|
الإمَام في كَلام القَائد موقعية القائد عند الإمام إنني تلميذ الإمام الخميني (قدس سره)، وإن افتخاري كان ولا يزال بأنني تعلمت أسس الثورة من ذلك - الإمام - العظيم. (17/3/68 هـ.ش) إنني أعتبر نفسي تلميذاً متواضعاً، وابناً مطيعاً ومحباً عاشقاً لروح الله، وقد وُفِّقت لذلك.. حيث أني وطوال فترة العشر سنوات وبضعة أشهر من عودة القائد العظيم الى إيران الى لحظة عروج الروح الملكوتية، كنت ألمس بكل وجودي الهداية الإلهية من ذلك النبع المتدفق، ولحظات حركته المباركة. فكلامه وإشارته.. فكره ونصيحته، أمره ووصيته وكذلك فعله وسلوكه كل ذلك كان هبات مختلف. (18/3/69 هـ.ش) طريقنا طريق الإمام إن الناس يحتاجون الى الأخلاق، يحتاجون الى الفكر الثوري العميق... حتى يدركوا الأساس الذي ترتكز عليه هذه الثورة.. يجب على الناس التفكير على أساس هذه الحاجة، وأفضل مرجع هو كلمات وبيانات الإمام (رضوان الله تعالى عليه). (4/1/69 هـ.ش) إن طريقنا هو طريق الإمام، وأهدافنا أهداف الإمام، ودرسنا هو توصيات الإمام؛ كان الإمام معلِّمنا دائماً.. ولا يزال.. وسيبقى كذلك. وليس لدينا أي شعار أو طريق أو هدف ننتخبه أسمى وألفضل وأروع وأقدس وأكثر استحقاقاً للتضحية من الشعارات والطرق والأهداف التي أعلنها (الإمام). (23/4/68 هـ.ش) إننا نعلن، وبشكل قاطع، أننا سنتابع خط إمامنا.. (31/3/68 هـ.ش) أداء التكليف ذلك العبد الصالح والإنسان الكبر المخلص الذي لم يرد أي شيء لنفسه، كل أعماله كانت لوجه الله.. فقد قال في قضية قبول القرار 598: "لقد تجرّعت السمّ". ذلك العظيم تحمّل هذه المرارة وشرب السمّ، وقد عوَّض الله تعالى هذا العبد الصالح، فلم تمضِ سنتان ونيّف على تلك الحادثة حتى سقى أمته كأس الشهد اللذيذ، وكان لذلك الفداء هذه الثمرة حيث ذاقت أمتنا حلاوتها. (11/7/69 هـ.ش) كانت النقطة الأساسية لعمله هي المحو في الإرادة الإلهية والتكليف الشرعي، ولم يكن لديه أي شيء غير هذا. (17/3/68 هـ.ش) مفردات خط الإمام إن الشعارات التي أطلقها الإمام هي أرقى وأسمى وأرفع الشعارات، وإننا ماضون خلفها فهي شعاراتنا.. هذه شعارات الإمام.. أمنيات الإمام.. ستظل حية.. روح الأحياء.. أشد حياة من كل شيء... (23/4/68 هـ.ش) إنني اليوم في خط هذا الإمام العظيم سأدافع بكل وجودي وقوتي عن أصل ولاية الفقيه ومستتبعاته.. وبالمعونة الإلهية سأقوم بتكليفي في جميع الموارد. (18/10/68 هـ.ش) إمامنا العزيز قد بيّن هذا الفقه المتين في مجال واسع وبنظرة عالمية وحكومية، وأبرز لنا أبعاداً من الفقه لم تكن واضحة من قبل. (23/4/68 هـ.ش) خط الإمام هناك خطان لا أكثر، الخط الأول: هو خط الثورة وأنصار الثورة وأنصار الإمام. وهناك خط آخر أيضاً: خط أعداء هذه الثورة.. أصحاب الضغائن. (14/9/69 هـ.ش) هنا يبرز كلام الإمام، ذلك الداعي الى الله والفاني في الله، حيث قسَّم الإسلام الى إسلام محمدي أصيل وإسلام أمريكي. فالإسلام المحمدي الأصيل هو إسلام العدل والقسط، إسلام العزة، إسلام الدفاع عن الضعفاء والحفاة والمحرومين، إسلام الدفاع عن حقوق المظلومين والمستضعفين، إسلام جهاد الأعداء وعدم الإستسلام... والإسلام الأمريكي.. إسلام المرفّهين الذين لا يعرفون الألم والمشقة ولا يفكرون إلا بأنفسهم وبمنافعهم الحيوانية. (14/4/68 هـ.ش) وسائل الإمام إذا كانت أهدافنا هي أهداف الإمام وإذا كان خطنا هو خط الإمام، يجب أن تكون وسائلنا أيضاً وسائل الإمام، وسيلة الإمام كانت الإستعانة بالله، فتعالَوا نستعين بالله إذن، وهذا غير ممكن باللسان، إلا مع الإخلاص وترك المعاصي.. وبتقوية العلاقة بيننا وبين الله، وهذا درس دائم لنا، ويجب أن يبقى هذا الدرس حاضراً في أذهاننا. (10/12/68 هـ.ش) أداء التكليف سألت إمامنا العزيز، أعلى الله كلمته، مرات عديدة: متى فكرتم بالحكومة الإسلامية؟ حيث أن دروسه في ولاية الفقيه كانت في سنة 47 في النجف، وكنت أريد أن أعلم هل كان يفكر الإمام بالحكومة الإسلامية قبل ذلك؟ فأجاب الإمام: لا أذكر بالتحديد في أي تاريخ كان ذلك... ولكن من البداية كنا نفكر لنرى ما هو تكليفنا؛ كانت المواجهة مع الشاه تكليفنا، وكان تكليفنا الإعتراض على العمل الفلاني لهؤلاء؛ والوقوف في وجه ما يفرضه هؤلاء تكليف لنا، مواجهة وتبيان التسلط الصهيوني والإسرائيلي كان تكليفنا - وهلم جراً - والله تعالى هو الذي أوصل الأمور الى هذا الوضع، هذه هي حقيقة القضية. (20/4/68 هـ.ش) عصر الإمام الخمينـي إننا نعلن أمام جميع الشعوب، وبكل صراحة: إن فكرة انتهاء عصر الإمام الخميني والتي يطرحها العدو بمئات الأساليب والتعابير إنما هي خداع ومكر استكباري لا غير؛ وإن الإمام الخميني سيبقى، رغم أنف أمريكا وأعوانها، بين شعبه ومجتمعه حاضراً بكل قوته.. وإن عصر الإمام الخميني مستمر وسيبقى مستمراً دائماً.. نهجه نهجنا.. وهدفه هدفنا... وإرشاداته الشمعل الوضّاء الذي يضيء لنا السبيل.. يجب أن يعتبر كل الناس، سيما الشبان الأعزاء، أنفسهم جنوداً لإمامهم الحبيب، وأن يسيروا متوكلين على الله ومستمدين من توجهات ولي الله الأعظم (الإمام المهدي) أرواحنا فداه نحو تحقيق الأهداف السامية لإمامهم بكل قوة وليعلموا أن النصر النهائي سيكون حليفنا حقاً {كتب الله لأغلبنَّ أنا ورسلي}. (6 ذو القعدة 1410) الإمام والثورة الثورة والإمام الخميني ظاهرتان لا تنفكّان عن بعضهما، إن تحليل الثورة الإسلامية في إيران من دون معرفة شخصية قائدها العظيم، وكذلك تحليل هذه الشخصية ذات الأبعاد المتعددة والتي لا نظير لها وهذا الوجه غير العادي للزمن، بعيداً عن معرفة الثورة أمرٌ غير ممكن. إن الثورة الإسلامية لا يمكن أن تعرف في أي مكان من العالم بدون اسم الخميني. إن الأمة لم تَسِرْ خلف أحد من المدّعين، وحده كان نداء الإمام الخميني بذلك الصوت البيّن والواضح، حيث قاد الأمة بذكر الجزئيات وتبيان كل شيء للناس بمعناه الواقعي. ("صحيفة نور" الجزء الأول - مقدمة القائد) الوحدة والحضور فـي الساحة يجب أن نحافظ على وحدة الكلمة، فهي كانت وصية الإمام الدائمة. (3/4/68 هـ.ش) في هذه الفترة الزمنية يجب علينا جميعاً أن نتذكر هذين الدرسين من الإمام: الأول: وحدة الكلمة، الحفاظ على الإنسجام، المحبة لبعضنا البعض، إبعاد عوامل التفرقة والإختلاف. والثاني: هو الحضور العام في الساحة. (بيان القائد أثناء بيعة مجموعة من الناس له) فلسطيــن إن الإمام الراحل العظيم، من بداية أيام الجهاد في إيران جعل قضية فلسطين في رأس قضاياه، وطوال جهاده وبعد انتصار الثورة ظل يتابع ذلك... وبعد رحيله الملكوتي وبلسان وصيته السياسية - الإلهية لنا.. أعلن لكل مسلمي العالم عن تلك المسألة قائلاً: "هذا واجب لا يمكن التخلف عنه". (14/4/68 هـ.ش) عصر الإمام الخمينـي (قده) كل العيون المبصرة شخصت منذ البداية أنه وبانتصار هذه الثورة العظيمة ظهر عصر جديد في العالم، وهذا العصر يجب أن يسمّى بـ "عصر الإمام الخميني". ومن مميزاته.. إيقاظ الشعوب وجرأتها واعتمادها على نفسها في قبال الدول الكبرى. (10/3/69 هـ.ش) إحدى مشخَّصات هذا العصر الجديد الذي أوجده الإمام، هو احترام حقوق الإنسان، إحترام الحقوق العامة للأمة، إحترام حاجات الشعب واحترام الدوافع المخلصة للطبقات المستضعفة والفقيرة في المجتمع. (28/3/68 هـ.ش) الإمام وفهمه لأعدائه إمام الأمة (رضوان الله تعالى عليه) قال لي قبيل سفري الى باكستان: قولوا لعلماء باكستان إن هذه الضغوطات التي ترَونها والمنصبّة علينا من قبل أمريكا والغرب والشرق وكل الرجعيين الآخرين ليس لأننا إيرانيون ولكن بسبب الإسلام؛ ففي الوقت الذي يشعر فيه العالم أننا غير جادّين في تعلقنا بالإسلام - والعياذ بالله - عندما يشعر العالم المستكبر أننا مستعدون للمساومة على الإسلام، ولا نعطي لذلك أهمية.. عندها ستنتهي كل هذه الضغوطات. (5/7/68 هـ.ش) فقدان الإمام في السنوات الأخيرة الماضية، كنت أفكر في نفسي، أن الدنيا الخالية من الإمام مظلمة في نظري، وجسم من غير روح، ولم أكن أتحمل تصور ذلك وكنت أتعوذ بالله دائماً من هكذا يوم. (20/4/68 هـ.ش) وآسفاه.. نحن اليوم محرومون من فيض وجود الإمام، كان نعمة عظيمة جداً، آلاف واحسرتاه.. ومئات وآسفاه حيث فقدناه وما زال العالم الإسلامي محتاجاً الى قيادته وهداياته. (19/3/68 هـ.ش) هذا الفراغ العظيم في قلوبنا وأرواحنا ومحيط حياتنا، والعالم الإسلامي لن يُسدّ الى سنين متمادية. (21/4/68 هـ.ش) وصية الإمام في إحدى الأزمات الصحية التي طرأت على الإمام وصل إليه القائد، حيث ينقل: حين وصلت الى الإمام لم يكن قد قابله أحد بعد.. وحسب القاعدة فإن أهم ما يكون في ذهن الإمام ينبغي أن يقوله لنا سيما في هذه اللحظات الحساسة، إن الحمل التي قالها.. جملتان أو ثلاث، وقد دونتها، قال: "كونوا أقوياء.. توكلوا على الله، كونوا أشداء على الكفاء رحماء بينكم". وحسب نظري أنه يمكن تلخيص وصية الإمام ذات الثلاثين صفحة بهذه الجملات القليلة. (12/4/67 هـ.ش) عظمة الإمام يجب القول، ومن دون مبالغة، إنه الى الآن لم نتعرف بعد على أبعاد كثيرة من شخصية تلك الروح الملكوتية وذلك الإنسان العظيم والراقي. (15/4/69 هـ.ش) ... ذلك العظيم - الذي جمع - قوة الإيمان مع العمل الصالح، والإرادة الفولاذية مع الهمة العالية، والشجاعة الأخلاقية مع الحزم والحكمة، وصراحة اللهجة والبيان مع الصدق والمتانة، والصفاء المعنوي والروحي مع الذكاء والكياسة، والتقوى والورع مع السرعة والقاطعية، وهيبة وصلابة القيادة مع الرقة والعطف. والخلاصة، أن هذه الخصال النفيسة التي من النادر إمكان اجتماعها في شخص عظيم قد اجتمعت كلها مع بعضها في شخصية الإمام. (18/3/69 هـ.ش) الثورة الإسلامية كانت نظرة الإمام من البداية.. أن الناس حيث أنهم مسلمون ومؤمنون فهم مع الثورة والإسلام، ولذا فإن الشخص الذي لا يكون مع الثورة هو ضد الإسلام. (13/4/68 هـ.ش) إننا نصدّر هذه الثورة، ولا يوجد أي مانع لدينا لو استطعنا من تصدير التوحيد ونشر رسالة الأنبياء وإبراز الأساليب الإنسانية الناصعة والطيبة والطاهرة وروحية الصبر، والمقاومة والفداء الى الدول الأخرى. (19/4/68 هـ.ش) إننا سنحافظ على الميراث العظيم للإمام الخميني وعلى جميع القيم والقواعد الأساسية لذلك، إن خطنا هو خط الإمام الخميني، وسنمضي في هذا النهج بكل ما لدينا من قوة وصلابة. (17/3/68 هـ.ش) طريق الثورة إمامنا الراحل - ولكي يجدد حياة الإسلام - إتبع بكل دقة الطريق الذي قطعه الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، أي طريق الثورة.. ذلك أن الحركة مبدأ في الثورة، الحركة الهادفة المدروسة المتصلة التي لا تعرف الكلل والملل والمترعة بالإيمان والإخلاص. (6 ذو القعدة 1410) آثار الثورة أولاً : إحياء الإسلام. ثانيـــاً: إعادة روح العزة للمسلمين. ثالثـــاً: طرح الأمة الإسلامية في العالم. رابعــاً: إزالة أحد أكثر الأنظمة رجعية وعمالة في المنطقة والعالم. خامساً: إيجاد حكومة على أساس الإسلام. سادساً: إيجاد النهضة الإسلامية في العالم. سابعـاً: إيجاد نظرة جديدة في الفقه الشيعي. ثامنــاً: إبطال التصديقات المغلوطة في باب الأخلاق الفردية للحكام. تاسعـاً: إحياء روحية الثقة بالنفس في الشعب الإيراني. عاشراً: تثبيت أصل "لا شرقية ولا غربية" بعنوان الأصل العملي الممكن. (23/4/68 هـ.ش) رحيل الإمام أهل البصيرة شاهدوا لمعات قرب الحق في وجهه النيّر، وذاقوا طعم البر الإلهي الذي كان منصبّاً عليه في الحياة والممات، فقد استُجيب دعاؤه حين كان يتوسل: "إلهي لم يزل برّك عليّ أيام حياتي، فلا تقطع برّك عني في مماتي". فمع رحيله قامت ثورة أخرى، عشرة ملايين من القلوب الهائمة التفتّ على جنازته ومئات الملايين في مختلفة أنحاء العالم توشحوا بغمّهم وعزائهم. (23/4/68 هـ.ش) فقدان الإمام لقد كانت مصيبة فقدان الإمام بمستوى عظمة الإمام نفسه، وهل هناك أحد غير الله وأوليائه مَن يعرف مدى هذه العظمة؟ هناك حيث تفقد القلوب الكبيرة تماسكها، ولا يتمالك العظماء أنفسهم... ... أما الوجه الآخر للمشهد، وأعني بذلك أفق ملكوت العالم في ذلك اليوم، فقد كان ميسوراً لأهل البصيرة والمعرفة فقط.. نعم، ربما شهدت الأحداق النافذة والتي تخرق رؤاها كل حجب الملك، وتحلّق رؤيتها الى آفاق الملكوت.. شهدت عجائب أكثر ومشاهد أروع في ذلك اليوم يوم عاشوراء الخميني. إنه يوم عروج نفس مطمئنة الى حين يكمن اللطف والرحمة الإلهية، وصعود كلمة طيبة ونفس راضية مرضية الى الحق، وعودة جدول الى البحر، ووصول عاشق الى معشوقه، واستقبال عظيم من الشهداء لتلك الروح المطهرة.. وترحيب الأرواح الطيبة للأولياء بهذا الضيف القادم توّاً... إنه الفوز والفلاح لنفس زكية استقرت على جناح الرحمة، وعطّرت أشذاء حسناتها التي لا تعد مشام الملائكة وخزَنة جنّة النعيم الإلهية، والعمل الصالح الذي تحوّل الى رداء من نور، يلبسه الجسد الملكوتي لتلك الروح المجردة، واستحال الى وابلٍ من الغفران والفضل الرباني يعطر وجود ذلك العبد الصالح، ودار سلام أبدي تضم بين حناياها ذلك المشتاق الى الرضوان الإلهي. (6 ذو القعدة 1410) خدمة الناس قال الإمام: "لو أنهم يقولون عني خادماً خيرٌ من أن يقولوا قائداً"... وهذا صحيح.. لأن الخدمة مدح أهم لمن كان قلبه متيقظاً. والإمام كان جميع وجوده متيقظاً، ولم يكن يمزح، لم يكن يجامل. والحقيقة، لو أن الشعب شهد بأن الإمام خادم لكان الإمام أشد فرحاً مما إذا ردد جميع الشعب بصوت واحد: "أنت قائدنا..". خدمة الناس فخر... هذه الأسماء والعناوين لا فخر لها. (الخطاب التوجيهي، 3 صفر 1412) الإمام مجسِّد القرآن "كان خلقه القرآن"، يعني كان القرآن المجسَّد. ونحن اليوم يجب أن نقول في مسألة إمامنا العظيم إنه كان الإسلام الثوري المجسَّد.. الإسلام الأصيل المجسَّد في الحياة، وفي الأخلاق، وفي الإحساسات، وفي عقد النيّات، وكان واضحاً في فنائه من أجل الله. وقد جزاه الله تعالى، فإن العمل الذي أُنجز بيد هذا العظيم في هذا العهد عمل لا نظير له، فمن بعد الأنبياء أولي العزم لم ينجز أحد هكذا حركة عظيمة. (14/3/69 هـ.ش) لقد كنا أمواتاً حقاً فأحيانا الإمام، وكنا تائهين فهدانا الإمام، كنا غافلين عن الوظائف العظيمة للإنسان وللمسلم فأيقظنا، دلنا على الطريق... شجعنا... وتقدمنا بنفسه أيضاً. (19/4/68 هـ.ش) الإمام.. آية للعظمة الإلهية إن الشخصية العظيمة لقائدنا الكبير وإمامنا العزيز، حقاً وإنصافاً لم تكن قابلة للمقارنة مع أية شخصية أخرى بعد أنبياء الله والأولياء المعصومين. لقد كان الإمام وديعة الله في أيدينا، وحجته علينا، وآية للعظمة الإلهية، فالإنسان كان يصدِّق بعظمة أولياء الدين عندما كان يراه. (17/3/69 هـ.ش) إنني ولسنوات متمادية كنت في خدمة الإمام، من سنة 37 هـ.ش، وأنا على معرفة بالإمام، حضرت دروس الإمام، كنت أرى هذا الرجل العظيم، في الأزمات وفي العهود المختلفة في إقبال الدنيا وإدبارها.. هذا الإنسان غير العادي لم يكن أساساً من نوع الناس في زماننا، كان نوعاً آخر؛ إنني في الواقع لا أستطيع وصف خصائص وخصال هذا الرجل العظيم، لقد كان العظمة في عين التواضع، وفي ذلك التواضع كان رجلاً في نهاية العظمة. (20/3/68 هـ.ش) عظمة الإمام إننا لم نزر الأئمة المعصومين (ع) لكن الإنسان يمكنه رؤية رشحة من رشحات تلك العبادات والتوجهات في الوجود المقدس لإمامنا العظيمة الراحل. (17/3/69 هـ.ش) ذات يوم كان الإمام وحيداً.. غريباً مع قلة كالأنبياء.. مثل نوح وإبراهيم،لم يخَفْ من الوحدة ولم يستوحش منها، فقد عرف الله وعظّمه أكثر من كل الخلائق، وكذلك لم يوحشه التفرق عنه، ولم يرتعب من الأعداء. (5/4/68 هـ.ش) إمامنا العظيم (قدس الله نفسه، ورضوان الله تعالى عليه) ذلك الرجل الذي كان يتحدث بلسان الأنبياء، ويستلهم من قلب الأنبياء، ويرى الحقائق بعين الأنبياء. (8/6/68 هـ.ش) إنه العبد الصالح، كان عبد الله بالمعنى الواقعي، إنني لا أجد أي تعبير للإمام أفضل من هذا التعبير الرائع.. العبد الصالح. (18/3/68 هـ.ش) إن الحياة في ظل نظام أقيم على المعرفة والثقافة والقيم الإلهية مدعاة الفخر.. نظام على رأسه الإمام الخميني.. ذلك الإنسان العظيم الذي أذعن حتى أعداؤه بعظمته وأنه إنسان غير عادي، ولذا فهم يحقدون عليه لعظمته. (6 ذو القعدة 1410) إن الخطوط الأساسية للثورة هي تلك التي رسمها الإمام، أما الأعداء السذّج الطامعون أصحاب القلوب العمياء والذين ظنوا أنه برحيل الإمام سيبدأ عصر جديد بمعالم متميزة عن عصر الإمام الخميني (قدس سره).. هؤلاء في خطأ كبير.. إن الإمام الخميني حقيقة "حية" دائماً.. إسمه لواء هذه الثورة... وطريقه طريق هذه الثورة... وأهدافه أهداف هذه الثورة. (6 ذو القعدة 1410) إنني وبعدما طالعت بدقة تاريخ جهاد الأمم وقاداتهم أعتقد أنه من الحيف أن نقول للإمام "قائد"، ونقول لأولئك "قادة" أيضاً، ولذا إذا قلنا لهم"قادة" يجب أن لا نقول للإمام "قائد"، بل يجب أن نقول شيئاً آخر.. إنه لم يكن أصلاً من نوع وجنس هؤلاء القادة، بل كان من جنس الأنبياء ومن خميرتهم.. (18/3/68 هـ.ش) هذا القائد الكبير والإنسان العظيم، قد اختاره الله من أجل إنقاذ هذه الأمة بل وجميع المستضعفين المسلمين في زماننا وفي قرننا. (14/11/68 هـ.ش) التسديد الإلهي الإمام كان يقول: إنني ومن بداية الثورة أحسست بيد للهداية تفتح الطرق، تساعدنا وتتقدم بنا. ... هذا الطريق الذي قطعناه خلف الإمام في مدة 10 - 11 سنة لم يكن بالطريق الذي يقطع بالشكل الطبيعي من دون الهداية والتسديد الإلهي. (10/12/68 هـ.ش) إن الشيء المهم والذي يعيّن سر موفقية الإمام كامن في إخلاصه وتوجهه الى الله حتى استطاع جعل نفسه متصلة بالله، وجسَّد معنى "إياك نعبد" في عمله، أي ربط نفسه ووصلها بالمنبع السرمدي للقدرة. (21/3/68 هـ.ش) الإمام ومظاهر الترف في مسألة الأخلاق الفردية للحكام في العالم، من المقبول أن يكون لأولئك الأشخاص الذين يكونون في طبقة الحكومة ورأس الدولة أن يكون لهم أخلاق فردية خاصة. لكن إمامنا غيّر هذا المنطق المغلوط، وأبرز أن الزعيم المحبوب من الأمة والقائد العظيم لكل مسلمي العالم يمكنه العيش بحياة الزهد ويستقبل زواره في حسينية بدل القصور الفخمة، ويقابل الناس بلسان وأخلاق الأنبياء؛ فإن مظاهر الفخامة، والمراسيم البروتوكولية، والتصرفات غير العادية، والإسراف، والتفرد بالرأي والتكبر، ليست من اللوازم الحتمية للحكام والمسؤولين إذا انفتحت قلوبهم بنور المعرفة والحقيقة. (24/4/68 هـ.ش) الإمام والأمة المضحية بعد إلقائي خطاباً في إحدى أسفاري، أردت الصعود في السيارة، رأيت امرأة تناديني من خلف الحراس، فقلت لهم: افتحوا لها الطريق لأرى ماذا تريد؟ وعندما أقبلت قالت: إنقل عني للإمام: إنني أم لشاب كان أسيراً بيد العدو وأخيراً أخبروني أنه قد استُشهد، إنقل الى الإمام قولي: إبني فداؤك، دام بقاؤك، إنني مستعدة لتقديم أولادي الآخرين شهداء في هذا الطريق. وعندما رجعت الى طهران ودخلت على الإمام، نسيت أن أنقل له ذلك، وبعد خروجي تذكرت فقلت في نفسي: من غير اللائق عدم نقل رسالة أم الشهيد الى الإمام، فقلت لأحد الإخوة في بيت الإمام: نسيت كلمة لم أقلها للإمام. خرج الإمام من الغرفة الصغيرة ووقف على الباب، فقلت: إحدى الأمهات بهذه المواصفات قالت هذا... وما أن سمع الإمام قول تلك الأم حتى انقبض وجهه وانساب الدمع من عينيه.. (8/3/68 هـ.ش) إتباع الإمام حسب اعتقادي، إن الشيء الذي يجب أن نقلِّد الإمام فيه هي أهدافه والحركة باتجاه تلك الأهداف. (17/3/69 هـ.ش) إن أصل ولاية الفقيه وارتباط جميع الخطوط الأساسية للنظام بمركز الولاية، هي نقطة إشراق النظام الإسلامي وسطوعه. (18/10/68 هـ.ش) إن الإمام كان ملتزماً بالقانون، وكان ذلك أحد خصوصيات ذلك العظيم حيث أنه لم يفعل شيئاً مخالفاً للقانون. (11/7/69 هـ.ش) إنني وباتباعي لإمامنا العظيم، أعارض بشدة إضعاف الأجهزة ذات الأعمال الحساسة. الحياة الزاهدة إننا نشاهد في كل مكان من العالم أن البون بين حياة زعماء البلدان وحياة الناس العاديين في الأزقة والأسواق، كالبون بين حياة الملوك والفقراء، وحتى أن الحكومات التي تدّعي الصفة الجماهيرية لم تستطع أن تغض نظرها عن الحياة الملكية المسرفة. في حين يفتخر النظام الإسلامي بأن إمامه العظيم عاش حتى نهاية عمره حياة عالم ديني زاهد. (6 ذو القعدة 1410) العلاقة مع الله إن الإمام والى آخر لحظاته، لم يترك الذكر والصلاة والدعاء، حتى في تلك الساعات الصعبة التي لا يمكن تصورها، من الساعة الثالثة أو الرابعة بعد الظهر الى العاشرة وعشرين دقيقة من تلك الساعات، حيث يروي السيد أحمد إبن الإمام، ويقول: بعد الظهر بدأ الإمام بالصلاة على سريره، لم أدرِ أكان يصلي النافلة أم غيرها، وبعد أن صلى مدة من الوقت، سأل: هل حل وقت الظهر؟ قلنا له: نعم.. عندها بدأ بنوافلها وصلى الظهر والعصر، ثم أخذ بالذكر وظل يذكر "سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله". وبناءاً على هذا حيث أننا نحب قائدنا يجب أن تكون أعماله درساً لنا، وعلينا متابعة أعماله وروحياته والإستمرار بها. (18/3/68 هـ.ش) الإرتباط بالله كان الإمام يقضي أيامه وساعاته ولحظاته بالمراقبة والمحاسبة؛ وجسَّد مئات الآيات القرآنية التي تصف المخلصين والمتقين والصالحين. فهو لم يطبّق القرآن في محيط الحياة الإجتماعية وفي تشكيل المجتمع الإسلامي فقط، بل جسَّده في حياته ونفسه أيضاً. (23/4/68 هـ.ش) لو لم يكن للإمام الخصلة وهي الإرتباط الخاص بالله، فإن جميع تلك الصفات لم تكن بقادرة على تحقيق ما قد تحقق. (6/11/68 هـ.ش) الأنس بالله والحديث مع الله ومناجاة الله، هذا هو خط الإمام. وإن الهداية الإلهية ميسّرة بمواصلة هذا الإرتباط والإتصال بالله. (10/12/68 هـ.ش) آية التفاؤل للإمام كانت الساعة العاشرة وعشرين دقيقة ليلاً حين عرجت روح الإمام، وبقينا الى حدود الساعة 12 هناك ثم رجعت، وفي السحر كنت في حالة ملتهبة، فقلت لأتفاءل للإمام بالقرآن، فجاءت هذه الآية الشريفة من سورة الكهف {بسم الله الرحمن الرحيم: وأما مَن آمن وعمل صالحاً فله جزاءاً الحسنى، وسنقول له من أمرنا يسراً}. أدعية الإمام نقل السيد القائد في كلمة ألقاها في ذكرى ولادة الإمام الحسين (ع)، 3 شعبان 1410، أنه سأل الإمام الخميني (قده) عن المناجاة التي يتعلق بها فأجابه: إنها المناجاة الشعبانية ودعاء كميل.
|