا ، فمن سلّم له نجا ، و من خالفه هلك . ثم قام شقيق بن ثور البكري فقال : أيها الناس إنّا دعونا أهل الشام إلى كتاب اللّه ، فردّوه علينا ، فقاتلناهم عليه . و إنّهم دعونا إلى كتاب اللّه ، فإن رددناه عليهم حل لهم منّا ما حل لنا منهم ، و لسنا نخاف أن يحيف اللّه علينا و لا رسوله ،
و إنّ عليّا عليه السّلام ليس بالمراجع الناكص ، و لا الشاك الواقف ، و هو اليوم على ما كان عليه أمس ، و قد أكلتنا هذه الحرب و لا نرى إلاّ الموادعة . ثم قام حريث بن جابر البكري فقال : أيها الناس إنّ عليّا عليه السّلام لو كان خلوا من هذا الأمر لكان المفزع إليه فكيف و هو قائده و سائقه و انّه و اللّه ما قبل من القوم اليوم إلاّ ما دعاهم إليه أمس إلى أن قال و قام الحضين الربعي و كان أصغر القوم سنا فقال : أيّها الناس إنّما بني هذا الدين على التسليم ، فلا توقروه بالقياس ، و لا تهدموه بالشفقة . فإنّا و اللّه لو لا تقبل لا نقبل إلاّ ما نعرف لأصبح الحق في أيدينا قليلا ، و لو تركنا و ما نهوى لكان الباطل في أيدينا كثيرا ، و إنّ لنا داعيا قد حمدنا ورده و صدره ، و هو المصدق على ما قال ، المأمون على ما فعل ، فإن قال : لا .
[ 315 ]
قلنا : لا . و إن قال : نعم . قلنا : نعم .
و ذكره ( خلفاء ابن قتيبة ) 1 أيضا ، فقال : ذكروا أن أهل العسكرين باتوا بشدّة من الألم ، و نادى علي عليه السّلام أصحابه ، فأصبحوا على راياتهم و مصافهم ،
فلما رآهم معاوية و قد برزوا للقتال ، قال لعمرو بن العاص : ألم تزعم انّك ما وقعت في أمر قطّ إلاّ و خرجت منه ؟ قال : بلى . قال : أفلا تخرج مما ترى ؟ قال :
و اللّه لأدعونّهم إن شئت إلى أمر افرّق به جمعهم ، و يزداد جمعك إليك اجتماعا ، إن اعطوكه اختلفوا ، و إن منعوكه اختلفوا . قال : و ما ذاك ؟ قال تأمر بمصاحف فترتفع ، ثم تدعوهم إلى ما فيها فو اللّه لئن قبله ليفرقنّ عنه جماعته ،
و لئن رده ليكفرنّه أصحابه . فدعا معاوية بالمصحف ، ثم دعا رجلا من أصحابه يقال له : ابن هند ، فنشره بين الصفين ، ثم نادى : اللّه اللّه في دمائنا و دمائكم ، البقية البقية ، بيننا و بينكم كتاب اللّه . فلما سمع الناس ذلك ثاروا إلى عليّ عليه السّلام فقالوا : أعطاك معاوية الحق ، و دعاك إلى كتاب اللّه فاقبل منه إلى أن قال فقام عليّ عليه السّلام خطيبا فقال : « أيها الناس إنّه لم أزل من أمري على ما احبّ حتى قد نهكتكم الحرب ، و قد و اللّه أخذت منكم و تركت ، و هي لعدوّكم أنهك ،
و قد كنت بالأمس أميرا ، فأصبحت اليوم مأمورا ، و كنت ناهيا ، فأصبحت اليوم منهيا ، و ليس لي أن أحملكم على ما تكرهون » .
قول المصنّف : « و من كلام له عليه السّلام لما اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة » هكذا في ( المصرية ) 2 و كذا ( ابن أبي الحديد ) 3 و في ( ابن ميثم ) 4 :
« و قال عليه السّلام لما اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة » .
-----------
( 1 ) الخلفاء لابن قتيبة : 115 .
-----------
( 2 ) الطبعة المصرية 2 : 212 .
-----------
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 11 : 29 .
-----------
( 4 ) شرح ابن ميثم 4 : 15 .
[ 316 ]
قوله عليه السّلام : « أيها الناس إنّه لم يزل أمري معكم على ما احب » يأتمرون ما أمرهم به ، و يزدجرون عمّا زجرهم عنه .
« حتى نهكتكم » من : نهكته الحمى ، إذا جهدته و نقصت لحمه ، أو من :
نهكت الثوب ، إذا لبسته حتى خلق .
« الحرب » مؤنّث و قد تذكر ، قال : إذا الحرب هفا عقابه .
« و قد و اللّه أخذت » الحرب .
« منكم » رجالا .
« و تركت » أكثر .
« و هي لعدوّكم أنهك » فقتلى أصحاب معاوية كانوا أكثر من قتلى أصحابه عليه السّلام ، ففي ( المروج ) 1 : عن يحيى بن معين : قتل من أهل الشام تسعون ألفا ، و من أهل العراق عشرون ألفا . و عن أبي مخنف و الشرقي و الهيثم : قتل من أهل الشام خمسة و أربعون ألفا ، و من أهل العراق خمسة و عشرون .
« لقد كنت أمس أميرا فأصبحت اليوم مأمورا » في ( صفين نصر ) 2 : لما رفع أهل الشام المصاحف على الرماح يدعون إلى حكم القرآن ، قال عليّ عليه السّلام : عباد اللّه أنا أحق من أجاب إلى كتاب اللّه ، و لكن معاوية و عمرو بن العاص و ابن أبي معيط و حبيب بن مسلمة و ابن أبي سرح ليسوا بأصحاب دين و لا قرآن ، إنّي أعرف بهم منكم ، صحبتهم أطفالا و صحبتهم رجالا ، فكانوا شر أطفال و شر رجال . إنّها كلمة حق يراد بها باطل ، إنّهم و اللّه ما رفعوها إلاّ أنّهم يعرفونها و لا يعملون بها ، و ما رفعوها لكم إلاّ خديعة و مكيدة . أعيروني سواعدكم
-----------
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 2 : 404 .
-----------
( 2 ) صفين لنصر بن مزاحم : 489 .
[ 317 ]
و جماجمكم ساعة واحدة ، فقد بلغ الحق مقطعه ، و لم يبق إلاّ أن يقطع دابر الذين ظلموا . فجاءه زهاء عشرين ألفا مقنّعين في الحديد ، شاكي السلاح ،
سيوفهم على عواتقهم ، و قد اسودّت جباههم من السجود ، يتقدّمهم مسعر بن فدكي ، و زيد بن حصين و عصابة من القرّاء الذين صاروا خوارج من بعد ،
فنادوه باسمه لا بإمرة المؤمنين : يا عليّ أجب القوم إلى كتاب اللّه إذ دعيت إليه ،
و إلاّ قتلناك كما قتلنا ابن عفان ، فو اللّه لنفعلنّها إن لم تجبهم . فقال علي عليه السّلام لهم :
و يحكم أنا أوّل من دعا إلى كتاب اللّه ، و أوّل من أجاب إليه ، و ليس يحلّ لي و لا يسعني في ديني ، أن ادعى إلى كتاب اللّه فلا أقبله ، إنّي إنّما اقاتلهم ليدينوا بحكم القرآن ، فإنّهم قد عصوا اللّه في ما أمرهم ، و نقضوا عهده ، و نبذوا كتابه ، و لكني قد أعلمتكم أنّهم قد كادوكم و أنّهم ليسوا العمل بالقرآن يريدون . قالوا فابعث إلى الأشتر ليأتينك . و قد كان الأشتر صبيحة ليلة الهرير قد أشرف على عسكر معاوية ليدخله ، و حدّثني فضيل بن خديج عن رجل من النخع قال رأيت إبراهيم بن الاشتر دخل على مصعب فسأله عن الحال : كيف كانت ؟ فقال : كنت عند عليّ عليه السّلام حين بعث إلى الأشتر أن يأتيه ، فقال لرسوله : قل له : ليس هذه الساعة ينبغي لك أن تزيلني فيها عن موقفي ، إنّي قد رجوت أن يفتح اللّه لي .
فرجع رسوله ، فما هو إلا أن انتهى إلينا حتى ارتفع الوهج ، و علت الأصوات من قبل الأشتر و ظهرت دلائل الفتح لأهل العراق و الخذلان على أهل الشام ، فقال له القوم : و اللّه ما نراك إلاّ أمرته بقتال القوم . قال عليه السّلام : رأيتموني ساررت رسولي ؟ أليس إنّما كلّمته على رؤوسكم علانية و أنتم تسمعون ؟ قالوا :
فابعث إليه فليأتك ، و إلاّ فو اللّه اعتزلناك . فقال لرسوله : ويحك قل له : أقبل فإنّ الفتنة قد وقعت . فأتاه فأخبره ، فقال الأشتر : ألرفع هذه المصاحف ؟ قال : نعم .
قال : اما و اللّه لقد ظننت أنّها حين رفعت ستوقع اختلافا و فرقة ، انّها من مشورة
[ 318 ]
ابن النابغة يعني : عمرو بن العاص ثم قال لرسوله : ألا ترى إلى الفتح ؟ ألا ترى إلى ما يلقون ؟ ألا ترى إلى الذي يصنع اللّه لنا ؟ أينبغي أن ندع هذا و ننصرف عنه ؟ فقال له رسوله : أتحب أنّك ظفرت هاهنا و أنّ أمير المؤمنين بمكانه الذي هو به يسلّم إلى عدوه ؟ قال : سبحان اللّه و اللّه ما احب ذلك . قال :
إنّهم قالوا له : لترسلن إلى الأشتر فليأتك ، أو لنقتلنّك كما قتلنا عثمان ، أو لنسلمنّك إلى عدوّك . فأقبل الأشتر حتى انتهى إليهم فصاح : يا أهل الذل و الوهن ، أحين علوتم القوم فظنّوا أنّكم لهم ظاهرون ، و رفعوا المصاحف يدعونكم إلى ما فيها ، و قد و اللّه تركوا ما أمر اللّه فيها و سنّة من انزلت عليه ؟ فلا تجيبوهم ، أمهلوني فواقا ، فإنّي قد أحسست بالفتح . قالوا : لا . قال : فامهلوني عدو الفرس ، فإنّي قد طمعت في النصر . قالوا : إذن ندخل معك في خطيئتك .
قال : فحدثوني عنكم و قد قتل أماثلكم و بقي أراذلكم متى كنتم محقين ؟
أحين تقتلون أهل الشام ، فأنتم الآن حين أمسكتم مبطلون ؟ أم الآن محقون ؟
فقتلاكم إذن لا تنكرون فضلهم ، و كانوا خيرا منكم في النار . قالوا : دعنا منك يا أشتر قاتلناهم في اللّه ، و ندع قتالهم في اللّه ، إنّا لسنا نطيعك فاجتنبنا . قال :
خدعتم و اللّه فانخدعتم ، و دعيتم إلى وضع الحرب فأجبتم . يا أصحاب الجباه السود ، كنّا نظنّ أنّ صلاتكم زهادة في الدنيا و شوقا إلى لقاء اللّه ، فلا أدري فراركم إلاّ إلى الدنيا من الموت ، ألا فقبحا يا أشباه النيب الجلالة ، ما أنتم برائين عزا بعدها أبدا ، فابعدوا كما بعدا للقوم الظالمين . فسبّوه و سبّهم ، و ضربوا بسياطهم وجه دابته ، و ضرب بسوطه وجه دوابهم ، فصاح بهم علي عليه السّلام فكفوا ، فقال الأشتر له عليه السّلام : احمل الصف على الصف يصرع القوم . فقالوا له :
إنّ عليّا قبل الحكومة و رضي . فقال : إنّ كان قد قبل و رضي فقد رضيت بما رضي به أمير المؤمنين عليه السّلام . فأقبل الناس يقولون قد رضي أمير المؤمنين ،
[ 319 ]
قد قبل أمير المؤمنين . و هو عليه السّلام ساكت لا يلفظ بكلمة ، مطرق إلى الأرض .
« و كنت أمس ناهيا فأصبحت اليوم منهيا » في ( صفين نصر ) 1 : جاء الأشعث إلى علي عليه السّلام فقال : ما أرى الناس إلا و قد رضوا أن يجيبوا القوم إلى ما دعوهم إليه ، فإن شئت أتيت معاوية فسألته ما يريد ، و نظرت ما الذي يسأل .
قال : إيته إن شئت . فأتاه فقال له : لأيّ شيء رفعتم المصاحف ؟ قال : لنرجع نحن و أنتم إلى ما أمر اللّه به في كتابه ، فأبعثوا منكم رجلا ترضون به ، و نبعث منّا رجلا ، ثم نأخذ عليهما أن يعملا بما في كتاب اللّه لا يعدوانه ، ثم نتبع ما اتفقا عليه . فقال الأشعث : هذا هو الحق . فانصرف إلى علي عليه السّلام فأخبره ، فقال الناس : قد قبلنا و رضينا . فبعث علي عليه السّلام قرّاء من أهل العراق ، و بعث معاوية قرّاء من أهل الشام ، فاجتمعوا بين الصفين و معهم المصحف ، فنظروا فيه و تدارسوه و أجمعوا على أن يحيوا ما أحيا القرآن ، و أن يميتوا ما أمات القرآن ،
ثم رجع كلّ فريق إلى أصحابه ، فقال أهل الشام : إنّا قد رضينا و اخترنا عمرو بن العاص . و قال الأشعث و القرّاء الذين صاروا خوارج في ما بعد : فإنّا قد رضينا و اخترنا أبا موسى . فقال لهم علي عليه السّلام : اني لا أرضى بأبي موسى ، و لا أرى ان أولّيه . فقال الأشعث و يزيد بن حصين و مسعر بن فدكي في عصابة من القراء : إنّا لا نرضى إلاّ به ، فإنّه قد حذّرنا ما وقعنا فيه . قال علي عليه السّلام : فإنّه ليس لي برضاء و قد فارقني ، و خذّل الناس عني ، ثم هرب حتى أمّنته بعد أشهر ، و لكن هذا ابن عباس اولّيه ذلك . قالوا : و اللّه ما نبالي أنت كنت أو ابن عباس لا تريد إلاّ رجلا هو منك و من معاوية سواء ، ليس إلى واحد منكما بأدنى من الآخر . قال : فإنّي أجعل الأشتر . قال الأشعث : و هل سعّر الأرض علينا غير الأشتر ؟ و هل نحن إلاّ في حكم الأشتر ؟ قال علي عليه السّلام : و ما حكمه ؟
-----------
( 1 ) صفين لنصر بن مزاحم : 498 499 .
[ 320 ]
قال ان يضرب بعضنا بعضا بالسيوف حتى يكون ما أردت و ما أراد إلى أن قال قال علي عليه السّلام : قد أبيتم إلاّ أبا موسى . قالوا : نعم . قال : فاصنعوا ما أردتم .
« و قد أحببتم البقاء و ليس لي أن أحملكم على ما تكرهون » و كرهوا ان يجاهدوا بأموالهم و أنفسهم في سبيل اللّه و قالوا لا تنفروا في الحرّ قل نار جهنّم أشدّ حرّا لو كانوا يفقهون 1 .
-----------
( 1 ) التوبة : 81 .
[ 321 ]