النداء الاخير

الوصية السياسية الالهية لقائد الثورة الاسلامية الكبير

و

مؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران اية الله العظمى الامام الخميني (قدس)


الفهرس العام

 

1 - المقدمة :

2 - نص الوصية :

3 - التعليقات “ شرح الكلمات والمفاهيم وتوضيحها “ :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

… ومن اللازم ان اذكر بان وصيتي السياسية الالهية هذه لا تختص بالشعب الايراني العظيم الشان ، بل هي توصية لجميع الشعوب الاسلامية ومظلومي العالم من اي شعب ودين كانوا …

“ من مقدمة الوصية “

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الامام الخميني ( قدس ) قائد الثورة الاسلامية الكبير، و مؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران ، اشاح بوجهه عن الدنيا ، والتحق بالملكوت الاعلى وذلك في مساء يوم السبت الثالث من شهر حزيران لعام 1989 م ،الموافق للثامن من شهرشوال عام 1409هـ .

وقد فقد العالم بارتحاله عنه رجلا ثوريا حرا وصانعا للتاريخ الاسلامي المعاصر، وقائدا لا نظير له ، ايقظ المسلمين بحياته المليئة بالمفاخر، وجدد حياة الاسلام و عظمته .

كان امامنلعزيز نموذجا حقيقياو مصداقا كاملا للقائد الاسلامي . فجميع كلماته و خطبه ونداءاته كانت مرشدة وهادية و مميزة .

اما وصيته الالهية السياسية، فقد كانت - بحد ذاتها - ميراثا معنويا ثمينا حرره للشعب الايراني المسلم ولجميع المسلمين في العالم . حتى اضحت وصيته تلك خير تركة،وسنداء ممتازا لا نظير له ،لما حوته من تعاليم و اصول اسلامية وثورية هامّة .

في الصفحات التالية سنقرلىص الكامل لهذه الوصية، ونصغي الى اخر نداءات هذلرجل الذي قضى ستة وثمانين عاما من عمره المبارك في التقوى و تهذيب النفس ، والتقرب الى الله ، واكتساب العلم ، والجهاد من اجل تحرير الشعوب المستضعفة من قيد المستكبرين .

وبكلمة واحدة - كان يحلق حول شعلة الاسلام المحمدي الاصيل كالفراشة التي تحترق بوهج عشق الىور. وقد عاهدنا روحه العالية تلك على ان نحافظ على الثورة الاسلامية باستقامة وتضحية وايثار، لنسيربها فى الخط الذى سار بها فيه ان شاء الله .

مؤسسة الامام الخميني (قدس)

الثقافية

* نص وصية الامام الخميني ( قدس ) :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الوصية

حديث الثقلين

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : “ اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي فانهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض “.الحمد لله وسبحانك اللهم صل على محمد واله ،مظاهر جمالك وجلالك وخزائن اسراركتابك ،الذي قبل ى فيه الاحدية بجميع اسمائك حتى المستاثر منها الذى لايعلمه غيرك .

واللعن على ظالميهم اصل الشجرة الخبيثة.

وبعد .. وجدت من المناسب ان اذكر بنبذة قصيرة وقاصرة في باب الثقلين ، لا من حيث المقامات الغيبية والمعنوية والعرفانية، فقلم مثلى عاجز عن التجرؤ فى مرتبه يستعصى عرفانها ولايطاق تحملها - ان لم اقل يمتنع - على كل دائرة الوجود ، من الملك الى الملكوت الاعلى ، ومن هناك الى اللاهوت ،وكل ما هو خارج حدود فهمي وفهمك . ولامن حيث ماجرى على البشرية بسبب هجران حقائق المرتبة السامية للثقل الاكبر،والثقل الكبيرالذي هو اكبرمن كل شئ ماعداء الثقل الاكبر الذي هوالاكبرالمطلق

ولا من حيث ماجرى على هذين الثقلين من اعداءء الله واتباع الطاغوت اللاعبين، فتعداد ذلك ليس ميسورا لمثلي ، لقصورالاطلاع والوقت المحدود، بل رايت من المناسب ذكر اشارة عابرة وقصيرة جدلى مامر على هذين الثقلين .

لعل جملة” لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض “ اشارة الى ان كل ماجرى على احد هذين - بعد الوجود المقدس لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم - فقد جرى على الاخر. وهجران كل منها هجران للاخر، الى ان يرد هذان المهجوران على رسول الله الحوض . وهل هذلحوض هو مقام اتصال الكثرة بالوحدة ، واضمحلال القطرات في البحر، او انه شيء اخر لاسبيل له الى العقل ؟ والعرفان البشري ؟ .

 

حديث الثقلين حجة على البشرية

 

وينبغي القول ان ظلم الطواغيت الذي جرى على وديعتي الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم قد جرى على الامة الاسلامية، بل على البشرية،والقلم عاجز عن

بيانه .ولا بد من التذكير بهذه الحقيقة ، وهي ان حديث الثقلين متواتر بين جميع المسلمين ،وقد نقل في كتب السنة - من الصحاح الستة الى الكتب الاخرى - بالفاظ مختلفة وفي موارد متكررة، متواترا عن رسول الله صلى اللّه عليه واله وسلم . وهذلحديث الشريف حجة قاطعة على جميع البشر، خصوصا مسلمي المذاهب االمختلفة، ويجب على كل المسلمين الذين تمت الحجة عليهم ان يقدموا . الاجابه عن ذلك ، واذا كان من عذر للجاهلين غير المطلعين ، فلا عذرالعلماء المذاهب .

 

عباد الانا والطواغيت استغلوالقران الكريم

لنر الان ماذا جرى على كتاب الله ، هذه الوديعة الالهية وامانة رسول الاسلام صلى االلهَ عليه واله وسلم من الامور المؤسفة التيبينبغي ان يبكى لها دما والتي بدات بعد شهادة علي عليه السلام .

الانانيون واتباع الطاغوت اتخذوا من االقران وسيلة لاقامة الحكومات المعاديه لالقران . وابعدوا - بالذرائع المختلفة والمؤامرات المعدة سلفا - المفسرين الحقيقيين لالقران والعارفين بالحقائق ، الذين تلقوا كل االقران عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، والذين كان نداء :

“اني تارك فيكم الثقلين “ في اذانهم . وفي الحقيقة فانهم عملو على تحييد االقران باالقران، الذي هو اكبر دستور للحياة المعنوية والمادية حتىورود الحوض ، وابطلوا حكومة العدل الالهى التي هي احدى اهداف هذلكتاب 4 كلمقدس ، واسسواء الانحراف عن دين الله والكتاب والسنة الاالهية.الى ان وصل الامر بهم الى حد يخجل القلم من يضاحه .

 

االقران دستور للبشرية

و كلمستطال هذلبيان الاعوج ازداد الانحراف والاعوجاج الى حد ان االقران الكريم - الذي تنزّل من مقام الاحدية الشامخ الى الكشف التام المحمدي (ص ) لارشاد العالمين ونقطة ل جمع كل المسلمين ، بل للعائلة البشرية ليوصلهلى حيث يجب ان تصل ويحرر وليدة علم الاسماء هذه من شر الشياطين والطواغيت، ويحقق القسط والعدل في العالم ويسلم الحكومة بايدي اولياء الله المعصومين علهم صلوات الاولين والاخرين ليسلموها لمن فيه صلاح البشرية - هذالقران تم تحييده وتغييبه عن الساحة كما لو لم يكن لهايّةي دخل في الهداية..

و بلغ الامر جدا على ايدي الحكومات الجائرة وخبثاء المعممين - الذين هم اسوا من اتباع الطاغوت - اصبح االقران معه وسيلة لاقامة الجور والفساد وتبرير (ظلم ) الظالمين والمعاندين للحق تعالى .

والمؤسف ان االقران الكريم - وهو الكتاب الصانع للمصير - لم يكن له وللان على ايدي الاعداءء المتامرين والاصدقاءء الجهلة اي وظيفة الا في المقابر وفي مجالس الاموا ت .

الكتاب الذي يجب ان يكون وسيلة ل جمع المسلمين والبشرية، وكتاب حياتهم اصبح

وسيله تفرقة واختلاف .. او انه هجركليا...

وقد راينا كيف انه اذا تلفظ احد بشيء عن الحكومةالاسلامية، وتحدث عن السياسة، فكانه ارتكب اكبر المعاصي .مع ان الحكومة والسياسة هي المهمة الكبرى للاسلام والرسول الاعظم صلى الله عليه واله وسلم ، كل واالقران والسنة مشحونان بهما . وراينا كيف اصبحت كلمة روحاني سياسي مرادفة لكلمة روحاني بلا دين ... والان هي ايضا كذلك .

 

الحكومات المنحرفة و طباعة االقران

ومؤخرا عمدت القوى الشيطانيه الكبرى - بهدف محو االقران وتثبيت الاهداف الشيطانية للقوى المتجبرة - ومن خلال الحكومات االمنحرفةلخارجة عن تعاليم الاسلام ناسبة نفسها زورلى الاسلام - عمدت الى طبع القران بخط جميل ، ونشره على نطاق واسع ليخرجوالقران من الساحة بهذه الحيلة الشيطانية. راينا جميعالقران الذى طبعه محمد رضا خان بهلوي وانطلى ذلك على البعض ، وانبرى بعض المعممين الجهلة لمدحه .ونرى الملك فهد يبذل سنويا مبلغا كبيرا من ثروات الناس الطائلة على طبع االقران الكريم ، وعلى الدعاية للوهابية - هذا المذهب الخرافي الذي لساس له على الاطلاق - الذي يسوق الناس والشعوب الغافلة نحوالقوى الكبرى ، ويستغل الاسلام العزيز والقران الكريم لهدم الاسلام والقران .

 

نفخر بائمتنلمعصومين عليهم السلام

نحن وشعبنلعزيز الذي ملؤه الالتزام بالاسلام واالقران فخورون باننتباع مذهب يريد انبينقذ من المقابر حقائق القران ، الذيبينادي كل ما فيه بالوحدة بين المسلمين بل بين البشرية باعتباره اعظم وصفة مبنية للبشر من جميع القيود التي تكبل ارجلهم وايديهم وقلوبهم وعقولهم ، وتجرهم نحو الفناء والعدم والرق والعبودية للطواغيت .

نحن فخورون اننتباع مذهب رسول الله مؤسسه - بامرالله - وامير المؤمنين علي بن ابي طالب هذلعبد المتحرر من جيمع القيود مكلف بتحرير البشر من جميع الاغلال وانواع الاسترقاق .

نحن فخورون ان كتاب نهج البلاغة - الذي هو بعد القران اعظم دستور للحياة المادية والمعنوية واسمى كتاب لتحرير البشر، وتعاليمه المعنوية والحكومية ارقى نهج للنجاة - هو من امامنلمعصوم .

نحن فخورون بان الائمة المعصومين بدءً بعلي بن ابي طالب الى منجى البشرية حضرة المهدي صاحب الزمان عليهم الاف التحية والسلام - الذي هو بقدرة الله القادر حيٌّ وناظر للامور – هم ائمتنا

نحن فخورون بان الادعية التي تهب الحياه والتى تسمى بالقران الصاعد هي من ائمتنلمعصومين .

نحن نفخر ان منّا مناجاة الائمة الشعبانية،ودعا ء عرفات للحسين بن علي عليهملسلام ، والصحيفة السجادية زبور ال محمد هذا والصحيفةالفاطمية ذلك الكتاب الملهم من قبل الله تعالى للزهراء المرضية.

نحن فخورون ان منا باقرالعلوم اسمى شخصيه في التاريخ ، ولم ولن يدرك احد منزلته غير الله والرسول صلى الله عليه واله والائمة المعصومين عليهم السلام .

نحن فخورون بان مذهبنا جعفري ، وان فقهنا - وهو بجرّ لا يتناهى - واحد من اثاره ، ونحن فخورون بكل الائمة المعصومين - عليهم صلوات الله - ونحن ملتزمون باتباعهم .

نحن فخورون ان ائمتنلمعصومين - صلوات الله وسلامه عليهم - كابدولسجن والابعاد في سبيل اعلاءء الدين الاسلامي ، وفي سبيل تطبيق االقران الكريم ، الذي يعتبر تشكيل الحكومة الاسلامية احد ابعاده ، واستشهدوا في طريق اسقاط الحكومات الجائرة وطواغيت زمانهم . . .

ونحن اليوم فخورون باننا نريد تطبيق اهداف القرا ن والسنة،وفئات شعبنلمختلفة منهمكة في هذلطريق المصيري العظيم تنثر الارواح والاموال والاعزاء في سبيل الله تعالى .

نفخر بالنساء الزينبيات .

نحن فخورون بان السيدات ،والنساء - العجوز والشابة والصغيرة والكبيرة - حاضرات فى الميادين الثقافية والاقتصادية والعسكرية جنبلى جنب مع الرجال او افضل منهم ،يبذلن الجهد من اجل اعلاء كلمة الاسلام - واهداف القر ا ن الكريم .

القادرات منهن على الحرب يشاركن في التدريب العسكري للدفاع عن الاسلام والدولة الاسلامية الذي هو من الواجبات المهمة..وقد حّررن انفسهن من انواع الحرمان الذي فرض عليهن - بل على الاسلام والمسلمين - نتيجة تامر الاعداءء وجهل الاصدقاء باحكام الاسلام واالقران . وقد حّررن انفسهن بكل شجاعة والتزام ، واخرجن انفسهن من اسر الخرافات التي اوجدهلاعداءء بواسطه الجهلة وبعض المعممين الذين لايفهمون مصالح المسلمين .

وغيرالقادرات منهن على الحرب منصرفات الى الخدمة خلف الجبهة بنحو قيّم يهزقلب الشعب شوقا وشغفا ويزلزل قلوب الاعداءء والجهلة – الاسوا من الاعداءء –غضبا وحنقا .وقد راينا مرارن نساء جليلات زينبيات يهتفن انهن فقدن ابناءهن وانهن ضحين بكل شيءِ في سبيل الله تعالى والاسلام العزيز،ويفتخرن بذلك ويعلمن ان ما حصلن عليه اسمى من جنات النعيم ، فضلا عن متاع الدنيلحقير .

 

نفخر بعدائنا لامريكلارهابية

وشعبنا ، بل الشعوب الاسلامية ومستضعفو العالم فخورون بان اعداءءهم - الذين هم اعداء الله العظيم والقران الكريم والاسلام العزيز - هم حيوانات مفترسة، لا يتورعون عن ارتكاب اية جناية وخيانة،لتحقيق اهدافهم المشؤومة والجانية، ولا يميزون - في طريق الوصول الى الرئاسة ومطامعهم الدنيئة - بين العدو والصديق ، وعلى راسهم امريكا هذه الارهابية ذاتا هذه الدولة التي اضرمت النار في جميع ارجاء العالم وحليفتهلصهيونية العالمية التي ترتكب - لتحقيق مطامعها - جنايات تخجل الاقلام والالسنة عن كتابتها وذكرها ... ويحملهم الخيال الابله باسرائيل الكبرى على ارتكاب اية جناية.

والشعوب الاسلامية والمستضعفون فخورون بان اعداءهم حسين الاردني المجرم المحترف الجوال وحسن وحسني مبارك الذين هم مع اسرائيل على معلف واحد ولا يتوزعون من اجل خدمة امريكا واسرائيل عن اية خيانة لشعوبهم .

ونحن فخورون بان عدونا صدام العفلقي الذي يعرفه الصديق والعدو بالاجرام ونقض الحقوق الدولية ، وحقوق الانسان . والكل يعرفون خيانته للشعب العرايّ المظلوم وامارات الخليح لا تقل عن خيانته للشعب الايراني .

نحن والشعوب المظلومة في العلم فخورون بان وسائل الاعلام واجهزة الاعلام العالمية وفق ما تمليه عليهلقوى الكبرى تتهمنا وكل المظلومين بكل جناية وخيانة.

اي فخر اسمى وارفع من ان امريكا - رغم كل ادعاء اتها واستعراضاتهلحربية، ورغم كل تلك الدول المستعبدة لها ، والسيطرة على الثروات الهائلة للشعوب المظلومة المتخلفة، وامتلاكها لكل وسائل الاعلام - اصبحت عاحزة ذليلة امام الشعب الايراني الغيور، وامام دولة حضرة بقية الله ارواحنا لمقدمه الفداء ، ولا تعرف بمن تتوسل ، والى اى شخص تتوجه تسمع جواب الرفض . وليس هذلا ببركه الامدادات الغيبية من الباري تعالى جلت عظمته التي ايقطت الشعوب ، وشعب ايران الاسلام خاصة، واخرجته من ظلمات الظلم الملكي الى نور الاسلام .

 

الى الشعوب المظلومة والشعب الايراني

اني الان اوصي الشعوب – الشريفة المظلومة والشعب الايراني العزيز، الذين منَّ الله عليهم بهذلصراط المستقيم الالهي ، غيرالمرتبط بالشرق الملحد ، ولا بالغرب الظالم الكافر - ان يظلووفياء لهذلنهج بكل صلابة واستقامة والتزام وثبات . وان لا يغفلوا لحظة عن شكر هذه النعمة ، ولا يسمحوا للايادي القذرة - لعملاء القوى الكبرى ، سواء عملاء الخارج اوعملاء الداخل ، الذين هم اسوا من عملاء الخارج - ان يحدثوى تزلزل في نيتهم الطاهرة وارادتهم الحديدية ، وليعلمونه كلمزداد ضجيح وسائل الاعلام العالمي والقوى الشيطانية في الغرب والشرق ، فان ذلك دليل قدرتهم االالهية وسيجزيهم الله تعالى على اعمالهم في هذلعالم ، وفي العوالم الاخرى. انه ولي النعم وبيده ملكوت كل شيء.

واطلب - بمنتهى الجد والخضوع - من الشعوب المسلمة ان يتبعولائمة الاطهار عظماء وادلاء عالم البشرية - ويلتزموا بمعارفهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية الروح والقلب ، وبذل الارواح والتضحية بالاعزاء .

ومن جملة ذلك الفقه التقليدي ، فلا ينحرفوا عنه ذره ني ا فهو ايضاح لمدرسة الرسالة والامامة، وضامن لرشد الشعوب وعظمتها سواء في ذلك الاحكام الاولية ام الاحكام الثانوية فهما مدرسة الفقه الاسلامي ، ولا يصغولى الموسوسين الخناسين المعاندين للحق والدين ...وليعلمون اي خطوة انحراف تشكل مقدمة لسقرط الدين والاحكام الاسلامية وحكومة العدل الالهي .

ومن جملة ذلك ان لايغفلوبدا عن صلاة ال جمع ة والجماعة،التى هي مظهرالبعد السياسي للصلاة ، فصلاة ال جمع ة من اعظم عنايات الحق تعالى على الجمهورية الاسلامية في ايران .

ومن جملة ذلك ان لايغفلوابدا عن مراسم عزاء الائمة الاطهار، وخصوصا عزاء سيد المظلومين ورائد الشهداء ابي عبد الله الحسين صلوات الله الوافرة وصلوات انبياء الله وملائكته والصالحين على روحه العظيمة المقدامة، وليعلمون كل اوامر الائمة - عليهم السلام - في مجال احياء ملحمة الاسلام التاريخية هذه ، وان كل اللعن لظالمي ال البيت والتنديد بهم ليس الا صرخة الشعوب في وجه الحكام الظالمين عبر التاريخ والى الابد .

وتعلمون ان لعن بني امية - لعنة الله عليهم - ورفع الصوت باستنكار ظلمهم - مع انهم انقرضوا وولولى جهنم - هو صرخة ضد الظالمين في العالم ، وابقاء لهذه لصرخة المحطمة للظلم نابضة بالحياة .

ومن اللازم ان تتضمن اللطمئات واشعارالرثاء واشعار المديح لائمة الحق عليهم سلام الله التذكير - وبطريقة ساحقة - بالفجائع ومظالم الظالمين في كل عصر ومصر، وفي هذالعصرعصرمظلومية العالم الاسلامى على يد امريكا وروسيا وسائر المرتبطين بهم ، ومن جملتهم ال سعود ،هؤلاء ءالخونة للحرم الالهي العظيم - لعنة الله وملائكته ورسله عليهم - فان من اللازم التذكير بذلك ،ولعنهم والتنديد بهم بصورة مؤثرة وفاعلة .

ويجب ان نعلم جميعن ما يوجب الوحدة بين المسلمين هو هذه المراسم السياسية التي تحفظ هوية المسلمين خصوصا شيعة الائمة الاثنى عشر - عليهم صلوات الله وسلامه - ومن اللازم ان اذكر بان وصيتي السياسية الالهية لا تختص بالشعب الايراني العظيم الشان ، بل هى توصية لجميع الشعوب الاسلامية ومظلومي العالم ، من اي شعب ودين .

اتضرع الى الله عزوجل ان لايَكِلَنا وشعبنا لحظة الى انفسنا وان لا يصرف للحظة عناياته الغيبية عن ابناء الاسلام وا لمجاهدين ا لاعزاء .

روح الله الموسوي الخميني

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الوصية الالهية السياسية الخالدة

اهمية الثورة الاسلامية المجيدة - التى هي حصيلة جهد ملايين الناس الاجلاء والاف الشهداء الخالدين والمعاقين الاعزاء،هؤلاء لشهداء الاحياء ، والتي هي امل ملايين المسلمين والمستضعفين في العالم - تبلغ حدا بحيث لا يحيط بتقييمها قلم او بيان .

انني روح الله الموسوي الخمينى ، لست يائسا من الكرم العظيم لله تعالى رغم كل الخطايا ... وزاد طريقي المليء بالخطر، هو ذلك التعلق بكرم الكريم المطلق .

وبصفتي طالبا حقيرا فانني كسائر اخوتي في الايمان لي الامل بهذة الثورة وبقاء منجزاتها وتحقق االمزيد من اهدافها...

كوصية الى االجيل الحاضر والاجيال العزيزة القادمة اعرض بعض المسائل - وان كانت تكرارا - سائللله الرحمن ان يمن علي بخلوص النية في هذه التذكيرات .

 

الثورة الاسلامية هدية غيبية من اللّه تعالى

1 - نحن نعلم ان هذه الثورة العظيمه - التي قطعت ايدي اكلة العالم والظالمين عن ايران الكبيرة - قد انتصرت بالتاييدات الالهية الغيبية، ولولا يد الله القادرة ،لممكن لستة وثلاثين مليونا بالرغم من الاعلام المضاد للاسلام وعلمائه - خاصة في القرن الاخير - وبالرغم من اساليب التفرقة التي لاتحصى من قبل الكتاب والخطباء فى الصحف ومجالس الخطابة والاندية المضادة للاسلام والمضادة للوطنية بلبوس وطنيوبرغم كل تلك الاشعار والمهاترات ورغم كل مراكز اللهو والفحشاء والقمار والمسكرات والمحدرات التي اعدت جميعها لجرّ االجيل الشاب الفعال – الذي يجب ان يبذل جهده من اجل رقي وطنه العزيز وتقدمه - الى الفساد واللامبالاة تجاة ممارسات الشاه الفاسد وابيه عديم الثقافة ، والحكومات والمجالس المصطنعة،التي كانت تفرضها على الشعب سفارات الاقوياء ، واسوا من ذلك كله وضع الجامعات والثانويات والمراكزالتعليمية التي كانت تودع في ايديها مقدرات البلد، فيوظفون المعلمين والاساتذة المنبهرين بالغرب او المنبهرين بالشرق ، المعارضين مئة بالمئة للاسلام والثقافة الاسلامية، بل الوطنية الصحيحة باسم الوطنية والميول الوطنية ، ورغم انه كان يوجد بينهم رجال ملتزمون ومخلصون النهم نتيجة كونهم في غاية القلة ، ونتيجة الضغوط التي كانت تحيط بهم لم يكن بوسعهم ان يقوموا باي عمل ايجابي .

على الرغم من ذلك كله ، وعشرات المسائل الاخرى ، ومنهلعمل على انزواء الروحانيين وعزلتهم . والانحراف الفكري الذي وقع فيه كثير منهم من جراء قوة الاعلام ... لم يكن بالامكان ان يثور هذلشعب صفا واحدا ونهجا واحدا في جميع انحاء البلاد ، ويزيح بنداء “الله اكبر” - وتضحياته المحيرة التي ضاهت المعجزات - جميع القوى الداخلية والخارجية ويتسلّم مقدرات البلد .

بناءً عليه لا ينبغي الشك ابدا في ان الثورة الاسلامة ، في ايران تختلف عن - جميع الثورات في التكوّن، وفي كيفية الصراع والمواجهه ، وفى دوافع الثورة والنهضة...

ولا ريب ابدا في انها تحفة الهية، وهدية غيبية من الله المنّان تلطف بها على هذلشعب المظلوم المنهوب .

 

الحكومة الاسلامية وسعادة الدارين

2- الاسلام والحكومة الاسلامية ظاهرة الهية يؤمّن العمل بها سعادة ابنائها في الدنيا ولاخرة بافضل وجه ، وباستطاعتهن تشطب بالقلم الاحمر على كل المظالم واللصوصيات والمفاسد والاعتداء ات ، وتوصل الانسان الى كماله المطلوب .

و(الاسلام ) مدرسة على خلاف المدارس - غير التوحيدية - حيت يتدخل في جميع الشؤون الفردية والاجتماعية والمادية والمعنوية والثقافية والسياسية والعسكرية والاقتصادية ويشرف عليها ولم يهمل اية نقطه - ولو كانت صغيرة جدا - مما له دخل في تربية الانسان والمجتمع وتقدمه المادي والمعنوي ، ونته على الموانع والمشكلات التي تعترض طريق التكامل في المجتمع والفرد ، وعمل على رفعها ...

والان وقد تاسست الجمهوريه الاسلامية بتوفيق الله وتاييده... وباليد المقتدرة للشعب الملتزم ، وما تطرحه هذه الحكومة الاسلامية هوالاسلام واحكامه السامية ، فان على الشعب الايرانى العظيم الشان ان يسعى لتحقيق محتوى الاسلام بجميع ابعاده ، وحفطه وحراسته ، فان حفظ الاسلام على راس جميع الواجبات ، وفي هذلطريق سعى جميع الانبياء العظام - وكانت تضحياتهم التي لا تطاق - من ادم عليه السلام حتى خاتم النبيين صلى الله عليه واله وسلم ، ولم يصرفهم اي مانع عن هذه الفريضة العظيمة. وهكذا كان اصحابهم الملتزمرن بعدهم ، وائمة الاسلام عليهم السلام ، فقد بذلولجهود الجبارة التي لا تحتمل الى حد تقديم دمائهم من اجل حفظ الاسلام .

واليوم فان من الواجب على شعب ايران خصوصا وعلى جميع المسلمين عموماان يحفظوا - بكل موتوا من قوة - هذه الامانة الالهية التي اعلنت رسميا في ايران وحققت في مدة قصيرة نتائج عظيمة ، ويبذلوا جهدهم لتحقيق عوامل بقائها ورفع الموانع والمشكلات . والمامول ان يسطع سنا نورها على جميع الدول الاسلامية وان تتفاهم جميع الدول والشعوب على هذلامر المهم ويقطعوا – والى الابد – ايدي القوى الكبرى اكلة العالم وجناة التاريخ ،عن مصائر المظلومين والمضطهدين .

انني - وانصعّد انفاس اخر عمري ،وعملا بالواحب – اعرض لالجيل الحاضر والاجيال القادمة شطرا مما له دخل في حفظ هذه الوديعه الالهية وبقائها وشطرا من الموانع والاخطار التي تهددها سائللله رب العالمين التوفيق والتاييد للجميع.

 

الدافع الالهي ووحدة الكلمة هما سرّالنصر

ا - لا شك في ان سر بقاء الثورة الاسلامية هو نفس سرّ النصر. ويعرف الشعب سرّ النصر، وستقراالاجيال الاتية في التاريخ ان ركنيه الاصليين هما : الدافع الالهي والهدف السامي للحكومة الاسلامية، واجتماع الشعب في جميع انحاء البلاد، مع وحدة الكلمة من اجل ذلك الدافع والهدف .

انني اوصي جميع الاجيال الحاضر منها والاتي : ..اذردتم ان يستقر الاسلام وحكومة الله ، وان تقطع يد المستعمرين والمستغلين الداخليين والخارجيين عن بلدكم ، فلا تضيّعوا هذلدافع الالهي الذى اوصى الله به في االقران الكريم ..

وفي مقابل هذا الدافع - الذي هوسرالنصر وسر بقائه - نسيان الهدف والتفرقة والاختلاف .

وليس عبثن تركّز الابواق الاعلامية في جميع انحاء العالم ، وامتداداتهلمحلية في بذل كل جهدها على الشائعات والاكاذيب التي تزرع الشقاق ، وتنفق في سبيل ذلك مليارات الدولارات ، والسفر الدائم لاعداء الجمهورية الاسلامية الى المنطقة ليس عبثا.

ومع االاسففان بينهم من قادة وحكومات بعض الدول الاسلامية الذين لا يفكرون الا بمنافعهم الشخصية ، وقد اغمضو اعينهم وصمّوا اذانهم واستسلموا لامريكا ، وبعض المتظاهرين بانهم روحانيون … ملحقون بهم .

الامرالذى يجب ان ينصت عليه الجهد الان وفي المستقبل ، وينبغي ان تدرك اهميته من قبل الشعب الايرانى ومسلمي العالم هو: ابطال مفعول الاعلام المفرق الهدام .

ووصيتي للمسلمين وخصوصاالايرانيين - لاسيما في عصرنا الحاضر - ان يتصدوا لهذه المؤامرات ، ويقوّو انسجامهم ووحدتهم بكل طريق ممكن ليزرعوا الياس في قلوب الكفار والمنافقين .

 

مؤامرة القرن الكبرى

ب - من المؤامرات المهمة - التي تبدو بوضوح في القرن الاخير،خصوصا فى العقود المعاصرة ، وبالاخص بعد انتصار الثورة الاسلامية : الدعايات على نطاق واسع بابعاد مختلفة لزرع الياس من الاسلام في الشعوب ، وخاصة الشعب الايرانى المضحيّ...

تارة يقولون - بسذاجة وبصراحة - :ان احكام الاسلام التي وضعت قبل الف واربعماة سنه لا تستطيع ادارة الدول فى االعصر الحاضر. او ان الاسلام دين رجعى

ويعارض كل انواع التجدد ومظاهر التمدن ، وفي االعصر الحاضر لا يمكن فصل الدول عن التمدن العالمي ومظاهره . وامثال هذه الدعايات البلهاء .

وتارة يعمدون - بخبث وشيطنة - الى الدفاع عن قداسة الاسلام ، فيقولون : ان الاسلام وسائر الاديان الالهية تهتم بالمعنويات وتهذا يب النفوس ، والتحذير من المراتب الدنيوية، والدعوة الى ترك الدنيا والاشتغال بالعبادات والاذكار والادعية التي تقرب الانسان من الله ، وتبعده عن الدنيا. والحكومة والسياسة وفن الادارة مناقض لتلك الغاية وذلك الهدف الكبير والمعنوي... حيث ان هذه جميعا لبناء الدنيا وذلك مناقض لسيرة جميع الانبياء العظام .

ومع الاسف، فان هذه الدعاية بشكلها الثاني ، قد تركت اثرها في بعض الروحانيين والمتدينين الجاهلين بالاسلام ، فكانوا يرون التدخل في الحكومة والسياسة بمثابة المعصية والف يبق - ولعل البعض الان كذلك - وهذه فاجعة كبرى كان الاسلام مبتلى بها .

بالنسبة للفريق الاول يجب ان يقال : اما انهم جاهلون بالحكومة والقانون والسياسة،اوانهم يتجاهلون ذلك مغرضين ...لان تطبيق القوانين بمعيار القسط والعدل وعدم فسح المجال للظالمين والحكومات الجائرة، وبسط العدالة الفردية والاجتماعية، ومنع الفساد والفحشاء وا نوا ع الانحرافات ، والحرية بمعيار العقل والعدل ، والاستقلال والاكتفاء الذاتى،وقطع الطريق على الاستعمار والاستغلال والاستعباد، واقامة الحدود والقصاص والتعزيرات طبق ميزان العدل للحيلولة دون ا فساد المجمتع ودماره ، وسياسة المجمتع وهدايته الى موازين العقل والعدل والانصاف ،ومئات القضايا من هذا . القبيل ، وهذه الامور لا تصبح قديمة بمرور الزمان على طول تاريخ البشر والحياة الاجتماعية.

هذا الادعاء بمثابة القول :ان القواعد العقلية والرياضية في القرن الحاضريجب ان تغيّرلتحل محلها قواعد اخرى...

اذا كان من الواجب في مستهل الحياة الدنيا ان تطبق االعدالةالاجتماعية منعا للظلم والنهب والقتل ، فهل اصبح هذا النهج قديم اليوم لاننا في قرن الذرّة ؟وادعاء ان الاسلام معارض للتجدد على طريقة محمدرضا بهلوى المخلوع ، الذي كان يقول : هؤلاءيريدون ان يسافروا في هذا العصر بواسطة الدواب، هذا ليس الا اتهاما ابله لا غير لانه اذا كان المراد من مظاهر التمدن والتجدد الاختراعات والابتكارات والصناعات المتطورة، التي تؤثر في تقدم البشروتمدنهم …فلا الاسلام ،ولا اي دين توحيدي يعارض ذلك ابدا ولن يعارض ، بل ان العلم والصناعة محل تاكيد الاسلام واالقران المجيد

واذا كان المراد من التجدد والتمدن ذلك المعنى الذي يطرحه بعض المثقفين المحترفين ، وهو: الحرية في جميع المنكرات والفحشاء ، حتى الشذوذ الجنسي وما شابه ،فان جميع الاديان السماوية والعلماء والعقلاء يعارضون ذلك ، بالرغم من ان المنبهرين بالغرب او بالشرق يروجون لذلك بناء على تقليدهم الاعمى.

واما الفريق االثاني ، الذين يؤدون دورا مؤذيا ، ويرون فصل الاسلام عن الحكومة والسياسة ، فيجب ان يقال لهؤلاءالجهلة : ان نسبة احكام االقران الكريم ، وسنة رسول الله - صلى الله عليه واله - في الحكومة والسياسه ،لا تقاس بها ابدا نسبة الاحكام في سائر الامور، بل ان كثيرا من احكام الاسلام العبادية هي عبادية سياسية، والغفلة عنها هي التي جرت هذه المصائب .

لقد اقام رسول الله - صلى الله عليه واله وسلم - حكومة كسائر حكومات العالم ،لكن بدافع بسط االعدالة الاجتماعية. والخلفاء المسلمون الاوائل كانت لهم حكومات مترامية الاطراف ، وحكومة علي بن ابي طالب - عليه السلام- كانت ايضا لذلك الدافع على نطاق اوسع واشمل ،. وهذا من واضحات التاريخ.وبعد ذلك استمرت الحكومة باسم الاسلام . والان فان ادعياء الحكومة الاسلامية اتباعا للاسلام والرسول الاكرم - صلى الله عليه واله - كثرون

 

حكومة الحق من اسمى العبادات

انني في هذه الوصية اكتفي بالاشارة.. ولكني امل ان يتولى الكتّا ب وعلماء الاجتما ع والمؤرخون اخرا ج المسلمين من هذا الخطا.

واما ما قيل وما يقال من ان مهمة االانبياء - عليهم السلام - هي المعنويات . والحكومة وفن الادارة من الدنيا المطرودة، واالانبياء والاولياء والعظماء كانوا يجتنبونها ، ونحن يجب ان نكون كذلك .

فهو خطا مؤسف ونتائجه جرت الشعوب الاسلامية الى الدمار، وفتح الطريق للمستعمرين مصاصي الدماء...لان المرفوض هو الحكومات الشيطانية والديكتاتورية والظلم ؟ حيث ان ذلك يكون بهدف التسلط .والدوافع المنحرفة. والدنيوية التى حذر منها الانبياء هي جمع الثروة والمال

وحب السيطرة والطغيان - وفي نهاية المطاف - الدنيا التي تسبب غفلة الانسان عن الله تعالى.

واما حكومة الحق لنفع المستضعفين ، والحيلولة دون الظلم والجور،واقامة االعدالة الاجتماعية كما فعل سليمان ابن داود ونبي الاسلام العظيم الشان - صلى الله عليه واله - واوصياؤه العظام ، فانها من اعظم الواجبات ، واقامتها من اسمى العبادات ،كما ان السياسة السليمة التي كانت في هذه الحكومات هي من الامور اللازمة .

يجب ان يجهض - شعب ايران اليقظ والواعي - هذه المؤامرات بالرؤية الاسلامية، ولينهض الخطباء والكتاب الملتزمون لمؤازرة الشعب ليقطعوا ايدي الشياطين المتامرين.

 

خطرالشائعات والنقد الهدام

ج - ومن نفس قماش المؤامرات هذا - ولعله اكثر ايذاءً - اذاعة الشائعات على نطاق واسع في كافة انحاء البلاد، وفي المدن اكثر حول ان الجمهورية الاسلامية ايضا لم تفعل للناس شيئا...مساكين هؤلاء الناس : رغم ذلك الشوق والشغف والتضحية من اجل التحررمن نظام ظالم طاغوت ،الا انهم ابتلوا بنظاماسوا لقد اصبح المستكبرون اكثر استكبارا والمستضعفون اشد استضعافا السجون مليئة بالشباب امل البلد في المستقبل ، وانواع التعذيب اسوا مما كانت في النظام السابق واكثروحشية.. كل يوم يعدمون جمعا باسم الاسلام ، ويا ليتهم لم يطلقوا اسم الاسلام على هذه الجمهورية، هذا الزمان اسوا من زمان رضا خان وابنه ، يتخبط الناس في عذاب الغلاء القاتل ومشقته والمسؤولون يقودون هذا النظام نحو نظام شيوعي ...اموال الناس تصادر، وقد سلبت من الشعب الحرية فى كل شىِ 0.. وكثير من الامور من هذا القبيل التي تنفذ بتخطيط .

والدليل على وجود خطة ومؤامرة هو انه كل عدة ايام تتناقل الالسن امرا في كل زاوية وجانب ، وفي كل محلة ومنطقة، في السيارات الصغيرة يتردد هذا الامر الواحد ، وفي الباصات ، وفي الاجتماعات المحدودة كذلك . واذا استهلك شان يطرح بدلا منه شان اخر.

ومع الاسف فان بعض الروحايين الذبن لا علم لهم بالحيل الشيطانية، وبمجرد اتصال شخص او شخصين من ادوات االمؤامرة بهم يظنون ان الحق هو ذلك واساس المسالة هو ذلك لا غير...

اذ ان كثيرا من الذين يسمعون هذه المسائل ويصدقون بها ، لا اطلاع لهم على وضع الدنيا والثورات في العالم ، وحوادث مرحلة ما بعد الثورة، ومشاكلها العظيمة التي لا يمكن تجنبها كما انهم لا اطلاع لهم على التحولات الصحيحه التي هي جميعا لصالح الاسلام ، فيصغون الى هذه المطالب مغمضين اعينهم جاهلين ، ويلتحقون بالمتامرين غفله او عامدين .

انني اوصي ان لا تهبوا لاختلاق الاعتراضات والانتقاد المدمر والسب ، قبل التامل في الاوضاع الحالية للعالم ، ومقايسة الثورة الاسلامية في ايران بسائر الثورات ، وقبل معرفة اوضاع الدول والشعوب اثناء الثورة وبعدها وماذا كان يجري عليهم ، وقبل الانتباه الى مصائب هذة الدولة فى.للتي اصيبت بنكبة الطاغوت على يد رضاخان ويد ابنه الاسوا منه محمد رضا والارث الذي تركاه لهذه الدولة بدءً بالتبعيات الخطيرة المدمرة، مرورا باوضاع الوزارات والادارات والاقتصاد والجيش ، ومراكز الفساد ومحالّ بيع المسكرات وايجاد الابتذال والانحلال في جميع شؤون الحياة، واوضاع التعليم والتربية، واوضاع الثانويات والجامعات ، واوضاع دور السينما ودور البغاء ، ووضع الشباب والنساء، ووضع الروحانيين والمتدينين وطلاب الحرية الملتزمين ، والنساء العفيفات المظلومات والمساجد في عهد الطاغوت .

و(قبل ) التحقيق في ملفات الذين اعدموا والمحكومين بالسجن وادارة السجون ، وطريقة عمل المتصدين ، ودراسة احوال اصحاب رؤوس الاموال ، واكلةالارض الكبار والمحتكرين والمستغلين ،واداره المحاكم العدلية ومحاكم الثورة. ومقارنة ذلك بالوضع السابق للمحاكم والقضاة، والتحقيق في حال نواب مجلس الشورى الاسلامي والوزراء والمحافظين ، وسائر الموظفين الذين تولوّا عملهم في هذه الفترة ، ومقارنة ذلك بما مضى ، لا

والتحقيق في طريقة عمل الدولة ، وجهاد البناء في القرى المحرومة من كل المواهب حتى ماء الشرب والمستوصف ،ومقايسة ذلك مع النظام السابق رغم طول مدته ،مع الاخذ بنظر الاعتبار مشكلة الحرب المفروضة ونتائجها من قبيل ملايين المشردين وعوائل الشهداء والمتضررين في الحرب ، وملايين المشردين الافغان والعراقيين ، ومع الاخذ بنظر الاعتبار الحصار الاقتصادي ، والمؤامرات المتوالية من امريكا وعملائها في الخارج والداخل .

اضيفوا الى ذلك فقدان العدد الكافي من الملبغين الواعين وقضاة الشرع ، ومحاولات زرع الفوضى من قبل اعداء الاسلام والمنحرفين ،وحتى الاصداقاء الجهلة وعشرات المسائل الاخرى..

والمطلوب منكم ان لا تتسرعوا بوضع الاشكالات . والانتقادات الهدامة والسباب قبل معرفة الواقع اولا .

وارحموا حال هذا الاسلام الغريب - الذي هو اليوم بعد مئات السنين من ظلم الحبابرة وجهل الشعوب - طفل حديث عهد بالمشي ، ووليد محفوف باعداء الخارج والداخل

وانتم ايها المختلقون للاشكالات فكرواالسؤ من الافضل ان تنصرفوا الى الاصلاح والمساعدة بدلا من الاحبا ط ؟

وبدلا من تاييد المنافقين والظالمين والراسماليين، والمحتكرين غير المنصفين الجاهلين بالله ، انصرفوا الى نصرة المظلومين والمضطهدين والمحرومين . .

وبدلا من الاهتمام بالفئات المشاغبة والقتلة المفسدين ودعمهم غير المباشر، انصرفو الى الاهتمام بالمقتولين من الروحانيين المظلومين والخدام الملتزمين المظلومين ...

انني لم اقل ابدا ولا اقول انه يعمل اليوم فى هذه الجمهورية بالاسلام العظيم بكل ابعاده ، وانه لا

يوجد اشخاص يخالفون القوانين والضوابط جهلا اوبسبب عقده ما او لعدم انضباطهم ...الا اني اقول : ان السلطات التشريعية والفضائية والتنفيذية تبذل جهودا جبارة لاسلمة ، هذه الدولة، والشعب بعشرات ملايينه يؤيدها ويمدها ... واذا بادرت هذه الاقلية المختلقة للاعتراضات الى المساعدة يصبح تحقق هذه الامال اسهل واسرع .

اما اذا - لا سمح الله - لم يَثِبْ هؤلاء الى رشدهم ، فلان الشعب بملايينه قد استيقظ ، وادرك الامور، وهو حاضر في الساحة ، فان الامال الانسانية الاسلامية ستحقق - بارادة الله - بشكل لافت ، ولن يستطيع اصحاب الافهام المعوجّة المفتعلون للاعتراضات ان يصمدوا في وجه هذا السيل الهادر.

 

مفخرة للشعب الايراني المسلم

اننّي ادعي بجراة ان شعب ايران وجماهيره المليونية في العصر الحاضر افضل من شعب الحجاز في عهد رسول الله صلىالله عليه واله وسلم ، وافضل من شعب الكوفة والعراق في عهد امير المؤمنين والحسين بن علي - صلوات الله وسلامه عليهما .

ذلك الحجازالذي كان المسلمون ايضا( فيه ) في عهد رسول الله - صلى الله عليه واله - لا يطيعونه ويتذرعون بمختلف الذرائع حتى لايتوجهو الى الجبهة ، فوبخهم الله بايات في سورة التوبه وتوعدهم بالعذاب ... ولقد، كذبوا عليه(ص )الى حد انه لعنهم على المنبر – حسب ما روي

واهل العراق والكوفة اؤلئك الذين اساؤا كثير الى امير المؤمنين ، وتمردوا على طاعته . وشكاواه - عليه السلام - في كتب الاخبار والتواريخ معروفه .

ومسلمو العراق والكوفة اولئك الذين صنعوا مع سيد الشهداء ما صنعوا واولئك الذين لم يلطخوا ايديهم بدم شهادته ،اما انهم هربوا من المعركة او قعدوا فكانت جناية التاريخ تلك ..

اما اليوم ، فاننا نرى ان شعب ايران بدءً بالقوى المسلحة، من الجيش والامن الداخلي والحرس والتعبئة،الى القوى الشعبية من العشائر والمتطوعين ، والقوى التي في الجبهة ، والناس المحترمين خلف الجبهة - بكل شوق ولهفة - ايّة تضحيات يضحون ، واية ملاحم يسطرون ..

ونرى ان الناس المحترمين في جميع انحاء البلاد اية معونات قيّمة يقدمون .

ونرى عوائل الشهداء ومتضرري الحرب وذويهم يلاقوننا واياكم بوجوه صانعة للملاحم ، واقوال وافعال ملؤها الشوق ، وتَهَب الاطمئنان . ومبعث كل ذلك عشقهم

وحبهم ، وايمانهم التام بالله المتعال والاسلام والحياة الخالدة، في حين انهم ليسوا في محضر رسول الله - صلى الله عليه و اله - المبارك ، ولا في محضر الامام المعصوم - صلوات الله عليه - ولا بين يديه ، ودافعهم هو الايمان والاطمئنان بالغيب ، وهذا سر التوفيق والنصر في الابعاد المختلفة .

وينبغي ان يفتخر الاسلام انه ربى مثل هؤلاء الابناء ، ونحن كلنا فخورون لاننا فى عصركهذا وعلى اعتاب شعب كهذا ...

 

نصيحه مشفقة للمعارضين .

وان لي هنا وصية الى الاشخاص الذين يعارضون الجمهورية الاسلامية بدوافع مختلفة، والى الشباب - سواء الفتيات او الفتيان الذين يستغلهم المنافقون والمنحرفون والانتهازيون والنفعيون - ان يفكرو بحرية وحياد فى دعايات اولئك الذين يريدون ان تسقط الجمهورية الاسلامية ، وكيفية عملهم وسلوكهم مع الجماهير المحرومة والفئات والدول التي ساندتهم وتساندهم ، . والاشخاص الذين التحقوا بهم في الداخل ويدعمونهم ، واخلاقهم وسلوكهم فيما بينهم ومع مؤيديهم ، وتغيير مواقفهم في المستجدات المختلفة.ابحثوا في ذلك بدقة وبعيدا عن اهواء النفس …

وتاملوا اوضاع اولئك الذين استشهدوا في الجمهورية الاسلامية على يد المنافقين والمنحرفين ، وقارنوا بينهم وبين اعدائهم … اشرطة تسجيل هؤلاء الشهداء – الى حد..ما - هي بمتناول ايديكم ، واشرطة معارضيهم لعلها بمتناول ايديكم ...انظروا اي فريق يناصرالمحرومين والمظلومين في المجتمع .

ايها الاخوة...انتم لاتقرؤون هذة الاوراق قبل وفاتي بل قد تقرؤونها بعدي ، انذاك لن اكون عندكم حتى يكون هدفي التلاعب بقلوبكم الشابة لصالحي ، وجلب اهتمامكم لكسب الموقع والسلطة.

انني - ولاجل انكم شتان لائقون - احب ان تصرفو شتانكم في سبيل الله والاسلام العزيز والجمهورية الاسلامية ، حتى تفوزوا بسعادة الدارين . .

واسال الله الغفور ان يهديكم الى طريق الانسانية المستقيم ويعفو عن ماضينا وماضيكم برحمته الواسعة... انتم ايضا اطلبوا ذلك من الله في الخلوات انه الهادي والرحمن .

 

وصية للشعوب

ولي وصية الى شعب ايران الشريف ، وسائر الشعوب المبتلاة بالحكومات الفاسدة والاسيرة للقوى الكبرى

اما وصيتي الى شعب ايران العزيز،فهي ان تحفظوا وتحرسوا النعمة التي حصلتم عليها بجهادكم العظيم ودم شبانكم الراشدين ، اعرفوا قدرها كاعز مالديكم وابذلوا الجهد من اجلها فهي النعمة الالهية العظيمة ، والامانة الالهية الكبيرة، ولا تخافوا من المشكلات التي تواجهكم في هذا الصراط المستقيم ، فان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم ،وكونوا شركاء فى تحمل صعوبات حكومة الجمهورية الاسلامية ، واعملوا على تجاوزهذه الصعوبات بالروح والقلب ... واعتبروا الحكومة والمجلس منكم وحافظو عليها كما تحافظون على محبوب عزيز...

واوصي المجلس والحكومة ، وكل المعنيين ان :اعرفو قدرهذا الشعب ، ولا تقصّروا فى خدمته خصوصا المستضعفين والمحرومين والمضطهدين ،الذين هم نور عيوننا واولياء نعمنا جميعا والجمهوريةالاسلامية انجازهم ، وقد تحققت بتضحياتهم ، وبقاؤها مرهون لخدماتهم ، واعتبرو ، انفسكم من الناس ، والناس منكم ، ارفضوا باستمرار الحكومات الطاغوتية التي لا عقل لها ولا ثقافة، ولا منطق الا البطش ... طبعا بالاعمال الانسانية التى تليق بحكومة اسلامية ..

واما وصيتى الى الشعوب الاسلامية،فهي : اجعلو حكومة الجمهورية الاسلامية، وشعب ايران المجاهد قدوة لكم ، واذا لم تستجب حكوماتكم الجائرة لارادة الشعوب - التي هي ارادة شعب ايران - فاجبروها بكل قوة على الاستجابة لذلك ، فان اساس شقاء المسلمين هو الحكومات المرتبطة بالشرق والغرب ..

واوصي مؤكدا لا تستمعوا الى الابواق الاعلامية لاعداء الاسلام والجمهورية الاسلامية، فان الجميع يعملون على اخراج الاسلام من ساحة الصراع خدمة لمصالح القوى الكبرى

 

مؤامرة الفصل بين الحوزة والجامعة

د - من المخططات الشيطانية للقوى الاستعمارية والاستغلالية الكبرى التي يُعمل على تنفيذها منذ سنوات طويلة، وقد بلغت ذروتها فى ايران منذ عهد رضا خان وتواصل العمل لتحقيقها في عهد محمد رضا باساليب مختلفة : مخطط محاصرة الروحانية،التي عمل لها في زمن رضا خان بالضغوط والتنكيل ومحاربة الزي والسجن والابعاد وهتك الحرمات والاعدام وامثال ذلك ...

وعمل لها في زمن محمد رضا باشكال اخرى منها: ايجاد العداوة بين الجامعيين والروحانيين ، وقد بذلت جهود اعلامية واسعة النطاق في هذاالمجال ، وللاسف فقد حققت هذه االمؤامرة نتيجة ملحوظة بسبب غفلة الطرفين عن هذه االمؤامرة الشيطانية للدول المتجبرة.

فمن جهة حرصوا على اختيار المعلمين والمدراء والاساتذة ورؤساء الجامعات من بين المنبهرين بالغرب او بالشرق والمنحرفين عن الاسلام وسائر الاديان ، وحدوا من وجود الملتزمين والمؤمنين ، لتتمكن الشريحة الاقوى من استلام الحكم في المستقبل ، ورتوا الطفل والفتى والشاب بطريقة تجعلهم يشمئزون من الاديان مطلقا ومن الاسلام بالخصوص ومن اتباع الاديان وخصوصا الروحانيين المبلغين الذين وصفوهم في ذلك الوقت بانهم عملاء للانكليز . ووصفوهم بعد ذلك بانهم متحالفون مع الراسماليين والاقطاعيين ومؤيد ون للرجعية ، معا رضون للتمدن والرقي .

ومن جهة اخرى زرعوا - عبر دعايات السؤ - الخوف في نفوس الروحانيين المبلغين والمتدينين من الجامعة والجامعيين حتى اصبح هؤلاء يتهمون جميع اولئك باللادين والتحلل ، ومعارضه شعائر الاسلام والاديان .

والنتيجة ان يصبح رجال الدوله من المعارضين للاد يان والاسلام والروحانيين والمتدينين ، وتصبح جماهير الشعب التي تحت الدين والروحاني معارضة للدولة والحكومة وكل ما يرتبط بها . ويفتح هذا الاحتلاف يبن ا لحكومة والشعب ، والجامعي والروحاني ، الطريق رحبا امام الناهبين ، بحيث تصبح جميع مقدرات البلد في قبضتهم ، وجميع ذخائر الشعب تصت في جيوبهم ، وقد رايتم ما حل بهذا الشعب المظلوم ، وما كان ينتظره ...

 

 

الحوزة والجامعة هما العقل المدبر للامة

 

والان وقد تحقق - بارادة الله تعالى وجهاد الشعب من الروحاني والجامعي الى الكاسب والتاجر والعامل والفلاح ، وسائر الشرائح - تحطيم قيد الاسر، وتحطيم سد قوة القوى الكبرى، وانقاذ البلد من ايديهم وايدي عملائهم .َ

فان وصيتى الى هذا الجيل والاجيال القادمة ان لا يغفلوا وليبرم الجامعيون والشباب الراشدون الاعزاء عقد المحبة والتفاهم مع الروحانيين وطلاب العلوم الاسلامية ولا يغفلوا عن الخطط والمؤامرات الشيطانية الغادرة وبمجرد ان يروا شخصا او اشخاصا يبذرون النفاق بينهم - بقولهم وفعلهم - فليرشدوهم ولينصحوهم ، وان لم يؤثر ذلك ، فليعرضوا عنهم ويعزلوهم ، ولا يدعوا المؤامرة تمتد وتتجذر، فان مصدر النبع يمكن التحكم فيه بسهولة وخصوصا ، اذا وجد بين الاساتذة شخص يريد ايجاد الانحراف .. فليرشدوه ، وان لم يستجب فليطردوه من بينهم ومن قاعة التدريس ، وهذه التوصية موجهة بنسبة اكبر الى الروحانيين وطلاب العلوم الدينية.

وتمتاز المؤامرات في الجامعات بعمق خاص ، وعلى كل من الشريحتين المحترمتين - اللتين هما عقل المجتمع المفكر - ان يحذروا المؤامرات .

مصيبة التبعية للشرق والغرب

هـ - من جملة المخططات التي تركت - للاسف – اثرا كبيرا في مختلف البلاد وبلدنا العزيز - وما تزال اثارها قائمةالى حد بعيد - جعل الدول المنكوبة بالاستعمار تعيش الغربة عن هويتها

لتصبح منبهرة بالغرب والشرق ، بحيث انها لا تقيم اي وزن لنفسها وثقافتها وقوتها … وتعتبر انّ قطبي الشرق والغرب هما العنصر المتفوق ، وثقافتهما الاسمى... وهما قبلة العالم

والارتباط باحدهما من الفرائض التي لا يمكن اجتنابها .

وقصة هذا الامر المحزن طويلة .. والضربات التي تلقيناها من هؤلاء – وما زلنا – ضربات قاتلة ومدمرة.

والادهى من ذلك ان اولئك حرصوا على ابقاء الدول المظلومة المستعبدة متخلفة في كل شيىء.. ودولا استهلاكية،وخوّفونا من مظاهرتقدمهم ، وتقدم قدراتهم الشيطانية الى حد كبير،بحيث لم نعد نجرا على المبادرة الى اي ابداع ، وسلمنا لهم كل شيء ، واودعناهم مصيرنا وبلادنا ، واغمضنا عيوننا وسددنا اذاننا ، مطيعين للاوامر.

وهذا الخواء والفراغ العقلي المصطنع اوجب ان لا نعمتد على فكرنا وعلمنا في اي امر، وان نقلد الشرق والغرب تقليدا اعمى ، بل كان الكتاب والخطباء الجهلة المنبهرون بالغرب والشرق - وما يزالون - ينتقدون ويسخرون من ثقافتنا وادبنا وصناعتنا واختراعنا - ان كان - ويقللون من شان فكرنا وامكاناتنا المحلية، ويزرعون فيها الياس ، ويروجون باعمالهم واقوالهم وكتاباتهم العادات والتقاليد الاجنبية ،مهما كانت مبتذلة منحطة، وقد عملوا - وما يزالون - على تسويقها بين الشعوب بالمدح والثناء ، وعلى سبيل المثال :اذا كان في كتاب ما او مقالة او خطابة عدة مفردات اجنبية، فانهم يقبلونه باعجاب ، دون التحقيق في محتواه ،ويعتبرون الكاتب اوالخطيب عالما ومثقفا.

واذا لاحظنا من المهد الى اللحد ، فكلما نراه اذ كان قد سمى بمفردة غربية او شرقية، فهو مرغوب ، ويحظى بالاهتمام ، ويعتبر من مظاهر التمدن - اما اذا سمي باسم محلي مما نسمى نحن - فهو مرفوض وقديم ومتخلف .

اطفالنا اذا كانت اسماؤهم غربية فهم فخورون ... واذا كانت محلية فهم خجلون ومتخلفون ... الشوارع ، الازقة، المحلات ، الشركات ، الصيدليات ، المكتبات العامة، الاقمشة وسائر الامتعة... كلما ينتج في الداخل ، فلا بد من اختيار اسم اجنبي له ليقبل الناس عليه ويرضوا به.

التفرنج من الراس الى القدم ،وفي كل شيء من الجلوس والقيام ، وجميع مظاهر العلاقات الاجتماعية، وجميع شؤون الحياة سبب للافتخار والاعتزاز والتمدن الرقي.

وفي مقابل ذلك ، فان الاداب والتقاليد المحلية رجعيه وتخلف .عند الابتلاء بمرض - ولو كان جزئيا يمكن علاجه في الداخل - يجب الذهاب الى الخارج ، واشعار دكاترتنا واطبائنا العلماء بالياس . الذهاب الى انكلترا وفرنسا - وامريكا وموسكو افتخار قيِّم ، والذهاب الى الحج وسائر الاماكن المباركة رجعية وتخلف .

عدم احترام ما يرتبط بالدين والمعنويات من علائم التجدد والتمدن ، وفى المقابل فان الالتزام بهذه الامور علامة التخلف والرجعية.

لا اقول : اننا نمتلك كل شيء ، فمن الواضح انهم حرمونا - طول التاريخ غير البعيد كثيرا وخصوصا في القرون الاخيرة - من كل تقدم ، ورجال الحكم الخونة خصوصا اسرة بهلوي ، ومراكز الدعاية ضد منجزاتنا والاحساس بالضعف او عقدة النقص ،كل ذلك حرمنا من اية فعالية في سبيل التقدم .

استيراد البضائع من جميع الانواع ، والهاء النساء والرجال ، خصوصا طبقه الشباب بانواع البضائع المستوردة، من قبيل ادوات التجميل والزينة والكماليات والالعاب الصبيانية، وجر الاسر الى التنافس في الروح الاستهلاكية التي تبذل الجهود الكبيرة لتنميتها.. - ولهذا بالذات قصص محزنة - والهاء الشباب وجرهم الى الفساد - وهم القوة الفاعلة - عبر توفير مراكزالفحشاء ودور البغاء ، وعشرات من هذه المصائب المدروسة بهدف ابقاء الدول متخلفة.

 

الاعتماد على الخبرات المحلية

انني اوصي الشعب العزيز، ومن منطلق الحرقة والخدمة : انكم تخلصتم الان - الى حدلافت جدا - من كثير من هذه المصائد ، وقد هب الجيل الحاضر المحروم الى الفعالية والابداع ، وراينا كثيرا من المعامل والوسائل المتطورة كالطائرات وغيرها ، التي لم يكن يظن ان المتخصصين الايرانيين يمكنهم تشغيلها والتعامل معها... وكنا من قبل نمد ايدينا الى الشرق والغرب لياتي خبراؤهم لتشغيلها ، راينا كيف ان الحصار الاقتصادي ،والحرب المفروضة جعلت شبابنا يصنعون القطع التي دعت الحاجة اليها وبكلفة اقل ،وكيف تمت عبر شبابنا تلبية هذه الحاجة، واثبتوا اننا اذا اردنا فاننا قادرون . فيجب ان تراقبوا بوعي ويقظة، كي لا يجركم الساسة المتلاعبون المرتبطون بالغرب والشرق - بوساوسهم الشيطانية - نحو هؤلاء الناهبين الدوليين ، وانهضوا بارادة مصممة، وفعالية ومثابره ، لرفع انواع التبعية.

واعلموا ان العنصرالاري والعربي ، لايقل عن العنصر الاوروبي والامريكي والروسي ، واذا وجد (العنصر الاري والعربي ) هويته الذاتية وابعد الياس عنه ، ولم يكن له مطمع بغير نفسه ... فانه قادر على المدى البعيد على كل فعل ، وصناعة كل شيء ...وما وصل اليه الناس المشابهون لهؤلاء ، فانتم ستصلون اليه بشرط الاتكال على الله ،والاعتماد على النفس ، وقطع التبعية للاخرين ، وتحمل الصعوبات من اجل الوصول الى الحياة الشريفة والخروج من سلطة الاجانب .

ويجب على الحكومات والمسؤولين - ان في الجيل الحاضر او في الاجيال القادمه - ان يقدروا متخصصيهم ويشجعوهم على العمل بالمساعدة المادية والمعنوية، وان يحولوا دون استيراد البضائع الاستهلاكية المدمرة ويتكيفوا بالموجود عندهم الى ان يصنعوا كل شيء .

واطلب من الشباب ، البنات والبنين ، ان لا يجعلوا الاستقلال والحرية والقيم الانسانية - ولو مع تحمل المشقة والالم - فداء للكماليات والاختلاط وانواع التحلل والحضور في مراكزالفحشاء التي تقدم لكم من قبل الغرب وعملائه ،الذين لا وطن لهم ، فان هؤلاء- كما اثبتت التجربة - لا يفكرون بغيرافسادكم واغفالكم عن مصير بلدكم ،وابتلاع ذخائركم وجركم الى قيد الاستعمار وعار التبعية، وجعل شعبكم وبلدكم مستهلكين . انهم يريدون بهذه الاساليب وامثالها،ابقاءكم متخلفين - وعلى حد تعبيرهم - نصف متوحشين .

 

مؤامرة افساد الجامعات وحرف الشباب

و - من مؤامراتهم الكبيرة - كما تقدمت الاشارة، وذكرت مرارا - السيطرة على مراكز التعليم والتربية، خصوصا الجامعات ، حيث ان مقدرات الدول بايدي نتاجها .

و يختلف اسلوبهم مع الروحانيين ومدارس العلوم الاسلامية عن اسلوبهم في الجامعات والثانويات .

خطتهم ( في الحوزات ) ازاحه الروحانين عن الطريق ، وعزلهم اما بالقمع والعنف والاهانة، كما جرى في زمان رضا خان ، وكانت له نتيجة عكسية ، واما بالدعايات والتهم ، والخطط الشيطانية لفصل الطبقة المتعلمة او المتنورة - كما هو المصطلح - وقد جرى ذلك ايضا في زمان رضا خان ، مقارنا للضغط والقمع ، واستمر في زمان محمد رضا ولكن بدون عنف ، انما بطريقة مؤذية.

واما في الجامعة، فخطتهم حرف الشباب عن ثقافتهم وادبهم والقيم الذاتية، وجرهم نحو الشرق او الغرب ، واختيار رجال الحكم من بينهم ،وتحكيمهم بمصائر الدول ، لينفذوا عبرهم كل ما يريدون ...ويجر هؤلاء البلد الى نكبة الغارة عليه ، والانبهار بالغرب ، ولايكون بمستطاع شريحة الروحانيين - بسبب الانزواء والكراهية والضغط - ان يحولوا دون ذلك .

وهذا افضل طريق لابقاء الدول التي تحت سيطرتهم متخلفة تواجه الغارة عليها لانه يجعل كل شيء يصت في جيوب القوى الكبرى دون عناء ولا كلفة.. ودون اية ضجّة فى المحافل الوطنية.

ان من اللازم على الجميع الان - وحيث يجري اصلاح الجامعات والمعاهد التعليمية وتطهيرها - ان نساعد المتصدين لذلك ، ونحول - والى الابد - دون انحراف الجامعات ، ونعمل - وبسرعة - على رفع كل انحراف نراه ،ولا بد ان يتحقق هذلامرالمهم ، في

المرحلة الاولى باليد المقتدرة لشباب الجامعات والمعاهد التعليمية، فان نجاة الجامعة من الانحراف نجاة للبلد وا الشعب .

انني اوصي - جميع الفتيان والشتان اولا والاباء والامهات واصدقاءهم ثانيا ، وبعد ذلك رجال الدولة والمثقفين المتحرقين على البلد - ان تبذلوا الجهد من كل قلبكم وروحكم في هذا الامرالمهم الذي يحفظ بلدكم من الاذى، وسلّموا امانة حفظ الجامعات الى الجيل القادم

واوصي جميع الاجيال المتعاقبة ان احفظوا الجامعات من الانحراف والانبهار بالغرب والشرق وصونوها نجاة لانفسكم وبلدكم العزيز والاسلام الصانع للانسان ، وبعملكم الانساني الاسلامى هذا تقطعون يد القوى الكبرى عن البلد ، وتيؤسونهم . حفطكم الله واعانكم .

 

انتخبوا نوابا ملتزمين

ز - من مهمات الامور التزام نواب مجلس الشورى الاسلامى..نحن راينا ايّة اضرارمحزنة جدا لحقت بالاسلام ودولة ا يران من مجلس الشورى غير الصالح والمنحرف منذ ما بعد (المشروطه ) الى عصر االنظام البهلوي المجرم .واسوا من كل زمان واخطر، في ذلك النظام المفروض الفاسد، واية مصائب وخسارات متلفة حلّت بالبلد والشعب من هؤلاء الجناة التافهين العبيد.

في الخمسين سنة الاخيرة ادى وجود اكثرية مصطنعة منحرفة في مقابل اقلية مظلومة الى ان تنفّذ انكلترا وروسيا واخيرامريكا كل ما ارادوا تنفيذه على يد هؤلاء المنحرفين الغافلين عن الله وجرّ البلد الى الدمار والفناء .

منذ ما بعد المشروطة ، لم يعمل ابدا تقريبا بمواد الدستورالمهمة ، تم ذلك قبل رضاخان عبرالمنبهرين بالغرب ، وحفنة من الخوانين واكلة الارض [ الاقطاعيين ] وفي زمن االنظام البهلوي عبر ذلك النظام السفّاك والمرتبطين به والمستعبدين له .

والان وقد اصبح مصيرالبلد فى ايدى الناس بعناية الله وهمة الشعب العظيم الشان ، وقد انتخب النواب والممثلون من قبل الشعب ، دون تدخل الدولة وخوّانين المحافظات ، والمامول ان يحول التزامهم بالاسلام ومصالح البلد دون اى انحراف ..

فان وصيتي الى الشعب - حاضرا ومستقبلا - ان يقوموا في كل دورة انتخابية.. وانطلاقا من ارادتهم الصلبة والتزامهم باحكام الاسلام ومصالح البلد ، باختيار ممثلين ملتزمين بالاسلام والجمهوربة الاسلامية - هؤلاء غالبا بين متوسطي المجتمع والمحرومين - وغير منحرفين عن الصراط المستقيم نحو الغرب او الشرق ،لا يميلون الى المدارس الفكرية الانحرافية، اشخاصا متعلمين مطلعين على قضايا العصر ومجالات السياسة الاسلامية .

 

 

الى العلماء : لاتعزلوا انفسكم عن المجتمع

 

واوصي جماعه العلماء المحترمين ، خصوصا المراجع العظام ان لا يعزلوا انفسهم عن قضايا المجتمع ،لا سيما مثل انتخاب رئيس الجمهورية وممثلى الشعب ، وان لا يكونوا غير مبالين .

كلكم رايتم - وسيسمع الجيل الاتي - ان يد اصحاب الالاعيب السياسية من اتباع الشرق والغرب قدعزلوا الروحانيين الذين وضعوا اساس المشروطة بالمشقات والالام ، وان الروحانيين ايضا انطلت عليهم الاعيب هؤلاء الساسة المتلاعبين ، فظنوا ان التدخل في امورالبلد والمسلمين لايليق بمقامهم ، فتركوا الساحة للمنبهرين بالغرب ،والحقوا بالمشروطة والدستور والبلد والاسلام

ما يحتاج جبرانه الى زمن طويل .

الان وقد ارتفعت الموانع بحمد الله تعالى، وتوفرت اجواء حرّة لتدخل جميع الشرائح الاجتماعية ، فلم يبق اي عذر. ومن الذنوب الكبيرة التى لا تغتفرالتساهل في امر المسلمين .

على كل شخص بمقداراستطاعته ، وبمستوى تاثيره ان يكون في خدمة الاسلام والوطن ، وان يحول بجد دون نفوذ عملاء القطبين المستعمرين ، والمنبهرين بالغرب او الشرق ، والمنحرفين عن منهج الاسلام العظيم .

وليعلموا ان اعداء الاسلام والدول الاسلامية - وهم القوى الكبرى الناهبون الدوليون - يتغلغلون تدريجيا وبمهارة في بلدنا والبلاد الاسلامية الاخرى ، ويوقعون الدول طعمة للاستعمار بيد ابناء شعوب هذه الدول انفسهم . . .

كونوا مراقبين بيقظة ، وعندما تشعرون باول خطوة تغلغل هبوا للمواجهة ولاتمهلوهم ،والهكم معينكم وحا فظكم .

 

الى النواب وشورى صيانة الدستور

 

واطلب من ممثلى مجلس الشورى الاسلامى فى هذا االعصر والعصور الاتية ان اذا تمكنت - لا سمح الله - عناصر منحرفة من فرض تمثيلها على الناس بالدسائس والالاعيب السياسية، فليرفض المجلس اعتمادهم ، ولا يدعوا اي عنصر مخرب عميل يدخل المجلس .

واوصي الاقليات الدينية الرسمية ان يعتبروا من الدورات الانتخابية في عهد االنظام البهلوي ، ويختاروا ممثليهم من بين الاشخاص الملتزمين بدينهم وبالجمهورية الاسلامية، وغير المرتبطين بالقوى الاكلة للعالم ، وغير الميالين الى المدارس الالحادية والانحرافية والالتقاطية .

واطلب من جميع النواب ان يكون سلوككم مع بعضكم بمنتهى حسن النية والاخوة ، وليسعَ الجميع الى ان لا تكون القوانين - لا سمح الله - منحرفة عن الاسلام ، وكونوا جميعا اوفياء للاسلام واحكامه السماوية، لتنالوا سعادة الدنيا والاخرة.

واطلب من شورى صيانة الدستور المحترمين واوصيهم – انْ في هذا الجيل اوالاجيال القادمة – ان يقوموا بكل دقة وقوة بواجباتهم الاسلامية والوطنية، وان لا يقعوا تحت ، تاثير اي قوة، وان يحولوا دون القوانين المخالفة للشرع المطهر والدستور، دون ايّة اعتبارات ، وان ينتبهوا الى ملاحظة ضرورات البلد التي يجب ان تحقق تارة عبر ...الاحكام الثانوية وتارة عبر ولاية الفقيه .

 

المشاركة في الانتحابات تكليف الهي

ووصيتي الى ابناء الشعب الشريف ان يكونوا حاضرين في جميع الانتخابات ، سواء انتخاب رئيس الجمهورية او ممثلي مجلس الشورى الاسلامي او انتخاب الخبراء لتعيين شورى القيادة، وان يكون منتخبوهم وفق الضوابط التي تجب مراعاتها . مثلا لينتبهوا انه اذا حصل تسامح في انتخاب الخبراء لتعيين شورى القيادة او القائد ، ولم يتم انتخاب الخبراء وفق الموازين الشرعية، فمن المحتمل جدا ان تلحق بالاسلام والبلد خسائر لا تعوض … وعندها يكون الجميع مسؤولين امام الله تعالى . على هذا الاساس ، فان عدم تدخل الشعب - من المراجع والعلماء الكبار الى التجار والكسبة والفلاح والعامل والموظف ، حيث انهم جميعا مسؤولون عن مصير البلد والاسلام ، سواء في هذا الجيل ام الاجيال القادمة - ان عدم تدخلهم وتسامحهم خصوصا في بعض الظروف قد يكون ذنبا من اكبر الكبائر.

اذن يجب علاج الواقعة قبل وقوعها و الا فلن يكون بوسع احد ان يفعل شيئا وهذه حقيقة لمستموها ولمسناها بعد المشروطة ، ولا يوجد ايّ علاج انجح وافضل من ان يقوم الشعب - في جميع انحاء البلد ، وفق الضوابط الاسلامية والدستور - بالاعمال المنوطة به ، وان يتشاورمع الطبقة المتعلمة الملتزمة ، والمثقفة المطلعة على مجاري الامور، وغير المرتبطة بالدول القوية المستغلة، والمشهورة بالتقوى والالتزام بالاسلام والجمهورية الاسلامية ، ويتشاورمع العلماء الروحانيين المتقين الملتزمين بالجمهوريه الاسلامية.

ولينتبه الجميع الى ان يكون رئيس الجمهورية وممثلو المجلس من طبقة لمست حرمان وظلامة مستضعفي المجتمع ومحروميه ، وتعمل على تحقيق رفاهيتهم ، لا من الراسماليين واكلة الارض ، والمتربعين في صدرالمجالس المرفهين الغارقين فى ملذاتهم وشهواتهم الذين لا يستطيعون فهم مرارة الحرمان ومعاناة الجائعين والحفاة.

ويجب ان نعلم ان كثيرا من المشكلات يمكن اجتنابها كما يمكن التخلص من كثير من المشكلات اذا كان رئيس الجمهورية وممثلوالمجلس اكفاء وملتزمين بالاسلام ومتحرقين لاجل بلدهم وشعبهم ويجب ملاحظة هذا الامر في انتخاب الخبراء لتعيين شورى القيادة او القائد مع امتياز خاص وهو ان الخبراء اذا تم تعيينههم ودخولهم مجلس الخبراء بانتخاب الشعب ، واستنادا الى منتهى الدقة او استشارة المراجع العظام في كل عصر،والعلماء الكبارفي جميع انحاء البلد ، والمتدينين والعلماء الملتزمين ، وبواسطة تعيين اكثرالشخصيات كفاءة والتزاما للقيادة او شورى القيادة يكون بالامكان منع وقوع كثير من المشكلات ، او ترفع بكفاءة .

وبملاحطة المادة التاسعة بعد المئة والمادة العاشرة بعد المئة من الدستور،سيتضح واجب الشعب الخطير في تعيين الخبراء ، وواجب الخبراء والنواب في تعيين القائد اوشورى القيادة . واقل تساهل في الاختيار يلحق الضرر بالاسلام والبلد والجهورية الاسلامية، بحيث ان احتمال هذا الضرر الذي هو في غاية الاهمية يترتب عليه تكليف الهي للجميع .

 

الى القائد ومجلس القيادة

ووصيتي الى القائد ومجلس القيادة في هذا العصر - الذي هو عصر هجمة القوى الكبرى وعملائها في داخل البلد وخارجه ضد الجمهورية الاسلامية ، وفي الحقيقة ضد الاسلام تحت ستارالهحمة على الجمهورية الاسلامية - وفي العصور القادمة هي ان يحعلوا انفسهم وقفا على خدمة الاسلام والجمهورية الاسلامية والمحرومين والمستضعفين ، ولا يظنوا القيادة فى نفسها هدية ومقام سام ، بل هي واجب ثقيل وخطير، اذ ان الزلة فيه اذا كانت - لاسمح الله - اتباعا لهوى النفس تستتبع العارالابدى في هذه الدنيا ، ونار غضب الله القهار في العالم الاخر .

اسال الله المنان الهادي بتضرع وابتهال ان يستقبلنا واياكم ،وقد اجتزنا هذا الامتحان الخطير بوجوه مبيضة وان ينجينا . وهذا الخطر اقل بعض الشيء بالنسبة لرؤساء الجمهورية في الحال وفي المستقبل ، وكذلك الحكومات والمعنيين بحسب الدرجات في المسؤوليات ، فيجب ان ينتبهوا الى ان الله تعالى حاضر وناظر، ويعتبروا انفسهم في محضره المبارك . هداهم الله الى سواء السبيل .

 

العدالة فى القضاء الاسلامي

ح - ومن مهمات الامور مسالة القضاء ، حيث انها على صلة بارواح الناس واموالهم واعراضهم . وصيتي الى القائد وشورى القيادة ان يهتموا في مجال تعيين اعلى موقع قضائي - والذي هو من صلاحياتهم - باختيار اشخاص ملتزمين من ذوي التجارب اصحاب النظر في الامور الشرعية والاسلامية وفي السياسة، واطلب من مجلس القضاء الاعلى الذي وصل في النظام السابق الى وضع مؤسف ومحزن ، وان يزيحوا عن كرسي القضاء - الهام جدا - الاشخاص الذين يتلاعبون بارواح الناس واموالهم ، والشيء الوحيد الذي لا وجود له في قاموسهم هو االعدالة الاسلامية، وان يطوروا - بالمثابرة والجد - دوائر العدلية، وينصبوا القضاة الذين تتوفر فيهم الشروط ،والذين تعدهم بجد - ان شاء الله - الحوزات العلمية خصوصا الحوزة العلمية المباركة في قم ، بدلا من القضاة الذين لا تتوفر فيهم الشروط الاسلامية المنصوص عليها وان شاء الله تعالى يتم بسرعة اقامة القضاء الاسلامى في جميع انحاء البلد .

واوصي القضاة المحترمين في االعصرالحاضر ، والاعصار القادمه ان يتصدوا لهذا الامر الخطير، مع الاخذ بنظر الاعتبار الاحاديث الواردة عن المعصومين - صلوات الله عليهم - حول اهميه القضاء والخطر العظيم الذي يرافق القضاء ، وحول القضاء بغير حق ، والا يدعواهذا المقام يقع في يد من ليسوا اهلا له 00 فلا يستنكف من هم مؤهلون لذلك عن التصدي له ولا يفسحوا المجال لغير المؤهلين .

وليعلموا فضل واجر وثواب هذا المقام كبيرايضا كما ان خطره كبير، ويعلمون ان التصدي للقضاء ممن هو اهل لذلك واجب كفائي .

الى الحوزات العلمية : احذروا الاختراق

ط - وصيتي الى الحوزات العلمية المقدسة، هو ما عرضته مرار انه في هذا الزمان الذي عقد فيه اعداء الاسلام واعداء الجمهورية الاسلامية العزم على اسقاط ، الاسلام ، وهم يعتمدون كل طريق ممكن لتحقيق هذا الهدف الشيطاني ... واحد الطرق الهامة لهدفهم - المشؤوم والخطر على الاسلام والحوزات الاسلامية - زرع افراد منحرفين فاسدين في الحوزات العلمية. والخطر الكبير - على المدى القريب - لذلك تشويه سمعة الحوزات العلمية بالاعمال المنافية والاخلاق والطرق الانحرافية ...والخطر العظيم لذلك - على المدى البعيد - وصول فرد او عدة افراد مرائين الى المواقع العليا ، ليوجهوا ضربة مهلكة الى الحوزات العلمية الاسلامية والاسلام العزيز والبلد في الوقت المناسب ، وذلك من خلال اطلاعهم على العلوم الاسلامية واندساسهم بين الجماهير وشرائح الناس الطيبي القلوب وكسب ودهم .

ونعلم ان للقوى الكبرى الناهبة احتياطيا من الافراد في المجتمعات بصورمختلفة،من الوطنيين والمثقفين المصطنعين ، والروحانيين المزيفين ، والذين هم اذا امكنتهم الفرصه اشد خطرا من الجميع ، واكثر ضررا ، واحيانا يعيش احدهم بين الناس ثلاثين او اربعين سنة متظاهرا بالاسلام والقداسة والقومية، وعبادة الوطن ، والحيل الاخرى بصبر واناة، لينفذوا مهمتهم في الوقت المناسب وقد راى شعبنا العزيز فىهذه المدة القصيرة بعد انتصار الثورة نماذج من قبيل : مجاهدي الشعب وفدائيي الشعب والشيوعيين ، والعناوين الاخرى.

واللازم ان يحبط الجميع بيقظة هذا النوع من . .المؤامرات . والاكثر لزوما هو قيام المدرسين المحترمين والافاضل العريقي السوابق - بموافقة المراجع في كل عصر - بتنظيم الحوزات العلمية وتصفيتها.ولعل مقولة " نظمنا في عدم النظم " من الايحاءات المشؤومة لهؤلاء المخططين والمتامرين .

 

تنظيم الحوزات العلمية

على كل حال ، وصيتي هي القيام لتنظيم الحوزات في كل العصور، خصوصا في االعصرالحاضر - الذي توالت فيه المخططات والمؤامرات بسرعة واشتدت - وليصرف المدرسون والافاضل الاجلاء الوقت في ذلك ، وليصونوا في هذه المرحلة - وبالبرامح الدقيقة والسليمة الحوزات وخصوصا الحوزة العلمية في قم ، وسائر الحوزات الكبرى والمهمة .

ومن اللازم ان لا يسمح العلماء والمدرسون المحترمون بانحراف الدراسة في مجال الفقاهة والحوزات الفقهية والاصولية عن طريقة المشايخ العظام التي هي الطريق الوحيد لحفظ الفقه الاسلامي ، وليعملوا على زيادة نسبة التد ققات والابحاث و النظريات والابتكارات والتحقيقات كل يوم ، وليحرصوا على حفظ الفقه التقليدي الذي هو ارث السلف الصالح والانحراف عنه اضعاف لاركان التحقيق والتدقيق ..

ولتضف التحقيقات الى التحقيقات .. وطبعا ستعد برامج فى مواد العلوم الاخرى، بحيث تتناسب مع احتياجات البلد والاسلام ، ويجب تربية رجال في تلك المواد . واسمى المحاور التى ينبغي ان ينصبّ عليها التعليم والتعلم ، وافضلها هي : العلوم المعنوية الاسلامة، من قبيل علم الاخلاق وتهذيب النفس والسير والسلوك الى الله . رزقنا الله واياكم ذلك ، فانه الجهاد الاكبر.

 

اهمية السلطة التنفيذية وخطرها

ي - من الامور التي يلزم اصلاحها وتصفيتها ومراقبتها : السلطة التنفيذية. احيانا قد تصدر عن المجلس قوانين راقية ومفيدة للوضع الفعلي للمجتمع ، وتمضيها شورى صيانة الدستور،ويبلغها الوزير المختص الا انها عندما تقع في ايد غير صالحة يمسخونها او يعملون بخلافها او يتعمدون الروتين والالتواءات الادارية التي اعتادوا عليها لاثارة الاضطراب بين الناس تدريجيا وليتسببوا بايجاد كارثة .

وصيتي للوزراء المسوؤلين في االعصر الحاضر والعصور الاخرى انه بالاضافة الى ان لميزانية التي ترتزقون منها انتم وموظفو الوزارات هى مال الشعب ويجب ان تكونوا جميعا خداما للشعب وخصوصا المستضعفين منهم .

وايجاد المشقة للناس والعمل بخلاف الواجب حرام واحيانا - لا سمح الله - يوجب الغضب الالهي .

كلكم بحاجة الى دعم الشعب ..فبدعم الشعب - خصوصا الطبقات المحرومة - تحقق النصر،وقطعت يد الظلم الملكى عن البلد وذخائره ، واذا حرمتم ذات يوم من دعمهم فانتم - ايضا - تعزلون ، ويحتل الظلمة مواقعكم بدلا منكم ، كما كان الامر في النظام الملكي .

بناء على هذه الحقيقة الملموسة يجب ان تهتموا بارضاء الشعب وتتجنبوا السلوك غير الاسلامي والانسانى .

ومن هذا المنطلق ، فاني اوصي وزراء الداخلية طول التاريخ في المستقبل ان يدققوا في اختيار المحافظين فيختاروا اشخاصا اكفاء متدينين ملتزمين ، عقلاء متالفين مع الناس ليسود الهدوء في البلد الى ابعد حد ممكن ويجب العلم انه وان كان من واجب جميع الوزراء في الوزارات اسلمة محال مسؤوليتهم ، وتنظيم اموره ،الا ان لبعضهم خصوصية مميزة مثل : وزارة الخارجية المسؤولة عن السفارات خارج البلد 0

 

تطهير السفارات من المظاهر الطاغوتية

لقد اوصيت منذ بداية الانتصار وزراء الخارجية بوصايا حول المظاهر الطاغوتية في السفارات وتحويلها،الى سفارات متناسبة مع الجمهورية الاسلامية ، لكن بعضهم ، اما انهم لم يريدوا او لم يستطيعوا ان يقوموا بعمل ايجابي ، والان حيث تمضي ثلاث سنوات على النصر، ورغم ان وزير الخارجية الفعلي اقدم على ذلك ، فالمامول ان يتحقق هذاالامرالمهم بالمتابعة وبذل الوقت .

ووصيتي الى وزراء الخارجية في هذا الزمان ، والازمنة التالية ان مسؤوليتكم كبيرة جدا ان في اصلاح وتحويل الوزارة والسفارات ، وان في السياسة الخارجية لحفظ الاستقلال ومصالح البلد والعلاقات الحسنة مع الدول التي لا تنوي التدخل في اموربلدنا. واجتنبوا بكل صلابة كل امر فيه شائبة التبعية في بعض الامور – بالرغم من انه يمكن ان يكون لها ظاهر خادع او منفعة وفائدة في الحاضر - الا انها في النتيجة تجر اساس البلد الى الدمار . واسعوا في تحسين العلاقاتمع الدول الاسلامية ، وايقاظ رجال الحكم ، وادعوا الى الوحدة والاتحاد، فان الله معكم 0

ووصيتى الى شعوب العالم الاسلامى :ان لا تنتطروا ان يساعدكم احد من الخارج للوصول الى الهدف الذى هو : الاسلام وتطبيق احكامه . بل عليكم النهوض بانفسكم لتحقييق هذاالامر الضرورى الذى يهبكم الحرية والاستقلال .

 

التحرر ومهمة العلماء

وليدعوا العلماء الاعلام ، والخطباء المحترمون فى الدول الاسلامية الحكومات ليحرروا انفسهم من التبعية للقوى الكبرى الاجنبية ويتفاهموا مع شعوبهم ، وعندها سيحتضنون النصر. وليدعوا

الشعوب ايضا الى الوحدة واجتناب العنصرية المخالفة لتعاليم الاسلام ، ومد يد الاخوة الى اخوانهم في الايمان في اي بلد كانوا ومن اي عنصر، فقد اعتبرهم الاسلام العظيم اخوة . واذا تحققت هذه الاخوة يوما ما بهمة الد ول والشعوب وتاييد الله العلي ، فسترون ان المسلمين يشكلون اكبر قوة في العالم .

على امل يوم تتحقق فيه - بارادة الله سبحانه - هذه الاخوة والمساواة.

 

المؤامرات الاعلامية وواجب وزارة الارشاد

ووصيتي الى وزارة الارشاد في كل العصور، خصوصا العصرالحاضر - حيث ان له خصوصية مميزة - هي ان تسعى لنشر الحق في مقابل الباطل ، واظهار الوجه الحقيقي للجمهورية الاسلامية.

نحن الان فى هذا الزمان لاننا قطعنا يد القوى الكبرى عن بلدنا نتعرض لهجوم اعلامى من قبل جميع وسائل الاعلام المرتبطة بهذه القوى.

اية اكاذيب وتهم لا يلصقها المتحدثون والكتاب المرتبطون بالقوى الكبرى بهذه الجمهورية الاسلامية الناشئة ؟ مع الاسف ان اكثر دول المنطقة – الذين يجب بحكم الاسلام ان يمد وا لنا يد الاخوة - هبّوا لعدائنا وعداء الاسلام ، وهجموا علينا من كل صوب ، خدمة لاكلة العالم ، واعلامنا ضعيف جدا وعاجز، وتعلمون ان العالم اليوم يدار بواسطة الاعلام .

وبكل اسف فان الكتاب المثقفين - كما يقال - الذين يميلون الى احد القطبين ، بدلا من ان يكون همهم استقلال بلدهم وشعبهم وحريتهما ، لم تدعهم الانانيات حب اقتناص الفرص والمحورية ليفكروا لحظة وياخذوا بنظر الاعتبار مصالح بلدهم وشعبهم ، ويقارنوا بين الحرية والاستقلال في هذه الجمهورية، وبينهما في النظام الظالم السابق ، ويقارنوا يبن حياتهم العزيزة القيمة المقترنة ببعض ما خسروه وهو الرفاهية والترف ، وبين ما كانوا يحصلون عليه في نظام الظلم الملكي مقترنا بالتبعية والاستعباد والثناء والمديح لجراثيم الفساد ومعادن الظلم والفحشاء. ويكفوا عن التهم وما لا يليق بحق هذه الجمهورية الفتية، ويستخدموا السنتهم واقلامهم الى جانب الشعب والدولة في صف واحد ضد الطواغيت والظلمة المحترفين .

ومسالة التبليغ ليست فقط مسؤولية وزارة الارشاد ، بل هي واجب جميع العلماء والخطباء والكتاب والفنانين .. يجب ان تسعى وزارة الخارحية لتكون للسفارات نشراتها التبليغية، لتوضح للعالمين وجه الاسلام النوراني ، حيث انه اذا تجلّى - من تحت قناع المعارضين للاسلام والاصدقاء ذوي الافهام المعوجّة - هذا الوجه بذلك الجمال الجميل الذي دعى اليه القران والسنة في جميع الابعاد ، فسيعمّ الاسلام العالم وتخفق رايته المجيدة في كل مكان .

ما اشدها وما افجعها من مصيبة ان تكون لدىالمسلمين بضاعة لا نظير لها من صدرالعالم الى نهايته ، ومع ذلك لم يستطيعوا ان يعرضوا هذه الجوهرة الثمينة التي يبحث عنها كل انسان بفطرته الحرة، بل هم ايضا غافلون عنها وجاهلون بها واحيانا فاروّن منها .

 

مراكز التعليم والتربية غير الاسلامية واثرها الهدام

ك - من الامور المهمة جدا والمصيرية: مسالة مراكز التعليم والتربية من دور الحضانة حتى الجامعات ، ولاهميتها الاستثنائية اكرر ذكرها وباختصار.

يجب ان يعلم الشعب الذي واجه الغارة عليه ان القسم الاكبر من سبب الضربة المهلكةالتي وجهت الى ايران والاسلام في نصف القرن الاخير يعود الى الجامعات .

لو ان الجامعات ومراكز التربية والتعليم الاخرى كانت تسير وفق برامج اسلامية ووطنية، تهدف الى تحقيق مصالح البلد في تعليم الاطفال والفتيان والشباب ، وتهذيبهم وتربيتهم لما وقع ابدا وطننا في حلقوم بريطانيا وبعدها امريكا وروسيا ولما امكن ابدا فرض الاتفاقيات المدمرة على شعبنا المحروم الذي شنّت الغارة عليه ، ولما فتحت الطريق امام دخول المستشارين الاجانب الى ايران ، ولما صبّت ابدا ذخائر ايران والذهب الاسود لهذا الشعب المضطهد في جيوب القوى الشيطانية ، ولما امكن ابدا ان تنهب اسرة بهلوي وعملاؤها اموال الشعب ، ليبنوا بها في الداخل والخارج المنتزهات والقصور على اجساد المظلومين ، ويملاوا بنوك الخارح من كد ايدي المظلومين ، ويصرفوه في مجونهم وابتذالهم مع من لف لفهم .

لو ان اعضاء المجلس والحكومة والسلطة القضائية وسائر المؤسسات كانوا من خريجي جامعات اسلامية ووطنية ، لما كان شعبنا اليوم يعاني كل المشاكل المدمرة . ولوان الشخصيات التي كانت تتولى المراكز فى السلطات الثلاث ،كانت من الشخصيات النظيفة ، ذات الميول الاسلامية والوطنية الصحيحة - لا من تلك التي تقوم باستعراضاتها الان في مقابل الاسلام - لكان يومنا، فعلا غير يومنا ووطننا غير وطننا ولكان محرومونا تحرروا من قيد الحرمان ، ولكان قضي من قبل - والى الابد - على نظام الظلم الملكى ومراكز الفحشاء والادمان ودور البغاء ،التى كان يكفى كل منها للقضاء على الجيل الشاب الفعّال والقيم ... ولما وصل هذا الارث - المهلك والمدمر للانسان - الى الشعب ... ولو ان الجامعات كانت اسلامية،انساية،وطنية ، لامكنها ان تقدم

للمجتمع مئات والاف الاساتذة … لكن كم هو محزن ومؤسف ان الجامعات والثانويات كانت تدار، واعزاؤنا كانوا يتربّون بايدي اشخاص كانوا جميعا - الا اقلية مظلومة محرومة - من المنبهرين بالغرب والشرق على اساس برامج ومخططات امليت عليهم ممن كانت لهم في الجامعات كراسي (التدريس )، مما اضطر شبابنا الاعزاء والمظلومين ان يتربّوا في احضان هذه الذئاب المرتبطة بالقوى الكبرى .. وكانوا يجلسون على كرسي تشريع القوانين والحكم والقضاء ، ويحكمون طبقا لاوامر اولئك ، اي النظام البهلوي الظالم .

الان - بحمد الله تعالى - خرجت الجامعة من قبضة الجناة، وعلى الشعب وحكومة الجمهورية الاسلامية في كل العصور ان لا يدعا العناصر الفاسدة من اتباع المدارس الفكرية االمنحرفة او ذات الميول الى الغرب والشرق تتسلل الى دور المعلمين والجامعات وسائر مراكز التعليم والتربية، وان يحولوا دون ذلك من اول خطوة حتى لا يتفاقم الامر ويفلت الزمام من اليد .

ووصيتي الى الشباب الاعزاء في دور المعلمين والثانويات والجامعات ان يقفوا بشجاعة في وجه الانحرافات لصيانة الاستقلال والحرية لهم ولبلدهم ولشعبهم .

 

الاهتمام بالقوى المسلحة

ل - للقوات المسلحة من الجيش والحرس والدرك والشرطة الى اللجان الثورية والتعبئة والعشائر خصوصية خاصة،هؤلاء الذين هم الاذرع القوية والمقتدرة للجمهورية الاسلامية ، وحماة الحدود والطرق والمدن والقرى، وفى النهاية حماة الامن الذين يهبون الهدوء للشعب . يجب ان يحفطوا بعناية خاصه من الشعب. والحكومة والمجلس ، ومن اللازم ان ينتبهوا ان ما هو هدف للاستغلال من قبل القوى الكبرى والسياسات التخريبية اكثر من اي شيء واية فئة هو القوى المسلحة. .نملاا لاا

القوى المسلحة هي التي تقع بواسطتها - عبر الالاعيب السياسية - الانقلابات وتغيير الحكومات والانظمة ، ويشتري النفعيون المكرة بعض قادتها فيسيطرون - عبر مؤامرة القادة المخدوعين - على الدول ، ويخضعون الشعوب المظلومة لسلطتهم ، ويسلبون الدول الحرية والاستقلال .

ولو تصدى للامور قادة منزهون ، لما اتيحت ابدا لاعداء الدول امكانية التامر او احتلال دولة.. او ان ذلك اذا اتفق وقوعه ، فيتم اجهاضه بواسطة القادة الملتزمين ، وسيصاب بالاخفاق .

وفي ايران تحققت معجزةاالعصر هذه على يد الشعب ، وكان للقوات المسلحة الملتزمة والقادة الطاهرين المحبين للوطن سهم وافر.

واليوم حيث نواجه الحرب الملعونة والمفروضة - من صدام التكريتي بامر امريكا ومساعدتها، وسائر القوى - وبعد حوالي سنتين من الهزيمة السياسية والعسكرية لجيش

البعث المعتدي ، والمؤيد من الاقوياء وعملائهم ، فان القوى المسلحة، من الجيش وقوى الامن الداخلي والحرس والقوات الشعبية ، وبالدعم الذي لا يعرف الكلل من الشعب في الجبهات وخلفها قد صنعت هذا الفخر الكبير واعزت ايران . وكذلك فان الفتن والمؤامرات الداخلية ، التي اوجدتها الدمى المرتبطة بالغرب والشرق للاطاحة بالجمهورية الاسلامية، قد احبطتها السواعد المقتدرة لشباب اللجان وحرس التعبئة والشرطة، وبمساعدة الشعب الغيور وهؤلاء الشباب المضحين الاعزاء الذبن يسهرون الليالي لتنام العوائل بهدوء .. كان الله ناصرهم ومعينهم ..

 

الى القوات المسلحة : اجتنبوا التحزّب

اذن وصيتي الاخوية - في خطوات اخر عمري هذه - الى القوات المسلحة بشكل عام هي: ايها الاعزاء الذين يعمر قلوبكم عشق الاسلام ، وبعشق لقاء الله تواصلون التضحية في الجبهات، وتزاولون اعمالكم القيمة في جميع انحاء البلاد .. كونوا متيقطين حذرين ،فان خلف الستار اصحاب الالاعيب السياسية، والساسة المحترفين المنبهرين بالغرب والشرق ، والايدي المشبوهة للجناه .

حدّ اسنة سلاح خيانتهم وجنايتهم موجه من كل صوب اليكم .. اكثرمن كل فئة. ايها الاعزاء الذين نصرتم الثورة واحييتم الاسلام بتضحياتكم ، يريد اولئك استغلالكم ، والاطاحة بالجمهورية الاسلامية، وفصلكم عن الاسلام والشعب باسم الاسلام والخدمة للشعب والوطن . ليلقوا بكم في حضن احد القطبين اكلي العالم ، ويلغوا كل جهودكم وتضحياتكم بالحيل السياسية والمظاهر المدعية للاسلام والوطنية.

وصيتى الاكيدة للقوات المسلحة هى : كما ان من ضوابط العسكر عدم الدخول في الاحزاب والتجمعات والتكتلات ... فليلتزموا بذلك ولا تدخل القوات المسلحة مطلقا - من الجيش وقوى الامن الداخلي والحرس والتعبئة وغيرهم - في اي حزب وتجمع ، وليبعدوا انفسهم عن “ الالاعيب السياسية...عندها يمكنهم ان يحفظوا قوتهم العسكرية ويبقوا بمناى عن الخلافات الداخلية للاحزاب .

وعلى القادة منع الافراد الذين هم تحت امرتهم من الدخول في الاحزاب ،واذ ان الثورة من جميع افراد الشعب وحفطها واجب الجميع ، فان الواجب الشرعي والوطني للحكومه والشعب وشورى الدفاع ومجلس الشورى الاسلامي ان :اذا ارادت القوات المسلحة - سواء القادة والمسؤولون فى المواقع العليا ، ام المواقع التى تليها - القيام بعمل مخالف لمصالح الاسلام والبلد،او الدخول في الاحزاب - الامرالذي يؤدي دون شك - الى جرهم الى الدمار، او ان يشتركوا في الالاعيب السياسية ، عليهم ان يمنعوهم من ذلك منذ الخطوةالاولى .

وعلى القائد وشورى القيادة ان يحولوا دون هذا الامر بكل حزم ليبقى البلد امنا من الضرر.

واننى اوصى القوات المسلحة مشفقا فى اخر هذه الحياه الارضية : ان تستقيموا في وفائكم للاسلام ، كما انتم اليوم اوفياء ، فهو المنهج الوحيد للاستقلال والتحرر، والله المتعال يدعوا الجميع بنور هدايته الى مقام الانسانية السامي (استقيموا) فذلك ينجيكم وينجي بلدكم وشعبكم من عار التبعيات والارتباطات بالقوى التي لا تريدكم الا عبيدا لها وابقاء بلدكم متخلفا وسوقا استهلاكية يرزح تحت تقبل الظلم وحمله المهين ..

وفضلوا الحياة الشريفة – ولو مع المشكلات - على حياه العبودية للاجانب المذلة - ولو مع الرفاه الحيواني - .

واعلموا انكم ما دمتم تمدون الايدي الى الاخرين في احتياجات الصناعة المتطورة، وتقضون العمر بالاستجداء فلن تتفتح فيكم طاقة الابتكار والتقدم في الاختراعات .

قد رايتم جيدا وعيانا احتلال هذه المدة القصيرة بعد الحصار الاقتصادي كيف ان اولئك الذين كانوا يرون انفسهم عاجزين عن كل شئ ، او كانوا يائسن من تشغيل المعامل ، حركوا افكارهم وامنوا كثيرا من احتياجات الجيش والمعامل ، وقد كانت هذه الحرب والحصار الاقتصادى واخراح المستشارين الاجانب تحفه الهية كنا غافلين عنها .

والان ايضا في اذا قاطعت الحكومة والجيش بضائع اكلة العالم ، وكثفوا جهدهم وسعيهم فى مجال الابداع فالمامول ان يحقق البلد اكتفاءه الذاتي ويتخلص من الاستجداء من العدو .

وايضا يجب هنا ان اضيف ان حاجتنا بعد كل هذا التخلف المصطنع الى الصناعات الكبرى في الدول الاجنبية حقيقة لا تقبل الانكار ، وهذا اليس بمعنى اننا يجب ان نرتبط في مجال العلوم المتطورة باحد القطبين ...

بل يجب ان تسعى الحكومة والجيش لارسال الطلاب ، الجامعيين الملتزمين الى الدول التي تملك الصناعات ، الكبيرة المتطورة، والتي ليست استعمارية ولا استغلالية ، ويمتنعوا عن ارسالهم الى امريكا وروسيا والدول الاخرى، لتي تسير في ركاب هذين القطبين ،الا اذا جاء يوم - ان شاء الله - تعترف فيه هاتان القوتان بخطئهما وتلتحقان بمسير الانسانية وحبّ الانسان واحترام حقوق الاخرين ،او ان يفرض عليها ذلك مستضعفوا العالم والشعوب اليقظة والمسلمون الملتزمون . على امل يوم كهذا .

 

خطر وسائل الاعلام في االعصر الحاضر

م - الاذاعة والتلفزيرن والمطبوعات ودور السينما والمسرح من الوسائل المؤثرة في تدمير الشعوب وتخديرها خصوصا الجيل الشاب في هذه المئة سنة الاخيرة، لا سيما النصف الثاني منها اية خطط كبيرة نفذتها هذه الوسائل ، سواء في الدعاية المضادة للاسلام ، والمضادة للروحانية المخلصة ، والدعاية للمستعمرين الغربيين والشرقيين .

وكم استفادوا منها لترويج سوق السلع ، خصوصا الكمالية والتزيينية من كل نوع ،والتقليد في البناء وتزيينه وكمالياته ، والتقليد في انواع المشروبات والملبوسات وازيائها بحيث اصبح الفخر الكبير في التفرنج في جميع شؤون الحياة من السلوك والقول واللباس والهندام ،خصوصا عند النساء المرفهات او انصاف المرفهات ، وفي اداب المعاشرة وطريقة التحدث واستعمال الالفاظ الغربية فى الحديث والكتابة ، بحيث ان فهم ذلك يصبح غير ممكن لاكثر الناس وصعبا على نظائرهم .

افلام التلفزيون من منتجات الغرب والشرق ،التي تحرف طبقة الشباب ، رجالا ونساء ،عن مسير الحياة العادي وعن العمل والصناعة والانتاح والعلم ، وتنقلهم الى الغفلة عن ذاتهم وشخصيتهم ،اوالى التشاؤم واساءة الظن بكل شيء وببلدهم ، وحتى بالثقافة والادب والماثر القيمة جدا التى نقل كثير منها بواسطة اليد الخائنة للنفعيين ،الى مكتبات الغرب والشرق ومتاحفهما.

المجلات بمقالاتها وصورها الفاضحة والمؤسفة، والجرائد بمسابقاتها المعادية للثقافة المحلية والمعادية للاسلام ، كانت توجه الناس - وخصوصا طبقة الشباب المؤثرة - نحو الغرب او الشرق . اضيفوا الى ذلك الدعاية على نطاق واسع لترويج مراكز الفساد والبغاء ومراكز القمار واليانصيب ، ومحلات بيع البضائع الكمالية ووسائل الزينة والالعاب والمشروبات الكحولية، خصوصا ما كان يستورد من الغرب .

في مقابل تصدير النفط والغاز والذخائر الاخرى ، كانت تستورد الدمى والالعاب والهدايا الكمالية ومئات الامور الاخرى، مما لا اطلاع لامثالي عليه - ولو انه لا سمح الله - استمر عمر النظام البهلوي المستعبد والمدمر، لما كان يمر زمن يذكر حتى نرى شبابنا الراشدين ابناء الاسلام والوطن - هؤلاء الذين هم محط انظار الشعب - قد انفصلوا عن الشعب وحضن الاسلام ، او انهم يدمّرون شبابهم في مراكز الفساد نتيجة انواع الدسائس والخطط الشيطانية من قبل النظام الفاسد ووسائل الاعلام والمنبهرين بالغرب والشرق ،او كنا نرى الشباب تحولوا الى خدم للقوى الكبرى - اكلة العالم - ليجروا البلد الى الدمار...وقد منّ الله تعالى علينا وعليهم وانجانا جميعنا من شر المفسدين والناهبين .

وصيتي الان الى مجلس الشورى الاسلامي في الحاضر والمستقبل ،ورئيس الجمهورية ورؤساء الجمهورية فيما بعد، والى شورى صيانة الدستور، ومجلس القضاء الاعلى والحكومة في كل زمان : ان لا يدعوا هذه الاجهزة الخبرية والمطبوعات والمجلات تنحرف عن الاسلام ومصالح البلد .

ويجب ان نعلم كلنا ان العقل والاسلام يدين الحرية بشكلها الغربي التي هي سبب لدمار الشباب والشابات والفتيات والفتيان ، وان الاعلانات والمقالات والخطب والكتب والمجلات المنافية للاسلام والعفة العامة ومصالح البلد حرام . ويجب علينا جميعا وعلى جميع المسلمين منعها .

ويجب منع الحريات المخربة واذا لم يمنع بشكل قاطع ما هو حرام شرعا ومخالف لمصلحة الشعب والبلد الاسلامي والمخالف لحيثية الجمهورية الاسلامية ، فالجميع مسؤولون

واذا واجه ابناء الشعب وشباب حزب الله بعض هذه الامور فليرجعوا الى اجهزتهم المختصة. واذا قصّر هؤلاء ، فانهم هم مكلفون بالمنع . كان الله في عون الجميع .

 

نصيحة للاحزاب والفئات المعادية

ن - نصيحتى ووصيتي للاحزاب والفئات والاشخاص الذين يقومون بنشاط معاد للشعب والجمهورية الاسلامية والاسلام ، ولقادتهم في الخارح والداخل في الدرجة لاولى، هي ان التجربة الطويلة في اى طريق سلكتموه وكل مؤامرة اقدمتم عليها ، واية دولة وموقع توسلتم به يجب ان تكون قد علمتكم - يا من تعتبرون انفسكم عالمين عقلا - انه لا يمكن حرف مسار شعب مضح

بالاغتيال والتفجير والقنبلة، واختلاق الاكاذيب التي لا اساس لها وغير المدروسة، ولا يمكن ابدا اسقاط حكومة ودولة بهذه الاساليب غير الانسانية وغيرالمنطقية ، خصوصا الشعب الذي هو مثل شعب ايران ، الذي يبذل الارواح ويضحي بدءً باطفاله الصغار الى النساء العجائز والرجال الهرمين في سبيل الهدف والجمهورية الاسلامية والقرا ن والدين .

انتم تعلمون - واذا لم تكونوا تعلمون فان تفكيركم سطحي جدا - ان الشعب ليس معكم والجيش عدو لكم ،ولو فرضتم انهم كانوامعكم ،فان حركاتكم الطائشة والجنايات التي وقعت بتحريك منكم ، قد فصلتهم عنكم ، ولم تستطيعوا ان تفعلوا شيئا غير الاستعداء .

اني اوصيكم في اخر عمري وصية مريد للخير: اولا انكم تصديتم لحرب ومعاندة هذا الشعب المضطهد ، الذي ابتلي بالطاغوت ، والذي انقذ نفسه - بعد الفين وخمسمئة سنة بالتضحية بافضل ابنائه وشبابه - من نير ظلم جناة، كالنظام البهلوى واكلة العالم الشرقيين والغربيين . كيف يمكن لوجدان انسان مهما كان ملوثا يرضى بالتعامل مع وطنه وشعبه هكذا ، ولا يرحم كبيرا ولا صغير لمجرد احتمال الوصول الى موقع ما ؟

اني انصحكم ان تكفوا عن هذه الاعمال العبثية وغير العاقلة، وان لا تنطلي عليكم خدعة اكلة العالم ، وحيث كنتم – اذا لم تكونوا قد ارتكبتم جريمة – فعودوا الى وطنكم واحضان الاسلام ، وتوبوا فالله ارحم الراحمين والجمهورية الاسلامية وشعبكم – ان شاء الله – يصفحان عنكم .

واذا كنتم قد ارتكبتم جناية فحكم الله قد حدد تكليفكم ، فارجعوا كذلك من منتصف الطريق وتوبوا

واذا كنتم تملكون الشهامة فقدموا انفسكم للمجازاة وانقذوا انفسكم بذلك من العذاب الالهي الاليم . والا فحيث كنتم لاتهدرواعمركم اكثرمما فعلتم ، وانصرفوا الى عمل اخر فان الصلاح في ذلك .

 

نصيحة لمؤيدي تلك الاحزاب

وبعد هذا اوصي مؤيديهم في الداخل والخارح انه باي دافع تهدرون شبابكم من اجل اولئك الذين ثبت لكم الان انهم يخدمون الاقوياء اكلة العالم ، ويلتزمون بخططهم ، وقد وقعوا في شباكهم من حيث لا يعلمون ؟

ولمصلحة من تجفون امتكم ؟ انتم العوبة بيد اولئك .

واذا كنتم في ايران فانكم تشاهدون عيانا ان الجماهير المليونية وفية للجمهورية الاسلامية ومضحية من اجلها ، وان الحكومة الحالية تخدم الشعب والمحتاجين بكل اخلاص وتفان وان اولئك المدعين للشعبية والجهاد ، والفداء للشعب ، كيف انصرفوا للعداء مع الشعب ، وكيف يتلاعبون بكم انتم الابناء والبنات الطيبين في سبيل اهدافهم ، واهداف احد قطبي القوة من اكلي العالم ، فيماهم في الخارح في حضن احد هذين القطبين الجانيين مشغولون بالمجون ،او في الداخل يعيشون حياة مترفة في منازل فخمة ، كقصور الجناة التعساء، ويواصلون جناياتهم ويقذفون بكم في لهوات الموت .

نصيحتي المشفقة لكم ايها الفتيان والشبان في الداخل والخارج هي : ان ارجعوا عن الطريق الخطا واتحد وا مع محرومي المجتمع الذين يخدمون الجمهورية الاسلامية بكل وجودهم ، واعملوا من اجل ايران مستقلة وحره لينجو البلد والشعب من شر المخالفين ، وواصلوا معا جميعا الحياة الشريفة.

لى متى، وحتى متى تنتطرون الاوامر من اشخاص لا يفكرون الا بمصالحهم الشخصية ، وهم في احضان القوى الكبرى وحمايتها ، يعاندون شعبهم ويقدمونكم فداء لاهدافهم المشؤومة وحبهم للسيطرة.

انتم رايتم في هذه السنوات من انتصار الثورة ان ادعاءات اولئك مخالفة لسلوكهم وعملهم ، وهي وحسب لخداع الشباب اصفياء القلب . وتعلمون انه لا قوة لكم مقابل السيل الهادر للشعب وليس لاعمالكم اية نتيجة غير ضرركم واضاعة عمركم .

اننى اديت تكليفي - وهوالهداية - والامل ان تسمعوا هذه النصيحة التي تصلكم بعد موتي وليس فيها . اية شائبة حب سيطرة، فتنقذوا انفسكم من العذاب الالهي .

هداكم الله المنّان ، واوضح لكم الصراط المستقيم .

 

الى الاحزاب والفئات اليسارية

وصيتي الى اليساريين كالشيوعيين ،وفدائيي الشعب ، وسائر التجمعات المتمايلة الى اليسار هي انكم بايّ دافع ارضيتم انفسكم واقبلتم - دون دراسة صحيحة حول العقائد وعقيدة الاسلام عند اشخاص يمتلكون الاطلاع الصحيح على العقائد وخصوصا الاسلام - على عقيدة هي اليوم في الدنيا فاشلة ، وماذا جرى حتى افرحتم قلوبكم بعدة مصطلحات محتواها عند اهل التحقيق هباء واي دافع يحرككم ؟ فاذا بكم تريدون جر بلدكم الى حضن روسيا او الصين ، واعلنتم الحرب على شعبكم باسم حب الجماهير،او بادرتم الى المؤامرات ضد بلدكم لصالح الاجنبي .

انتم لاحظوا منذ بداية وجود الشيوعة ، كيف ان المدعين لها هم اكثر حكومات الدنيا ديكتاتورية وحب سيطرة وانانية . كم هي الشعوب التي سحقت تحت ايدي وارجل روسيا المدعية لتاييد الجماهير، وزالت من الوجود؟ ما زال الشعب الروسي - المسلمون وغير المسلمين - يتخبطون الان تحت دكتاتورية الحزب الشيوعي محرومين من اي مظهر تحرر، ويعانون كبتا يفوق كل انواع كبت الدكتاتوريات في العالم .

ستالين الذي كان احد وجوه الحزب المشرقة – كما يقال – راينا دخوله وخروجه وتشريفات ذلك وترفه .

الان حيث تقدمون – انتم المحدوعون – ارواحكم في سبيل عشق ذلك النظام ، فان الناس المظلومين في روسيا وسائرالدول التي تدورفي فلكها مثل افغانستان يحتضرون من مظالمهم .

ثم انكم انتم المدعين لنصرة الشعب اية جنايات ضد هذا الشعب المحروم - وفي اي مكان استطعتم - قد ارتكبتم ؟

وماذا فعلتم باهالي “ امل “ الشرفاء الذين اعتبرتموهم – خطا – المؤيدين الاشداء لكم ، وارسلتم جماعة بالخداع الى حرب الناس والحكومة وقتلتموهم .اية جنايات لم ترتكبوا ؟ وانتم يا انصار الشعب المحروم تريد ون تسليم شعب ايران المظلوم والمحروم الى الديكتاتورية الروسية؟ وانتم تنفذون مثل هذه الخيانة تحت غطاء فدائيي الشعب وانصار المحرومين . غاية ما في الامر ان حزب تودة ورفاقه يتامرون تحت ستار تاييد الجمهورية الاسلامية، والمجموعات الاخرى عبر الاسلحة والاغيال والتفجير.

انني اوصيكم ايتها الاحزاب والمجموعات ، سواء اؤلئك المعروفون باليسارية - وان كانت بعض الشواهد والقرائن تدل ان هؤلاء شيوعيون امريكيون - او اولئك الذين يرتزقون من الغرب ،ومنه الهامهم ..اواؤلئك الذين حملوا السلاح باسم الحكم الذاتي ونصرة الاكراد والبلوش ، ودمروا الناس المحرومين في كردستان والاماكن الاخرى، ويمنعون حكومة الجمهورية الاسلامية من تقديم الخدمات الثقافية والصحية والاقتصادية والعمرانية في تلك المحافظات ،مثل الحزب الديمقراطي والكوملة .

اوصيهم ان يلتحقوا بالشعب ، وقد جربوا حتى الان انهم لم يصنعوا شيئا ولايستطيعون فعل شيء غير التسبب بتعاسة اهالي تلك المناطق .

اذن مصلحتهم ومصلحة شعبهم ومناطقهم ان يؤازروا الحكومة، وان يقلعوا عن التمرد وخدمة الاجانب وخيانة ، الوطن ، وينصرفوا الى بناء البلد .

وليعلموا ان الاسلام افضل لهم من قطب الغرب وقطب الشرق الديكتاتور، وهو يحقق الامال

الانسانية للشعب بشكل افضل .

 

الى الحركات المسلمة الخاطئة

وصيتي الى المجموعات المسلمه التي تبدي - عن خطا – ميلا للغرب واحيانا للشرق والذين كانوا حينا يؤيدون المنافقين الذين اتضحت خيانتهم الان وحينا يلعنون - خطا – المخالفين لاصحاب النوايا السيئة على الاسلام ويطعنون فيهم ..

وصيتي لهم هي :ان لا يصروا على خطئهم ،اعترفوا بخطئكم بشهامة اسلامية ، وضموا صوتكم الى صوت الحكومة والمجلس والشعب المظلوم ، من اجل رضى الله ،وضموا مساركم الى مسارهم ، وانقذوا مستضعفي التاريخ هؤلاء من شرالمستكبرين ، وتذكروا كلام المرحوم المدرس ذلك الروحاني الملتزم الطاهر السيرة والنقي الفكر، الذى قال في المجلس التعيس انذاك :

الان وقد تقرر القضاء علينا فلماذا يتم ذلك بايدينا؟

انا ايضا اقول لكم :

ايها الاخوة المؤمنون ، وبمناسبة ذكر ذلك الشهيد في سبيل الله : اذا تم محونا من صفحة الوجود بيد امريكا وروسيا الجانية ، ولاقينا ربنا مضرجين بدم الشهادة الاحمر بشرف ،فان ذلك افضل من ان نعيثس مترفين مرفهين تحت ظل علم الجيش الاحمرالشرقي ،والاسود الغربي . وقد كانت هذه سيرة الانبياء العظماء وائمة المسلمين وروّاد الدين المبين وطريقتهم . ويجب علينا اتباعها ويجب ان نقنع انفسنا انه اذا اراد شعب ان يحيى بدون تبعيات فان باستطاعته ذلك ، ولا يستطيع الاقوياء في العالم ان يفرضوا على شعب ما يخالف عقيدته . يجب الاعتبار بافغانستان ، مع ان الدولة الغاصبة والاحزاب اليسارية كانت وماتزال مع روسيا فلم يستطيعوا حتى الان ان يقمعوا جماهيرالناس . بالاضافة الى ذلك فان شعوب العالم المحرومة قد استيقظت ، ولن يمر وقت طويل حتى تتحول هذه اليقظة الى قيام ونهضة وثورة لينقذوا انفسهم من سلطة الظالمين المستكبرين .

وانتم ايها المسلمون المتمسكون بالقيم الاسلامية ترون ان الانفصال والانقطاع عن الشرق والغرب يظهر بركاته ، وقد انطلقت العقول المفكرة المحلية، وهي تعمل باتجاة الاكتفاء الذاتي وما كان يصوره الخبراء الخونة الغربيون والشرقيون لشعبنا محالا بدا يتحقق اليوم بشكل ملحوظ بيد الشعب وفكره ، وان شاء الله تعالى يتحقق على المدى البعيد .

وانها لمئة حسرة على ان هذه الثورة تحققت متاخرة.. ولم تتحقق على الاقل في بداية السلطنة المتجبرة القذرة لمحمد رضا .. ولو ان ذلك حصل لكانت ايران التي شنت الغارة عليها غير ايران هذه .

 

الى الكتاب والخطباء من مثيري الانتقادات

ووصيتي الى الكتاب والخطباء والمثقفين ، ومختلقي الاشكالات ، واصحاب العقد هي : بدلا من ان تصرفو وقتكم في معارضة مسار الجمهورية الاسلامية وتسخير كل طاقتكم في اثارة التشاؤم والاماني السيئة، والاقوال القبيحة ضد المجلس والحكومة، وسائر المتصدين للخدمة.. فتسوقون بذلك بلدكم باتجاه القوى الكبرى. اعمدوا الى الخلوة بربكم ليلة واحدة.. واذا كنتم لا تؤمنون بالله فلتكن خلواتكم مع وجدانكم ، وابحثوا في دافعكم الباطني ، فكثيرا ما يغفل الناس - انفسهم - عن دوافعهم ، انظروا باي معيار واي انصاف تتنكرون لدم هؤلاء الشباب الذين تشظّوا في الجبهات ، وفي المدن ، وتبا درون الى اعلان حرب الاعصاب ، وزرع ا لشقاق ، وتوسيع دائرة االمؤامرة وتفتحون الطريق للمستكبرين والظالمين ..كل ذلك ضد هذا الشعب الذي يريد الخروج من تحت وطاة الظالمين والناهبين الخارجيين والداخليين ، وقد حصل علىالاستقلال والحرية ببذل ارواحه وارواح ابنائه الاعزاء وبالتضحية، ويريد حفظ ذلك .

اليس من الافضل ان ترشدوا الحكومة والمجلس والشعب بفكركم واقلامكم وبيانكم لحفظ وطنكم؟ الا ينبغي ان تساعدوا هذا الشعب المظلوم المحروم وتثبتوا بمساعدتكم الحكومة الاسلامية ؟ هل تعتبرون هذا المجلس ورئيس الجمهورية والحكومة والقوة القضائية اسوا مما كان فى االنظام السابق ؟

هل نسيتم المظالم التي فرضها ذلك النظام اللعين على هذا الشعب المظلوم الاعزل ؟ الا تعلمون ان البلد الاسلامى كان فى ذلك الزمان قاعدة عسكرية لامريكا وكانوا يتعاملون معه كمستعمرة لهم؟ ومن المجلس الى الحكومة والقوات المسلحة كل ذلك كان في قبضتهم ، وماذا كان يصنع مستشاروهم وصناعيوهم ومتخصصوهم بهذا الشعب وثرواته ؟ هل محيت من خواطركم اشاعة الفحشاء في جميع انجاء البلاد ، ومراكزالفساد من دورالبغاء والقمار والحانات ومحلات بيع الخمور ودور السينما والمراكز الاخرىالتي كان كل منها عاملا كبيرا في تدميراالجيل ا لشاب ؟ .

هل نسيتم وسائل اعلام ذلك النظام ومجلاته المليئة بالفساد وجرائده ؟

والان حيث لا اثر لاسواق الفساد تلك يحملكم على الصراخ ان عدة محاكم او عدة شبان ، لعل اكثرهم متسللون من المجموعات المنحرفة ، يرتكبون بعض الاعمال الانحرافية لتشويه اسم الجمهورية الاسلامية، وان عدة مفسدين في الارض يقتلون ، لانهم اعلنوا الحرب ضد الاسلام والجمهورية الاسلامية. وتتحدون مع الذين يدينون الاسلام بصراحة واعلنوا الحرب المسلحة ضده او الحرب بالقلم واللسان ، المؤسفة اكثر من الحرب المسلحة وتمدون اليهم يد الاخوة، وتعتبرونهم قرة العيون ، في حين ان الله اعتبرهم مهدوري الدم .

وتقفون متفرجين الى جانب الماكرين الذين تسببوا بفاجعة 14 اسفند ، واساءوا الى الشباب الابرياء بالضرب والشتم ،(هل هذا) عمل اسلامي واخلاقيّ ؟ بينما عمل الحكومة والقوة القضائية في مجازاة المعاندين والمنحرفين والملحدين يثيرصراخكم .. ونداء كم بالمظلومية ؟

اني اسف عليكم ايها الاخوة الذين اعرف – الى حد ما – سوابقكم واحب بعضكم ، لست اسفا على اولئك الذين كانوا اشرارا في لباس الاخيار ، وذئابا في لباس ا لرعاة ، ولاعبين سخروا بالجميع وتلاعبوا بهم ، وكانوا بصدد تدمير البلد والشعب ، وخدمة احد القطبين الناهبين .

اولئك الذين قتلوا - بيدهم القذرة - الشباب والرجال الاجلاء ،والعلماء المربين للمجتمع ، ولم يرحموا الاطفال المسلمين المظلومين ، قد فضحوا انفسهم بين الناس واستحقوا الخذلان من الله القهار ، وليس لهم خط رجعة، فان شيطان النفس الامارة يحكمهم .

لكن انتم ايها الاخوة المؤمنون ، لماذا لا تساعدون الحكومة والمجلس ؟ وهم يعملون لخدمة المحروين والمظلومين والاخوة المسحوقين والمحرومين من كل مواهب الحياة، ولماذا تشكون ؟

هل قارنتم بين مقدار خدمة الحكومة ومؤسسات الجمهورية - رغم هذه المشاكل والصعوبات التي هي نتيجة طبيعية لاي ثورة، وللحرب المفروضة مع كل خسا ئرها ، وملايين المشردين الخارجيين والداخليين ، والعراقيل المصطنعة التي لا تحد في هذه المدة القصيرة - وبين الاعمال العمرانية للنظام السابق ؟

هل تعلمون ان الاعمال العمرانية انذاك كانت خاصة بالمدن ؟ بل المناطق المرفهة منها . والفقراء والناس المحرومون اما انهم لم يكونوا يستفيدون من تلك الامور فائدة تذكر، او لا يستفيدون شيئا.

والحكومة الحالية والمؤسسات الاسلامية تخدم بكل وجودها هذه الطائفة المحرومة.. كونوا انتم ايها المؤمنون مددا للدولة ، حتى يتم انجاز الاعمال بسرعة اكثر ، ولكي تذهبوا الى محضر الله - الذي ستذهبون اليه اردتم ام لم تريدوا - بوسام الخدمة لعباده . (هذا المقدار المقتطع انا اقطتعته).

 

الاسلام يرفض الراسمالية والاشتراكية

س - احد الامور التي يلزم التوصية والتذكير بها هي : ان الاسلام لا يوافق ، لا الراسمالية المطلقة الظالمة ، والتي تتولى حرمان الجماهير المضطهدة والمظلومة ، بل انه يدينها بشكل جدّي فى الكتاب والسنة ، ويعتبرها مخالفة للعدالة الاجتماعية .

بالرغم من ان بعض اصحاب الفهم الاعوج الذين لا اطلاع لهم على نظام الحكومة الاسلامية، ولا على المسائل السياسية الحاكمة فى الاسلام ، كانوا وما يزالون يوحون من خلال كتاباتهم واقوالهم : ان الاسلام يؤيد الراسمالية والملكية بلا حدود .

وبهذه الكيفية التي استنتجوها من الاسلام بفهمهم المعوج طمسوا وجه الاسلام النوراني ، وفتحوا الطريق للمغرضين اعداء الاسلام ليهاجموا الاسلام ويعتبروه نظام كنظام الراسمالية الغربية، مثل نظام امريكا وبريطانيا والناهبين الاخرين الغربيين ، معتمدين في معارضة الاسلام على اقوال هؤلاء الجهلة وافعالهم - مغرضين في اعتمادهم هذا اوعن بلاهة - ودون رجوع الى العارفين بالاسلام الواقعي .

ولا هو - الاسلام - نظام مثل النظام الشيوعي والماركسي اللينيني ، الذي يعارض الملكية الفردية، ويقول بالاشتراك ، مع الاختلاف الكبير الذي كان في الادوار القديمة، والى الان حتى الاشتراك في المراة والشذوذ الجنسي ، والذي استتبع ديكتاتورية واستبدادا مدمرين .

بل الاسلام نظام معتدل يعترف بالملكية ويحترمها بنحو محدود في نشوء الملكية والاستهلاك،بحيث اذا طبق ذلك على حقيقته تتحرك عجلة الاقتصاد - وبالشكل السليم - وتتحقق العدالة الاجتماعية التي هي من لوازم النظام السليم .

هنا - ايضا - مجموعة اخرى بافهام معوجّة ، وعدم اطلاع على الاسلام واقتصاده السليم ، تقف في مقابل المجموعة الاولى وتقدّم الاسلام احيانا على انه موافق للمناهح الانحرافية لماركس وامثاله ، متمسكين ببعض الايات ، او بعض العبارات من نهج البلاغة . دون الالتفات الى سائر الايات وسائر فقرات نهج البلاغة. ويركبون رؤوسهم بفهمهم القاصر، يروجون للمذهب الاشتراكي ، ويدافعون عن الكفر والديكتاتورية والقمع الذي اعرض عن القيم الانسانية ، وجعل حزب اقلية يعامل الناس كالحيوانات .

وصيتي الى المجلس وشورى صيانة الدستور والحكومة ورئيس الجمهورية ومجلس القضاء الاعلى ان يكونوا خاضعين في مقابل احكام الله تعالى .

ولا تقعوا تحت تاثيرالدعايات الجوفاء للقطب الراسمالي الظالم الناهب ، والقطب الملحد الاشتراكي والشيوعي ، واحترموا الملكية ورؤوس ا لاموا ل ا لمشروعة بالحدود الاسلامية، وطمئنوا الشعب لتنطلق حركة رؤوس الاموال والفعاليات البنّاءة ، وتصل الدولة والبلد الى الاكتفاء الذاتي والصناعة الثقيلة والخفيفة.

 

الى اصحاب الاموال المشروعة

واوصي الاثرياء والراسماليين الشرعيين ان يوظفوا اموالهم المشروعة في النشاطات المثمرة في المزارع و القرى والمصانع ، فتلك عبادة قيمة .

واوصي الجميع بالسعى من اجل رفاه الطبقات المحرومة ، فان خير دنياكم واخراكم في الاهتمام بشان محرومي المجتمع ، الذين عانوا وشقوا طيلة تاريخ الظلم الملكي وسيطرة الخوانيين

وما اجمل ان تتطوع الطبقات المتمكنة لتهيئة السكن والرفاه لساكني الاكواخ والاقبية . وليطمئنوا ان خير الدنيا والاخرة في ذلك .

وليس من الانصاف في شيء ان يكون شخص بلا ماوى ، فيما يمتلك الاخر عدة عمارات .

 

الى اولئك المتلبسين بزي العلماء

ع - وصيتي الى تلك الطائفة من الروحانيين ، والمتظاهرين بالروحانية ، الذين يعارضون - بدوافع مختلفة - الجمهورية الاسلامية ومؤسساتها ويجعلون وقتهم وقفا على اسقاطها ، ويتعاونون مع المعارضين المتامرين ، واصحاب اللعب السياسية، واحيانا - كما ينقل - يقدمون لهم مبالغ طائلة تسلمّوها لهذا الهدف من الراسماليين الغافلين عن الله .

وصيتي لهؤلاء هي :انكم لم تحصلوا على ايه نتيجة من هذه الاعمال المغلوطة حتى الان . ولا اظن انكم تحصلون .

الافضل - اذا كنتم فعلتم ذلك لاجل الدنيا والله لن يدعكم تحققون هدفكم المشؤوم - ان تبادروا الى الاعتذار الى الله ما دام باب التوبه مفتوحا وتضموا صوتكم الى صوت الشعب الفقيرالمظلوم ، وتدافعواعن الجمهورية الاسلامية التي هي حصيلة تضحيات الشعب ، فان خير الدنيا والاخرة في ذلك . بالرغم من اني لا اظن ان توفقوا للتوبة.

واما اولئك الذين يعارضون بشدة اصل الجمهورية الاسلامية وحكومتها وينشطون - قربة الى الله - في اسقاطها وبحسب تصورهم فان هذه الجمهورية اسوا من نظام السلطنة او مثله .. تحملهم على ذلك بعض الاشتباهات او بعض الاخطاء العمدية وغير العمدية الصادرة من اشخاص مختلفين او مجموعات مختلفة - وهى مخالفة لاحكام الاسلام .

فليفكر هؤلاء في الخلوات بنية صادقة ، وليقارنوا بانصاف مع الحكومة والنظام السابق ، وليلتفتوا ايضا الى ان الهرج والمرج والاخطاء والانتهازية،امور لا يمكن اجتنابها في ثورات العالم .

وانتم اذا انتبهتم ولاحظتم مشاكل هذه الجمهورية من قبيل : المؤامرات والد عايات الكاذبة والهجوم المسلح من خارح الحدود وداخلها والتغلغل الذي لا يمكن اجتنابه للمجموعات الفاسدة ولمعارضي الاسلام في جميع المؤسسات الحكومية بهدف اثارة سخط الناس على الاسلام والحكومة الاسلامية، وكون اكثر المتصدين او كثير منهم حديثى عهد بهذه الاعمال ، ونشر الشائعات الكاذبة من الذين حرموا من منافع ضخمة غيرمشروعة اوقلّ نفعهم ،النقص الملحوظ في قضاة الشرع ، والمشكلات الاقتصادية القاصمة للظهر ، والاشكالات العظيمة في تطهير وتهذيب

المتصدين - الذين هم عدة ملايين - ونقص الناس الصالحين الخبراء والمختصين ، وعشرات المشاكل الاخرى التي لا يمكن للانسان ما لم يدخل المعترك ان يطلع عليها.

ومن جهة اخرى الاشخاص المغرضون الراسماليون الكبار من مؤيدي السلطنة، الذين يضغطون على الفقراء ومحرومي المجتمع باكل الربا والنفعية ، واخراح العملة الصعبة، والغلاء الفاحش ، والتهريب والاحتكار - الى حد الهلاك - ويجرون المجتمع الى الفساد .

ياتون اليكم ايها السادة بالشكوى والخداع واحيانا - من اجل الاقناع ، واظهار انفسهم بمظهر المسلم الصافي - يعطونكم مبلغا بعنوان السهم [ الحقوق الشرعية] ويذرفون دموع التماسيح ، ويغضبونكم ، ويدفعون بكم الى المعارضة.

مع ان كثيرا من اولئك باستثماراتهم غير المشروعة يمتصون دماء الناس ، ويهدمون اقتصاد البلد .

انني انصحكم نصيحة اخوية متواضعة : ان لا يقع السادة المحترمون تحت تاثير هذا النوع من الشائعات المصطنعة ، وان يقوّوا هذه الجمهورية قربة الى لله وحفطا للاسلام ، ويجب ان يعلموا انه اذا هزمت هذه الجمهورية الاسلامية ، فلن ياتي بدلا منها نظام اسلامي يرضى عنه بقية الله - روحي فداه - او مطيع لامركم ايها السادة بل يتولى الحكم نظام يرضى عنه احد قطبي القوة، ويياس محروموا العالم الذين اقبلوا على الاسلام والحكومة الاسلامة ويحبطون .0 وسينزوي الاسلام والى الابد.. او تندمون انتم . ايها السادة اذا كنتم تتوقعون ان تبذل كل الامور طبق الاسلام واحكام الله فى ليلة واحدة ، فذلك خطا ، ولم تقع طيلة التاريخ البشري معجزة كهذه ولن تقع .

وفي ، ذلك اليوم الذي يظهر فيه المصلح العام - ان شاء الله تعالى - لا تظنوا ان معجزة تقع ويتم اصلاح العالم في يوم واحد.. بل يتم عزل الظالمين والقضاء عليهم بالجهود والتضحيات ، واذا كان رايكم مثل بعض العوام المنحرفين ، هو انه من اجل ظهور ذلك العظيم يجب العمل على تحقق الكفر والظلم حتى يملا الظلم العالم وتتحقق علامات الظهور ، فانّا لله وانّا اليه راجعون .

 

الى مستضعفي العالم

ف - وصيتي الى جميع مسلمي العالم ومستضعفيه هي : يجب الا تجلسوا بانتطار ان ياتي حكام بلدكم ، ومن يعنيهم الامر او القوى الاجنبية ويجلبوا الاستقلال والحرية هدية لكم .

نحن وانتم شاهدنا - علىالاقل في هذه المئة سنة الاخيرة - التي دخلت فيها اقدام القوى العالمية الكبرى بالتدريج الى جميع البلاد الاسلامية وسائر البلاد الصغيرة.. شاهدنا وشاهدتم ،او حدثتنا به التواريخ الصحيحة ان ايا من الدول الحاكمه في هذه البلاد ، لم تكن - وليست - تفكر بحرية شعوبها واستقلالها . ورفاهيتها،بل ان اكثر يتها الساحقة :

اما انهاهي تمارس على شعوبها الظلم والكبت ، وكل ما فعلته ، فهو لمصالحها الشخصية او الفئوية .

واما انها تسعى لرفاهية الشريحة المرفهة والمترفة ، فيما بقيت الطبقات المظلومة من ساكني الاكواخ والاقبية محرومة من كل مواهب الحياة ، حتى مثل الماء والخبز، وما يسدّ الرمق .

وقد سخرت الحكومات اولئك البائسين لخدمة الطبقة المرفهة والماجنة، او انها كانت ادوات للقوى الكبرى التي استعملتها لتحقيق المزيد من تبعية الدول والشعوب ، فحولوا هذه الدول - بالحيل المختلفة - الى سوق للشرق والغرب ، وتامين مصالحهما وابقاء الشعوب متخلفة استهلاكية. وهم الان يسيرون وفق هذه الخطة.

وانتم يا مستضعفي العالم ، وايتها الدول الاسلامية ومسلمو العالم ، انهضوا وخذوا حقكم بقبضاتكم واسنانكم ، ولا تخافوا الضجيج الاعلامي للقوى الكبرى وعملائها العبيد ، واطردوا من بلادكم الحكام الجناة الذين يسلمون حصيلة اتعابكم الى اعدائكم واعداء الاسلام العزيز .

ولتاخذ الطبقات المخلصة الملتزمة بزمام الامور. واتحدوا جميعا تحت راية الاسلام المجيدة، وهبوا للدفاع - في مقابل اعداء الاسلام - عن محرومي العالم .

وامضوا قدما نحو دولة اسلامية واحده بجمهوريات حرة ومستقلة، فانكم بتحقيق ذلك تضعون حدا لجميع المستكبرين في العالم ، وتحققون امامة المستضعفين ووراثتهم للارض .. على امل ذلك اليوم الذي وعد به الله تعالى.

 

واخيرا عودة الى الشعب الايراني الشريف

ص - مرة اخرى في نهاية هذه الوصيه اوصي شعب ايران الشريف :ان حجم تحمل المشقات والالام والتضحيات ، وبذل الارواح والحرمان في العالم يتناسب مع حجم عظمة الهدف وسموه وعلو مرتبته .

وما نهضتم من اجله - ايها الشعب الشريف والمجاهد ، وانتم ماضون فيه ، وبذلتم من اجله الروح والمال وتبذلون – هو اسمى واعلى واثمن هدف وغاية عرض - او يعرض - منذ صدر العالم في الازل ، وبعد هذا العالم الى الابد . وهو مبدا الالوهية بمعناه الواسع ، وعقيدة التوحيد بابعادها السامية، التي هي اساس الخلق ، وغايته في رحيب الوجود، وفي درجات ومراتب الغيب وا لشهود .

وقد تجلّى ذلك في المدرسة المحمدية (صلى الله عليه - واله وسلم ) بتمام المعنى والدرجات والابعاد . وكانت جهود جميع الانبياء العظام - عليهم سلام الله - والاولياء المعظمين - سلام الله عليهم - تهدف الى تحقق ذلك . والاهتداء الى الكمال المطلق ، والجلال والجمال غير المتناهيين ليس ميسور الا به ..

انه هوالذي شرف الترابيين (الارضيين )على الملكوتيين وما هو اسمى .. وما يحصل للترابيين بالسير فيه لا يحصل لاي موجود في جميع ارجاء الخلق في السر والعلن .

انتم ايها الشعسب المجاهد تسيرون تحت راية خفاقة فى جميع انحاء العالم المادي والمعنوي - ادركتم ذلك ام لم تدركوا .

انتم تسيرون في طريق هو الطريق الوحيد لجميع الانبياء - عليهم سلام الله - والطريق الوحيد الى السعادة المطلقة .

بهذا الهدف يسعى جميع الاولياء لاحتضان الشهادة فى هذا الطريق ، ويعتبرون الموت الاحمر احلى من العسل 00

وقد تجرع شبابكم جرعة منه في الجبهات فولهوا..

وقد تجلّى في الامهات والاخوات والاباء والاخوان ونحن يجب - بحق - ان نقول :يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما .

هنيئا لهم ذلك النسيم المبهج للقلب ، وتلك النفحة المثيرة للحماسة .

ويجب ان نعلم الى طرفا من هذه التجليات قد ظهر في المزارع المحرِقَة، وفي المصانع المجهِدَه والمعامل الصغيرة ، وفي مراكز الصناعة والاختراع والابداع ، ولدى اكثرية الشعب في الاسواق والمزارع والقرى ، وكل الاشخاص المتصدّين لهذه الامور الذين يؤدون خدمة من اجل الاسلام والجمهورية الاسلامية، وتقدم البلد واكتفائه

وما دامت روح التعاون والالتزام - هذه - قائمة في المجتمع ، فان بلدنا العزيز مصون - ان شاء الله تعالى - من اذى الدهر.

وبحمد الله تعالى ، فان الحوزات العلميه والجامعات وشباب مراكز العلم والتربية الاعزاء لهم نصيبهم من هذه النفحة الالهيه الغيبية ، وهذه المراكز مئة في المئة بين ايديهم .

وايدي المفسدين والمنحرفين - والامل بالله - لا تصل اليها .

ووصيتي للجميع هي : ان امضوا قدما - بذكرالله المتعال - نحو معرفة النفس ، والاكتفاء الذاتي ،والاستقلال بكل ابعاده ، ولا شك ان يد الله معكم ، اذا كنتم في خدمته .

وواصلوا العمل على تطور البلد ورقيه بروح التعاون - وانني ازاء ما اراه في الشعب العزيز من اليقظة والوعي والالتزم والتضحية، وروح المقاومة والصلابة في سبيل الحق ، ولي الامل ان تنقل هذه المعاني الانسانية بفضل الله المتعال الى الاجيال القادمة وان تزداد جيلا بعد جيل بفؤاد هادىِء وقلب مطمئن وروح هانئة، وضمير امل بفضل الله ، استاذن الاخوات والاخوة ، واسافر نحو المقر الابدي .

وانني بحاجة مبرمة الى دعائكم بالخير. ا

واسال الله الرحمن الرحيم ان يقبل عذري في نقص الخدمة ، وقصوري وتقصيري .

وامل من ابناء الشعب ان يتقبلوا عذري في النقائص والتقصير .

وان يمضوا قدما بقوة وتصميم ارادة ، وليعلموا انه بذهاب خادم سوف لن يحصل خلل في سدّ الشعب الحديدي ، فان خدّام اسمى وافضل يخدمون الان .

والله حافظ هذا الشعب ومظلومي العالم ..

والسلام عليكم وعلى عبادالله الصالحين ورحمة الله

وبركا ته

26 بهمن / 1 36 1 / 1 جمادي الاولى / 3 ه 4 1 هـ

روح اللّه الموسوي الخميني

ا

 

ا

ا

بسمه تعالى

هذه الوصية يقرؤها على الناس بعد موتي احمد الخميني . وفي حال العذر، يتقبل هذه المشقة رئيس ا لجمهورية المحترم ، او رئيس مجلس الشورى الاسلامي المحترم ، او رئيس مجلس القضاء الاعلى المحترم ، وفي حال العذر، يقبل هذه المشقة احد فقهاء صيانة الدستور االمحترمين.

روح اللّه الموسوي الخميني

 

بسمه تعالى

في ذيل هذه الوصية المكونّة من 29 صفحة ومقدمة ، اذكر بعدة امور:

1 - الان وانا حاضرنسبت اليّ بعض المسائل غير الواقعية ، ومن الممكن ان يزداد حجمها بعدي ، لهذا اقول : ان ما نسب اليّ - او ينسب - لا يصدّق الا اذا كان بصوتي او خطي وامضائي وبتاييد الخبراء (يثبت ذلك )، او كنت قلت شيئا في تلفزيون الجمهورية الاسلامية.

2 - ادعى اشخاص في حال حياتي انهم كانوا يكتبون بياناتي ، اني اكذب هذا الامر بشدة. حتى الان لم يعد اي بيان احد غيري .

3 - بناء على ما ذكر، فان البعض ادعوّ انّ ذهابي الى باريس ، كان بواسطتهم ، هذا كذب .

انا بعد ارجاعي من الكويت ، وبالتشاور مع احمد، اخترت باريس ، لان المنع من دخول الدول الاسلامية كان محتملا وكان اولئك تحت نفوذ الشاه . ولكن هذا الاحتمال بالنسبة الى باريس لم يكن موجودا.

4 - طوال مدة النهضة والثورة ونتيجة نفاق بعض الاشخاص وتظاهرهم بالاسلام ذكرتهم ومدحتهم ، وبعدها فهمت انني كنت غافلا عن زيفهم .. تلك المدائح كانت في وقت كانوا يتظاهرون فيه بالالتزام بالجمهورية الاسلامية ، والوفا لها. ولاينبغي ان يساء استغلال تلك المسائل ، والميزان في كل شخص حاله الفعلي .

روح الله الموسوي الخميني .

التعليقات

شرح كلمات ومفاهيم الوصية وتوضيحها

( 1 ) حد يث الثقلين :

انه من جملة الاحاديت المتواترة والمشهورة والمجمع عليها. وقد نقله الكثيرون عن النبي (ص) دون واسطة، وما اكثر مصادر هذا الحديث من طرق اهل السنة.

يستنبط من هذالحديث ونظائره عدة امور مهمة منها:

ا - كما ان االقران باق بين الناس الى يوم القيامة ، فان العترة باقية كذلك الى يوم القيامة . وهذا يعني ان الارض لن تخلو في اي زمان من ، وجود امام وقائد حقيقي .

ب - رسول الله (ص ) بايداعه لهاتين الامانتين العظيمتن لدى المسلمين ، قد امّن لهم جميع حاجاتهم العلمية والدينية ، وعيّن لهم اهل بيته كمرجع يرجع المسلمون اليه في طلب العلم والمعرفة.

ج - لا يحق لاى مسلم ان يخرج عن مظلة ارشادهم وهدايتهم .

د - جميع العلوم الضرورية للناس ، وكل حاجاتهم الدينية موجودة لدى اهل بيت الرسول (ص).

هـ – اذا التزم الناس طاعة اهل بيت الرسول (ص )، وتمسّكوا باقوالهم ، فلن يضلوا ابدا .

(2) الحمد لله :

من السنن المتمادية عند ائمة الدين ابتداء الكلام والخطب بحمد الله تعالى . فقد كان الخطباء والكتّاب المسلمون يتوّجون احاديثهم وكلماتهم وكتاباتهم بذكر الله وصفتيه : الرحمن الرحيم . ثم يصلّون ويسلمون على نبيه محمد (ص) وعلىاهل بيته (ع ). ثم تكون مقدمة كلامهم كلمة او عبارة تتناسب مع موضوع البحث .

الامام الخميني (س) - ايضا- بعد بيانه لحديث الثقلين بدا كلامه بدعاء يتناسب مع االمقام .

 

(3)الثقلين :

ومفرده " ثقل " والثقل وان كان مفهومه واحدا انما له عدة مصاديق جاءت في شروح الحديث وتفاسير االقران الكريم منها : الميراث الثقيل ، والشيء الكبير او الثقيل او الثمين ، والمسؤولية العظيمة ، والامانة النفسية والنادرة .

والمراد من " الثقلين " في الحديث هو االقران والعترة ، لانهما مصدران للشرع في الاحكام والمرشدان الى العمل الصالح .

 

( 4 ) العرفا ن :

وهو المعرفة ومعرفة الله - خاصة - وهو في المعارف الالهية وحدة علمية وثقافية ذات قسمين هما : العرفان النظري والعرفان العملي .

العرفان النظري : البحث في معرفة الله والعالم والانسان .

والعرفان العملي : البحث في كيفية العلاقة بين الانسان وربّه وعالمه ومجتمعه ونفسه ، وواجبه تجاههم .

( 5 ) المُلك “العالم المادي “:

من احدث المباحث الفلسفية المهمة مبحث معرفة عوالم الوجود ، وقد اثبتت الفلسفة وجود بعض تلك العوالم ، ومنها ما ثبت وجوده للانسان بواسطة الرؤية بالعين المجردة، وبحس من الحواس ، وهو عالم الطبيعة الذى سمّي بـ“المُلك “.

( 6 ) الملكوت الاعلى

استدل الفلاسفة والمفكرون على ضرورة وجود عالم في الحدّ الفاصل بين عالم الطبيعة “المُلك “ و”عالم اللاهوت “. هذا العالم المجّرد من المادة والزمان المكان بشكل مطلق سمّي بـ“عالم الملكوت “.

وقد قسّم الحكماء والعرفاء هذالعالم الى مرتبتين : عليا وسفلى وقد ايدت النصوص الاسلامية هذا التقسيم . واصطلح على تسمية المرتبة العليا بـ“الملكوت الاعلى“ وهو عالم مهد العقل اي “الانسان “.واصطلح على تسمية المرتبة السفلى بـ“الملكوت السفلي “ وهو عالم “ المثال “ .

(7)اللاهوت :

هي ذات الخالق جلّ وعلا التي لا تدرك بالحسّ ، وانما تثبت بالدليل والبرهان العقلي . وبما ان الذات الالهية تشمل جميع الصفات الكمالية ، لذا فانها اعتبرت اكمل عالم .

(8)الثقل الاكبر:

يستفاد من حديث الثقلين ، ومن توضيحات المفسّرين وعلماء الحديث ان الثقل الاكبرهو “االقران “ الكريم .

( 9 ) الثقل الكبير:

يستفاد من المصادر التي تطرقت لمفهوم الثقلين ان الثقل الكبير هم " الائمة المعصومون " من عترة رسول الله (ص).

(10) اتباع الطاغوت :

“الطاغوت ’’ مصطلح استعمله القران الكريم وهو اسم صنم لقريش قبل الاسلام ، ويطلق على الشيطان ايضا وعلى اي صنم او بشر يمنع من فعل الخير ويدعوا الى الضلال والشر والطاغوت اسم من امثلة المبالغة مشتق من الطغيان وهو الخروج عن الحد قال تعالى ‘‘ انّا لما طغى الماء حملناكم‘‘ وقال ‘‘ ويذرهم في طغيانهم يعمهون ‘‘

( 11 ) الحوض :

هو محل جمع الماء ، وهو الحفرة تعد في باطن الارض او ظاهرها لحفظ الماء .

وتستعمل كلمة ‘‘الحوض “ في المعارف الاسلامية مضافة الى كلمة ‘‘الكوثر” وحوض الكوثر هو نهر في الجنة او المحشر- حسب الروايات – والحوض في نظر الامام الخميني (س )هو تعبير عن واقعية اخروية، وهو مقام اتصال الكثرة بالوحدة ، فكما ان السواقي تصب في النهر وتصل الى الوحدة فيه ، فان االقران والعترة يتصلان في عالم الاخرة ليصبحان واحدا

( 12 ) مقام اتصال الكثرة بالوحدة:

“ الكثرة ” عند الفلاسفة سلسة مراتب الموجودات ، وتنوّع ظواهو الوجود المادية والمعنوية. و‘‘الوحدة ‘‘ هي الذات الالهية التي هي منشا ومبدا الوجود كله بجميع موجوداته وكائناته . وبناء عليه فان “مقام اتصال الكثرة بالوحدة” هو مقام ومرتبة اخروية تشكل الحد الاقصى والاعلى للكثرة والحدّ الادنى للوحدة وهي واسطة صدور الكثرة عن الوحدة في بدء الخلق ، وواسطة عودة الكثرة الى الوحدة في نهاية العالم .

(13)الحديث :

وهو الجديد والطازح لغة، والكلام والخبر، وهو الاخبار والاقوال المنقولة عن النبي محمد واله (ص ).

(14)السنة اهل السنة :

قضية الخلافة الحقة من بعد النبي (ص) وقيادة الامة بعد رحلة الرسول الاعظم (ص) ادّت الى تقسيم المسلمين الى جماعتين ، جماعة تمسكت بوصية رسول الله (ص ) في ان الخلافة من حق علي وولده ، وسميت هذه الجماعة بالشيعة واخرون اعتقدوا غير ذلك فاطلق عليهم اسم السنة او اهل السنة . وقد انقسم اهل السنة الى اربعة مذاهب هي :الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي .

(15) الصحاح الستة :

ومفردها “ صحيح “ وهو الخبر الذى يعتبر صادقا . والصحاح الستة هي ستة كتب انتخبها علماء السنة من بين جميع كتب الحديث ، واتخذوها اصلا واساسا لهم في استنباط الاحكام والعقائد وتفسير االقران وتاريخ صدرالاسلام وهي :

ا - ‘‘ صحيح البخارى ” مؤلفه محمد بن اسماعيل البخاري ( 812- 869 م ) .

ب -“صحيح مسلم“ مؤلفه مسلم بن الحجاج النيشابوري المعروف بالقشيري (821 – 876 م).

ج - ”سنن ابن ماجه “ مؤلفه محمد بن يزيد بن ماجه المتوفي عام ( 886 م ) .

د - ‘‘ سنن ابي داوود “ مؤلفه ابي داوود السجستاني سليمان بن داوود المتوفى عام(888م).

هـ – ‘‘ جامع الترمذي ” مؤلفه محمد بن عيسى بن سورة الترمذي المتوفى عام (892 م ).

و – " سنن النسائي ” مؤلفه احمد بن شعيب النسائي المتوفى عام ( 915 م ) .

(16) علي (عليه السلام )

هو اول ائمة المسلمين بعد النبي (صلى الله عليه واله وسلم)، ولد عام ( 0 60 م )، وامه : “ فاطمة بنت اسد ”، وابوه : “ ابو طالب عم النبي (ص)”. ترعرع علي(عليه السلام) في بيت الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) وكنفه منذ السادسة من عمره . وكان اول رجل اسلم لله وامن برسوله (صلى الله عليه واله) وعاهده على النصرة .

عندما امر الله نبيه (صلى الله عليه واله) في اوائل بعثته ان يدعوا قومه واهله الى الاسلام ، جمعهم رسول الله (ص) وقال فيهم : ‘‘ فايكم يؤمن بي ويؤازرني على امرى ، فيكون اخي ووصيي وخليفتي “. كررها ثلاثا ، وكان علي (ع) الوحيد الذي اجابه الى ذلك . وفي ليلة الهجرة النبوية بات علي (ع ) فى فراش النبي (ص) ليدفع عنه القتل ، لعلمه بمؤامرة قريش ، وقد اثبت بذلك وفاءه لرسول الله (ص) وفداؤه له .

ثم اخاه النبي (ص) فى طريق عودته من حجة الوداع ،في محل يسمّى بغديرخم ،حين جمع النبي (ص)المسلين وخطب فيهم ونصّب عليا (عليه السلام) خليفة من بعده على المسلمين وواليا عليهم .

وكان علي (ع ) ملازما. لرسول الله (ص ) ايام وحدته ، ومعينه وناصره ايام محنته وفي الشدائد والاخطار. لكنه وبعد وفاة رسول الله (ص) وبينما كان منشغلا بتغسيل رسول الله (ص) وتكفينه ، اذ راى البعض في ان يبايعوا غيره للخلافة، وبهذا ولغيره من الاسباب - نُحّيَ علي (ع ) عن الخلافة والحكم مدة 25 عاما. كان طوال هذه المدة المراقب المشفق والمواجه للانحرافات .

وبعد مقتل الخليفة الثالث “ عثمان بن عفان “ بويع علي (ع ) للخلافة من قبل جمع من الصحابة وعامة الناس . ودامت ولايته اربعة اعوام وتسعة اشهر تقريبا. اعاد خلالها معظم التغييرات التي احدثت ، بعد النبي (ص) الى ما كانت عليه زمان رسول الله (ص ). لكن مخالفيه ومخالفي الاسلام - الذين تعرضت مصالحهم للخطر ابان ولايته – رفعوا من كل حدب وصوب راية معارضته ، واشعلوا نار الحروب الداخلية الدموية، بحجة الثار لدم الخليفة الثالث ، وقد استمرت حروبهم تلك طوال مدة ولايته (ع )0 الى ان بلغ بهم - الحد الى الاقدام على قتل هذا الرجل الذي لم يعرف التاريخ الاسلامى له مثيلا غير رسول الله فقتلوه وهو صائم يصلي الفجر في المحراب .

الكلام عن شخصية علي (ع) امرصعب مستصعب ، فهو لم يغفل ولا للحظة عن الفداء والتضحية من اجل دين الله . وتولّد وتربّى في بيته الطيني التواضع ابناؤه العظماء ، كالحسن والحسين وزينب (ع)الذين تركوا فى مسار التاريخ اثارا عظيمة وراسخة، وحملوا مشعل الانسانية الوقاد ابان عهد الظلم والظلام ، وكانوا قدوة للباحثن عن الحق والحقيقة من بني الانسان .

(17) الكشف التام المحمدي :

هو ظهور وتجسم جميع الحقائق االقرانية لدى النبي محمد (ص) و”الكشف التام المحمدى” هو مرتبة من مراتب التنزّل القراني . ففي هذه المرتبه استقرّ القران في قلب النبي بكل ابعاده ، وهذه المرتبة من كشف الحقائق االقرانية ليست ادراكا عقليا بل مشاهدة غيبية ، لا مشاهدة بواسطه العين . على هذا فان حقيقة االقران الكاملة التامة لا يدركه الا النبي (ص)، والكشف خاص به ، والمشاهدة التامة له خاصة.

(18) وليدة علم الاسماء :

“ علم الاسماء ” هو نوع من العلم والمعرفة يختص بتعلمه الموجود الانساسي .

و‘‘ وليدة علم الاسماء ” هو الانسان ، الذى عرض الله سبحانه عليه هذا العلم ليصبح به مؤهلا لخلافة الارض ، ولولاه لما كان مؤهلا لخلافة الارض .

( 19 ) المعصومون :

مفرده “ معصوم “ وهوالممتنع كليا عن الذنب طوال عمره ، والعصمة في المعارف الاسلامية هي شرط من شروط النبوّة والامامة، واحدى خصائصهما. والعصمة لانها مصونية عن الذنب والخطا فهي توفر الحد الاقصى من الاطمئنان والاعتماد بالمعصوم .

(20) محمد رضا خان بهلوي :

هو اخر ملوك السلسلة البهلوية في ايران . ولد عام 1919 م ،ابوه : “رضا خان ‘‘ الذى تسلم الحكم في انقلاب عسكرى ، وجعل ابنه “ محمد رضا “ خليفة من بعده .

اكمل “ محمد رضا “ دراسته الاولية في ايران ، وتابع دراسته العليا فى سويسرا وعاد الى ايران ليلتحق بامر من ابيه بالكلية العسـكرية.

بعد عزل ابيه عن الحكم عام 1941 م ، ونفيه خارح ايران ، وافق الحلفاء على تعيين

‘‘ محمد رضا ” محله . عهد ‘‘ محمد رضا ” يقسم الى قسمين :

- القسم الاول : (1941- 1955م ) طوال هذه المدة لم يتمكن من السيطرة كاملا محل ابيه.

القسم االثاني : (1955- 1979م ) حكم ايران في هذه المدة كمستبد مطلق العنان .

اشار الامام الخميني (س) في وصيته هذه الى وضع حكم “ محمد رضا “ خلال 37عاما.

( 21) الملك فهد :

هوالملك الحالي لجزيرة العرب ، وهو فهد بن عبد العزيز ال سعود.

للاطلاع على ميزان عمالة ال سعود وتبعيتهم للقوى الكبرى - وخاصة بريطانيا ثم امريكا ناهبة العالم - ودور هذه العائلة فى نشر مسلك الرهابية الضال المضل ، وعدائهم الدفين والتاريخي لشيعة النبي واله (ص) ، ونفافهم تجاه المواجهة الشعبية الفلسطينية البطلة ، وارتكابهم لمجزرة ابادة شرسة ضد الحجاج المسلمين في بيت الله الحرام ، وهتكهم لحرم الامن

الالهي وقمعهم للمجاهدين المسلمين العرب من اهالي الجزيرة العربية وخارجها وهدرهم لثروات المسلمين وظلمهم واستبدادهم وزرعهم للفتن بين المسلمين وتكفيرهم لجميع مذاهب المسلمين ، للاطلاع على كل ذلك لابد من مراجعة الكتب المختصة بذلك وهي كثيرة جدا منها “ كشف الارتياب “ و” تاريخ ال سعود ” و” هذي هي الوهابية ” و” مجزرة مكة ” وغيرها.

(22) الوهابية:

هو مذهب ومسلك منسوب الى الاستعمار البريطاني ، وقد ابتدعه في اواخر القرن الثاني عشر واوائل القرن الثالث عشر الهجري – المدعو ‘‘ محمد بن عبد الوهاب النجدي .”. هذا المسلك المنحرف يتهم جميع المذاهب الاسلامية على الاطلاق بالكفر والشرك ، ويعتبرهم عبدة اصنام . ويعتبر توقير وتعظيم قبور النبي وا له (ص) وصحبهم بدعة وعبادة اصنام . الوهابيين - باستغلالهم لثروات المسلمين التي سيطروا عليها – نشطوا فى مجال الثقافة والاعلام والدعاية، وسخّروا كل ذلك من اجل تنفيذ المخططات الهدامة للقوى الكبرى.

(23 ) نهج البلاغة:

هو مجموعة منتخبة من كلام اميرالمؤمنين علي (ع )، جمعها “محمد بن الحسين الشريف الرضى” المتوفى عام (406هـ ). وقد اعتبر علماء الاسلام الكبار هذا الكتاب انه اخ للقران ، وانه ليس من كلام افضل منه سوى كلام الله وكلام رسوله (ص) ، وهو يتناول ثلاثة مواضيع اساسية هى : الله ، العالم ، الانسان . ويحتوي على مسائل علمية ودينية وادبية واخلاقية و اجتماعية وسياسيه وادارية.

كتب عليه حتى الان شروح تزيد عن المئة شرحا ويدل هذا على اهمية وعند اهل العلم والتحقيق والمطالعة. ولم يقتصر مدحه على اهل مذهب او دين .

( 24 ) ا لائمة المعصومون :

ائمة الاسلام المقدسين والمعصومين بعد النبي الاكرم (ص) هم - حسب النصوص الاسلامية المتفق عليها - اثني عشر رجلا واسماؤهم المباركة هي :

1 - الامام على بن ابي طالب (عليه السلام )

2- الامام الحسن بن علي المجتبى (عليه السلام)

3- الامام الحسين بن علي سيد الشهداء (عليه السلام)

4- الامام علي بن الحسين السجّاد (عليه السلام)

5- الامام محمد بن علي الباقر (عليه السلام)

6- الامام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)

7- الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)

8- الامام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)

9- الامام محمد بن علي التقي الجواد (عليه السلام)

10- الامام علي بن محمد النقي الهادي (عليه السلام)

11- الامام الحسن بن علي العسكري (عليه السلام)

12- الامام الحجة بن الحسن المهدي المنتظر (عليه السلام)

وقد نقلت جميع كتب المسلمين وبالتواتر ان النبي (ص) نصّ بخلافتهم وامامتهم من بعده ، وذكر اسماءهم حسب الترتيب المذكور .

( 25 ) المهدي (ع ):

وهوالامام الثاني عشرمن ائمة المسلمين واوصياء رسول الله (ص )، بدات فترة امامته عند بلوغه الخامسة من عمره الشريف . وبسبب الاوضاع التي كانت سائدة في زمانه ، واستجابة لمشيئة الله تعالى ، فقد اختار الغيبة التي قسّمت الى قسمين هما:

الغيبة الصغرى ودامت (69) عاما كان يتصل خلالها بالناس عبر اربعة سفراء وممثلين عنه

الغيبة الكبرى وبدات بانتهاء الغيبة الصغرى بعد وفاة اخر سفرائه ، وهي مستمرة الى يومنا هذا ، الى ان يحين وقت الظهور وغلبة الحق على الباطل .

حسب المعارف الاسلامية فان المواجهة المستمرة للامام المهدي “ (عج) وظهوره يعدّ اخر حلقة من حلقات جهاد اهل الحق ضد اهل الباطل . اى ان مواجهات اهل الحق تستمر طوال التاريخ ، وتهيئ شيئا فشيئا الارضية المناسبة لانتصار الحق ، حتى يبلغ بها قيام المهدي الموعرد (عج ) النتيجة النهائية ، فتسطع شمس العدل والحق في سماء البشرية. انذاك يكون يوم مرحلة البلوغ الفكرى والمعنوي والاجتماعي للانسان .

( 26 ) االقران الصاعد :

تستعمل هذه العبارة في تسمية ادعية الائمة المعصومين من ال رسول الله (ص)،في مقابل عبارة ‘‘ القران النازل “.

(27) المناجاة الشعبانية:

هذه المناجاة غنية المحتوى والمفاهيم ، وقد كان الائمة المعصومون - علي وابناؤه - يقرؤنها في شهر شعبان مرارا. وكان الامام الخميني (س) طوال حياته المباركة يقرؤها ويؤكد على قراءتها

(28) دعاء عرفات :

عرفات هو موقف للحجاح قرب مكة، يقفون عنده يوم التاسع من شهر ذى الحجة . و‘‘ دعاء عرفات “ هو دعاء منسوب الى الامام الحسين بن علي (ع ) ، وقد قراه هو وابنه الامام علي بن الحسين السجّاد (ع ) في صحراء عرفات . ويظهر هذا الدعاءتضرع امام الاحرار وسيد الشهداء، والحاحه العاشق على محبوبه ومعبوده الخالق الاحد.

ويشتمل هذا الدعاء على مفاهيم عالية وعظيمة - كباقي الادعية المنسوبة الى الائمة من ال بيت الرسول (ص)

(29)الحسين بن علي (ع ):

هو بطل عاشوراء اكبر ملحمة عرفها التاريخ البشري . والده :

امير المؤمنين علي (عليه السلام) رجل االعدالة والتقوى . ووالدته : فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) بنت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) الوحيدة ، وسيدة نساء العالمين وقدوتهنّ .

ولد الحسين (ع ) في العام الرابع للهجرة النبوية ،وتربّى على يد جده رسول الله (ص ) وابويه علي (ع ) وفاطمة (س). وبعد استشهاد الامام الحسن (ع ) عام خمسين للهجرة ، زاد خليفة عصره - معاوية - من ضغطه وتضييقه على محبي النبي (ص) وعلي (ع) وشيعتهم ،وامرعمّاله بحذف اسماء اولئك من بيت المال ، واعتقال كل متهم بحبّ علي (ع) .

وبعد وفاة معاوية، استولى على الحكم من بعده ابنه “يزيد”، وتابع سياسة .ابيه واصدر امرا باخذ البيعة له من الامام الحسين (ع )، وامر بقتله اذا رفض ذلك .

الامام الحسين (ع) لم يستسلم ليزيد المتجاهر بالمعاصي والذي كان يمثل قمة الوضاعة والرذالة والانحراف والظلم ، بل جرّد حسامه وسطّر ملحمة عاشوراء الاصولية لينير بها الطلمات . وضحى في تلك الملحمة التاريخية الخالدة بكل ما يملك من مال وانفس واهل واصحاب كل ذلك في سبيل احقاق الحق ونصرة الدين والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فصار مثالا واسوة لكل الثائرين في سبيل الحق والحقيقة.

ما اكثر الكتب التي تناولت ابعاد شخصية الحسين (ع)،وما اكثر ما قيل في وصفه ،حتى اعترف الصديق والعدو بتفرده في الشجاعة والشهامة والعلم والحلم ومحاربة الظالم وطلب العدالة والتواضع والعطف والرافة .

( 30) الصحيفة السجاديّة :

هي صحيفة تحوى اربعة وخمسين دعاء من ادعية الامام علي بن الحسين السجّاد (ع)، وقد سكبها في قالب الدعاء بسبب اشتداد جور حكام عصره ، وهي دائرة معارف اسلامية استلهم منها المسلمون والباحثون عن الحق الكثير، وكان لها دورا تربويا عظيما .

(31) زبور ال محمد (ص) :

‘‘ الزبور ‘‘ هو اسم كتاب سماوي نزل على احد الانبياء الكبار وهو داوود (عليه السلام) .

وكان يحوي علوما وحكمة كثيرة . اما المقصود من تعبير الامام الخميني (س) هنا فهي “الصحيفة السجادية” فلاهمية مواضيعها وغنى محتواها وعمق مفاهيهما اطلق عليها المطلعون على معارف اهل بيت الرسول (ص) عدة اسماء منها: زبور ال محمد (ص) وانجيل اهل بيت الرسول (ص) واخت االقران . وهي لجهة كونها مناجاة مع الخالق فشّبهت بمزامير داوود (ع) .

( 32) الصحيفة الفاطمية:

هي كتاب منسوب الى السيدة فاطمة الزهراء بنت محمد رسول الله (ص) والزوجة الوفيّة لعلي (ع) ، وتضم هذه الصحيفة الاخبار عن الاحداث العالميه المستقبلية، وهي محفوظة عند الائمة ولدها من احفاد رسول الله (ص)، وهى تعادل - حسب الروايات - ثلاثة اضعاف القرا ن .

(33) الزهراء المرضيّة :

هي السيدة فاطمة الزهراء بنت محمد رسول الله (ص) ، وزوجة على بن ابي طالب (ع) ، وام الحسن والحسين (ع)، ولدت بمكة في العام الخامس للبعثة .

اما صفاتها وخصالها الحميدة وفضائلها فهي اكثر من ان تدرك هنا كيف لا وهي سيدة نساء العالمين ، واسوة نساء الاسلام ، وسيدة الاسلام الكبرى ، وهي الصديقة الكبرى ، والحورية الانسية ، واحب الخلق الى ابيها رسول الله (ص).

كانت الزهراء (س) تكن لوالدها (ص) من المحبة والشوق ما دعا الناس الى اطلاق لقب ‘‘ ام ابيها ” عليها. وبقيت الزهراء (س ) الى جانب ابيها رسول الله (ص) وبعلها علي (ع) تلازمهما اصعب مراجل حياتهما واشدّها خطورة واكثرها احداثا حتى تاقت الى لقاء ابيها (ص ) بعد وفاته ، وانتقلت الى النعيم الخالد وهي في عنفوان شبابها بعد ان نال العناء منها ، واشتدت الصعاب عليها بعد فراق رسول الله (ص )، وكان عزاؤها الوحيد بشارة النبي (ص ) لها انها ستكون اول اللاحقين به .

( 34) باقر العلوم :

“ الباقر ” هو من بقر الشيء فشقه ، وخاض غماره ، واستخرج منه ما يروم .

و‘‘ باقر العلوم “ هو لقب خامس ائمة المسلمين من احفاد رسول الله (ص)، وهو محمد بن علي الباقر (ع) . شهد عصره بروز الخلاف والصراع بين الامويين والعباسين على السلطة، وكان قد سبق ذلك واقعة كربلاء الدامية، وقمة الظلم الذى لحق بال بيت رسول الله (ص) ، مما حدا بالناس عامة، وشيعة ال بيت رسول الله (ص) خاصة، ان يتوجهوا كالسيـل الهادر الى مدينة الرسول (ص) لينهلوا من مجالس الامام الباقر (ع) شتى العلوم والحقائق والمعارف الاسلامة، وكانت تلك فرصة لم تسنح لغيره من ال بيت رسول الله (ص) .

( 35 ) المذهب الجعفري :

هو المذهب الاسلامي المنسوب الى الامام جعفر بن محمد الصادق (ع ) حفيد رسول الله (ص) وسادس ائمة المسلمين ، وقد نسب مذهب الشيعة الامامية اليه لانه عمر اكثر من اي امام اخر، واستطاع ان يقوم بنشاط كبير ، بسبب ضعف نظام الحكم في عصره والخلاف بين الامويين والعباسيين ، فسنحت له فرصة ذهبية فرش فيها بساط البحث ، وافاض في الدرس ، وتصدى لمهمة تعليم وتربية المؤمنين والمخلصين ، واسس حوزات علمية، اعظمها كانت جامعه الكوفة التي كان يجتمع فيها اكثر من اربعه الاف محدث وراو كلهم يقول : قال الصادق (ع ). فقد كان يروي عن ابيه عن جده عن رسول الله (ص) عن جبرئيل عن الله جل وعلا. اضافة الى ان معظم العلوم الحديثه وعلوم الطبيعة نقلت عن تلاميذه امثال جابر .

( 36 ) الفقه :

وهو الفهم الدقيق عن فطانة وذكاء وبحث وتدقيق . وهو علم معرفة الاحكام والبرامج العملية للدين التي نحتاجها في حياتنا الفردية والاجتماعية. والمقصود من هذا العلم معرفة احكام الله والعمل بها اما مصادر الفقه التي تستنبط منها الاحكام فهي: االقران وسنّة رسول الله (ص) والائمة المعصومين (ع) والعقل والاجماع (وهو ما اتفق عليه بين الفقهاء دون شك في صحته ) .

( 37 ) زينبيات ، زينب (س) :

هي زينب الكبرى بنت علي (ع )، وهي سيدة الاسلام الشجاعة وثالث ابناء فاطمة الزهراء (س) بعد الحسن والحسين (ع ). ولدت في العام السادس للهجرة، في اشرف عائلة عرفها التاريخ ، فهي تربّت على يد جدها (ص ) وابوها علي (ع ) وامها فاطمة (س) ، والى جانب اخويها الحسن والحسين ريحانتي رسول الله (ص) .

سارت زينب (س) في طريق صعب وطويل حتى فاجعة كربلاء، وفي فاجعة كربلاء شهدت مصرع اخيها واخوتها وبنيها وابناء اخوتها وجميع ا فراد عائلتها ، ثم عانت من الاسر الى العراق والشام ، وتولت رعاية حرم رسول الله (ص) من نساء واطفال ، طوال هذه الاحداث المدهشة لم تفقد شيئا من صبرها ، بل حرّكت الغضب ضد يزيد الطاغية الاموي ، ورفعت - بشجاعة لا نظير لها - راية مواجهة الجناة، وادّت دورا مدهشا شكّل - فيما بعد - مقدمة تخليد ملحمة عاشوراء واستمرار مواجهة الحق للباطل في جميع العصور . افعال السيدة زينب (س) واقوالها اثبتت في سجل ، التاريخ الاسلامي بين سطور الخالدين تحت عنوان ‘‘ الحاله الزينبية ” واصبحت قدوة النساء المسـلمات .

(38) جنات النعيم ، الحياة الخالدة :

وعد الله المؤمنين والمتقين - في القران - بدخول الجنّة ، وعدد من خصوصياتها : ظلال الاشجار والفاكهة الدائمة والهواء المعتدل والنعيم الدائم وما تشتهي الانفس وتلذ الاعين وانهار اللبن “ الحليب “ وقلوب لا تعرف الحقد ، بل ما لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .

اما ما هو خارح عن التعبيرفهو ان عالم الاخرة متفاوت عن عالم الدنيا وملذاته بشكل اساسي ، وما دمنا نعيش في هذا العالم ، فان الاحاطة الواقعية بكنه وعظمة عالم ما بعد الموت امر مستحيل وهكذا الامر بالنسبة لوصف جنّات النعيم . لذا فان االقران الكريم - بعد ان عدد نعم الجنّة - اراد ان يلفت نظر الانسان الى حقيقة هي اعلى من الوصف ،واراد ان يكشف له الستار عن قيمة واهمية تفوق التصور، فاخبره بوجود مقام ومنزلة تفوق كل المنازل واللذائذ ، وهى مقام الرضا والرضوان الالهي ، هذاالمقام هو مصدر جميع المواهب والعظمة والكمال والحسن ، وهو جزاء من جاهد في الدنيا من اجل الله ، وطلبا لرضاه ، ولم يبتعد عن الحق والحقيقة ابدا، وسلّم للاوامر الالهية بكامل وجوده

( 39) الخيال الابله باسرائيل الكبرى

الشعار والهدف الوحيد الذي يعتقد به الصهاينة هو شعار اقامة حكومة اليهود العالمية، اما منطلق هذه الحكومة فسيكون - حسب اقوالهم - من ارض فلسطين ، وانهم سيسخّرون في المرحلة الاولى من برنامجهم المنظم منطقة تشمل سواحل شرق مصر اي المنطقة الواقعة بين النيل والبحر الاحمر وسيناء والاردن وسوريا ومعظم اراضي العراق والسواحل الغربية للخليح الفارسي وحتى غرب الجزيرة العربية ويعتقدون انهم باحتلالهم لهذه المنطقة الغنية بالمصادر الطبيعية، سيتمكنون من بسط حكومتهم على العالم كله .

( 40 ) حسين الاردني

هو الملك الحالي للاردن ، هذا الملك - ومنذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران - وقف في صف اعدائها الى جانب ملك السعودية وصدام - طاغية العراق - وحكام الرجعية. اما خيانته للشعب الفلسطيي المسلم ، وارتكابه المجازر ضدهم ، وتعاونه مع اسرائيل فقد رسم له صورة كريهة بين المسلمين .

(41) حسن :

هو الملك الحسن الثاني ملك المغرب ومن جملة الملوك المستبدّين امثال ملك الحجاز ‘‘ فهد ‘‘ وملك الاردن ‘‘ حسين ‘‘ الذين احسّوا بالخطر يتهددهم بعد تاسيس الجمهورية الاسلامية والقضاء على العهد الملكي في ايران ، فهبّوا لمواجهتها ووضع العقبات في طريقها ولم يدخّروا وسعا في ذلك .

( 42 ) حسنى مبارك :

هوالرئيس الحالي لمصر ، تولّى الحكم بعد اغتيال سفله انور السادات الخائن ، وقد تمسّك بنهج سلفه في الصلح مع اسرائيل ، والتزامه باتفاقية كامب ديفيد الخيانية .

وهو احد عملاء امريكا والمستسلمين لها.

( 43 ) صد ا م العفلقي :

العفلقية هي صفة ونسبة تعود الى ‘‘ ميشال عفلق ‘‘ المفكر السوري ، وهو ابن تاجر حبوب مسـيحي ارثذوكسي يونانى . ولد عام 1910 م في دمشق ، ودرس فيها ثم تابع دراسته الجامعية فى جامعة السوربون الفرنسية، وتخرج من قسم التاريخ والفلسفة ليعمل مدرسا في موضوع حركات التحرر والحروب الوطنية الاوروبية في القرون الاخيرة، وموضوع مفاخر العرب السابقه ودورهم في التاريخ . وكان يطمح الى تاسيس حزب يتمكن من خلاله جمع الشعوب العربية على اساس قومي واحد بدلا عن العقائد المتعددة الدينية والفكرية .

وفي عام 1940 م تحقق مشروعه ذاك بمساعدة القوى الكبرى والاستعمار، فاسس حزب البعث ، بعقيدة التقاطية خاصة - لا مجال لتفصيلها هنا - وامتد هذا الحزب في سوريا والعراق ، وفي عام 1963 م استولى هذا الحزب على الحكم في العراق بمظلة عبد السلام عارف ، ثم بشكل علني في عام 1968 م .

وفي عام 1979 م تنحّى الرئيس العراقي “ احمد حسن البكر ” وتولّى الحكم والامانة العامة لحزب البعث وجه من وجوه الاجرام واالمؤامرة وهو “ صدام التكريتي “ .

الشواهد والقرائن الموجودة تدل على ان - التغييرات التي حدثت داخل حزب البعث والتي تمخضت عن تولّي صدام للسلطة في العراق – وراء هذه التغييرات تحرك جدّي لاجهزة التجسس الغربي وخاصة اسرائيل .

( 44 ) بقية الله :

قال تعالى ‘‘ بَقِيَّةُ اللهِ خيرٌ لكمْ انْ كنتمْ مؤمنين “ - هود/86 - .

وجاء في الاحاديث الشريفة والروايات ان المهدي (عج ) عندما يخرج ، يسند ظهره الى الكعبة، وان اول عبارة ينطق بها هي : انا بقيّة الله وخليفته عليكم . من هنا اعتبرت جملة ” بقية الله“ هي احد اسماء الامام المهدي الغائب (عج ) .

اما عبارة “ دولة حضرة بقية الله “ التي استعملها الامام الخميني (س) في وصيته فان مقصوده منها هو “ دولة الجمهورية الاسلامية في ايران “.

 

(45) الامدادات الغيبية :

اضافة الى ان الاشياء في اصل وجودها تستمد من الغيب - كما هو ثابت في الفلسفة، فان في حياة البشر سلسلة من الامدادات الغيبية الخاصه ، وهي تاتي تارة على شكل تامين ظروف التوفيق ، وتارة على شكل ا لهامات وهداية وتنبيه وجلاء بصيرة .

فاذا كانت حياة الانسان مقرونة بطلب الحق تعالى والحقيقة، والاخلاص والعمل والسعي ، فلن تحرم من الدعم الغيبي الذى ياتي من طرق مجهولة لنا . وعلاوة على ان الامدادات الغيبية هي امر ايماني ، ومن لوازم الايمان بتعاليم الانبياء ، فانه حقيقة تجريبية، فليست تخلو حياة كلّ منا من اثار اللطف والعناية الالهية الغيبية .

( 46 ) الملحد :

هو الشخص المنكر لوجود الله ، الذى لا دين له . و‘‘ الشرق الملحد ” هو الدول الشرقيه الاشتراكية والشيوعية المادية.

( 47 ) ا لكا فر :

هو الذى يقلب الحقائق ويغطيها وهو تارك الدين ،غير الشاكر، منكر الحق بقلبه ، منكر حقّانية الدين الاسلامي المبين . وبما ان فكر واسلوب عالم الغرب - رغم اعتقاده الظاهري بالمسيحية - هو فكر كافر معاد للدين . لذا فان الامام الخميني (س) استعمل لفظ “الغرب الكافر في حديثه عنه .

(48) الفقه التقليدي :

‘‘الفقه “ عرفناه سابقا ” و”التقلدي” هو الاسلوب الذي بلغنا من السابقين . و”الفقه التقليدي ” هو الاسلوب المتّبع في استباط واستخراج الاحكام العملية الشرعية من المصادر المعتبرة المحكمة، وقد اتبع هذا الاسلوب فقهاء المسلمين الشيعة منذ عهد المعصومين وحتى يومنا هذا وتركوا ماهو سواه.

( 49 ) الامامة :

حسب عقيدة المسلمين الشيعة،فان لطف الله ورحمته وحكمته اللامتناهية تقتضى ان لا يترك الناس بعد النبي (ص) دون قائد ومرشد لذا كانت الامامة عند الشيعة ركنا واصلا من اصول الدين والاعتقاد به كالاعتقاد بالتوحيد والنبوة والمعاد. قيل في تعريف الامامة : هي خلافة النبي في حفظ الدين وبيضة الاسلام . والامام هو: الشخص المعيّن من قبل الله ورسوله (ص ) لادارة الامور وقيادة الناس في جميع شؤونهم الدينية والدنيوية.

(50) الاحكام الاولية والاحكام الثانوية:

الاحكام على قسمين : اولية ، وثانوية اضطرارية. الاحكام الاولية هي الاصل والاحكام الثانوية تنشا من الاضطرار، وكلها مبينة في االقران والسنة .الا ان الاحكام الاولية مبينة بمصاديقها والاحكام الثانوية مبينة بشكل عام ولا بد من تقدير الاضطرار وتطبيق الاهم ثم المهم ثم الاقل اهمية …وحينما يعسر تطبيق الحكم الاولي في مورد ما يحلّ الحكم الثانوي محله ، فاذا ارتفع الاضطرار عدنا الى الحكم الاولى . وقد عيّنت الدولة الاسلامية خبراء لتحديد ذلك .

(51) صلاة الجمعة :

هي احد المراسم المهمة العبادية الاجتماعية الاسلامية، تقام في ايام الجمعة ظهرا. و من قبل امام الجمعة، ويجتمع المسلمون فيها . يؤدى امام الجمعة قبل الصلاة خطبتين ، يبيّن فيهما للمسلمين واجباتهم الفردية والاجتماعية ، ويطلعهم على قضايا يومهم وبلدهم والعالم ومشاكل الامة الاسلامية خاصة .

و‘‘ صلاة الجمعة ”هذه هي من سنة رسول الله واله (ص )، ويكفي في الاشارة الى اهميتها انه حتى السجناء يحب ان يحضروها . ولم يشهد التاريخ الاسلامي اى عبادة اخرى تبعث على الاتحاد والوعي كصلاة الجمعة ، ومن هنا فان حكام الجور والظلم بذلوا كل ما فى وسعهم لتعطيل هذه السنة وحرفها عن هدفها المرسوم لها .

(52) صلاة الجماعة:

الصلاة هي عروج الانسان الترابي الى قمة المعنويات ، وهي الباعث على تقرّب المخلوق من الخالق ، وهي الرادع للانسان عن المعاصى والذنوب ، وهي المطهَّر للانسان من القذارة النفسية . ولاقامتها خصائص اخرى ، فهي تربي المجتمع المثالي ، وتجلوا الصدا، وتطهّر القذارة الاجتماعية والبشرية . وبالاستعانة بها - صلاة الجماعة - تقترب الحكومة الاسلامية من بلوغ اهدافها وتحقيق الاتحاد الذى هو عهد الهي للا نبياء .

(53) مراسم العزاء :

“ العزاء “ هو سلسلة اعمال ومراسم يراد منها احياء ذكر ملحمة عاشوراء وشهادة سيد الشهداء الحسين بن علي (ع ) واثنان وسبعون شخصا. من ابنائه واخوته وبني اعمامه واولاد اخوته واهل بيته وصجه الاوفياء . كما ان “العزاء“ هو احياء لذكرى جهاد طلاب الحق ودعاته على مرّ التاريخ ضد دعاة الكفر والظلم والاستكبار والانحراف .

المسلمون الشيعة لهم علاقة ذاتية وقلبية مع شهيد كربلاء لا يمكن وصفها وفهمها الا بمشاهدة مراسم العزاء عليه ، واستخلاص المفاهيم العميقة من تلك الساحة، كمفهوم الهجرة في سبيل الله ومفهوم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومفاهيم الجهاد والشهادة والاسر في سبيل الله اضافة الى مفاهيم اخرى . واول من امر بالعزاء هو النبي (ص) حزنا على الحمزة عمه .

(54) ملائكة الله :

الملائكة هم مخلوقات من نور وعقل محض ، ووجودهم خارح عن قيد المادة، والانسان لايدركهم بالحواس الظاهرية . ونتيجة لقربهم من مقام الربوبية الشامخ ، وارتباطهم القريب منه كانوا في سير دائم نحو طريق الخير والكمال . فقد وضعهم الخالق جل وعلا في مرتبة ذات نسبة ا دنى من الضعف والنقصان .

الحكماء الالهيّون على مر القرون قالوا بتاثير العالم العلوي “ عالم الغيب “ على العالم السفلي ‘‘ عالم الشهادة ” لذا فان هذه الموجودات المجردة التي لا تعرف التزاحم الوجودي في عالمها هي احد العلل المباشرة لحركة الموجودات والاحداث الارضية والسماوية . الخوض في عالم التجرد ، ووادى الملائكة، وما توصل اليه الحكماء الالهيّون عن طريق التعقل والتدبّر في ايات الخلق ، ومراجعة القران والسنة هو اكبر واكثر تفصيلا ودهشة من ان نحيط به في هذه الاشارة الموجزة .

(55) الصالحون :

هم الافراد الصالحون لتلقي نعمة الله ، والمؤهلون لتلقي عنايته ، والبريئون من الاعمال غير اللائقة ، الذين قولهم وعملهم ينطلق ويصب باتجاه ما فيه خير وصلاح انفسهم ومجتمعهم ، وفى سبيل اجراء الاحكام الالهية

(56) ال البيت ،اهل البيت :

حسب الروايات المسلم بها والمتفق عليها عند جميع مذاهب المسلمين فان “ ال البيت او اهل البيت “هم علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام )، وهو اسم موهو ب من قبل البارى لنبيه وخاتم رسله محمد (ص ) وهو مختص بمن ذكرنا من اهل بيته ، وبالائمة التسعة من ولد الحسين (ع ).على هذا فان “ اهل البيت “هم المعصومون الاربعة عشر، الذين اوجب الله في قرانه الكريم محبتهم وطاعتهم على المسلمين في قوله تعالى “ قل لا اسالكم عليه اجرا الا المودة فى القربى “ الشورى/23.

(57) بنو اميّة :

هو احد زعماء قريش ومن المشركين الذين حاربوا رسول الله (ص ) في اوائل الدعوة الاسلامية حتى قتل على شركه وعدائه للاسلام وللرسول (ص )، وكان هو وبنوه من الد اعداء الاسلام في عهد رسول الله (ص) وبعده ، وقد حذر الرسول (ص) المسلمين منهم ، واكد على ابعادهم عن الخلافة وامور الحكم . وابو سفيان معروف بتزعمه الشرك واعلانه الحرب على الله ورسوله ، وكذا زوجته هند ام معاوية التى استاجرت قاتل حمزة عم النبي (ص) لقتله واكلت من كبده ثارا لاميّة.

ومعاوية بن ابي سفيان وحفيد امية،استولى على خلافة المسلمين عام (41هـ) (662 م ) وذلك بعد استشهاد امير المؤمنين علي (ع )، بعد ان تمرد معاوية على قرار عزله عن ولاية الشام الذى اصدره علي (ع ) عند توليه خلافة المسلمين ، وخاض الحروب ضد خليفة المسلمين وخطط لقتله وللفتن بين المسلمين .

خلافة بني اميّة استمرت (88) عاما اي حتى عام (132هـ) (750م)، احيوا خلالها نظام الاشراف والطبقية والوراثة في الحكم ، بعد ان جاء الاسلام ليقضي على تلك الاخلاق الجاهلية. التاريخ مليء بالوقائع المؤلمة التي حدثت للمسلمين ابان حكمهم ، من جملتها المجازر الوحشية والسجن والتعذيب والتشريد لاصحاب النبي (ص) واتباع اهل بيته (ع)، وقتلهم الحسين بن علي (ع) على يد عملاء يزيد بن معاوية وبامر منه ، ثم قتل العديد من احفاد رسول الله (ص) واصحابه.

 

(58) اشعار الرثاء :

هي مجموعة اشعار حزينة ومراثي تنشد وتقرا بعين دامعة وقلب حزين ، موضوعها هو شهادة الائمة المعصومين من ال الرسول (ص) ، وبخاصة شهادة مولى المتقين الامام علي (ع) صهر رسول الله (ص)، وسيد الاحرار الامام الحسين (ع )، وائمة الدين الالهى . ويرا فق المستمعون قاريء اشعار الرثاء في القراءة ولطم الصدور. وهي من خصوصيات العزاء عند المسلمين الشيعة.

 

(59) الحرم الالهي العظيم :

“الحرم “ هو الارض المقدسة المحترمة، ويطلق على منطقة معينة تشمل مدينة مكة المكرمة وبعض اطرافها الى مسافة اثني عشر ميلا.

وفي هذه المنطقة ‘‘ الحرم ‘‘يحرم الصيد والحرب وسفك الدماء وحمل السلاح وسكن غير المسلمين وقطع الاشجار والاعشاب . وللدخول اليها اعمال خاصة يجب اداؤها .

ومن المؤسف والمفجع ان حكومة ال سعود قامت اخيرا بالتضييق على حجاج بيت الله الحرام وايذائهم ومنع الكثيرين من الحج وصدّهم عنه ، بل وقتلهم وسفك دمائهم في الحرم الالهي الامن خلافا لنص االقران والسنة النبوية وشريعة الاسلام .

(60) الشيعة :

وهم الجماعة والانصار والاتباع ، وهم - حسب الاصطلاح المتعارف - جماعة من المسلمين التزمرا بوصيّة رسول الله (ص) المؤكدة على تولي علي (ع) لادارة الامور وقيادة الامة الاسلامية والخلافة بعد النبي (ص). ورفضوا الاعتراف بالواقع الذى امْلِيَ على المسلمين باقتراح من البعض ، وبقوا اوفياء في المطالبة بحق علي (ع ) ووصية رسول الله (ص) فيه . فاطلق عليهم اسم “ شيعة علي وانصاره ”. القدر المسلم به هو ان الشيعة لم ياتوا باي شيء زائد على السنّة النبويّة والاصول والمباني الاسلامية، بل سعوا دائما الى الحفاظ على السنة النبوية وامتدادها الطبيعي فيمن اوصى بهم ، ورفض البدع والانحرافات التي جاء بها البعض بعد رسول الله (ص).

(61) الشهداء الاحياء :

هم الجرحى والمعوقين الذين تعرضوا الى عطل دائم في اجسادهم ، او نقص احد اعضائهم ، وذلك اثناء الثورة الاسلامية في ايران واسقاط حكم الظلم الملكي ، او اثناء الدفاع عنها في مواجهة الحركات المعادية للثورة الاسلامية من ليبرالية ونفاق وشيوعية وغيرها او اثناء الدفاع عنها في الحرب الظالمة التى فرضها ‘‘ صدام العفلقي ” على الثورة الاسلامية ونيابة عن الكفر العالمي .

الشهداء الاحياء تحركوا بهدف القضاء على اعداء الاسلام ،ونصرة الله ودينه ، وطلبا للشهادة في سبيل الله . لكن مشيئة الله ارادت لهم ان ينالوا اجر الشهيد وثوابه بتقديمهم لاعضائهم وجوارحهم في سبيل الله . وللشهداء الاحياء في مجتمعنا الاسلامي قدر عظيم .

(62) طالب ، طلبة:

الطلبة مفرده طالب - وهو حسب ما ادرجه الامام الخميني (س) - المقصود منه الروحاني الذى يتوجه بطلب العلوم الدينية وتهذيب النفس في الحوزات العلمية . ووظيفته الاساسية هي تعلم العلوم والمعارف الاسلامية . ويطلق هذا التعبير عادة على المبتدئ ومن كان في المراحل الاولية للمعارف الاسلامية ، وقد استعمله الامام الخميني (س) عن نفسه بقوله ‘‘ طالبا حقيرا ‘‘ - رغم كونه قائد للمسلمين في العالم ، ورغم كونه قد قضى عمره الشريف في تزكية نفسه وتهذيبها وبلغ اعلى مستوى عرفته الحوزات العلمية على مرّ التاريخ - فليس الا لتواضعه منقطع النظير .

(63 ) اخوتي في الايمان :

قال تعالى ‘‘ انما المؤمنون اخوة ‘‘ الحجرات /10 . وقد شرع تعالى ،بقوله هذا قانونا لجميع المؤمنين ، وسنّة لم تكن موجودة قبل الاسلام ، بايجاد نسبة الاخوة التي تتضمن مفاهيم عميقة واثار شرعية وحقوقية وقانونية . هذه السنة وضع اساسها واشيعت على يد الرسول الاعظم (ص)، ولها في المعارف الاسلامية قيمة عظيمة، ونالت منها الامة الاسلامية مواهب كثيرة ومباحث لطيفة جدا .

(64) نداء الله اكبر:

التكبير وقول ‘‘ الله اكبر ‘‘ اي انه تعالى اكبر من ان يوصف واكبر من كل حدث يواجهه المسلم من ظلم ظالم او ما شابه مما يعجز عن مواجهته فيعلن بندائه ‘‘ الله اكبر” ان الله لذلك االامر، وليس بعاجز عنه ، وهو يطلب بذلك المدد منه ويثير عزّته بانتمائه لله . وهو الاعلان ايضا عن عجز الموجودات عن اداء الثناء لله ، والقصور عن لياقة الحضور . الامام ،الخميني (س) يقول : ‘‘ الله اكبر” لا تعني ان الله سبحانه اكبر من كل شيء ، فليس هناك من شيء له وجود حقيقي مستقل بذاته عن الله ، لنقول انه تعالى اكبر من ذلك الشيء .

وبصرف النظر عن تكرار التكبير في الصلاة ودوره العبادي ، فان للتكبير في تاريخ الثورة الاسلامية في ايران منزلة خاصة. فالمسلمون في ايران تكبيرهم الهادر المستمر اسقطوا الحكم الملكي ، وبتكبيرهم الساحق سحقوا اعداء الثورة الاسلامية من الداخل ، وبنداءات التكبير توجهوا كالسيل الجارف نحو الجبهات ابان الحرب التي فرضها البعث العراقي على الثورة الاسلامية وردوّا المعتدين على اعقابهم ، وبتكبيرهم دعّموا اصول واساس نظام الجمهورية الاسلامية في ايران ، ومازلوا يخلدون ذكرى الايام العظيمة التي مرّت على مسيرة الثورة الاسلامية من ، خلال استقلالهم للسطوح والباحات وتكبيرهم .

(65) الحكومة الاسلامية :

هي حكومة الله ، وهي الحكومة الي تخضع ادارتها وقوانينها وقضاؤها لحكم الله . وهي تختلف عن باقي الحكومات بسلب سلطة الانسان عن اخيه الانسان ، واختصاص ذلك بالله وقوانينه . وفي الجمهورية الاسلامية في ايران فان دستورها يؤكد على بطلان اي مادة او قانون يخالف نص القران وسنّة الرسول (ص) .

(66) المنافقون :

ومفردها “منافق “ ومصدره االنفاق والنفق ، وهو الطريق الخفي والمستور، والمنافق هو كافر ستر كفره بستار الايمان ، وقد توعدّ الله المنافقين وحذر منهم ، ودلّ بذلك على عظيم خطرهم على الاسلام ، والمسلمين . وكلما تقدم الزمان كلما اشتد االنفاق وتعقد وصعبت مواجهته ، وازدادت بذلك حاجة الامة الى الوعي والحذر منه ومن المنافقين .

(67) الاذكار،الذكر:

فرض الله سبحانه على عباده ان يذكروه ذكرا كثيرا . والذكر عكس النسيان ،والمراد منه ان يذكر المؤمن ربّه في كل صغيرة وكبيرة وحضروسفر وجمع وخلوة بلسانه وقلبه ، واعلى منه ان يذكره في كل ما يعرض له من حلال وحرام فيتصرف طبق ما يرضي الله . وللذكر عند اهل العرفان الاسلامي شروط كثيرة .

(68) الادعية :

ومفردها ‘‘ دعاء “ وهو ما يخاطب الانسان به ربه من توسل وطلب حاجة وما شابه ، وهو من اهم وسائل الثقافة الاسلامية وخاصة عند المسلمين الشيعة. واعلى مضامين للادعية من حيث الموضوع والمضمون والاسلوب هو ماجاء في ادعية الائمة المعصومين من ذكرالله .

الدكتور كارل العالم الفيزيائي الحائز على جائزة نوبل كتب يقول : لم يشهد التاريخ زوالا كاملا لشعب الا وكانوا قليلي الدعاء .

بعد النبي (ص) وعلي والحسن والحسين (عليهم السلام )، فان اسمى الادعية عند المسلمين هي ادعية الامام السـجاد (ع)، فبسبب الماضي التاريخي والاجتماعي الخاص بالمسلمين الشيعة، حيث كانوا دائما حملة لواء مواجهة الحاكم الظالم ، ولعدم امتلاكهم لوسائل المواجهة والجهاد، وبسبب منعهم من حق التعبير والحديث والكتابة عن الامهم ، لذا فقد استعملوا الدعاء كوسيلة للجهاد والنضال ضد المفاسد الاجتماعية ،وبيان حقائق الدين الاسلامي ،وتعلّم الحكمة وتهذيب النفس وتزكيتها ، واحياء الوقائع والاحداث التي يجب ان تخلد .

(69) اقامة ا لحدود :

الحدود” مفردها ‘‘ حدّ “ وهو ساحل الشيء وطرفه ، والفاصل بين شيئين ، ونهاية كل شيء . وهو في الفقه الاسلامي : الجزاء المعيّن لمجازاة المجرم على الاعمال المخالفة للعفة والاخلاق ، والاعتداء على مال الناس وشرفهم ، وسائر الحقرق العامة التي بيّن االقران والحديث جزاءها .

(70) القصا ص :

وهو من القصّ ، وهو اتباع الاثار، ومنه القصة. وهو هنا تنفيذ الحكم على الجاني . “ ومكافاة القاتل ومجازاته . وقد عيّن الفقه الاسلامي قصاص كل جرم بما يعادله ، وهو عمليا حق المقابلة بالمثل .

(71) التعزيرات :

مفردها ‘‘ تعزير” وهو اللوم والتنبيه والتاديب بالضرب وغيره، وهو ما يعيّنه القاضي من جزاء لا يتجاوز حدّ الجرم ، وينظر فيه الى وضع المجرم ونوع جرمه وهدفه من فعله .

(72) سليمان بن داوود :

نبوة داوود (عليه السلام)وملكه انتقلا بارادة الله تعالى الى ابن داوود ،وهو النبي سليمان (عليه السلام ) وذلك رغم كونه اصغر اولاد داوود سنا ،بل ان ملك سليمان فاق ملك ابيه عظمة ،فقد سخّر الله له الريح تحمل مجلسه ومن فيه الى حيث يشاء ،وسخّر له له الشياطين تخدمه ،والطيور تطيعه وتظلّه باجنحتها ، وعلمه منطق الطير ، ووهبه فهما وذكاء خارقا . فبلغ ملكه الى حدّلم يشهد التاريخ له مثلا .

(73) رضا خان :

هو رجل قاس متجبر مفتعل للمشاكل اسّس في ايران حكومة ملكية عام 1924م التحق بالمجموعات المسلحة الشقية المتجبرة وهو في الرابعة عشر من عمره ، وسرعان ما بلغ اعلى مستويات القيادة لهذه المجموعات بسبب قساوة قلبه وتهّوره ،فلفت انتباه البريطانيين واهتمامهم ،وبما انهم كانوا يسعون الى ايجاد حكومة قوية في ايران تحفظ مصالحهم ، فقد وجدوا فيه ضالتهم المنشودة . وبالفعل فقد استطاع وبمساعدة الانجليز ان ينهي حكم ‘‘ القاجار ‘‘ وان يتربع على العرش الملكي مدة ستة عشر عاما . وعندما شاهد التقدم السريع لجيش هتلر ، وسقوط الدول الاوروبية واستسلامها ، بهت بذلك ، ومدّ يده لهتلر طمعا في ان يكون النصر حليفه . لكن دول الحلفاء اجتاحوا ايران ، وعزلوا رضا خان ، ونقلوه بسفينة بريطانية الى منفاه في ‘‘ جزيرة موريس ‘‘ شرق افريقيا ،ثم الى ‘‘ جوهانسبرغ ‘‘ ‘‘ جنوبي افريقيا ‘‘ ، الى ان مات فيها في عام 1944م .

( 74) جهاد البناء :

قبل انتصار الثورة الاسلامية في ايران القليل القليل من ابناء الشعب الايراني المسلم كانوا ينعمون بالراحة والرفاهية ، اما الاكثرية - وخاصة سكّان القرى والارياف – فقد كانوا يعيشون في عناء وتعب وفقر دائم .

وبعد انتصار الثورة الاسلامية التي من اهدافها رفع الظلم ومساعدة المحرومين والمستضعفين ونشر سلطة العدل ، لذا فان الامام الخميني وفي الايام الاولى للانتصار وجه نداء الى الشعب الايراني المسلم طلب منه المساهمة بفعالية في ثورة البناء والاعمار، وبناء على ذلك اسست مؤسسة ثورية سميت “جهاد البناء “ وبدات نشاطها في اقصى المناطق المحرومة ، وتوجهت من خلالها امواج الناس وخاصة الشباب والجامعيون ، وتوجهوا الى القرى والمناطق المحرومة ، وقدموا لهم خدمات جليلة طلبا لرضا الله في خدمة خلقه .

(75) ملايين المشردين الافغان والعراقيين :

اثر الاعتداء العسكري السوفياتي على افغانستان الاسلام عام 1979م واحتلاله لاراضيها ، تلاشى النظام السياسي والاقصادي للشعب الافغانى المسلم ، وترك ابناء الشعب - الذين لم يكونوا مهيئين للحرب - اراضيهم المدمرة وتوجهوا الى ايران وباكستان طلبا للامن .

من جهة ثانية فان تحرك " صدام العفلقي “ المدفرع من قبل الدول المتجبرة الكافرة، واشعاله لنار الحرب الدموية التي فرضها على الثورة الاسلامية، دفع بابناء الشعب العراقي المسلم ان يتوجهوا الى ايران الاسلام. اضافة الى تهجيره للكثيرين منهم عنوة.

وبناء على هذين الحدثين ، فان الثورة الاسلامية في ايران - التي كانت تخطو خطواته الاولى للتحرر من العبودية وبدء مسيرة البناء - وجدت نفسها ملزمة وبدافع من اهدافها السامية ان تحتضن اكثر من مليوني لاجىء افغاني ومثلهم من العراقيين . . “؟

( 76 ) فضاة الشرع :

“قاضي الشرع “ هو القاضي الذى يصدر احكامه على اساس الاحكام في الالهية والموازين الشرعية. منزلة القضاء في الاسلام حساسة ومهمة الى درجة ان القران الكريم اعتبر ان القاضي خليفة الله . القاضي الاسلامي لابد ان يكون رجلا بالغا عاقلا مؤمنا عادلا وعالما بالقوانين الالهية.

( 77 ) سورة التوبة :

وتسمى ايضا بسورة براءة، وهي من جملة السور السبع الطوال في القرا ن ، وهي تاسع سورة، وتتناول .عدة مواضيع منها : البراءة من المشركين وقتالهم ،اهل الكتاب ، المنافقين ، دفع المسلمين الى مواجهة المتخلفين عن الجهاد. وسماهم ابن عباس بالفاضحة لانها فضحت المنافقين والمتخلفين .

( 78 ) القوى المسلحة :

تنقسم هذه القوات في الجمهورية الاسلامية في ايران الى قسمين اساسيين هما : القوات المسلحة العسكرية، والقوات المسلحة الامنية.

القوات المسلحة العسكرية تشمل كلا من : الجيش ، وقوات حرس الثورة الاسلامية، والتعبئة. ومهمتها المحافظة على نظام الجمهورية الاسلامية، وعلى حدود البلاد امام اعتداءت الاجانب ، والدفاع عن الاستقلال والحرية .

اما القوى المسلحة الامنيه تشمل كلا من : الشرطة، والدرك ، ولجان الثورة الاسلامية . ومهمتها حفظ النظام الداخلي والامن الفردي والعام داخل البلاد.

( 79 ) الحرس “قوات حرس الثورة الاسلامية” :

هي مؤسسة عسكرية تاتمر بامر القيادة العليا لقائد الثورة الاسلامية، مهمتها هي : حراسة الثورة الاسلامية واهدافها ، والسعي المستمر في سبيل تحقيق الاهداف الالهية، ونشر حكم القانون الالهي طبق قوانين الجمهورية الاسلامية في ايران ، وتقوية البنية الدفاعية للجمهورية الاسلامية عبر تحكم التعاون بين جميع القوى المسلحة، وتدريب وتنظيم القوات الشعبية.

(80) التعبئة :

عندما انتفض الشعب الايراني المسلم للخلاص من تسلط الاجانب الكفرة، و تاسيس حكومة الهية، فانه لم يعتبر ان الدفاع عن هذه الثورة امر منوط بالجيش وحرس الثورة الاسلامية فقط ، بل كانت مهمة عامة ابناء الشعب ، وكان على الجميع ان يكونوا معبئين ومدربين تدريب عسكري يمكنهم من الدفاع عن الثورة ونتاجها . ومن هنا فان الامام الخميني (س ) قال : على جميع ابناء الدولة الاسلامية ان يكونوا مدربين عسكريا. كما ان الدستور الاسلامي اعتبر ان من واجبات الحكومة - اضافة الى القوات العسكريه الثابتة، اي الجيش وقوات حرس الثورة الاسلامية - تامين البرامج والامكانات اللازمة للتدريب العسكري لجميع ابناء الشعب وطبق الموازين الاسلامية ، بحيث يمتلك كل ابناء الشعب القدرة العسكرية اللازمة للدفاع عن البلد ونظام الجمهورية الاسلامية.

وقد توجه الشعب الايراني المسلم للاشتراك في قوات التعبئة لتشكيل ما يسمى بجيش العشرين مليون .

( 81) التضحية والجهاد :

الجهاد في سبيل الله هو احد اهم الواجبات التي تقع على عاتق كل مسلم. والمؤمن المجاهد ينال بجهاده اعلى الدرجات الاخروية ومغفرة الله ورحمته الخاصة. المؤمن المجاهد بحضوره في ميادين الجهاد فانه يبيع نفسه وماله ليستبدلهما بالجنة الخالدة ورضوان الله ، وهي معاملة موفقة مربحة. قال تعالى “ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنّة ” التوبة /111.

وقال “يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم ، تامنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله باموالكم وانفسكم " الصف /10-11 وايات الجهاد كثيرة جدا والجهاد على اقسام وانواع ، لكل منها احكام خاصة به ، جاء تفصيل ذلك في الشرع.

( 82 ) الحرب ، الحرب المفروضة :

بانتصار الثورة الاسلامية في ايران خسرت امريكا احد اهم مناطق نفوذها حساسية واهمية، وقطعت يدها عن الذخائر العظيمة لهذاه المنطقة. لذا حاولت عدة مرات وبشتى الحيل والمؤامرات ان تعيد هيمنتها على ايران الاسلام . وكان من ذلك : دعمها لتحرك اعداء الثورة من الداخل ، والهجوم العسكري المباشر المعروف بهجوم “ طبس “ ، وقيادة ودعم عشرات المحاولات الانقلابية. ولما لم تفلح في اي من هذه المؤامرات التى افشلها الله سبحانه ، عند ذلك توجهت الى مكر اخر، فدفعت بالنظام العراقي - الذى كان مؤهلا لتحريك الازمات في المنطقة - ليشن حربا ظالمة ومن طرف واحد ضد الثورة الاسلامية وسقط في هذه الحرب مئات الاف المسلمين ضحايا ، وفاقت خسائرها الف مليار دولار ، الى جانب ملايين المشردين والجرحى والمعوقين والاسرى . ورغم ذلك لم يتمكن صدام العفلقي - عميل القوى الكافرة المتجبرة - منم تحقيق اي هدف من اهدافه المشؤومة.

(83)المجلس ،مجلس الشورى الاسلامي :

هو مجلس يضم ممثلين عن الشعب ،ينتخبهم الشعب مباشرة وبطريقة الانتخاب السري ، هذا المجلس اضافة الى مجلس صيانة الدستور يشكلان السلطة التشريعية للبلاد.

مهمة المجلس هي : سن القوانين في الجمهورية الاسلامية في ايران وتحديد صلاحية المسئوولين التنفيذيين ، ومنحهم الثقة وحجبها عنهم ، والاشراف على كيفية وكمية البرامج الاقتصادية، واسلوب تامين موارد الخزينة وتعيين مجالات صرفها، والمحافظة والدفاع دائما عن حقوق الشعب ومصالحه .

كل دورة من دورات المجلتى تستمر اربعة سنوات ،وعدد اعضاء كل دورة (270 ) ممثلا عن الشعب ، وهو قابل للزيادة.

( 84 ) المشروطة :

في اواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ساءات اوضاع ايران كثيرا ، وارتفعت استغاثات الشعب الايراني المسلم من نير الظلم والجور والاستبداد للحكم وعماله . وقد ادى صعف " مظفر الدين شاه " - ملم ايران انذاك - وعدم صلاحيته لادارة شؤون البلاد ، والوعي المتنامي للشعب ، واسباب اخرى اهمها انتفاضة العلماء والروحانيين ، الى تعيئة الارضية المناسبة لقيام ثورة سميت بانتفاضة المشروطة او الحركة الدستورية واستمرت هذه الثورة لعدة سنوات ، صراعا مريرا الى ان انتصرت عام 1906م.

هذه الانتفاضة - رغم انها لم تسر في الطريق السليم بشكل كامل - لكنها استطاعت ان تغير البنية الاجتماعية في ايران بشكل اساسي ، وحطمت الامتيازات الطبقية التي كانت سائدة، ودكت مراكز وقصور اتباع الطاغوت والاقطاعيين الكبار، وثبت القانون والعدالة. لكن تحييد العلماء عن الساحة السياسية والحكم ، ونفوذ عناصر وعملاء الغرب الى داخل الثورة ادى الى منع الانتفاضة من تحقيق هدفها المنشود، وعودة نظام الحكم الملكي التوارث ، وذلك اثر نجاح مؤامرة “ رضاخان “.

( 85 ) المراجع :

“المرجع “ هو الشخص الذى يرجع اليه الناس ، وهو الزعيم الدينى الذى يحل قضاي الناس ومشكلاتهم ويجب على اسئلتهم الشرعية ، ومرجع المسلين يجب ان يكون متفوقا علميا. عن غيره ، اي اعلم من باقي العلماء ، وان يكون فقيها ، عادلا تقيا ، حافظا لدين الله ، ومطيعا لامر الله ، ومخالفا لهوى نفسه . اذ ذاك يجب على عامة الناس اتباعه .

(86)الاقليات الدينية الرسمية :

تنص المادة الثالثة عشر من دستور الجمهورية الاسلامية في ايران على ان : “الزرادشت واليهود والمسيحيون هم وحدهم الاقليات الدينية المعترف بها . وتتمتع هذه الاقليات بالحرية في اداء المراسم الدينية ، الخاصة بها ضمن حدود القانون ، ويحق لها ان تعمل وفق قواعدها الخاصة بها في مجال الاحوال الشخصية والتعالم الدينة.

كما تنص المادة الرابعة عشر على انه وبحكم الاية الكريمة “لا يتهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسـطوا اليهم ان الله يحب المقسطين " اذن على حكومة الجمهورية الاسلامية في ايران ، وعلى المسلمين فيها معاملة غير المسلمين بالاخلاق الحسنة والقسط والعدل الاسلامي ، ومراعاة حقوقهم الانسانية. وتسري هذه المادة على الذين لايتامرون ولايقومون باي عمل معاد للاسلام والجمهورية الاسلامية فى ا يران “.

(87) شورى صيانة الدستور :

من اجل الحفاظ على الاحكام الاسلامية والدستور - الذى اعد في الجمهورية الاسلامية في ايران طبقا لاحكام القران والاسلام - ولمراقبة قرارات مجلس الشورى الاسلامي ، وضمان عدم مغايرتها للاحكام الاسلامية والدستور، شكلت شورى سميت بشورى صيانة الدستور ، وتضم هذه الشورى اثني عشر عضوا. ستة اشخاص من الفقهاء العادلين الواعين وستة اشخاص من الحقوقيين " رجال القانون " المتخصصين في مختلف مجالات القانون ، وذلك حسب " المادة الحادية والتسعون من الدستور ". ويتم انتخابهم لمدة ست سنوات حسب " المادة الثانية والتسعون من اللدستور ".

كما ان مجلس الشورى الاسلامي ليس له اعتبار قانوني دون شورى صيانة الدستور. وذلك حسب "المادة 93 من الدستور " ، كمكا ان مقررات المجلس يجب ان ترسل الى شورى صيانة الدستور لتصيقها ، والتاكيد من مطابقتها للموازين الاسلامية والدستور ، وعدم مغايرتها لهما . وذلك حسب " المادة 94 من الدستور ".

( 88 ) الشرع ا لمطهر :

“الشرع “ هو الطريق الواضح والمستقيم ، وهو المسير الى النهر . ولما كانت القوانين الالهية تشبه الى حد كبير المسير الى النهر ، حيث انها المسير الى طاعة الله واحراز رضاه ، لذا فان القران الكريم سماها بالشريعة من باب التشبيه والاستعارة.

( 89 ) الد ستور :

دستور الجمهوريةالاسلامية في ايران يوضح دور المؤسسات الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية لمجتمع الايراني ، وذلك طبق الأصول والضوابط الإسلامية التي تعكس الإدارة القلبية للأمة الإسلامية.

هذا الدستور يشكل من مقدمة وأثني عشر فصلاً ومئة وخمس وسبعون مادة . وقد صوت الشعب عليه عام 1979م فنال نسبة 5/99 بالمئة من أصوات المقترعين . وكان التصويت ذاك بمثابة سند لإلتزام الشعب الإيراني المسلم بالإسلام والحكومة الإسلامية ، التي هي حصيلة دماء عشرات آلاف الشهداء.

الإمام الخميني (س) اعتبر أن الدستور الإسلامي هو أكبر ثمرة من ثمار الجمهورية الإسلامية.

وبعد عشرة أعوام على تدوينه والتوصيت عليه ، وفي عام 1989م أعيدت صياغته واستدراك ثغراته التي لوحظت خلال عشرة أعوام.

( 90 ) ولاية الفقيه :

طبقا للاحكام الالية والمصادر الاصيلة للرسالة والاحاديث الشريفة المبعثرة، فان الرسالة التاريخية للانبياء وتشكيل الحكومة امر يقع على عاتق النبي (ص)، ثم الائمة المعصومين (ع ) من بعده ، ثم ولي الفقيه الذى يتولى هذه المسـؤولية في زمن الغيبة. وولي الفقيه هذا يجب ان يكون متفوقا على رجال عصره ودينه بالوعي والصلاح ليتمكن بذلك من الاستمرار بخط الولاية وحكومة الانبياء. وهو الفقيه العالم الذى يرث الأنبياء بأمانة، وتسمى حكومته “ولاية الفقه “.

الدستور الاسلامي يشكل الارضية لتحقق قيادة الفقيه الجامع للشروط ، والذى يجمع الناس على قيادته ، ويضمن عدم انحراف الاركان المختلفة للحكومة عن واجباتهم الاصلية الاسلامية.

( 91) الخبراء :

تدار شؤون البلاد العامة في الجمهورية الاسلامية باعتماد الاستفتاء الشعبي العام والانتخابات العامة. ويشمل ذلك كلا من انتخاب رئيس الجمهورية، وانتخاب مندوبي الشعب في مجلس الشورى الاسلامي ، وانتخاب اعضاء مجالس الشورى المحلية وغيرها.

وفي حال استحالة الحصول على راي الاكثرية في امرما ، او اذا كان الامر يستلزم البحث والتفاوض بين ذوي الاختصاص ، عندئذ على ابناء الشعب ان ينتخبوا خبراء ومعتمدين كمندوين عنهم ليتبادلوا الراي والبحت والتفاوض في الامر الذى يهم الشعب ، كما هو الحال في خبرا الدستور ، وخبراء اختيار القائد ، وغيره. ويسمى الذي يضم هؤلاء الخبراء من مندوبي الشعب بمجلس الخبراء

( 92) القائد او شورى القيادة :

يتولى قيادة الامة ، وولاية الامر، وجميع المسؤوليات المترتبة عليهما الفقيه الجامع للشروط والذى تجمع الاكثرية الساحقة من ابناء الشعب على قيادته. وفي حال عدم توفر ذلك فان شورى الخبراء التي ينتخبها الناس لأمر تعيين القائد ، تتولى البحث والتدقيق والمشورة في وضع وحال كل من ترى فيهم صلاحية القيادة ، وتنتخب من بينهم الأصلح.

( 93 ) الكبا ئر :

الذنوب الكبيرة او الكبائر هي الذنوب التي اوجب الله النار لمرتكبها ، وهي عديدة منها: الشرك ، قتل النفس المحترمة، رمي المؤمنة بالزنا ، اكل مال اليتم ، الفرار من الزحف ، عقوق الوالدين ، اكل الربا ، اليأس من رحمة الله ، الامان من مكرالله ، الغيبة ، شهادة الزور.

( 94 ) التقوى :

هي قوة ذاتية لدى الانسان تدفعه الى فعل ما هو مطابق للايمان ،وتعينه على ذلك ، وتصده عن فعل ما يخالف الايمان . وهى قوة مقاومة داخلية تقف بوجه الوساوس الناتجة عن الاهواء النفسية والميول والدوافع الشيطانية الداخلية والخارجية. واصلها الوقاية ودفع الضرر.

(95) المادة التاسعة بعد المئة :

هذه المادة من دستور الجمهورية الاسلامية تبين شروط وصفات القائد وهي :

الصلاحية العلمية، التقوى ، المعرفة والاطلاع السياسي والاجتماعي ،الشجاعة، القدرة على الاداره .

(96) المادة العاشرة بعد المئة :

هذه المادة من دستور الجمهورية الاسلامية تبين واجبات القائد وصلاحياته وهي :

1 - تعتيين اعضاء مجلس صيانة الدستور الفقهاء.

2 - تعيين اعلى مسؤول قضائي في البلا د.

3 - تعيين وعزل قاده القوات المسلحة.

4 - تشكيل الشورى العليا للدفاع .

ه - اعلان الحرب والصلح .

6 - المصادقة على حكم رئيس الجمهورية بعد انتخاب الشعب له .

7 - عزل رئيس الجمهورية اذا اقتضت ذلك مصلحة البلاد .

8 - العفو عن المساجين او تخفيض مدة احكامهم طبقاً للموازين اللاسلامية.

(97) مجلس القضاء الاعلى :

هو اعلى سلطة قضائة فى الجمهورية الاسلامية في ايران ، وقد حول عند تعديل الدستور الى منصب يشغله شخص واحد هو رئيس السلطة القضائية.

( 98 ) دوائر العدلية :

حسب دستور الجمهورية الاسلامية فان جميع المحاكم يجب ان ترجع الى مرجع رسمي تتبعه وهو “ الدوائر العدلية ”. وهذه بدورها تعمل تحت إشراف رئيسي السلطة القضائية.

أما دور وزير العدل في الجمهورية الاسلامية فانه يختلف عن دور سائر الوزراء ، ففي سائر الوزارات يتولى الوزير بنفسه مسؤولية جميع نشاطات الوزارة، بينما في القضاء فان وزير العدل لاعلاقة له بالشؤون القضاثية المتعلقّة بالمحاكم وصدور الاحكام الحزائية، بل ان دوره الاساسي هو تنظيم العلاقة اللازمة بين السلطة القضائية وباقي الوزارات وهيئة ا لحكومة ومجلس الشورى الاسلامي .

(99) واجب كفائي :

“ الواجب “ هو حكم يجب ا جراؤه ، وتركه يعد ذنبا. كترك الصلاة مثلا. ويقسم الواجب الى قسمين هما : واجب عيني ، وواجب كفائي.

الواجب العيني هو الواجب الذي يجب على كل مسلم تاديته بنفسه ،وان امتنع الاخرون عن ادائه كالصلاة اليومية والصيام الواجب .

الواجب الكفائي هو الواجب الذى يريد الشارع المقدس من المجتمع الاسلامي ان يؤديه ، فاذا قام به من فيه الكفاية من شخص او جماعة سقط بذلك التكليف عن الباقين . كالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونجاة الغريق ، والصلاة على الميت ، ورفع النجاسة عن المسجد .

( 100 ) القومية “ ا لا يرا نية “ :

القومية التي ارادها الامام هنا هي جماعة الايرانيين ، لا العقيدة القومية. فالامام الخميني (س) كان يعارض بشدة القومية العقائدية و يعتبرها تعصبا جاهليا.

( 101 ) مجاهد و الشعب :

هو تنظيم سياسي ايراني يعتمد العمل المسلح ،اسس عام 1965م ، هدفه المعلن هو مواجهة الشاه ، عقيدته الفكرية إلتقاطية مستوردة بسب عدم اطلاع قيادة هذا التنظيم على الاسلام . ومع انتصار الثورة الاسلامية في ايران وقف هذا التنظيم ضد بناء دولة اسلامية ، فقتلوا و اغتالو الكثيرين من المخلصين للثورة والشعب من علماء ملتزمين مجاهدين ، و شباب ثوريين ، و فجروا مئات القنا بل ، واحرقوا المؤسسات والبيوت والحافلات المملوءة بالابرياء ء، وقتلوا وسفكوا دماء الالاف في الشوارع والازقة، و على موائد الافطار في شهر رمضان ، ودفنوا العديد وهم احياء ، واحرقوا العلماء بالحوامض الكيميائية الفتاكة.

ولم تتوانى هذه الجماعة عن السعي لاسقاط الجمهورية الاسلامية، لكنهم باعمالهم الوحشية والهمجية و ظهور عمالتهم للاجنبي واعتداءهم ضد ابناء الشعب ، فضحوا انفسهم امام الشعب ،وتم استئصالهم في الداخل ، و توارى كثير منهم الى الخارج ، ليعيشوا في احضان الامبريالية و يتسلحون بمساعدتهم لمواجهة الاسلام والثورة الاسلامية، رغم ادعاءتهم السابقه بعدائهم للامبريالية. لذا فقد اطلق عيهم الناس لقب “المنافقين “

وبلغ بهم الامر الى التحالف مع “صدام العفلقي “ في حربه المفروضة على الثورة الاسلامية ومشاركتهم في العدوان على الجمهورية الاسلامية.

(102) فدائيو الشعب :

هي جماعة مسلحة ماركسية ايرانية ، بدأت تحركها بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران.

يعود تشكيهلها الى عام 1966 م عندما تحولت مجموعة من الشباب الجامعي من الماركسية السوفياتية الى الشيوعية الصينية الماوية (مذهب ماوتسي تونع ). ورغم العمليات المسلحة لهذه الجماعات ضد الشاه ، لكن مركزها الاجتماعي بقي محدودا بين اوساط الطلاب اليسارين فقط ، ولم تتمكن هذه الجماعة من ايجاد قاعدة شعبية لها. هدف هذه الجماعة المعلن هو اقامة نظام حكم اشتراكي في ايران بسرعة دون ضمان الرشد الفكري نحوه . لكن الخلافات الفكرية والسياسية بين مسؤولي هذه الجماعة ادى الى ايجاد عدة انشقاقات فيها ، ثم ان الازمة العالمية للاشتراكية اثرت على هذه الجماعة بشكل اساسي ، ودفعتهم الى الانفعال السياسي .

( 103 ) الشيوعيون :

“حزب توده “ هو اقدم واشهر تنظيم ماركسي لينيني ايراني . وهو الحزب الشيوعي الايراني ، تاسس هذا الحزب عام 1920م ، وجدد تاسيسه وتركيزه باسم حزب توده عام 1942 م ، وهو حزب تابع بشكل مباشر الى اجهزة الامن السوفياتية ( ك .ج .ب ) وهذا الامر دفعه طوال حياته السياسية الى اتخاذ مواقف جعلته يشتهر بين الناس باسم “بائعي الوطن “.

من اهم مواقفه تلك : دعمه لتجزئة محافظتي اذربايجان وكردستان في ايران ابان الغزو السوفياتي لايران . و دعمه لمشروع اعطاء امتياز نفط الشمال الايراني للسوفيات رغم معارضة الشعب لذلك .

بعد حركة 1953م واستمرار حكم الشاه “محمد رضا بهلوي” توقف نشاط حزب تودة داخل ايران ، ولجاء جميع اعضاء قيادته الى المانيا الشرقية ، وفي عام 1979 م وبعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران جدد هذا الحزب نشاطه كباقي الاحزاب ، لكنه رغم اعلامه القوي وتاريخه الطويل لم يتمكن من ايجاد قاعدة شعبية واسعة في المجتمع الايراني المسلم و ذلك بسبب عقائده الالحادية و تبنيه للنفاق السياسي .

و في عام 1983م قام بمؤامرة فاشلة بدت فيها بوضوح ارتباطاته المباشرة باجهزة الامن السوفياتية (ك .ج .ب )، واجهزة اللامن العسكرية السوفياتية (ج .ر.ي) عند ذلك ثم اعتقال اعضاء اللجنة المركزية للحزب ؛ وجميع الشبكات السرية التابعة له .

(104) الحوزات العلمية :

هي محل كسب العلمم والمعارف الاسلامية ، والتعرف على الثقافة الاسلامية المقرونة بالعمل والاخلاص والزهد . ويعتمد نظام الحوزات العلمية على الاحساس بالمسؤولية الدينّة.

تأسست هذه الحوزات بناء على الامر القرآني الذى جاء في الاية 122 من سورة التوبة. ولم تكن هذه الحوزات تعاني من التعقيد في عهد رسول الله (ص)، لكن بمرور الزمان وتشعب مشاكل المجتمع الاسلامي دفع هذه المراكز الى اعتماد مقدمات خاصة وامكانات لازمة لتمكين الطلاب من بلوغ الأحكام الإسلامية واستنباطها الصحيح من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، وحفظ المعارف الدينية ونشرها . ولذا فقد أوجدت مراكز سميت بالمدارس العلمية أو الحوزات العلمية ، يتصدى فيها الطلاب والعلماء لأمر البحث والتحقيق . وقد جمعت هذه المراكو جميع لوازم التحقيق والتعرف على الإسلام من قبيل : الكتب والمصادر اللغوية والفقهية والتارخية وكتب الرجال والحديث والمنطق والكلام والبلاغة.

الحوزات العلمية الكبرى التي شهدها التاريخ الإسلامي هي :

1- مدرسة الرسول الأكرم (ص) العلممية.

2- مدرسة أمير المؤمنين علي (ع).

3- مدرسة الإمامين الحسن والحسين (ع).

4- مدرسة الإمام محمد بن علي الباقر (ع).

5- مدرسة الامام جعفر بن محمد الصادق (ع ).

6 - مدرسة الامام موسى بن جعفر الكاظم (ع ).

7 - الحوزة العلمية في مدينة النجف الاشرف بالعراق

8 - الحوزة العلمية لمدينة قم المقدسة بايران .

9- الحوزة العلمية لمدينة اصفهان بايران .

( 105 ) الحوزة العلمية في قم :

مدينة قم احدى أقدم المدن الشعبية الاسلامية ، فمنذ عهد ما بعد رسول الله (ص ) كانت هذه المدينة مركزا قويا ونشطا لرسالة الاسلام الملتزم “التشيع “. الخطوات الاولى للحركة العلمية بمدينة قم خطاها “عبد الله بن سعد الاشعري” العالم المعروف . وبلغت هذه الحركة اوجها في القرن الرابع ونصف القرن الخامس الهجري . لذا فان تاريخ الاسلام الملتزم “التشيع والثقافة الجعفرية” يعود تاريخه في قم الى ما قبل مجيء السيدة فاطمة بنت الامام الكاظم (ع ). لكنه وبعد وفاة هذه السيدة الجليلة تحول مرقدها الى شمعة جذبت اليها عشاق اهل بيت الرسول (ص) ، فأزدهرت مدينة قم اكثر مما مضى كمركز علمي . وطوال أكثر من الف عام مضت على حوزة قم العلمية شهدت هذة الحوزة مدا وجزراً متعدداً ، آخر جزر شهدته بعد وفاة المحقق الميرزا القمي الشهي . فضعفت بعده الحوزة حتى تحولت مدرستي الفيضية ودار الشفاء الى خربة تأوي المتسولين . الى أن هاجر إليها آية الله الحائري اليزدي فأعاد الحياة إليها ، وأسسها من جديد ، الى أن اضحت اليوم أكبر الحوزات العلمية الإسلامية في العالم ، وأكثرها تحصيلاً ودراسة وتأليفاً وتحقيقاً وتبليغاً للثقافة الإسلامية ، ومركزاً لأضخم حركة فكرية و علمية ، تحوي آلاف الطلاب والعلماء من مختلف البلدان.

( 106 ) السلف الصالح :

منذ عصرالرسول (ص ) واله الائمة المعصومين (ع )وحتى يومنا هذا رتبى المذهب الاسلامي الشيعي الفقهاء العظماء ، وبقيت عنهم كتب فقهية ومصادر عظيمة جدا. المراد من “السلف الصالح “ هنا هم الفقهاء للامامية الذين استطاعوا بدقة ارائهم استنباط الاحكام الاسلامية من مصادرها ومداركها الخاصة، وتاليف الكتب فيها وتدريسها والعمل بها.

( 107 ) السير والسلوك الى الله :

العرفان هو دقة علمية وثقافية تنقسم الى قسمين هما : العرفان النظري والعرفان العملي. العرفان العملي هو علم السير والسلوك الى الله. ويوضح هذا العلم للسالك المبتدىء في طلب العرفان ما يجب عليه فعله ليصل الى القمة المنيعة للإنسانية أي " التوحيد الإلهي " ، ومن أين يجب أن يبدأ ، وأية منازل عليه أن يطوي ، وبأي ترتيب ، وماذا سيحصل له في طريقه ذاك.

لا بد أن يكون السير في جميع تلك المراحل والمنازل تحت إشراف ومراقبة إنسان كامل مجرب طوى هذا الطريق ، واطلع على أحوال وطرق تلك المنازل وخبرها.

التوحيد الذى يعتبره العارف قمة منيعة للانسانية ، واخر مقصد في السير والسلوك ، فانه يختلف عن التوحيد لدى عامة الناس ، بل وحتى عن التوحيد عند اهل الفلسـفة. فالتوحيد العرفاني هو طي الطريق العملي التوحيدي ، وبلوغ مرحلة لايرى فيها سوى الله .

( 108 ) الجهاد الاكبر:

من المباحث المهمة للرسالة الاسلامية هو البحث في الجهاد والمواجهة. والفضائل المنقولة عن المجاهد كثيرة وملفتة للنظر، كما ان الاجر والثواب الاخروي للمجاهد يفوق مادونه . لكن اهم انواع الجهاد وأكثرها قيمة هو “جهاد النفس “ الذى يعبر عنه “الجهاد الاكبر”. أذن فأعلى مراحل الجهاد هو جهاد النفس الباطنية ، وهو جهاد للسيطرة على العادات وكسب الملكات المرنة وليس قتلها. كما ان جهاد النفس هو أساس كل جهاد ، وهو جهاد لا يعرف السكون ، ويشمل جميع مراحل عمر الإنسان ، لأن هوى النفس يكمن للبشري في كل مكان وزمان . والناجح في هذا المضمار هو الذي يشخص الحق ويتبعه بكل سهولة.

( 109 ) السياسة الخارجية :

السياسة الخارجية في الجمهو رية الاسلامية مبنية على اساس رفض جميع انواع التسلط والخنوع ، وحفظ الاستقلال من شتى جوانبه ، والسيادة على الارض ، والدفاع عن حقوق جميع المسلمين في العالم ، وعدم الإنحياز الى أي من القوى المتجبرة والمتسلطة والعلاقات السلمية المتقابلة مع الدول غير المحاربة. وذلك حسب المادة “ 152" من الدستور. كما ان كل اتفاقية تؤدي الى تسلط الاجنبي على المصادر الطبيعية والاقتصادية والثقافية والجيش وباقي شؤون البلاد فهي ممنوعة ومرفوضة . وذلك حسب المادة " 153 " من الدستور.

كما أن الجمهورية الإسلامية في إيران تعتبر أن سعادة الإنسان في المجتمع البشري كله شعارها ، وأن الإستقلال والحربة وحكومة الحق والعدل هي من حق الشعوب في العالم. وبناء عليه فإنها ضمن امتناعها الكامل عن أي تدخل في الشؤون الداخلية للشعوب الأخرى ن فإنها تدعم وتقف الى جانب المواجهة المحقة للمستضعفين بوجه المستكبرين في أي نقطة من العالم . وذلك حسب المادة " 154 " من الدستور.

( 110 ) الفطرة :

حسب تعاليم الأنبياء (ع) فإن جميع البشر خلقوا على جوهر وفطرة واحدة هذه الفطرة الواحدة يمكنها - في حال وجود تربية صحيحة - أن تجعل البشر كلهم ذوو ميل ووجدان . وبعبارة أخرى فإن أصل الفطرة التي تسمى في المعارف الإسلامية بأم المعارف ، ترشدنا الى هذه الواقعية وهي أن كل البشر يمتلكون دوافع ذاتنية وأصلية كإرادة العلم والقوة والحب والعبادة والجمال والخير والفضيلة ، وإرادة العواطف الإنسانية السامية كحب النوع والإيثار . وكل هذه الدوافع تعتبر بدورها إنعكاساً للميل نحو الكمال المطلق أي " الله ".

(111) الدرك :

وهي احدى اجهزة القوات الامنية المسلحة، ومهمتها الحفاظ على الامن في الطرق والمناطق خارح المدن وعند الحدود .

( 112 ) الشر طة :

وهى احدى اجهزة القوات الامنية المسلحة، ومهمتها الحفاظ على النظام الداخلي وامن المدن .

( 113 ) اللجان الثورية:

وهي احدى اجهزة القوات الامنية المسلحة، ومهمتها المحافظة على الامن والنظام داخل المدن وخارجها الى جانب الدرك والشرطة. وهي أول مؤسسة اسست بعد انتصار الثورة الاسلامية فى ايران ، وقد شكلت من عامة أبناء الشعب.

وقد تم اخيرا دمج القوات الامنية المسلحة كلها من درك وشرطة ولجان ثورية في جهاز واحد سمي بجهاز قوات امن البلا د، ليساهم ذلك في إيجاد أعلى أنواع التنسيق المطلوب .

اللحان الثورية كان لها الدور الاساسي فى القضاء على تجارة المخدرات المحرمة التي كانت تدار من قبل الدول المتجبرة واذنابها في المنطقة وبهدف تخريب البنية التحتية للثورة الاسلامية، واهلاك الحرث والنسل.

(114) لقاء الله :

المراد منه اللقاء والرؤية وهي اوضح وا يقن مراحل العلم ، والتعبير عن هذه المرحلة بالرؤية واللقاء للمبالغة في شدة الوضوح واليقين فيها. بل هو لقاء ورؤى معنوية، وهي اقوى واتم من الرؤى المادية. وقد اكد الله سبحانه في كتابه المجيد “القران “ عن رؤية غير البصرية وغير الحسية، بل رؤية ادراكية وشعورية، بها نتمكن من ادراك حقيقة وذات أي امر دون استعمال العين والحس المادي والفكري. وقد اثبت الله فينا شعورا ندرك به وجود الخالق ، يستطيع الانسان ادراك الله دون اي ستر وذلك بالوجدان ، واذا لم يصل الانسان الى ذلك فليس هذا بدليل على امتناعه ، بل دليل على انشغال الانسان بنفسه وانغماسها بالذنوب، كما تشغله الحواس الظاهرية عن الإعتماد على الصلة التامة بدون الحواس الظاهرية . بل حس باطني مءة بالمئة كالإلهام.

( 115 ) شورى الدفاع :

المادة (176) من الدستور اعتبرت ان من صلاحيات القائد تشكل شورى للدفاع .هذه الشورى تضم سبعة اشحاص ، ومهمتها تتعلق بشؤون الجيش وحرس الثورة الاسلامية.

وعند اصلاح الدستور عام 1989 م ا دغمت هذه الشورى في شورى الأمن القومي.

(116) ستالين :

“جوزيف ستالين “ هو ا حد اعضاء اللجنة المركزية للحزب البلشفي ، واحد مدراء صحيفة “البرافدا “ الناطقة باسم الحزب الشيورعي السوفياتي .

انتخب ستالتن عام 1922 م اميناً عاما للحزب ، ثم اصبح - من الناحية العملية - على راس الحكومة السوفياتية.

في معرض حديثه عن دجل القيادات الشيوعية سرد الامام الخميني (س) في احدى كلماته قصة “بقرة ستالين “ وهي : عندما تقرر عقد مؤتمر طهران بين الحلفاء، قرر رؤساء امريكا وبريطانيا - رغم كونهما من زعماء الراسمالية العالمية - على الافتصار على الواجات والاستغناء عن التشريفات والاحتفالات ، اما الرفيق الشيوعي ستالين فإنه - رغم ادعائه الاشتراكية والنضال من اجل الشعوب والمساواة - ا حضر معه وفي طائرته الخاصة بقرته الحلوب ليشرب من حليبها في كل صباح .

(117 ) آمل :

هي مدينة تقع شمالي ايران ، ومناسبة ذكرها في الوصية هي الحادثة التي وقعت فيها على يد “اتحاد الشيوعيين “. وهي جماعة تتبع فلسفة “ماوتسي تونغ “ الشيوعية . هذه الجماعة في زمن الشاه لم يكن لها اي نشاط داخل ايران . وبعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران جاء عناصر هذه المجموعة من امريكا وا وروبا الغربية الى ايران ،ومبداوا نشاطهم ، وفي الحادثة المذكورة تجمع عشرات منهم بكامل اسلحتهم في الغابات ، وقاموا بعمليات ارهاب وارعاب ، ثم نفذوا مخططا يرمي الى احتلال مدينة آمل ، معتقدين أنهم إذا نجحوا باحتلالها ، فإن الناس ستلتحق بهم ، لتصبح المدينة مركزاً للعصيان ضد الثورة الإسلامية ، لكن الذي حدث كان خلافاً لتصوراتهم ، فإن أهالي المدينة هبوا بمقاومة شعبية هادرة سحقت تحركهم الإرهابي في ساعاته الأولى ، وتحولت المدينة الى ساحة مواجهة بين السكان العزل والمهاجمين المسلحين ، وخلال مدة خمسة ساعات استطاع سكان المدينة أن يعتقلوا المهاجمين ، بعد أن سقط من السكان عدد كبير من النساء والأطفال.

( 118 ) الأكراد :

هم إحدى القوميات الإيرانية التي تقطن غربي إيران.

( 119 ) البلوش :

هم إحدى القوميات الإيرانية التي تقطن شرقي إيران.

( 120 ) كردستان :

هي محافظة تقع غربي إيران يقطنها الأكراد الإيرانيون.

( 121 ) الحزب الديمقراطي :

هو حزب قومي كردي ، تأسس عام 1945م إبان الإحتلال السوفياتي لشمال وغرب إيران ، وأقام تحت مظلة الإحتلال دولة حكم ذاتي ، واختفى هذا الحزب بعد إنسحاب الجيش السوفياتي من ايران وحتى عقد الستينات لم يكن له وجود يذكر ، لكنه كان يعمل من خلال حزب تودة العميل للسوفيات.

قبل عدة سنوات حصل “قاسملو” احد اعضاء هذا الحزب البارزين على الدكتوراه في تشكوسلوفاكيا ، وتزوج من امراءة يهودية، سرعان ما ارتبط من خلالها بجهاز الامن الصهيوني “الموساد”، بعدها هاجر الى بغداد ، وتمكن من كـسب مساعدة حزب البعث العراقي ، واصدر نشرة “كردستان “ وكانت اول اعلان بخروح الحزب الديمقراطي من تحت مظلة حزب تودة. لكنه حتى عام 1979 م لم يكن لهذا الحزب اي وجود في ايران . وبعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران توجه “قاسملو” الى محافظة كردستان الايرانية،وبدا نشاطه باعلان وجود الحزب ، وكان حزبه اول جماعة طالبت بحكم ذاتي قومي في ايران .

ومعظم نشاطه بعد انتصار الثورة كان تنفيذ العمليات الارهابية والتخريبية ضد نظام الجمهورية الاسلامية والشعب المسلم .

( 122 ) الكوملة :

هي جماعة فوضوية موتورة تحمل عقيدة شيوعية ماوية، اسس هذا التجمع او الحزب ، وسرعان ماتبنته اجهزة الامن الغربية - البريطانية منها خاصة - و نظام صدام .

سعى هذا الحزب الى تشجيع الاكراد الايرانيين على الانفصال عن الثورة الاسلامية ، وحرك فيهم العصبية القوية الجاهلية، وكان شعاره هو : “كردستان اشتراكية موحدة”.

اشتهر هذا الحزب بمجازره الوحشية الشعبية ضد الناس وانصار الثورة الاسلامية وتعذيبه لهم ، من اساليبه تلك : قطع أعضاء البدن ، وسلخ الجلد ، وإحراق الأجساد وهي حية.

(123 ) المرحوم المد رس :

وهو داعية حرية واستقلال ، بطل وعالم ومجاهد ضد الإستبداد ، ولد عام 1287هـ في قرية من قرى " “اردستان “، وامضى دراسته الابتدائية في “اصفهان “ واكمل دراسته العليا في “النجف الاشرف “.

كان المدرس صاحب اسلوب وتعبير سهل يفهمه عامة الناس ، كان ، ذو خلق وعطف شديد ، وعاش حياة بسيطة متواضعة . هذه الصفات جعلت منه قائداً هادياً للناس.

عام 1328هـ عين في الدورة الثانية لمجلس الشورى الوطني عضوا في لجنة الاشراف على قوانين المجلس ومراقبتها وذلك بطلب من علماء النجف وا يران .

بعد انتها الدورة الثانية للمجلس انتخبه أبناء طهران كممثل عنهم في الدورة الثالثة للمجلس . معارضته للحكومات العميلة المتتالية ، ووقوفه بوجه التحركات الخائنة ، ومعارضته لإتفاقية الخيانة عام 1919م التي عقدت بين حكومتي إيران وبريطانيا - وقد أدت معارضته الى إفشال تلك الإتفاقية وعدم التصويب عليها في المجلس وسجنهم وتعذيبهم وإيذائهم على يد عميل بريطانيا آنذاك " رضاخان " قائد القوات . لكن الضغط الشعبي والتظاهرات التزايدة المطالبة باطلاق سراحه اضطرت الحكومة الى طلاق سراحه بعد ان قضى ثلاثة اشهر في السجن .

ثم فضح السيد المدرس “خطة الجمهورية” تلك المؤامرة التي طرحها “رضاخان “ وعارض حكومة رضاخان ومشاريعه الي كانت تملى عليه من قبل بريطانيا ، واصبح المدرس احد اصلب وابر ز وجوه المقاومة ضد الاستعمار والاستبداد . مما جعل الاجانب وعبيدهم - الذين كانوا . يخشون تعاظم نفوذه ، والذين اغتاضوا لفشل مؤامراتهم المتكررة لقتله - الى اتخاذ القرار النهائي بخنق هذا الصوت الهادر المطالب بالحرية الاسلام ، فمهدوا لذلك باعتقاله ونفيه ، ثم وفي احد ايام شهر رمضان دسو السم لهذا العالم الكبير.

( 124 ) فاجعة إسفند :

يوم 14 اسفند 1359 هـ .ش (1981 م ) هو احد الايام الدامية في ا لثورة الاسلامية، وقعت فيه واقعة شديدة بين اتباع الحق والباطل . استطاع خلالها اتباع الحق - بتقديم قافلة من الشهداء - سحق اتباع الباطل الذى كان يتحرك انذاك بزعامة “بني صدر” رئيس الجمهورية ، انتصر فيها حزب الله ، اي التحرك الملتزم بالاسلام ، وولاية الفقيه ، وقيادة العلماء ، والايثار، والشهادة، والبراءة من الشرق والغرب .

وكان جناح الباطل يضم كلا من : الليبراليين ، والاحزاب اليمينية اليسارية امثال مجاهدي الشعب ، وفدائي الشعب بقسميهم الاقلية والاكثرية، وجبهة النضال وغيرهم ، اضافة الى انصار النظام الملكي السابق من طلاب سلطة، وسافاك ، وماسونيين ، والمطرودين من الجيش والادارات الحكومةن وغيرهم .

وكانوا قد اجتمعوا في ذلك اليوم في جامعة طهران بمناسبة الذكرى السنوية لوفاة الدكتور مصدق ، فالقى فيهم “بني صدر” كلمة دعا فيها الى توحيد المعارضة، واتخاذ قيادة وطنية عوضا عن القيادة الاسلامية. وإنتهت كلمته تلك باشتباك شديد بين القوات الشعبية لحزب الله من جهة ، وميليشيات مجاهدي الشعب المنظمة والمهيئة للمواجهة والليبراليون من جهة أخرى.

( 125 ) النفس الأمارة :

وهي البعد الحيواني للانسان ، والميول والغرائز عنده، وحسب الرواية "اعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك " من هنا فإن سعادة الدنيا والآخرة تنال بالتغلب على هذا العدو في المواجهة الدائمة بين الجانب المعنوي الروحي والجانب الحيواني . وبعبارة أخرى إذا استعملت الشهوات بدون عقل ولاحساب للمستقبل والآخرة.

(126) ماركس وأمثاله :

يقصد الإمام الخميني (س) بأمثاله من قبيل : أنجلز ولينين وستالين. " كارل ماركس " ( 1818 - 1883م ) بعد نيله الدكتوراه خاض المعترك السياسي في باريس ولندن والمانيا وبروكسل ، حتى نفي من باريس الى لندن.

ثم كلفه اتحاد الشوعيين في بروكسل بإعداد وكتابة برنامج للحزب الشيوعي . بعدها كتب كتاب “اللائحة” الذى اعتبره لينين مظهرا للماترياية التاريخية والديالكتيكية.

من عام 1851م وحتى آخر عمره قضاها في لندن في مزاولة التحرك السياسي والاجتماعي ، وتحرير كتابه “الكابيتال “ الذي اصبح فيما بعد اساسا لنظرياته الاقتصادية.

( 127 ) أكل الربا :

“الربا “ هو الزيادة في المال دون منفعة حقيقة سوى الكثرة المادية. ويعني في النظام الاقتصادي زيادة القيمة الاقتصادية للمال ، و من الناحية العملية يعني الفائدة والربح اللذين يتقاضاهما الدائن دون بذل جهد.

الربا قسمه الاسلام الى قسمين هما : ربا القرض وربا المعاملة. والمصداق البارز للربا في القرض هو ربا الاموال . وقد حرمه الشرع الاسلامي المقدس ، واعتبره من الكبائر، واعتبرة نوعا من اعلان الحرب على الله ورسوله .

النظام البنكي المتعارف عليه حاليا في العالم يعتمد الربا بشكل اساسي.

( 128 ) السـهم “الحقوق الشرعية” :

الخمس هو احد فروع الدين والعبادات ، وفي فقه المسلمين الشيعة فان الخمس واجب في شيعة اشياء ، وهو يتشكل من ستة أسهم ، ثلاثة منها تسمى بـ " سهم الإمام " ، وثلاثة أخرى تسمى بـ " سهم السادة " .

الثلاثة الاولى هي : سهم لله ، وسهم لرسوله (ص )، وسهم للامام المعصوم (ع ). وفي زمان غيبة الامام المعصوم (ع ) يعطى سهم الامام - اي الاسهم الثلاثة الاولى - الى المجتهد الجامع للشروط ليؤمن لهم الدعم الاقتصادى لنشر الثقافة الاسلامية وتأمن حاجة الحكومة الاسلامية .

( 129 ) فإنا لله وإنا إليه راجعون :

قال تعالى “الذين ا ذا أصابتهم مصيبة قالوا إثا لله وإنا إليه راجعون “

ا لبقرة/ 156.

مقصود الامام الخميني (س) من استعمال هذه العبارة هو مهاجمة اولئك الذين يعارضون الجمهورية الاسلامية ومؤسساتها بدوافع مختلفة منها : انهم يعتقدون بضرورة نشر الكفر والظلم ليمتلأ العالم بهما ولتتحقق بذلك مقدمات ظهور المخلص والمهدي الموعود. ويريد الامام الخميني (س) بذلك : اصلاحكم غير مقدور لنا فاذا كان هدفكم هو هذا فليس لاصلاحكم ونجاتكم من هذه العقيدة والمصيبهة الكبرى إلا الله القادر على كل شيئ .

 

( 130 ) ياليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما :

 

هذه الجملة هي قسم من دعاء يقرأ في زيارة شهداء كربلاء الذين استشهدوا مع الامام الحسين بن علي (ع ) في مواجهة الانحراف والظلم ا ليزيدي.

( 131 ) احمد الخميني :

هو السـيد احمد الخميني نجل الامام الخميني ( قدس )، وهو الابن الذكر الوحيد الباقي من اثر الامام الراحل (س) - بعد استشهاد ولده البكر - وهو يتولى حاليا مـسؤولية الاشراف على المرقد المقدس للامام الخميني (س) ونشر آثاره وافكاره الخالدة عبر مؤسسة الامام الخميني (س) الثقافية.