
أقوال مأثورة في مدح الأناة و ذم العجلة
و من أمثالهم يريك الهوينى و الأمور تطير يضرب لمن ظاهره الأناة و باطنه إبرام الأمور و تنفيذها و الحاضرون لا يشعرون و يقولون لمن هو كذلك وَ تَرَى اَلْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ اَلسَّحابِ . و وقع ذو الرئاستين إلى عامل له أن أسرع النار التهابا أسرعها خمودا فتأن في أمرك
و يقال إن آدم ع أوصى ولده عند موته فقال كل عمل تريدون أن تعملوه فتوقفوا فيه ساعة فإني لو توقفت لم يصبني ما أصابني . بعض الأعراب يوصي ولده إياكم و العجلة فإن أبي كان يكنيها أم الندم . و كان يقال من ورد عجلا صدر خجلا . و قال ابن هاني المغربي
و كل أناة في المواطن سؤدد
و لا كأناة من قدير محكم
و من يتبين أن للصفح موضعا
من السيف يصفح عن كثير و يحلم
و ما الرأي إلا بعد طول تثبت
و لا الحزم إلا بعد طول تلوم
و قوله ع بطيء القيام سريع إذا قام فيه شبه من قول الشنفري
مسبل في الحي أحوى رفل
و إذا يغزو فسمع أزل
و من أمثالهم في مدح الأناة و ذم العجلة أخطأ مستعجل أو كاد و أصاب متثبت أو كاد .
[ 87 ]
و منها
و قد يكون مع المستعجل الزلل
و منها رب عجلة تهب ريثا و قال البحتري
حليم إذا القوم استخفت حلومهم
وقور إذا ما حادث الدهر أجلبا
قال الأحنف لرجل سبه فأفرط يا هذا إنك منذ اليوم تحدو بجمل ثقال . و قال الشاعر
أحلامنا تزن الجبال رجاحة
و تخالنا جنا إذا ما نجهل