عن أسيد بن أبي أسيد، عن أشياخهم: ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دعا على الجبل الذي عليه مسجد الفتح، وصلى في المسجد الصغير الذي بأصل الجبل على الطريق حتى مصعد الجبل. وعن جابر بن عبد الله قال: دعا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في المسجد المرتفع ورفع يديه مدّاً. وحدثنا أبو غسان عن ابن أبي يحيى، عن شيخ من الأنصار: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى في مسجد بني خدارة، وحلق رأسه فيه. وعن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب قال: بعثت عائشة إلى مروان بن الحكم حين قتل ذباباً وصلبه على ذباب: تعست؛ صلى عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) واتخذته مصلباً ! . قال: وذباب رجل من أهل اليمن عدا على رجل من الأنصار، وكان عاملاً لمروان على بعض مساعي اليمن، وكان الأنصاري عدا على رجل فأخذ منه بقرة ليست له، فتبع ذباب الأنصاري حتى قدم المدينة، ثم جلس له في المسجد حتى قتله، فقال له مروان: ما حملك على قتله؟ قال: ظلمني بقرة لي، وكنت امرء خباث النفس فقتلته. فقتله مروان، وصلبه على ذباب. قال أبو غسان: وأخبرني بعض مشيختنا أن السلاطين كانوا يصلبون على ذباب، فقال هشام بن عروة لزياد بن عبيد الله الحارثي: يا عجباً، أتصلبون على مضرب قبة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فكف عن ذلك زياد، وكفت الولاة بعده عنه. وعن جابر بن أسامة الجهني قال: لقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أصحابه بالسوق فقلت: أين تريدون ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قالوا: يخط لقومك مسجداً. فرجعت، فإذا قومي قيام، وإذا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد خط لهم مسجداً، وغرز في القبلة خشبة أقامها فيها. وعن سعيد بن معاوية بن عبد الله: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى في مسجد جهينة. وعن سعد بن إسحاق بن كعب: ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صلّى في مسجد بني ساعدة، الخارج من بيوت المدينة، وفي مسجد بني بياضة، ومسجد بني الحبلى، ومسجد بني عضية، ومسجد بني خدارة. وعن أبي بكر بن يحيى بن النضّر الأنصاري، عن أبيه: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يصل في مسجد ما في جوبة المدينة، إلا في مسجد أبي بن كعب في بنى جديلة ـ وقال أبو زيد بن شبة: وفيها ولد عبد الملك بن مروان ـ ومسجد عمرو بن مبذول، ومسجد جهينة، ومسجد بني دينار، ومسجد دار النابغة، ومسجد بني عدي، وأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) جلس في كهف سلع، وجلس في مسجد الفتح ودعا فيه. وعن هشام بن عمرو: ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى في مسجد عمرو بن مبذول، وفي دار النابغة، ومسجد بني عدي، ومسجد بني خدارة، ومسجد بني عضية، وبني الحبلى، وبني الحارث بن الخزرج، ومسجد السنح، وبني خطمة، ومسجد الفضيخ، وفي صدقة الزبير في بني محمّم، وفي بيت صرمة في بني عدي، وفي بيت عتبان. وعن عبد الله بن الحارث بن الفضيل: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى في مسجد بني خطمة. وعن الحارث بن سعيد بن عبيد الحارثى: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى في مسجد بني حارثه، وفي بني ظفر، وفي بني عبد الأشهل. وعن عثمان بن حكيم الأنصاري قال: أنبأنا عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه: أنه كان مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فمر بمسجد بنى معاوية، فدخل (صلى الله عليه وآله وسلم) فركع فيه ركعتين، ثم قام فناجى ربه، ثم انصرف. وعن كعب بن عجرة: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جمّع في أول جمعة حين قدم المدينة في مسجد بني سالم في مسجد عاتكة. وعن جابر: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى في مسجد الخربة، ومسجد القبلتين، وفي مسجد بني حرام الذي بالقاع. وعن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى في مسجد الفضيخ، وفي مشربة أم إبراهيم. وعن جابر بن عبد الله قال: حاصر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بني النضير، فضرب قبته قريباً من مسجد الفضيخ وكان يصلي في موضع الفضيخ، ست ليال، فلما حُرِّمت الخمر خرج الخبر إلى أبي أيوب ونفر من الأنصار وهم يشربون فيه فضيخاً، فحلّوا وكاء السقاء، فهراقوه فيه، فبذلك سمي مسجد الفضيخ. وعن علي بن رافع وأشياخ قومه: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى في بيت امرأة من الخضر، فأدخل ذلك البيت في مسجد بني قريظة، فذلك المكان الذي صلى فيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) شرقي مسجد بني قريظة عند موضع المنارة التي هدمت. وعن سلمة بن عبيد الله الخطمي: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى في بيت العقدة، عند مسجد بني وائل في مسجد العجوز في بني خطمة عند القبة، ومسجد العجوز الذي عند قبر البراء بن معرور، وكان ممن شهد العقبة، فتوفى قبل الهجرة، وأوصى للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بثلث ماله، وأمر بقبره أن يستقبل به الكعبة. وعن عتبان بن مالك: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أتاه في منزله، فلم يجلس حتى قال له: أين تحب أن أصلي لك من بيتك؟ قال: فأشرت له إلى المكان، فكبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وصففنا خلفه نصلي ركعتين. وعن ابن الربيع الأنصاري: أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى، وأنه قال للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أنها تكون الليلة المظلمة والمطر والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصلّ يا رسول الله في بيتي مكاناً أتخذه مصلى. قال: فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: أين تحب أن أُصلّي؟ فأشار إلى مكان من البيت، فصلى فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). وعن هشام بن عروة: أن الغار الذي ذكر الله تبارك وتعالى في القرآن، هو الغار الذي بمكة، وأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نزل على أبي أيوب الأنصاري في بيته، ثم انتقل إلى علوه، وأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صلّى في مسجدة السجدة بالمعرّس. وعن معاذ بن رفاعة: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دخل مسجد بني زريق وتوضأ فيه، وعجب من قبلته، ولم يصل فيه، وكان أول مسجد قرء فيه القرآن. وحدثنا هشام، عن الحسن: أن حيّاً من الأنصار يقال لهم بنو سلمة، شكوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد منازلهم من المسجد، فقال لهم: يا بني سلمة، ألا تحتسبون آثاركم فإن بكل خطوة درجة؟. |