أول حكومة إسلامية في المدينة المنورة

في عصر كان العالم بأسره يعيش الظلام والجهل والعبودية، والاستبداد الذي يصل حد عبادة الطغاة، جاء الدين الأسلامي بالشريعة المحمدية السمحاء التي أشعت بأنوارها على كل أصقاع الأرض، وزرعت بذرة الخير في كل موطن، تصله، حيث كانت مبادي الحرية، والمساواة، والأخوة من المحرمات الشديدة في بلاد ومثل أوربا، فجاء الأسلام لينشرهذه المبادئ ويشعل الثورات الكبرى هناك ومنها الثورة الفرنسية وغيرها من الثورات والانتفاضات التي حررت أوربا من العهودالتي اطلق عليها لاحقا اسم (العصور المظلمة).

وفي مجتمع كمجتمع الجزيرة الذي كان التناحر والفرقة والغارات المتبادلة بين القبائل، من السمات الرئيسية له، كانت الثورة هنا زلزالا على قيم مجتمع متوارثه حيث كانت تمثل موازين حضارته وكيانه، فتحول هذا المجتمع من القبلية العصبية الى سيادة القوانين المدنية التي جاء بها هذا الدين القيم وكانت حكومة الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله سلم ) في المدينة المنورة هي النواة الأولى للحكومة الأسلامية فيها، ومن خلال كتاب سماحة الامام الشيرازي (دام ظله) سنطلع على مفردات الحكم في هذة الدولة كنموذج وقدوة لقيام دولة الا سلام الكبرى.