علاقات المجتمع
الإنساني
و كان من أخلاقه صلى
الله عليه و آله وسلم أنه :
خ 1 : خافض الطرف
ينظر إلى الأرض ، و يغض بصره
بسكينة و أدب ، نظره إلى الأرض
أطول من نظره إلى السماء لتواضعه
بين الناس ، و خضوعه لله تعالى ..
كأن على رأسه الطير .
خ 2 : يبدر من لقيه
بالسلام ، يبادر إلى التحية لأن
السلام قبل الكلام ، و هو علامة
التواضع .. و للبادئ بالسلام تسعةً
و ستون حسنة ، و للراد واحدة .
خ 3 : لا يتكلم في
غير حاجة ، إذا وجد مناسبة
لكلامه كالنصيحة و الموعظة و
التعليم و الأمر و النهي .. و إلا
سكت ، و يتحرج من الكلام كما
يتحرج من الميتة ..
خ 4 : تعظم عنده
النعمة ، وإن دقت ، لا يذم منها
شيئاً ، فيشكر النعم و لا يحتقر
شيئاً منها ، مهما كان قليلاً ولا
يذمها لأنها من الله تعالى .
خ 5 : جل ضحكه التبسم
، فلا يقهقه و لا يرفع صوته كما
يفعل أهل الغفلة ..
خ 6 : و يقول : " أبلغوني
حاجةَ منْ لا يقدرُ على إبلاغ
حاجته " ،حتى لا يكون محجوباً
عن حاجات الناس ، و يقضيها إن
استطاع..
خ 7 : يتفقد أصحابه ،
مطمئناً عنهم ..
خ 8 : و يسألُ الناس
عما في الناس ، ليكون عارفاً
بأحوالهم و شؤونهم ..
خ 9 : و لا يجلس و لا
يقوم إلا على ذكر ، كالاستغفار و
التهليل و الدعاء .. فإنها كفارة
المجلس ..
خ 10 : و يجلس حيث
ينتهي به المجلس ، و يأمر بذلك ،
فهو أقرب إلى التواضع و أبعد عن هوى
النفس .. ، و يصلي الله سبحانه عليه
و ملائكته حتى يقوم .
خ 11 : و يكرم كل
جلسائه نصيبه ، فلا يكون الإكرام
على حساب الآخر .
خ 12 : و من سأله
حاجتاً لم يرجع إلا بها أو ميسور من
القول ، فإن قدر عليها قضاها له ،
و إلا أرجعه بكلمة طيبة أو دعاء أو
نصيحة أو إرشاد .
خ 13 : و لا ترفع
الأصوات في مجلسه (ص) ، أو فوق
صوته (ص) أو جهراً ، بل الأدب غض
الصوت ، قال الله سبحانه "
واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات
لصوت الحمير "
خ 14 : يترك المراء ، و
المراء هو الطعن في كلام الآخرين
بقصد التحقير و الإهانة و لإظهار
التفوق و الكياسة ، و سببه العدواة
و الحسد و يسبب النفاق و يمرض القلب
.
خ 15 : و يترك ما لا
يعنيه ، فلا يتدخل أو يقحم نفسه
فيما ليس له .
خ 16 : وكان (ص) إذا
تكلم أنصت الحضور له ، فإذا سكت
تكلموا ، دون مزاحمة ، و أنصت
بعضهم لبعضهم الآخر .
خ 17 : و كان النبي (ص) ،
لا يقطع على أحد كلامه ، حتى
يفرغ منه .
خ 18 : و كان (ص) ، يساوي
في النظر و الاستماع للناس .
خ 19 : و كان (ص) أفصح
الناس منطقاً ، و أحلاهم ويقول
" أنا أفصح العرب و إن أهل
الجنة يتكلمون بلغة محمد " (ص) .
خ 20 : و كان (ص) يتكلم
بجوامع الكلم ، بما يلزم فلا
فضول مضر ، و لا إيجاز مخل .
خ 21 : و سمع يقول : " بعثت
بمكارم الأخلاق و محاسنها " ،
و كلما ازدادت أخلاق المرء كلما
اقترب من رسول الله (ص) أكثر .
خ 22 : و كان (ص) أشجع
الناس ، و كان ينطلق إلى ما يفزع
الناس منه ، قبلهم ، و يحتمي الناس
به ، و ما يكون أحدٌ أقرب إلى العدو
منه .
خ 23 : و كان (ص) كثير
الحياء ، أشد من العذراء في
سترها .
خ 24 : و جاءه ملك ذات
يوم و قال : " يا محمد إن ربك
يقرئك السلام و هو يقول إن شئت جعلت
لك بطحاء مكة ، رضراض ذهب ، الرضراض
ما صغر و دق من الحصى فقال (ص) بعد أن
رفع رأسه إلى السماء " يا رب
أشبع يوماً فأحمدك ، و أجوع يوماً
فأسألك " .
خ 25 : و كان يبكي حتى
يبتلى مصلاه ، خشيةً من الله عز
وجل من غير جرم .
خ 26 : و كان (ص) يتوب
إلى الله في كل يوم سبعين مرة ، يقول
: " أتوب إلى الله "
خ 27 : و كان (ص) إذا
اشتد وجده (الحزن أو الفرح الشديد)
أكثر من لحيته الكريمة .
خ 28 : و كان (ص) يجالس
الفقراء و يؤاكل المساكين ، ويصل
ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على من
هو أفضل منهم .
خ 29 : و كان النبي (ص)
يرقع ثوبه ، و يخصف نعله ، و يأكل
مع العبد ، و يجلس على الأرض ، و
يصافح الغني و الفقير .. و لا يحتقر
مسكيناً لفقره .. و لا ينزع يده من
يد أحد حتى ينزعها هو ، و يسلم على
من استقبله من غني و فقير ، و كبير و
صغير .
خ 30 : و كان (ص) جميل
المعاشرة ، بساماً من غير ضحك .
خ 31 : و كان (ص) ينظر
في المرآة ، و يتمشط … و
ربما نظر في الماء ليتجمل لأصحابه
فضلاً عن تجمله لأهله ، و قال : " إن
الله يحب من عبده إذا خرج إلى
إخوانه أن يتهيأ لهم و يتجمل "
.
خ 32 : و كان النبي (ص)
يسلم على الصغير و الكبير .
خ 33 : و ما خُير (ص)
بين أمرين إلا أخذ بأشدهما ،
ترويضاً لنفسه على مخالفة الهوى و
ركوب المصاعب .
خ 34 : و ما أكل
متكئاً قط حتى فارق الدنيا ،تواضعا
لربه تعالى .
خ 35 : و كان (ص) إذا
أكل ، أكل مما يليه … و
إذا شرب ، شرب ثلاثة أنفاس ،
فيشرب أولاً ثم يحمد الله تعالى و
يتنفس ، يفعل ذلك ثلاث مرات .
خ 36 : و كان يمينه
لطعامه ، و شماله لبدنه … و كان
يحب التيمن في جميع أموره .
خ 37 : و كان (ص)
نظرُهُ اللحظ بعينه ، النظرة
السريعة بطرف العين إلى اليمين أو
اليسار التي لا تحرج و لا تُخجل
الآخرين ، و كان (ص) يُقسم لحظاته
بين أصحابه ، فينظر إلى ذا و ينظر
إلى ذا بالسوية .
خ 38 : و كان رسول الله
(ص) إذا حدث بحديث تبسم في حديثه
.
خ 39 : و كان رسول الله
(ص) أكثر ما يجلس تجاه القبلة .
خ 40 : و كان (ص)
لتواضعه ، يؤتى بالصبي الصغير
ليدعو له بالبركة ، فيضعه في حجره
إكراماً لأهله ، و ربما بال
الصبي ، فيصيح بعض من رآه ، فينهاهم
(ص) عن ذلك ..قائلا : " لا تزرموا (تقطعوا)
بالصبي حتى يقضي بوله .. و يكمل له
الدعاء أو التسمية فإذا انصرف
القوم ، غسل ثوبه .
خ 41 : و كان (ص) لا
يدعُ أحداً يمشي معه إذا كان
راكباً ، حتى يحمله معه ، فإن أبى
، قال : " تقدم أمامي و أدركني في
المكان الذي تريد .
خ 42 : و كان رسول الله
(ص) إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة
أيام ، سأل عنه ، فإن كان غائبا
دعا له ، و إن كان شاهداً زاره ، و
إن كان مريضاً عاده .
خ 43 : و خدم أنس
النبي (ص) تسع سنين ، فلم يقل (ص)
له أبدا : هلاّ فعلت كذا ؟ أو لمَ
فعلتَ كذا ؟ و لا عاب عليه شئ قط ..
فإذا لام نساء النبي (ص) ، قال
دفاعاً عنه :" دعوه ، إنما كان
هذا بكتاب و قدر " .
خ 44 : و لقد كان (ص)
يدعو الجميع بكنُاهُم إكراماً لهم
، و استمالةً لقلوبهم : الأصحاب ،
و يكني من لا كنية له ، و النساء ،
اللاتي لهن الأولاد و اللاتي لم
يلدن ، و الصبيان ليستلين قلوبهم .
خ 45 : و كان (ص) يؤثر
الداخل عليه بالوسادة التي تحته ،
يقدمها له إكراماً لضيفه و طمأنةً
لنفسه ، فإن أبى أصر عليه حتى يقبل .
خ 46 : و كان رسول
الله (ص) إذا أخذ في طريق ، ذهب
فيه، رجع في غيره ، ذهب في طريق
و رجع من آخر ، و هكذا كان بفعل
حفيده مولانا الرضا (ع) و يأمر
بفعله .
خ 47 : و كان (ص) يخرج
بعد طلوع الشمس ، لأن الجلوس
للتعبد و الدعاء و الذكر بين
الطلوعين أفضل من طلب الرزق .
خ 48 : و كان (ص) إذا دخل
منزلاً قعد في أدنى المجلس إليه
حين يدخل ، قعد عند أول مكان يجد من
طرف دخوله .
خ 49 : و ما كلم رسول
الله (ص) العباد بكنه عقله أبدا ،
وقال : " إنا معاشر الأنبياء ،
أمرنا أن نكلم الناس على قدر
عقولهم " و لم يكن هذا منه (ص)
إلا لحسن خلقه و تواضعه و رأفته
بالناس .
خ 50 : و كان (ص) كثير
الضراعة و الابتهال إلى الله تعالى
، دائم السؤال من الله تعالى أن
يُزينه بمحاسن الآداب و مكارم
الأخلاق ، و كان يقول في دعائه : "
اللهم حسن خُلقي " ويقول :
" اللهم جنبني منكراتِ الأخلاق
" .
خ 51 : و كانت في
النبي (ص) مداعبة ، و ذلك رأفةٌ
منه لأمته ، لكيلا يبلُغ بأحدٍ
منهم التعظيمُ له ، فلا ينظرُ إليه
، حذراً من المبالغة في التقديس ،
فيقولون قولاً عظيماً ، نعوذ بالله
تعالى ، كما هو شأنُ النصارى في
عبدالله عيسى بن مريم ، و كان (ص)
ليُسرُ الرجل من أصحابه إذا رآه
مغموماً بالمداعبة .
خ 52 : و كان (ص)
يُخاطب جلساءَ ه بما يناسب . فعن
زيد بن ثابت ، قال : كنا إذا جلسنا
إليه (ص) إنْ أخذنا في حديث في ذكر
الآخرة ، أخذ معنا ، و إنْ أخذنا في
ذكر الدنيا ، أخذ معنا ، و إنْ
أخذنا في ذكر الطعام و الشراب ، أخذ
معنا .
خ 53 : و لم يكن له (ص)
خائنة الأعين ، النظرة الخائنة
إلى ما لا يحل ، و الغمز بالعين ، و
الرمز باليد .
خ 54 : و إذا لقي (ص)
مسلماً بدأ بالمصافحة .
خ 55 : وقال (ص) في
أخلاق النبيين : " أكرم أخلاق
النبيين و الصديقين ، البشاشة إذا
تراءوا ، و المصافحةُ إذا تلاقوا
"
خ 56 : و من سنته (ص) إذا
حدثْتَ قوماً ، أن لا تُقبلَ على
رجلٍ واحدٍ من جلسائك و لكن اجعلْ
لكلٍ منهم نصيباً .
خ 57 : و كان (ص) يخيطُ
ثوبه ، و يخصف نعله ، و كان أكثر
عمله في بيته الخياطة .
خ 58 : و في دقة
أمانته (ص) ، نقل أن رسول الله (ص)
كان يؤدي الخيط و المخيط ، يرجعها
إلى أصحابها ، ولو كانت خيطاً أو
إبرةً ، و لا يتهاونُ في ذلك .
خ 59 : و كان (ص) إذا
أتاه الضيف أكل معه ، و لم يرفع
يده من الخوان ( السفرة) حتى يرفع
الضيف يده ، أي لا يمتنع عن الطعام
وضيفه يأكل لوحده ، لئلا يستوحش أو
يخجل أو يكف و هو لم يشبع بعد .
خ 60 : و كان النبي (ص)
إذا يناظر اليهود و المشركين ، إذا
عاندوه ، و يدحض أقوالهم فعل
ذلك مراراً كثيرة .
خ 61 : و كان النبي (ص)
إذا سئل شيئاً ، فإذا أراد أن
يفعله قال : نعم ، و إذا أراد أن لا
يفعل سكت ، و لا يقول لشئ لا .
خ 62 : و كان أصحابه
إذا أتوا إليه جلسوا حلقةً ، بشكل
دائرة كالعقد ، و يكمل واحدهم
الآخر .
خ 63 : و كان رسول الله
(ص) لا ينظر إلى ما يستحسن من
الدنيا ، حتى لا يؤخذ به أو
يستغرق فيه .
خ 64 :و كان (ص) إذا
أحزنه أمرٌ فزع إلى الصلاة ، لجأ
إليها ، و كان يحب الخلوة بنفسه
للذكر و التفكر و التأمل و مراجعة
أمره .
خ 65 : و كان (ص) يخصف
النعل ( يخرزها لإصلاحها ) و يرقع
الثوب ، ويفتح الباب ، و يحلب الشاة
، و يطحن مع الخادم إذا أعيى (
يعينه إذا تعب ) .
خ 66 : و كان (ص) يضع
طهوره بالليل بيده ، يهيئ ماء
وضوئه بنفسه لقيامه و تهجده في
الليل ، و لا يطلب من ذلك من أحد .
خ 67 : و كان (ص) يخدم
في مهنة أهله ، يقوم بأعمال
أزواجه معيناً لهم في شؤونهم ، و
يقطع اللحم .
خ 68 : و كان (ص) لا
يُثبتُ بصرهُ في وجه أحد ، محدقا
به .. حتى يأمن و يستأنس .
خ 69 : و كان (ص) يلبسُ
خاتمَ فضة في خنصره الأيمن ، و
يستاك عند الوضوء ، منظفاً
أسنانه ، و يشيع الجنائز ، و يعودُ
المرضى في أقصى المدينة .
خ 70 : و كان (ص) يجالس
الفقراء و يؤاكل المساكين و
يناولهم بيده ، و يكرم أهل الفضل
في أخلاقهم ، ولا يجفوا أحداً يقبل
معذرة المعتذر إليه .
خ 71 : و كان أكثر
الناس تبسماً ، ما لم تجرِ عظةٌ ، ما
لم يجرِ إلى التطرق إلى الموعظة
فلا يناسبها التبسم ، و ربما ضحك
من غير قهقهة .
خ 72 : و كان من أدبه (ص)
أنه لا يجلس إليه أحد و هو يصلي إلا
خفف صلاته و أقبل عليه و قال : ألك
حاجة ؟
خ 73 : و كان (ص) في
الرضا و الغضب لا يقول إلا حقاً .
خ 74 : و كان (ص) يقول :
" اللهم أحيني مسكينا ، و أمتني
مسكينا ، و احشرني في زمرة
المساكين " .
خ 75 : و كان (ص) إذا
حدّث الحديث أو سئل عن الأمر كرّره
ثلاثاً ليفهم ، المستمع أو السائل
و يُفهم عنه ، عند نقله للحديث أو
الإجابة إلى قومه .
خ 76 : و كانت تحية
أصحابه له (ص) " أنعم صباحاً و
أنعم مساءً " و هي تحية أهل
الجاهلية ، فأنزل الله سبحانه ( وإذا
جاءوك حيّوك بما لم يحَّيِك به
الله )/ المجادلة آية 8 فقال
لأصحابه :" قد أبدلنا الله بخير
من ذلك تحية أهل الجنة ، { السلام
عليكم } .
خ 77 : و كان رسول الله
(ص) إذا نسي الشيء و ضع جبهته في
راحته ، ( باطن كفه) ثم يقول : " اللهم
لك الحمدُ ، يا مذكرَ الشيء و فاعله
، ذكرني ما نسيتُ " .
خ 78 : وكان (ص) يجعل
فص خاتمه في بطن كفه ، و كان
كثيراً ما ينظر إليه .
خ 79 : و كان رسول الله
(ص) لا يصافح النساء ، فكان إذا
أراد أن يُبايع النساء أتى بإناءٍ
فيه ماءٌ فغمس يده ، ثم يخرجها ثم
يقول : " اغمسن أيديكن فيه فقد
بايعتكن " . ومن جملة ما يأخذ ،
يعاهد ، على النساء في البيعة : أن
لا يُحدثنَ من الرجال إلا ذا محرم .
خ 80 : و من سنُته (ص)
القرض ، تسليم الشيء بشرط إرجاع
مثله ، و العاريةُ ، أخذ الشيء
للاستفادة منه ، كالآنية مثلاً ،
ثم إرجاعه ، و قرى الضيف ، تكريمه
و الاهتمام به .
خ 81 : و من سنته (ص)
الإكثار من " لا حول و لا قوة إلا
بالله " .
خ 82 : و من السنة تمشيط
الشعر و تقليم الأظافر ، و التخلص
من شعر الإبط و العانة ( الشعر حول
الأعضاء الجنسية )
خ 83 : و من السنة الشريفة
دفنُ الشعر و الظُفر و الدّم .
خ 84 : و كان النبي (ص)
يكتحلُ بالإثمد ( نوع من الكحل
موجود في الحجاز ) قبل أن ينام .
خ 85 : و كان (ص) لا
يُعرضُ له طيب إلا تطيب … و منه
المسك و العود ( نوع من الطيب متوفر
في بلاد الحجاز يباع ) و أصناف
الطيب المختلفة .
خ 86 : و إذا كان يوم
الجمعة ، و لم يكن عنده طيب ، دعا
ببعض خُمُر نسائه ، فبلّها في
الماء ثم و ضعها على وجهه الشريف .. و
من السنة التطيب يوم الجمعة ، و
تكتب حسناته ما دامت الرائحة
موجودة .
خ 87 : و كان (ص) يُقلم
أظفاره و يقص شاربيه يوم الجمعة ، قبل
أن يخرج إلى الصلاة .
خ 88 : و كان (ص) من أحب
الهدايا إليه الطيب .
خ 89 : و قال (ص) " المساجد
مجالس الأنبياء " و من السنة
إذا دخلت المسجد أن تستقبل القبلة .
الفهرس
سنن
النبي (ص) عند النوم
خ 90 : و كان النبي (ص) إذا
دخل المنزل توضأ ثم يصلي ركعتين
يوجز فيهما ثم يأوي إلى فراشه و
كان (ص) ينام على الحصير ليس تحته
شيء غيره .
خ 91 : و كره النبي (ص)
أن يدخل بيتاً مظلماً إلا بسراج .
خ 92 : و كان رسول الله
(ص) إذا أوى إلى فراشه قال : " اللهم
باسمك أحيا و باسمك أموت " .
خ 93 : و إذا قام من
نومه قال : " الحمد لله الذي
أحياني بعدما أماتني و إليه النشور
"
خ 94 : و كان (ص) إذا
استيقظ من النوم خرّ لله ساجداً .
خ 95 : و من السنة عند
النوم :
الطهارة ( الوضوء )
وتوسد اليمين ( جعل اليد اليمنى
وسادة أي نوم الرأس على اليد
اليمنى ) و التسبيح ثلاثاً وثلاثين
، و التحميد ثلاث و ثلاثين ، و
التكبير أربعاً و ثلاثين ، و
استقبال القبلة بالوجه ، و قراءة
فاتحة الكتاب و آية الكرسي و " شهد
الله أنه لا إله هو و الملائكةُ و
أولو العلم ، قائماً بالقسط ، لا
إله إلا هو العزيز الحكيم " /آل
عمران آية 18 .
خ 96 : و كانت صلاة
الليل من سنن نبينا محمد (ص) .
الفهرس
سنن النبي (ص) في
الأزواج
و الأولاد
خ 97 : كان رسول الله (ص
) يقول " من كان يحب أن يتبع
سنتي ، فإن من سنتي التزويج ".
خ 98 : وورد في النصوص
المختلفة عن أهل بيت النبوة عليهم
السلام "من أخلاق الأنبياء(ع)
حب النساء " ، " إن الله جعل
الليل سكنا ، و جعل النساء سكنا
".
خ 99 : وقال رسول الله (ص)
" كان إبراهيم (ع) غيوراً ، و
أنا أغير منه "
خ 100 : و روي في قصة
موسى النبي (ص) أنه قال للمرأة : "
كوني خلفي ، و عرفيني الطريق ، فإنا
قوم لا ننظر إلى أدبار النساء "
.
خ 101 : و ورد عنه (ص)
أنه إستعاذ " . . . من زوجة
تشيبيني قبل أوان شيبتي " .
خ 102 : " ما يولد
لنا مولودٌ إلا سميناه محمداً ،فإذا
مضى سبعةُ أيام ، فإن شئنا غيرنا و
إلا تركنا " .
خ 103 : و كان النبي (ص) إذا
أصبح ، عند الصباح ، مسح على
رؤوس ولد وولدِ ولدهِ
خ 104 : و من السنة و
البر أن يكنى الرجل باسم أبيه .
خ 105 : و من السنة
الشريفة في الصبي عندما يولد :
تسميته باسم حسن ،
كأسماء العبودية لله تعالى ، و
أسماء الأنبياء و الأئمة عليهم
السلام .
حلق رأسه .
ختنه ، على الطريقة
المعروفة ، و هو المسمى عند الناس
" التطهير " .
العقيقة عنه إما
غنماً أو بقراً أو إبلا ً . . . و لها
آداب خاصة .
خ 106 : و من السنة
الشريفة تعويد الأولاد على
الصلاة و الصوم . . . حتى و لو
صاموا إلى نصف النهار أو أكثر أو
أقل حتى يعتادوا عليه و يطيقوه . . .
فإذا غلبهم العطش أو الجوع أفطروا .
خ 107 : و كان حبيبي
رسول الله (ص) إذا أصاب أهله خصاصةٌ
، فقر و حاجة شديدان ، قال : " قوموا
إلى الصلاة " و يقول : " بهذا
أمرني ربي " ، قال الله تعالى :
" و أمرْ أهلك بالصلاة و اصطبر
عليها ، لا نسألك رزقاً ، نحن نرزقك
، و العاقبة للتقوى " .
خ 108 : و أما الدواء
الذي لا يحتاج إلى دواء آخر غيره و
لا طبيب ، فهو كما عن رسول الله (ص) :
ماء المطر .
تقرء عليه الفاتحةُ
70 مرة .
تقرءُ عليه " قل
أعوذ برب الناس " 70 مرة .
تقرء عليه " قل
أعوذ برب الفلق " 70 مرة .
تصلي على النبي و آله
(ص) 70 مرة .
تقول " سبحان الله
" 70 مرة .
تشرب من ذلك الماء
عند الصباح و عند المساء سبعة أيام
متتابعات .
الفهرس
سنن النبي (ص) في
آداب المائدة
خ 109 : كان النبي (ص)
يأكل أكل العبد ، و يجلس جلسة
العبد ، و كان يأكل على الحضيض ،
القرار من الأرض ، و ينام على
الحضيض .
خ 110 : و كان (ص) إذا
قعد على المائدة قعد قعدة العبد ، و
كان يتكي على فخذه الأيسر .
خ 111 : و كان رسول
الله (ص) يلعقُ أصابعه إذا أكل .
خ 112 : و ما قُدم لرسول
الله (ص) طعامُ فيه تمر إلا بدأ
بالتمر .
خ 113 : و كان (ص) يأكل
مع أهله و خدمه ( أهل الرجل :
زوجته ) ، و مع من يدعوه من المسلمين
. . . إلا أن ينزل بهم ضيفٌ ، فيأكل مع
ضيفه .
خ 114 : و كان أحبُ
الطعام إليه ، ما كان على ضفف ، (
تكاثرت عليه الأيدي ) .
خ 115 : و كان رسول
الله (ص) يحمد الله بين كل لقمتين (
يكثر من حمد الله عز و جل)
خ 116 : و كان رسول الله
إذا أفطر عند قوم ، قال : " أفطر
عندكم الصائمون ، و أكل طعامكم
الأبرار ، و صلت عليكم الأخيار "
.
خ 117 : و كان (ص) ، إذا
شرب تنفس ثلاثا ، مع كل واحدة
منها تسمية إذا شرب ، يسمي باسم
الله تعالى قبل الشرب ، و تحميدٌ
إذا انقطع ( يحمد الله تعالى ) ، و
لا يتنفس في الإناء ، بل يبعده عن
فيه ( عن فمه ) ، ثم يتنفس ، صلى الله
عليه و آله و سلم .
خ 118 : و كان (ص) إذا
شرب ، يمص الماء مصاً ( يشرب
شرباً رفيقاً مع جذب نفسه ) و لا
يعبه عباً ( لا يشربه شرباً سريعا ً
بلا تنفس ) و لا يختنث إختناثاً (
يخنقها و يتنفس فيها ) لأن اختناثها
ينتنها .
خ 119 : و كان (ص) يأكل
ما وجد ( دليل القناعة و الشكر و
الأدب . . . و تعظيماً للنعم ).
خ 120 : و كان (ص) يُحب
من اللحم الذراع ، و يُعجبه العسل ،
و يأكُلُ العنب حبة حبة ، و يأكل
البطيخ ، و يأكل التمر و يشرب عليه
الماء ، و القثاء ( المقته ، وهي
ثمرة تشبه الخيار ) بالملح ، و
الهندباء و بقلة الأنصار "الكرنب"
(الملفوف) ، و الرمان .
خ 121 : و كان (ص)
تمرياً و هكذا كل الأئمة عليهم
السلام . . . و روي عنهم : و شيعتنا
يُحبُون التمر لأنهم خلقوا من
طينتنا .
خ 122 : و كان (ص) إذا
أكل سمى ( ذكر اسم الله عز و جل ) ،
و يأكُلُ مما يليه ( ما قرب منه من
الطعام ، و لا يأخذُ الذي أمام غيره
) و يأكل بثلاث أصابع ( الإبهام و
السبابة و الوسطى ) . . . وكان لا
يأكُلُ وحده .
خ 123 : و ما ذم
طعاماً أبداً ، فإذا أعجبه أكله
، و إذا كرهه تركه ، و لا يُحرمه على
غيره ( ربما كان مألوفاً لديه أو
اشتهاه )
خ 124: و كان (ص) إذا
فرغ ، لعق أصابعه الثلاث التي
أكل بها ( تكريماً للنعم و تعظيماً
للمتبقي عليها ) . . . و كان يلطع
القصعة ( يلحسها ، أو يمص أصابعه من
أثرها ) . . . و لا يأكل وحده ما أمكنه
ذلك .
خ 125 : و كان (ص) لا
يأكل الطعام الحار حتى يبرد .
خ 126 : و كان (ص) يغسل
يده من الطعام ، حتى يُنقيها .
خ 127 : و من السنة
الشريفة :
الوضوء قبل الطعام .
و الجلوس على الرِجل
اليسرى .
و الأكل بثلاث أصابع
و لعقُها عند الانتهاء .
و غسلُ اليدين قبل
الطعام و بعده .
وضعُ البقل (
النباتات العشبية التي يتغذى بها
الإنسان ) على السفرة .
خ 128 : و قال رسول الله
(ص) :
لو أن مؤمناً دعاني
إلى طعام ذراع شاة ، لأجبتُهُ ، و
كان ذلك من الدين ، و لو أن مشركاً
أو منافقاً دعاني إلى طعام جزور ( ما
يذبح من النوق أو الغنم ) ما أجبته
، و كان ذلك من الدين ، أبَى ( من
الإباء) الله عز وجل لي زَبَدَ
المشركين و المنافقين ( أفضل ما
عندهم ) و طعامهم .
الفهرس
سنن النبي (ص) في
الأموات
و متعلقاته
خ 129 : كان النبي (ص)
إذا رأى من جسمه بثرة ( الخراج
الصغير من الجسم ) ، إستعاذ بالله
سبحانه و جأر إليه ، ( رفع صوته
بالدعاء و التضرع ) و يقول لمن هون
عليه : " إن الله إذا أراد أن
يعظم صغيراً عظّم ، و إذا أراد أن
يُصغُّر عظيماً صغَّر " .
خ 130 : و كان (ص) إذا
تبع جنازة ، غلبته كآبةُ ، و أكثر
حديث النفس ، و أقل الكلام .
خ 131 : و كان النبي إذا
أحزنه أمرٌ استعان بالصوم و
الصلاة ، و إذا أُصيب بمصيبة قام
فتوضأ و صلى ركعتين ، و قال : " اللهم
قد فعلت ما أمرتنا ، فانجز لنا ما
وعدتنا " ، من استجابة الدعاء
و التصبر . . .
خ 132 : و من السنة أن
لا يدخل قبر أن لا يدخل قبر
المرأة ، إلا من يراها في حياتها
(محارمها ) .
خ 133 : و من السنة رش
الماء على القبر ، أن يستقبل
القبلة ، و يبدء من الرأس إلى الرجل
ثم يدور حول القبر من الجانب الآخر
، ثم يرش على وسط القبر .
خ 134 : و من السنة
الشريفة رفع القبر أربع أصابع
مفروجة ، حوالي 10 سنتم ، و أن يكون
مسطحاً لا مسنماً ، أي غير مسطح بأن
يكون مائلاً منحنياً . . .
خ 135 : و من السنة
صناعةُ الطعام لأهل المصيبة ثلاثة
أيام ، تُرسلُ إليهم و أما الأكل
عندهم فهو من عمل الجاهلية .
الفهرس
سنن النبي (ص) في
الصلاة
خ 138 : كان رسول الله
(ص) إذا دخل وقتُ الصلاة ، كأنه لا
يعرف أهلاً و لا حميماً ، فلا
ينشغل بشيء عن إقامة الصلاة .
خ 139 : و كان (ص) إذا
قام إلى الصلاة كأنه ثوب ملقى ،
لخشوعه ، فلا يتحرك منه إلا ما
حركته الريح .
خ 140 : و كان (ص) لا
يؤثر على صلاة المغرب شيئاً إذا
غربت الشمس ، أي يبادر إلى الصلاة .
خ 141 : و كان (ص) يوصي
بتسوية الصفوف في صلاة الجماعة و
يقول " استووا و لا تختلفوا
فتختلف قلوبكم " .
خ 142 : و في النص : " إنا
تأمر صبياننا بتسبيح فاطمة عليها
السلام ، كما نأمرهم بالصلاة ،
فالزمه فإنه لم يلزمه عبد فشقي .
( و تسبيح الزهراء (ع)
هو : 34 مرة الله أكبر ، 33 مرة الحمد
لله ، 33 مرة سبحان الله )
الفهرس
سنن النبي (ص) في
السفر
خ 144 : كان النبي (ص)
يحمل معه في السفر : المرآة ، و
المِكحلة ، و المسواك ، و المقراض ،
و المشط ، و قارورة الطيب ، و إبرة و
خيوط .
خ 145 : و كان (ص) إذا
مشى يخطو تكفؤاً ،الهوينا ، فلا
يتبختر ، و يتقلع ، كأنما ينحط من
صبب (المنحدر) ، و مشى مشياً يعرف
أنه ليس بعاجز و لا كسلان .
خ 146 : و كان (ص) إذا
سلك طريقاً لم يرجع فيه ، يذهب من
طريق و يرجع من آخر
خ 147 : و كان (ص) في
سفره إذا هبط ، سبح ، و إذا صعد ،
كبر .
خ 148 : و كان النبي (ص) لا
يرتحل من منزل (من محطة في سفره
أو مكان ما ) ، إلا و صلى عنده
ركعتين ، ليشهد عليه بالصلاة .
خ 149 : و كان (ص) إذا
ودع المؤمنين دعى لهم بالسلامة و
الغنيمة ، و مما قاله " زودكم
الله بالتقوى ، و وجهكم إلى كل خير
، وقضى لكم كلّ حاجةٍ ، وسلم دينكم
و دنياكم ، و ردكم إليّ سالمين " .
خ 150 : و كان (ص) يكره
أن يسافر الرجل في غير رفقة ، و
من السنة أن يخرجوا نفقتهم معهم .
خ 151 : و من السنة في
دخول بيت الخلاء (المرحاض)
الدخول بالرجل اليسرى قبل اليمنى ،
و تغطية الرأس ، و ذكر الله عز و جل .
الفهرس
سنن النبي (ص) في
الملابس
خ 152 : كان أكثر
ثيابه البياض ( لونها أبيض ) ، و
تعجبه الثياب الخضر ( لونها أخضر) .
خ 153 : و كان النبي (ص)
يحث أمته على النظافة ، و يأمر
بها .
خ 154 : و كان (ص) له
عدة خواتم . . . نقش على أحدها : "
محمد رسول الله "
ومكتوب على الآخر
" لا إله إلا الله ، محمد رسول
الله " و كتب عل الثالث " صدق
الله "
و كان (ص) يتختم
باليمين .
خ 155 : و كان (ص) يكره
السوداء إلا في ثلاث : العمامة و
الخف و الكساء .
خ 156 : و من السنة
لبس نعل اليمين قبل اليسار ، و
خلع اليسار قبل اليمين .
خ 157 : و كان (ص) أكثر
ثيابه البيض ، و كان له ثوب
للجمعة خاصة ، يتزين به لأنه يوم
عيد ، فيميزه عن غيره من الأيام .
الفهرس
و
أخيراً :
أخي الحبيب تقول
الآية : " لقد كان لكم في رسول
الله أسوةٌ حسنةٌ لمن كان يرجو
الله و اليوم الآخر و ذكر الله
كثيراً " .
و إذا لم تعمل أنت ، و
لم أعمل أنا بسنة نبينا المصطفى
محمد صلى الله عليه و آله و سلم
فمن يعمل بها ؟!!!
" أما وصيتي :
فالله لا تشركوا به شيئاً ، و محمد
صلى الله عليه و آله ، فلا تضيعوا
سنته . . أنا بالأمس صاحبكم ، وأنا
اليوم عبرةٌ لكم ، و غداً مفارقكم ،
غفر الله لي و لكم " .