|
تذكرة لمن يشاء لسماحة الإمام الخمينـي"رض" مقدمة الناشر
بقدر ما يكون قائد الامة عالماً فاهماً مجاهداً شجاعاً وفياً ومخلصاً لنهج الاسلام ، وتعاليم الرسل والائمة ، وبقدر ما تكون الامة وفية ومخلصة ومطيعة لقائدها وملتزمة باوامره وتعاليمه ووصاياه ، تتقدم هذه الامة وتزدهر امورها وتتفوق ومن ثم تنتصر . ومن نعم الله على امتنا الاسلامية انه عز وجل هيا لها قادة جهابذة في العلم والسياسية والحكمة ، والحكم ، اضافة الى سموهم وعلوهم واجتهادهم الفقهي ، فكان ان هيأ المولى عز وجل الامام العظيم قائد الثورة الاسلامية ومؤسس الجمهورية الاسلامية الامام آية الله العظمى السيد الخميني رضوان الله عليه ، الذي روى بفكره وتعاليمه ظمأ الامة الاسلامية منذ قرون . ثم هيأ المولى عز وجل بعد رحيل ذلك القائد الكبير، قائدا فَذَا استلم زمام قيادة السفينة ، وهو آية الله السيد علي الخامنئي حفظه الله . هذا الكتاب مجموعة من توجيهات وَتَحْذِيرَات سماحة الامام الراحل رَضْوَان الله عليه وسماحة الامام القائد الخامنئي حفظه الْمَوْلَى الى الامة االاسلامية والسياسيين في الجمهورية الاسلامية وهي ترسم سياسة ونهج الجمهورية الاسلامية الثابتة على مر الزمن سواء سياستها في داخل الجمهورية الاسلامية أو في علاقاتها وتعاملها مع الدول والبلدان الأخرى . دَارّ الهادي
- شكر وتقدير : تتقدم “ لجنة الهدى” ببالغ الشكر والتقدير الى الأخ قصي هاشم الموسوي على ترجمته هذا الكتاب ، داعين له بمزيد التوفيق في تقديم ما يساهم في خدمة الإسلام والمسلمين انه سميع مجيب . لجنة الهدى
بسم الله الرحمن الرحيم
المدخل 1 - “الولاية اعظم النعم الإلهية “ : تلا أبو عبد الله (عليه السلام ) هذه الآية : ( فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون )(1) وقال لأحد اصحابه : اتدري ما آلاء الله ؟ فقال : لا ، قال : هي اعظم نعم الله على خلقه وهي و لا يتنا( 2 ) . 2 - “عقوبة كفران النعمة” : قال امير المؤمنين (عليه السلام ) : ما بال اقوام غيروا سنة رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) وعدلوا عن وصيه لا يتخوفون ان ينزل بهم العذاب ، ثم تلا هذه الآية : ( ألم تر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا واحلو قومهم دار البوار * جهنم 000)(1) . ثم قال : نحن النعمة التي انعم الله بها على عباده وبنا يفوز من فاز يوم القيامة(2) . * ( هامش ) * ( 1 ) سورة الاعراف - الآية ؛ 69 ( اوعجبتم ان جاءكم ذكر من ربكم على رجلا منكم لينذركم واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة فاكروا آلاء الله لعلكم تفلحون ) . (2) الاصول من الكافي : كتاب الحجة ، باب ان النعمة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الائمة عليهم السلام ، الحديث الثالث . (طبعة دار الكتب الاسلامية ، ج 1 ، ص 217) . “الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن الهيثم بن واقد ، عن ابي يوسف البزاز قال : تلا أبو عبد الله (عليه السلام ) هذه الآية : ( فاذكروا آلاء الله . . . ) قال : اتدري ما آلاء الله ؟ قلت : لا ، قال : هي اعظم نعم الله على خلقه وهي ولايتنا” . (1) سورة ابراهيم - 28 ( ألم تر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار * جهنم يصلونها وبئس القرار ) . (2) الاصول من الكافي : كتاب الحجة ، باب ان النعمة التي ذكرها الله عز وجل قي كتابه الائمة عليهم السلام ، الحديث الاول (طبعة دار الكتب الاسلامية ، ج 1 ، صر 217) . “ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بسطام بن مرة ، عن اسحاق بن حسان ، عن الهيثم بن واقد ، عن علي بن الحسين العبدي ، عن سعد الاسكاف ، عن الاصبغ بن نباتة قال : قال امير المؤمنين (عليه السلام ) : ما بال اقوام غيروا سنة رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) وعدلوا عن وصيه ؟ لا يتخوفون ان ينزل بهم العذاب ، ثم تلا هذه الآية : ( الم تر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار البور * جهنم . . . ) ثم قال : نحن النعمة التي انعم الله بها على عباده ، وبنا يفوز من فاز يوم القيا مة “ .( * )
3 - “الولاية اهم الاسس التي ئني عليها الاسلام “ : “عن ابي جعفر (عليه السلام ) قال : بني الاسلام على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية ، فاخذ الناس باربع وتركوا هذه - يعني الولاية -” ( 1 ) . 4 - “ الولاية اساس العزة والمتممة للصلاة ، والزكاة والحج ، وا لجها د ، و 000 “ قال علي بن موسى الرضا (عليهما السلام ) : . . ان الامامة زمام الدين ونظام المسلمين وصلاح الدنيا وعز المؤمنين ، ان الامامة أس الاسلام النامي وفرعه السامي . بالامام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد “ ( 1 ) * ( هامش ) * ( 1 ) الاصول من الكافي : كتاب الايمان والكفر ، باب دعائم الاسلام ، الحديث الثالث (طبعة دار الكتب الاسلامية : ج 1 ، . ص 18 ، ح 3) . “ابو علي الاشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عباس بن عامر ، عن ابان بن عثمان ، عن فضيل بن يسار ، عن ابي جعفر (عليه السلام ) قال : بني الاسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية ، فاخذ الناس باربع وتركوا هذه - يعني الولاية -” . (1) الاصول من الكافي : ج 1 ، كتاب الحجة ، باب نادر جامع في فضل الامام وصفاته ، ص 198 الحديث الاول ، (طبعة دار الكتب الاسلامية ، الطبعة الثالثة) . “ابو محمد القاسم بن العلاء - رحمه الله - رفعه ، عن عبد العزيز بن مسلم ، قال : كنا مع الرضا (عليه السلام ) بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فاداروا امر الامامة وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها ، فدخلت على سيدي (عليه السلام ) فاعلمته خوض الناس فيه ، متبسم (عليه السلام ) ثم قال : يا عبد العزيز جهل القوم وخدعوا عن ارأيهم ، ان الله عز وجل لم يقبض نبيه (صلى الله عليه واله ) حتى اكمل له الدين وانزل عليه القران فيه تبيان لكل شيء ، بين فيه الحلال والحرام ، والحدود والاحكام ، وجميع ما يحتاج اليه الناس كملا ، فقال عز وجل :( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) [الانعام -38] ، وانزل في حجة الوداع وهي اخر عمره (صلى الله عليه واله ) : ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) [المائدة - 3] . وامر الامامة من تمام الدين ، ولم يمض (صلى الله عليه واله ) حتى بين لامته معالم دينهم واوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد سبيل الحق ، واقام لهم عليا (عليه السلام ) علما واماما وما ترك [لهم ] شيئا يحتاج (تحتاج ) اليه الامة الا بينه ، فمن زعم ان الله عز وجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله ، ومن رد كتاب الله فهو كافر به . هل يعرفون قدر الامامة ومحلها من الامة فيجوز فيها اختيارهم ، ان الامامة اجل قدرا واعظم شانا واعلى مكانا وامنع جانبا وابعد غورا من ان يبلغها الناس بعقولهم ، او ينالوها بارائهم ، او يقيموا اماما باختيارهم ، ان الامامة خص الله عز وجل بها ابراهيم الخليل (عليه السلام ) بعد النبوة والخلة مرتبة ثالثة ، وفضيلة شرفه بها واشاد بها ذكره ، فقال : (اني جاعلك للناس اماما ) [البقرة - 124 ] ، فقال الخليل (عليه السلام ) سرورا بها : ( ومن ذريتي ) . فقال الله تبارك وتعالى :( لا ينال عهدي الظالمين ) ، فابطلت هذه الآية امامة كل ظالم الى يوم القيامة وصارت في الصفوة ، ثم اكرمه الله تعالى بان جعلها في ذريته اهل الصفوة والطهارة فقال : ( ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين * وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ) [ الانبياء - 72 - 73 ] . فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا حتى ورثها الله تعالى النبي (صلى الله عليه واله ) فقال جل وتعالى : ( ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين امنوا والله ولي المؤمنين ) [ال عمران - 68] فكانت له خاضة فقلدها (صلى الله عليه واله ) عليا (عليه السلام ) بامر الله تعالى على رسم ما فرض الله ، فصارت في ذريته الاصفياء الذين اتاهم الله العلم والايمان ، بقوله تعالى : ( وقال الذين اوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله الى يوم البعث ) [الروم - 56] فهي في ولد علي (عليه السلام ) خاصة الى يوم القيامة اذ لا نبي بعد محمد (صلى الله عليه واله ) فمن اين يختار هؤلاء الجهال ؟ ان الامامة هي منزلة الانبياء لم ارث الاوصياء ، وان الامامة خلافة الله وخلافة الرسول (صلى الله عليه واله ) ومقام امير المؤمنين (عليه السلام ) وميراث الحسن والحسين (عليهما السلام) ، ان الامامة زمام الدين ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا وعز المؤمنين ، ان الامامة اس الاسلام النامي وفرعه السامي ، بالامام تمام الصلاة والزكاة والصيام و الحج ب والجهاد وتوفير الفي والصدقات وامضاء الحدود والاحكام ومنع الثغور والاطراف ؛ الامام يحل حلال الله ويحرم حرام الله ويقيم حدود الله ويذب عن دين الله ويدعو الى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة الامام كالشمس الطالعة المجلّلة بنورها للعالم وهي في الافق بحيث لا تنالها الايدي والابصار ، الامام البدر المنير والسراج الزاهر والنور الساطع ، والنجم الهادي في غياب الدجى واجواز البلدان والقفار ولجج البحار ، الامام الماء العذب على الظمأ والدال على الهدى والمنجي من الردى ، الامام النار على اليفاع ، الحار لمن اصطلى به والذليل فى المهالك ، من فارقة فهالك ؛ الامام السحاب الماطر والغيث الهاطل والشمس المضيئة والسماء الظليلة والارض البسيطتن والعين الغزيرة والغدير والروضة الامام الانيس الرفيق والوالد الشفيق والاخ الشقيق والام البرة بالولد الصغير ومفزع العباد في الداهية الناد ؛ الامام امين الله في خلقه وحجته على عباده وخليفته في بلاده والداعي الى الله والذاب عن حرم الله ، الامام المطهر من الذنوب والمبرأ عن العيوب ، المخصوص بالعلم ، الموسوم بالحلم ، نظام الدين وعز المسلمين وغيظ المنافقين وبوار الكافرين ، الامام واحد دهره ، لا يدانيه احد ولا يعادله عالم ولا يوجد منه بدل ولا له مثل ولا نظير مخصوص بالفضل كلّه من غير طلب منه له ولا اكتساب ؛ بل اختصاص المفضل الوقاب فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام او يمكنه اختياره ، هيهات هيهات ، ضلت العقول وتاهت الحلوم وحارت الالباب وخسئت العيون وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء وتقاصرت الحلماء وحصرت الخطباء وجهلت الالباء وكلّت الشعراء وعجزت الادباء وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه او فضيلة من فضائله واقرت بالعجز والتقصير وكيف يوصف بكلّه او ينعت بكنهه او يفهم شيء من امره او يوجد من يقوم مقامه ويغني غناه لا ، كيف وانى ؟ وهو بحيث النجم من يد المتناولين ووصف الواصفين فاين الاختيار من هذا واين العقول عن هذا واين يوجد مثل هذا ؟ اتطنون ان ذلك يوجد في غير ال الرسول محمد (صلى الله عليه واله ) كذبتهم والله انفسهم ومنتهم الاباطيل فارتقوا مرتقا صعبا دحضا تزل عنه الى الحضيض اقدامهم ، راموا اقامة الامام بعقول حائرة بائرة . ناقصة واراء مضلّة ، فلهل يزدادوا منه الا بعدا ، “ قاتلهم الله انى يؤفكون “ ولقد راموا صعبا وقالوا افكاً وضلّوا ضلالا بعيدا ووقعوا في الحيرة اذ تركوا الامام عن بصيرة (وزين لهم الشيطان اعمالهم فصدّهم عن السبيل وكانوا مستبصرين ) [العنكبوت - 38] ، رغبوا عن اخيتار الله واختيار رسول الله (صلى الله عليه واله ) واهل بيته الى اختيارهم والقران يناديهم : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون ) [القصص - 68] وقال عز وجل : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنين اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم -الآية ) [الاحزاب - 36] وقال : ( ما لكم كيف تحكمون * ام لكم كتاب فيه تدرسون * ان لكم فيه لما تخيرون * ام لكم ايمان علينا بالغة الى يوم القيامة ان لكم ما تحكمون * سلهم ايهم بذلك زعيم * ام لهم شركاء فلياتوا بشركائهم ان كانوا صادقين ) [القلم - 36] وقال عز وجل : ( افلا يتدبرون القران ام على قلوب اقفالها ) [محمد- 24] ام ( وطبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون ) االتوبة - 87] ؟ ام ( قالوا سمعنا وهم لا يسمعون * ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون * ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعها ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون ) [ الانفال - 21-22 ] أم {قالوا سمعنا وعصينا ) [ البقرة – 93 ] بل هو { فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم } [ الحديد – 21 ] فكيف لهم باختيار الامام ! ؟ والامام عالم لا يجهل وراع لا ينكل معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة ، مخصوص بدعوة الرسول ( ص ) ونسل المطهرة البتول ، لا مغمز فيه من نسب ولا يدانيه ذو حسب في البيت من قريش والذروة من هاشم والعترة من الرسول ( ص ) والرضا من الله عز وج وشرف الاشراف والفرغ من عبد مناف ، نامي العلم كامل الحلم ، مضطلع بالامامة عالم بالسياسية ، مفروض الطاعة قائم بأمر الله عز وجل ، ناصح لعباد الله ، حافظ لدين الله . ان الانبياء والائمة صلوات الله عليهم يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون عمله وحكمه ما يؤتيه غيرهم ، فيكون عملهم فوق علم أهل الزمان في قوله تعالى : { أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدى فمالكم كيف تحكمون } [ يونس - 35 ] . وقوله تبارك وتعالى : { من يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً } [ البقرة 269 ] . وقوله في طالوت : { ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم } [ البقرة – 247 ] وقال لنبيه ( ص ) : { وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما} [ النساء – 113 ] ، وقال في الائمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم : { أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة واتيناهم ملكاً عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيراً } [ النساء – 54 – 55 ] ، وان العبد اذا اختاره الله عز وجل لامور عباده شرح صدره لذلك واودع قلبه ينابيع الحكمة والهمه العلم الهاما فلم يعي بعده بجواب ولا يحير فيه عن الصواب ، فهو معصوم مؤيد موفق مسدد ، قد امن من الخطايا والزلل والعثار ، يخصّه الله بذلك ليكون حجته (البالغة) على عباده وشاهده على خلقه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ، فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه ؟ او يكن مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه ؟ تعدوا – وبيت الله – الحق ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ، وفي كتاب الله الهدى والشفاء ، فنبذوه واتبعوا اهواءهم ، فذمهم الله ومقتهم واتعسهم فقال جل وتعالى : ( ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ان الله لا يهدى القوم الظالمين ) [القصص – 50 ] ، وقال : ( فتعسا لهم واضل اعمالها ) [محمد – 8] ، وقال : ( اكبر مقتا عند الله وعند الذين امنوا كذلك بطبع الله على كل قلب متكبر جبار) [غافر- 35] وصلى الله على النبي محمد واله وسلم تسليما كثيرا . ( * ) .
5 - “ الولاية قطب رحى الوحدة ، ولامة شعث الطاقات : “ قال علي (عليه السلام ) : مكان القيم بالامر مكان البظام من الخزز ، يجمعه ويضثه فاذا انقطع النظام ئفرق الخزز وذهب ثم لم يجتمع بحذافيره ابدا” (1 ) .
( هامش ) (1) نهج البلاغة : ترتيب الدكتور صبحي الصالح ، الخطبة 146 ، ص 203 . “ومن كلام له (عليه السلام ) وقد استشاره عمر بن الخطاب في الشخوص لقتال الفرس بنفسه - ان هذا الامر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا بقلة ، وهو دين الله الذي اظهره ، وجنده الذي اعده وامده ، حتى بلغ ما بلغ وطلع حيث طلع ؛ ونحن على موعود من الله ، والله فنجز وعده ، وناصر جنده ومكان القيم بالامر مكان النظام من الخرز يجمعه ويضمه : فان انقطع النظام تفرق الخرز وذهب ، ثم لم يجتمع بحذافيره ابدا ، والعرب اليوم ، وان كانوا قليلا ، فهم كثيرون بالاسلام ، عزيزون بالاجتماع ! فكن قطبا ، واستدر الرحا بالعرب ، واصلهم دونك نار الحرب ، فانك ان شخصت من هذه الارض انتقضت عليك العرب من اطرافها واقطارها ، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات اهم اليك مما بين يديك . ان الاعاجم ان ينظروا اليك غدا يقولوا : هذا اصل العرب ، فاذا اقتطعتموه استرحتم ، فيكون ذلك اشد لكلبهم عليك وطمعهم فيك . فاما ما ذكرت من مسير القوم الى قتال المسلمين ، فان الله سبحانه هو اكره لمسيرهم منك ، وهو اقدر على تغيير ما يكره واما ما ذكرت من عددهم ، فانا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة ، وانما كنا نقاتل بالنصر والمعونة !. ( * )
6 - و الولاية مصداق الاعتصام بحبل الله : قال تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) ( 1 ) .
( هامش ) ( 1 ) سورة ال عمران - الآية ؛ 103 ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون ) ( * ).
“ قال الباقر (عليه السلام ) : آل محمد - صلوات الله عليهم - هم حبل الله المتين الذي امر بالاعتصام به ، فقال : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )(1 ) . ( وقال ايضا : ان الله تبارك وتعالى علم انهم سيفترقون بعد نبيهم فيختلفون ، فنهاهم عن التفرق كما نهى من كان قبلهم ، فامرهم ان يجتمعوا على ولاية ال محمد صلوات الله عليهم ولا يتفرقوا” (2) . وعلى هذا المبنى نرى ان سماحة قائد الثورة حضرة آية الله الخامنئي - ادام الله ظله على رؤوس المسلمين - يقول في جانب من البيان المبارك لسماحته والذي اصدره في الاربعينية الاولى للامام الخميني - قدس سره - ( ان وحدة المجموع تعني التفاف ذوي الطباع والسلوكيات المختلفة حول محور الاسلام ونهج الامام وولاية الفقيه ، وهذا هو ذات (الاعتصام بحبل الله “ الذي أمر به المسلمون كافة . ( وحبل الله ) هو ( الاسم الاعظم “ الذي يحل جميع العقد ويزيل جميع العوائق ويحقق النصر المؤزر على الشياطين كافة .
( هامش ) ( 1 ) تفسير الصافي : ج 1 ، ذيل الآية المذكورة (طبعة الاعلمي ، ج 1 ، صهر365) . “والعياشي : عن الباقر (عليه السلام ) : ال محمد صلوات الله عليهم هم حبل الله المتين - الحديث “ . (2) نفس المصدر السابق . “والقمي : عن الباقر (عليه السلام ) : ان الله تبارك وتعالى علم انهم سيفترقون - الحديث “ .( * )
وعليه فان الافعال والاقوال التي تبث روح الفرقة وتشيع الياس والقنوط تعد خيانة للامام وللاسلام ايا كان مصدرها “ ( 1 ) .
7 - والعقوبة الاخروية لترك الانضواء تحت لواء الولاية” : " قال الصادق (عليه السلام ) : من فارق جماعة المسلمين ونكث صفقة الامام جاء الى الله عز وجل اجذم " ( 2 ) .
( هامش ) (1 ) دراسة في اصحاب المواقف (فارسي ) : طبعة دار القدس ص 9 و 10 . والاصول من الكافي : ج 1 ، كتاب الحجة ، باب ما امر النبي صلى الله عليه واله بالنصيحة لائمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ومن هم ؟ ، الحديث الخامس (طبعة دار الكتب الاسلامية ، ج 1 ، ص 405 ، ح 5 ) “ عدة من اصحابنا ، عن احمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابي جميلة ، عن محمد الحلبي ، عن ابي عبد الله (عليه السلام ) قال : من فارق جماعة المسلمين ونكث صفقة الامام (في بعض النسخ صفقة الايهام : وهذا لمدخليتها في البيعة) جاء الى الله عز وجل اجذم [الاجذم : المقطوع اليد والذاهب الانامل ] ( * ).
8 - " والشاذ من الناس عن الولاية طعمة الشيطان “ : " قال علي (عليه السلام ) : الزموا السواد الاعظم فان يد الله مع الجماعة ، واياكم والفرقة فان الشاذ من الناس للشيطان ، كما ان الشاذ من الغنم للذئب ، الا من دعا الى هذا الشعار فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه “(1) .
( هامش ) ( 1 ) نهج البلاغة ، ترتيب الدكتور صبحي الصالح ، الخطبة 127 . “ ومن كلام له (عليه السلام ) وفيه يبين احكام الدين ويكشف للخوارج الشبهة وينقض حكم الحكمين “ : فان ابيتم الا ان تزعموا اني اخطات وضللت ، فلم تضلون عامة امة محمد صلى الله عليه واله ، بضلالي ، وتاخذونهم بخطئي وتكفرونهم بذنوبي ! سيوفكم على عواتقكم تضعونها مواضع البرء والسقم ، وتخلطون من اذنب بمن لم يذنب ، وقد علمتم ان رسول الله صلى الله عليه واله رجم الزاني المحصن ، ثم صلى عليه ، ثم ورثه اهله ، وقتل القاتل وورث ميراثه اهله ، وقطع السارق وجلد الزاني غير المحصن ، ثم قسم عليهما من الفيء ، ونكحا المسلمات فاخذهم رسول الله صلى الله عليه واله بذنوبهم ، واقام حق الله فيهم ، ولو يمنعهم سهمهم من الاسلام ، ولم يخرج اسماءهم من بين اهله . ثم انتم اشرار الناس ، ومن رمى به الشيطان مراميه ، وضرب به تيهه [ سلك به في بادية ضلالله ] ! وسيهلك في صنفان : محب مفرط يذهب به الحب الى غير الحق ، ومبغض مفرط يذهب به البغض الى غير الحق وخير الناس في حالا النمط الاوسط فالزموه ، والزموا السواد الاعظم فان يد الله مع الجماعة . واياكم والفرقة ! فان الشاذ من الناس للشيطان ، كما ان الشاذ من الغنم للذئب ، الا من دعا الى هذا الشعار [الشعار : علامة القوم في الحرب والسفر ، وهو ما يتنادون به ليعرف بعضهم بعضا] فاقتلوه ، ولو كان تحت عمامتي هذه ، فانما حكم الحكمان ليحييا ما احيا القران ، ويميتا ما امات القران ، واحياؤه الاجتماع عليه واماتته الافتراق عنه . فان جرنا القران اتبعناهم ، وان جرهم الينا اتبعونا ، فلم ات - لا ابالكم - بجرا [الشر والامر العظيم ] ولاختلتكم [خدعتكم ] عن امركم ، ولالبسته [خلطته وشبهته ] عليكم ، انما اجتمع راي ملئكم على اختيار رجلين ، اخذنا عليهما الا يتعديا القران ، فتاها عنه ، وتركا الحق وهما يبصرانه ، وكان الجور هواهما فمضيا عليه . وقد سبق استثناؤنا عليهما - في الحكومة بالعدل ، والصمد [ القصد] للحق - سوء رايهما ، وجور حكمهما ( * ) .
9 – " ومخالفة حكم الولي الفقيه على حد الشرك “ : " قال الصادق (عليه السلام ) : . . . من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حاكما فاني قد جعلته عليكم حاكما ، فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله “(1) .
( هامش ) (1) وسائل الشيعة : ج 18 ، كتاب القضاء ، ابواب صفات القاضي ، الباب 11 (باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى الى رواة الحديث من الشيعة فيما رووه عن الائمة (عليهم السلام) من احكام الشريعة لا فيما يقولونه برأيهم ) ، الحديث الاول (طبعة دار احياء التراث العربي ، ج 18 ، ص 99) (محمد بن يعقوب ، عن محمدبن يحيى ، عن محمدبن الحسين ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة ، قال : سالت ابا عبد الله (عليه السلام ) عن رجلين من اصحابنا بينهما منازعة في دين او ميراث فتحاكما الى السلطان والى القضاة . ايحل ذلك ؟ قال : من تحاكم اليهم في حق او باطل .فانما تحاكم الى الطاغوت ، وما يحكم له فانما ياخذ سحتا وان كان حقا ثابتا له ، لانه اخذه بحكم الطاغوت وما امر الله ان يكفر به ، قال الله تعالى : ( يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به ) [النساء- 60] ، قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما ، فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله – الحديث “ . واضاف “ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن محمد بن عيسى ، وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن عيسى نحوه .( * )
10 – " رد الامام الخميني على مثيري الاشكالالت حول “الرواية السابقة”: “ان هذه الرواية (عن الامام الصادق (عليه السلام “ ) من الواضحات ، ولا يوجد ادنى ترديد في سندها او في دلاللها . ولا شك ان الامام (عليه السلام ) - في هذه الرواية - قد نصّب الفقهاء للحكومة والقضاء . وعلى المسلمين كافة ان ينصاعوا لهذا الامر الصادر عن الامام (عليه السلام )” (1 ) . ( هامش )
اذا اراد نواب الشعب ان يعملوا خلافا للاسلام ، فان الجماهير مختارة في عزل هؤلاء النواب والقاءهم بعيدا ! . هؤلاء يظنون بان ذلك يتنافى مع الحرية . انكم تمارسون اسلوبا مستبدا ، انكم تقفون بوجه الشعب ، الجماهير المسلمة تريد ، وانتم تقولون : لا لزوم لذلك . الشعب يريد ولاية الفقيه - التي امر الله بها - وانتم تقولون : لا ، ان الذي لا لزوم له هو ان تقوموا - وانتم عدّة انفار - باكراه الاخرين على القبول بارائكم . هذا استبداد . . . انني اسال الله تبارك وتعالى بان يصوننا من شر الاصدقاء الجهلة والاعداء الشياطين (1) امين رب العالمين .
( هامش ) (1 ) صحيفة النور : : (النسخة الفارسية) ، ج 9 ، ص 251 - ص 523 ( * ) .
“1” “ توجيهات سماحة القائد فيما يخص الوحدة والالتزام بولاية الفقيه "
“ان وحدة المجموع تعني التفاف ذوي الانماط والاذواق السلوكية المختلفة حول محور الاسلام ونهج الامام وولاية الفقيه ، وهذا هو ذات “الاعتصام بحبل الله “ الذي امر به المسلمون كافة . و احعل الله “ هو “الاسم الاعظم “ الذي نحل به جميع العقد وتزال به جميع العوائق ويحقق النصر المؤزر على الشياطين كافة . وعليه فان الافعال التي تبث روح الفرقة وتشيع اليأس والقنوط تعد خيانة للامام وللاسلام ايا كان مصدرها . وانني ارجو حضرات النواب المحترمين في مجلس الشورى الاسلامي ، وائمة الجمعة والمنبريين المحترمين ، ووسائل الاعلام العامة المختلفة ، جميعا ان يولوا هذه المسؤولية الثورية اهتمامهم ، طبيعي ان الضمانة الاساسية في اداء هذه المهمة هم افراد امة حزب الله المطالبين باداء تكليفهم في النهي عن المنكر واعتراض المقصرين بمحض مشاهدة التقصير في اداء هذه المسؤولية الالهية” (1 ) . " ان اصل ولاية الفقيه ، والتقاء جميع سبل النظام الرئيسية بقطب الولاية ، يعد النقطة المضيئة في النظام الاسلامي ، وان تحقق اجراءه يعد ذكرى غالية لا يمكن ان تنسى من سماحة حضرة الامام الخميني (قدس سره الشريف ) . لقد اثبتت جماهيرنا وفي مختلف الميادين خلال الاحد عشر عاما الاخيرة ، وفاءها واخلاصها المطلقين لهذا الاصلا ، وان امامنا العظيم كان من اشد المنافحين واقوى الداعمين لهذا الاصل ، كما انه كان مستعدا لتحمل كافة الاثار والنتائج المترتبة على ذلك .
( هامش ) ( 1 ) صحيفة كيهان (العالم ) : الصادرة يوم 4 2/ شهر تير 1368 هجري شمسي عن جانب من البيان الصادر عن سماحة القائد بمناسبة الاربعينية الاولى للامام الخميني (قدّس سره ) ( * ) .
ان هذا الاصل هو المعين الذي لا ينضب والذي ينبغي ان يقدم الحلول للمشاكل والمعضلات والعقد المستعصية التي تواجه نظام الجمهورية الاسلامية في اشد اللحظات حساسية واكثر المنعطفات خطورة خلال مسيرة الجمهورية الاسلامية المحفوفة بالمخاطر . ان الدفاع المبدأي الغيور للامام العزيز عن قضية الولاية والقيادة - والذي لم يؤثر فيه احتمال تصدي سماحته شخصيا للقيادة قيد انملة - انما ينبع من فهم وايمان عميقين لذلك المبدأ وتلك الحقيقة . . واليوم ، فإني ساسخر كل وجودي وجهدي في الدفاع عن هذا المبدأ وما يرتبط به مترسما خطى ذلك الرجل العظيم . وسوف احرص على العمل بمسؤوليتي في جميع النواحي ان الخدش في الالتزام بولاية الفقيه وطاعة القيادة ، يعد خدشا في النظام الاسلامي كلا ، واني سوف لن اتحمل ذلك من أي فرد او ايا مجموعة او فئة كانت . بحمد الله وتوفيقه فان جميع الافراد والمجموعات السائرة على نهج الامام ملتزمة في الوقت الحاضر بولاية الفقيه وطاعة القيادة . ويحذونا الامل في عدم ظهور ما يساعد على امكانية توجيه الاتهام الى الافراد والمجموعات بعدم الالتزام بذلك ابدا . هدانا الله واياكم واعاننا جميعا ، وجعل النصر حليف القبضات المقتدرة للشعب الثوري المسلم على عملاء الاعداء الخونة انه سميع مجيب “(1) .
والسلام عليكم ورحمة الله سيد علي خامنئي 0 1/ 6/ 1410 ( هامش ) ( 1 ) صحيفة “جمهوري اسلامي “ (الجمهوربة الاسلامية) : الصادرة بتا ريخ 11/6/1410 هجر ي ( * ) .
“ 2 ” تحذيرات سماحة القائد من ايحاءات وشائعات الاستكبار حول “العدول عن نهج الامام “
“ان ابواق الاستكبار العالمي والصهيونية يسعون الى الايحاء الى الشعب الايراني والى الراي العام العالمي بان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد دخل مرحلة اخرى من الانحيازات والميول الجديدة . ولكن هذا الادعاء - كسائر الادعاءات من هذا القبيل - مغلوط وساذج . ان المرحلة الجديدة اذا كانت تعني تغيير الخطوط الاصلية التي اختطها امامنا العزيز ، فان امرا كهذا لن يطرأ على ثورتنا ابدا . وما دامت الجماهير المدركة لمسووليتها وما دام المسؤولون المؤمنون والمقدرون الامام الراحل حق قدره متواجدين في هذا البلد ، فان على امريكا وغيرها من الاعداء والمستكبرين في العالم والمغرضين والمنافقين ان يتخلوا عن مثل هذه الاماني . ان نهج الثورة هو نهج عزة الاسلام والمسلمين ونهج الدفاع عن المظلّومين والمستضعفين . وهذا النهج ، هي السبيل التي سلكت بالشعب الايراني من حالة الارتباط والتخلف الى افضل حالات الحيوية والاستقلال بين شعوب الدنيا . وهو النهج الذي دفع الجماهير - ببعثه روح الايمان والمحبة والعشق فيهم - الى تقديم اروع التضحيات واسماها . وهذا النهج هو هويتنا الوطنية والثورية” ( 1 ) . " انني ادعو المواطنين الى التحلي بروح حسن الظن الاخوي مع الاخوان وبروح سوء الظن والاتهام الواعي فيما يتعلق بالاجانب والاعداء .
( هامش ) (1) صحيفة كيهان (العالم ) : الصادرة يوم 2/ 1/ 0 141 هجري . “جانب من حديث سماحة القائد في مراسم امضاء تنصيب رئيس الجمهورية ( * ).
فاذا كان الاعلام الاستكباري يسعى الى خلق اجواء سوء الظن والحقد في داخل البلاد ، فان علينا - نكاية وبناء على سوء الظن به - تنقية القلوب والاجواء في مجتمعنا من اية ظنون سيئة فيما يخص اخواننا المسلمين والثوريين . اخص بذلك الخطباء والكتاب واولئك الذين يجدون في انفسهم الاهلية واللياقة لمحارره الجماهير والخطابة فيهم ، فان عليهم الحذر من تلويث الاجواء الاجتماعية للجماهير ، تناغما مع اعلام الاستكبار وبما يخدم اهدافه ، وان يبثوا بدلا عن ذلك روح الامل والنشاط فيهم . ان الاعلام الامريكي ومن يدور في فلكه يهدفون الى الايحاء “ بانتهاء عصر غليان الثورة” وان االثورة قد غيرت نهجها السابق “ . اننا نعلن ، كما ان على الجميع ان يعبروا قولا وعملا عن ان الثورة الاسلامية لم تجد - ورغم انوف الاعداء - عن سبيلها في مقارعة الظلم والاستكبار والفساد ولن تحيد عنه ابدا ان المستكبرين في العالم ، ان توهموا بان الاهداف العظيمة لخندق المظلومين هذا ، خندق المدافعين عن المستضعفين وقاعدة مواجهة التسلط والظلم والاستكبار العالمي . . ستغيب عن سماء وعيه لحظة واحدة ، فانهم على خطأ عظيم . اننا ما زلنا وسنبقى المدافعين عن الشعوب المظلومة والمكبلة بقيود الاستكبار . . . “ (1 ) . “ ان الخطوط الاساسية للثورة هي ذاتها التي اختطها الامام (رضوان الله عليه ) ، وان الاعداء الطامعين الاغبياء الذين ظنوا ان مرحلة جديدة بسمات مختلفة عن مرحلة الامام الخميني قد بدات بفقدانه (قدس الله سره ) . واهمون تماما . ان الامام الخميني حقيقة حية خالدة ، وان اسمه واهدافه هي راية ونهج واهداف هذه الثورة . ان جماهير الامام وانصاره الذين ارتووا من منبع ذلك الموجود الملكوتي الفياض وعثروا على عزتهم وكرامتهم الاسلامية والانسانية فيه (قدس سره ) ، يشهدون اليوم كيف ان الشعوب الاخرى بما فيها الشعوب غير الاسلامية ، قد اعتبرت التعاليم الثورية لذلك القائد العظيم اساسا يحقق لها النجاة ، ووجدت ان عزتها وحريتها تكمن فيها .
( هامش ) ( 1 ) صحيفة رسالت (الرسالة) : الصادرة بتاريخ 2/ شهر اذار/ 1368 ، ص 11 ، (جانب من بيان سماحة القائد بمناسبة ذكرى تأسيس قوات التعبئة (بسيج ) .( * ) .
اليوم . . . وببركة هذ الثورة الفريدة في عصرها ، فقد استيقظ المسلمون في كل مكان ، واضحت قصور الاباطرة ، والانظمة الجائرة مهددة بالانهيار والخراب . فالشعوب قد ادركت اهمية الثورة الشعبية” وهي تجرب انتصار الدم على السيف . كما ان الجميع يتطلعون ومن مختلف انحاء العالم الى الشعب الايراني المقاوم الدؤوب . بدهي ، ليس هناك اهم لدى امريكا وسائر المستكبرين من ان ينثني الشعب الايراني عن طريقه الذي سلكه خلال العقد المنصرم او ان يتردد في مواصلته . لان ذلك سيؤدي الى انطفاء شعلة الامل الوهاجة لدى الشعوب الاخرى والى الشك في مصداقية “انتصار الدم على السيف “ . اننا نعلنها صريحة امام شعوب العالم اجمع بان فكرة " انتهاء عصر الخميني “ التي يروج لها العدو بمئات الاساليب ، ليست سوى خديعة وكيد استكباري ماكر . وان الامام الخميني حاضر بين جماهيره وشعبه رغم انف امريكا واعوانها ، وان "عصر الخميني “ مستمر وسوف يستمر ايضا . فنهج الامام ، واهدافه ، وتوجيهاته ، هي نهجنا واهدافنا ومشعلنا الوقاد . ان على جماهير الشعب باسرها ، وخصوصا الشبان واليافعين الاعزاء ، ان يعتبروا انفسهم جنود امامهم المحبوب ، وان ينطلقوا صوب الاهداف السامية لامامهم بعزم واقتدار متوكلين على الله ومستمدين العزم من ولي الله الاعظم - ارواحنا فداه - . وليثقوا بان النصر في ذلك حليفنا نحن فلقد ( كتب الله لاغلبن انا ورسلي 000 ) ( 1 ) . . . “ (2)
“ان المساعي التي يبذلها اعداؤنا بين شعوب العالم قاطبة والمسلمين خاصة تتركز في الاساس على اثبات الادعاء القائد : ( بان ايران الاسلامية قد تخلت في الوقت الراهن عن شعاراتها الاساسية ، وانها تبدو مختلفة عما كانت عليه في ظل النظام الجمهوري الاسلامي الثوري المتشدد في العقد المنصرم ) . فالهدف الاساسي لما يبدو للعيان في مناسبات مختلفة ، من تقرب بعض الدول من الجمهورية الاسلامية ، والمنحى الذي ينحونه في اعلامهم ، هو اثبات هذا الادعاء الخاطىء ، وعرقلة الوجهة الثورية لهذا النظام بين الشعوب .
( هامش ) (1 ) سورة المجادلة : الآية ؛ 21 ( كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوى عزيز ) . (2) عن كتاب : (نهج الامام نهجنا، (فارسي ) : طبعة مؤسسة تنظيم ونشر اثار الامام الخميني ، ص 53 ، “مقطع من بيان سماحة القائد اعلى الله مقامه بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لارتحال الامام الخميني ( قدس سره ) ، والصادر بتاريخ 6/11/1410 هـ ( * ) .
ان اعداءنا يسعون الى اظهار ما يعتبرونه هم تشدد واندفاع زائد ، على انه تيار محدود ومفصول عن مسيرة المجتمع ونظام الجمهورية الاسلامية بشكل عام . انهم يدعون وبالاستفادة من ابواقهم الاعلامية بان نهج الامام وتراثه (رضوان الله عليه ) : ليس محلا للاعتبار والاحترام الا من قبلا فئة قليلة من الجمهورية الاسلامية ، وانه لمما يبعث على الاسف لو ان عددا من السذج والبسطاء امنوا بهذا الادعاء . ان صلاح ديننا ودنيانا هو بانتهاج النهج الذي ارسى دعائمه لنا امامنا العظيم وفقيد ثورتنا خلال ما ناف على العقد من الزمان . واننا لعلى هذا النهج ما دامت الارواح في ابدانها وسوف لن نتخلى عن أي من الاهداف التي حددها لنا الامام الخميني (رضوان الله عليه ) . دعم الجماهير للمسؤولين واعتبار ذلك فريضة ، الاتجاه نحو تفجير منابر الطاقات الخلاقة المبدعة في داخل البلاد لبلوغ حالة الاكتفاء الذاتي ؛ مواجهة الاستكبار ، الاستقلال عن القوى المعتدية ؛ الجهاد ضد المتسلطين والظلمة المتجبرين في العالم ؛ مواجهة اي مظهر من مظاهر الظلم في اية نقطة من العالم ؛ رفض تسلط القوى الكبرى على مقدرات اي بلد او شعب ؛ واعتبار قضية فلسطين قضية مركزية . . . كل ذلك هو الصراط الذي ستواصل الجمهورية الاسلامية الايرانية حياتها في سلوكه معتقدة بان السير على ذلك الصراط هو تكليفها الشرعي “(1) . " ان هؤلاء الذين يثيرون سحب التشاؤم والسوداوية في الاجواء ، ويتحدثون خلافا للواقع ، انما يرتكبون خطا يبعث على الاسف . . . ان امريكا وسائر اعداء الاسلام ورغم الصفعات التي تحملوها من الامام والشعب الايراني العظيم ، ولمرات عديدة ، الا انهم يتربصون بنا الان على امل ان يتخلى هذا الشعب عن ايمانه حتى يبادروا الى الهجوم عليه من كافة الجوانب . وحينما يواجهون ضعفهم وعجزهم في عزل هذا الشعب عن ايمانه واسلامه وثورته وامامه . ، فانهم يرجون بان (دولة ايران اصبحت تميل نحو الغرب ) وذلك لاجل اضعاف روحية الشعوب المختلفة وبث روح اليأس في المسلمين في العالم “ (2) .
( هامش ) ( 1 ) صحيفة رسالت (الرسالة) : الصادرة في 2/ 1 / 1 141 هـ ، ص 2.
صحيفة رسالت (الرسالة) : الصادرة في 17/ 10/ 1411 هـ . ص 2 ( * ) .
“ ان الاجهزة الاعلامية والسياسية لاعدائنا تسعى وفي مختلف الميادين من خلال سياسة ماكرة وضارة للايحاء للمسلمين ولشعوب العالم الثالث بان (الجمهورية الاسلامية الايرانية قد بدأت وعبر سياساتها وتصريحاتها واساليبها بالتطاول على مرحلة قيادة الامام – النورانية المليء بالبركات – والنيل منها . انهم وبطرح هذا الادعاء المتهافت ، انما يقصدون اتهام الشخصيات الثورية بمناقشة اهداف الثورة وبالابتعاد عن الامام ، كما انهم يسعون لكي يثبتوا للراي العام العالمي بان ايران تعيش حالة تخطئة المرحلة السابقة . والهدف من هذه السياسة الخبيثة وشمولها لاوسع نطاق انما هو لاقناع مخاطبي الثورة الاسلامية بالعدول عن انتهاج سبيل الامام والثورة والنظام الاسلامي في ايران . ان النموذج المقتدى في الحياة السياسية ، والاقتصادية ، وفي المسيرة العامة لثورتنا ، هو تماما " لافكار العظيمة والسياسة المثالية لامام الامة (قدس الله سره ) “ . والشعب الايراني والمسؤولون في النظام اليوم ، مصرون على مواصلة طريق امامهم الحق بارواحهم وقلوبهم ، وسوف لن يحيدوا عنه ابدا” . “ان الاعداء الذين لم يتمكنوا ولن يتمكنوا - بحول الله - من ابعاد ايران الاسلامية عن خظ الامام الراحل (رضوان الله عليه ) ونهجه الفكري السياسي ، يسعون عبر اعلامهم المسموم الى الايحاء بحدوث شيء من هذا القبيل وبان الجمهورية الاسلامية قد حادت عن مبادئها واسسها وهيكلها العام . وانهم ليرفعون عقيرتهم بهذا الحديث الباطل ويحيطونه بمزيد من الصخب الاعلامي عبر الابواق الاعلامية للاعداء ، خصوصا في المناسبات التي تكون الجمهورية الاسلامية قد حققت فيها نجاحا او تقدما ما على احد الاصعدة العالمية والمحلية . ان هدف اولئك من نشر هده السموم ، هو التاثير على الراي العام للمسلمين الناهضين والثوريين في الدول الاسلامية التي تنامى فيها الوعي والامل المستمدين من حقيقة الانتصار العظيم لايران الاسلامية ، واللذين اصبحوا في الوقت الراهن سببا في اعاقة انشطة عملاء الاستكبار في كثير من تلك البلدان . لقد عقد الاستكبار وشبكاته الاعلامية العزم على تبديد مظاهر الامل والتفاؤل التي يستشعرها هؤلاء المسلمون الناهضون وغرس الياس والتشاؤم بدلا عنها . وليس اشد تاثيرا ولا افضل لتحقيق هذا الغرض من اظهار الثورة الاسلامية الرائدة والمقدامة الشعب الايراني بمظهر العجز والضعف والايحاء بان ايران الاسلامية قد اضطرت ونتيجة مواجهة المصاعب والمعضلات الى الاعراض عن طريق الاسلام المحمدي الاصيل (صلى الله على محمد واله ) وخط الامام الخميني ( قدس سره ) المشرق الوضاء .
انني اعلن بقوة وقاطعية ، بان مكر الاستكبار هذا بحد ذاته دليل ناصع على عجز اولئك في مواجهة الثورة الاسلامية الايرانية ، وعلامة بارزة على تداوم هذا النهج المقدس في مهد النظام الاسلامي الذي استعاد دوره من جديد . لقد ادرك الشعب الايراني افضل من سواه ، بان تحصين الخندق الوحيد امام مؤامرات وضغوط معسكر الاستكبار - وبالاخص امريكا الغادرة والتي تعلن اليوم صراحة عن رغبتها في التسلط على الشعوب المظلومة والضعيفة -هو فقط بالتمسك بالاسلام والقران والاستناد الى مبادئه المنفذة المخلصة.. وان الانحراف عن هذه المبادىء ، يفتح الطريق امام نفوذ اعداء الاسلام ويضعهم في موقع المتسلط الراغب في الانتقام قبالة الشعب الذي انزل اقسى الضربات بالمنافع اللامشروعة والهيبة الزائفة للمستكبرين . لذا فان هذا الشعب اليقظ والشجاع ، قد دافع ومنذ اللحظات الاولى التي بلغت فيها ثورته اوج عظمتها عن الاسلام المحمدي الاصيل (صلى الله على محمد واله ) ، ووقف بوعي امام الالاعيب والمؤامرات التي كان ينفذها عملاء الاستكبار والمتصدين لتولي الاسلامي الامريكي ، وسيطا كذلك دوما ان شاء الله “(1) .
( هامش ) (1) جانب من بيان سماحة القائد ( اعلى الله مقامه ) بمناسبة الذكرى الثانية لارتحال الامام الخميني (قدس سره ) ( * ) .
“ 3 ” " سماحة القائد ( اعلى الله مقامه ) يوضح رأيه حول موضوع العلاقات بين ايران والدوك الغربية ويرد على المهرجين " :
“ ومرة ثانية اثيرت عين تلك القضية ، في الاشهر الاخيرة تنفيذا لذات السياسة التي ذكرناها الان تحت عنوان (العلاقة بين الجمهورية الاسلامية والدول الغربية” في سوق الشائعات والاخبار المصطنعة للامبراطوريات الخيرية الاستكبارية الصاخب . واضحى مدارا للبحوث والتحليلات والادعاءات والتفسيرات المختلفة . بدهي ان الابواق الاعلامية مختلفة التوجهيات ، الا انها استفادت جميعا من هذه القضية ، بحركها دافع واحد هو محاربة الجمهورية الاسلامية والتشكيك بمصداقية هذا النظام الالهي والجماهيري ، وتوجيه ضربة قوية لاساسه وجذوره . انني ارى ، وبناءً على ثقتي واطمئناني بوعي وقدرة الشعب على تحليل الامور ، القدرة التي اضحت بحمد الله وببركة الثورة ، في متناول مختلف طبقاته ، من اللازم ان اعلن - وخلافا لادعاءات ورغبات من يطلقون التصريحات من المستكبرين - بان الخطوط الاساسية للسياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية التي تستند اساسا على مبدا اللاشرقية واللاغربية” ، لم تتبدل ، كما انها غير قابلة للتبدل ابدا ايضا ، وان صخب وضجيج الاعداء غير قادر على حرف مسار حكومة وشعب ايران الاسلامية عن الطريق الذي انتخباه بوعي وبصيرة وطووه بمعرفة بادراك . ان الجمهورية الاسلامية ترفض اعادة العلاقات مع النظام الامريكي الذي اضحى رمزا وعلامة للتسلط اللامشروع ومظهرا لظلم الشعوب الضعيفة في العالم ، وان العلاقات لن تعاد مع هذا النظام ما زال يمارس وبطغيان وظلم الشعوب ، ويتدخل في شؤون الحكومات والبلدان ، ويدعم الانظمة اللاشرعية كالنظام الصهيوني المنبوذ ، ويعادي الحركات التحررية وصحوة الشعوب وبالاخص الشعب المسلم الايراني المقدام والشعوب الاسلامية الثائرة .
ان اقامة الروابط مع سائر البلدان سواء الاوروبية او الاسوية او الافريقية او البلدان الصناعية المتقدمة وغيرها ، امر لا بد منه ، كما نرى ، الى الحد الذي يرى المسؤولون انه يحقق مصالح ومنافع البلاد والشعب ، بل انه ضروري لنا وان على المسؤولين الحكوميين السعي لتحقيقه بوعي وداب . وليعلموا (المسؤولين الحكوميين ) ، وليعلم افراد الشعب - وانهم ليعلمون - بان اقامة العلاقات وتحسينها وتقويتها لا يمثل اي خدش بمبدا “اللاشرقية واللاغربية” (1 ) .
( هامش ) (1) جانب من بيان سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لرحلة الامام الخميني ( قدّس سره ) ( * ) . " 4 " “ تعظيم سماحة القائد ( اعلى الله مقامه ) لشأن رئيس الجمهورية (حفظه الله ) "
“ الحمد لله الذي جعل ارادة الشعب العزيز ورأيه يجتمعان في اناطة عبء الامانة والمسؤولية الالهية بشخصيا مؤهلة لذلك . رجل عظيم من ابناء الاسلام ومن حواريي الامام (عظم الله شانه ) . عالم مجاهد وفقيه عارف بالاسلام ، وسياسي يقظ ، ومدير حصيف مخلص مستشعر للمعاناة والالام . شخصية ابتدأ ملفها في الانتظام بصفحات من السعي والجهاد في سبيل تحكيم الدين واعلاء كلمة الاسلام حتى قبل الايام الاولى لانطلاقة الثورة المباركة ، فسطر فيه ما جعل منه سجلا حافلا بمختلف انواع المعاناة والمصاعب والنشاطات الفريدة التي قل نظيرها . شخصية استطاعت ان تنال دوما وببركة السير على صراط الثورة المستقيم موقع الامين للامام (قدس سره ) والمحبوبية لدى الشعب ، وسوف تكون كذلك بعد الان ايضا ان شاء الله . لا شك ان هذه النتيجة التي تزامنت مع اتمام التعديلات على الدستور - والتي ستوفر الارضية لادارة البلاد بشكل صحيح - في اسناد الشعب لادارة البلاد التنفيذية الى رجلا خبير كرئيس الجمهورية المنتخب نتيجة عظيمة . ندعوا الله تعالى ان يظلنا بظل عونه وفضله ويفتح الطريق امامنا لحل المشاكل وتحقيق اهداف الثورة ، وان لا يخيب امال جماهيرنا الواعية اليقظة . انني وضمن التضرع بالشكر للباري جلت عظمته على الطافه الخفية والظاهرة ، وتمشيا مع ارادة الشعب العظيم ، وبناء على معرفتنا الشخصية بمكانة ومنزلة نصير الامام المتفاني وبالشخصية المتميزة في نظام الجمهورية الاسلامية وبطاقاته المتنوعة ، فانني انفذ رأي الشعب بتنصيب جناب السيد الشيخ هاشمي الرفسنجاني دامت تاييداته رئيسا للجمهورية الاسلامية الايرانية . وبدهي ان هذا الرأي الجماهيري والانفاذ من قبلنا يسري ما دام جنابه مغذا السير على ذات الصراط النوراني المستقيم الذي امضى ما سلف من عمره سائرا عليه ، واعني طريق الدفاع عن الاسلام المحمدي الاصيل (صلى الله على محمد واله ) والجهاد لتحقيق الحاكمية المطلقة للقران والعمل بالشريعة والتزام جانب المحرومين واقرار العدالة الاجتماعية ، ولا شك في انه سيكون كذلك . . . “(1) . “ان رئيس جمهورية يتمتع بهذه الخصال ، امر يعد في الحقيقة موهبة الهية لشعبنا وثورتنا وبلادنا ، فذات وجود جناب السيد الهاشمي الرفسنجاني من جهة ، وتصديه لهذه المسؤولية من جهة اخرى ، يعدّان في الحقيقة نعمتان للجماهير ولنا ، وانني مقدر لهذه النعمة حق قدرها واعلم ان الجماهير كذلك تقدر هذه النعمة ايضا”(2) .
( هامش ) (1) جانب من بيان سماحة القائد ( اعلى الله شانه ) بمناسبة امضاء حكم رئاسة الجمهورية في 19/ 12/ 1408 هـ . (2) جانب من حديث سماحة القائد (اعلى الله شانه ) عند استقباله لرئيس الجمهورية واعضاء حكومته في 27/ 1/ 0 1 4 1 هـ .
“ 5 ” " تأييد سماحة القائد ( اعلى الله مقامه ) لحكومة السيد هاشمي الرفسنجاني المخلصة " :
" ان شعبية المسؤولين في بلادنا تتجلى في ان الجماهير لا تستشعر اية فاصلة تفصلها عن المسؤولين ، وهذه نعمة عظيمة. ان احدا من جماهير الشعب اليوم لا يحس بادنى فرق بينه وبين رئيس الجمهورية ، ولا وجود في الجمهورية الاسلامية الايرانية لحالة الاعتبارات الرسمية الشكلية والتفاوت الطبقي الحاد السائدة في سائر البلدان . كذلك فان الوزراء من اواسط الناس العاديين من اهل المحلة والسوق الشعبي ، والذين دفعت بهم اختصاصاتهم وعلومهم الخاصة لتحمل تلك المسؤوليات . الثورة الاسلامية ، النظام ، والمسؤولين في البلاد ، جماهيريون . كذلك فان الجماهير حاضرة على الدوام ايضا في جميع الاحداث والامور المتعلقة بالثورة . وعليه فان اعمار البلاد واعادة اعمارها ، دعم واسناد الخطوات الاصولية الصحيحة ، وافشال مؤامرات الاعداء ، يتم بواسطة هذه الجماهير ، التي تعد اجزء اساسية للثورة والنظام منتشرة على طول البلاد وعرضها . فليس عبثا ان يسعى الاستبكار العالمي وعبر الاستفادة من جميع امكاناته في سبيل احباط الجماهير وجعلها عديمة الاكتراث . . . ان دعم وتاييد حكومة السيد هاشمي الرفسنجاني ، يعد مسؤولية وامر واجب ...“(1 ) " ان حكومتنا حكومة دؤوبة في خدمة الجماهير حقا ، طبيعي ان رئيس الجمهورية شخصيا في غنى عن هذا المديح والثناء ، وكذا السادة الوزراء ، فهم بحمد الله - والى الحد الذي عرفناهم به ، عشاق لخدمة الجماهير” . (2)
( هامش ) (1) جانب من حديث سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) عند استقباله لائمة الجمعة في مختلف انحاء البلاد ، بتاريخ 5/ 12/ 0 1 4 1 هـ . (2) جانب من الحديث التلفزيوني الذي تحدث فيه سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) الى اهالي محافظة “ لرستان “ بتاريخ 12/2/1412 هـ . ( * ) .
“ ان الحكومة اليوم تتمتع بمزايا عظيمة ، وسعي وحركة افرادها يستند الى اعتقاد راسخ ، وايمان مخلص وصادق ورغبة مخلصة في خدمة الجماهير المحرومة . ووجود حكومة متلهفة لخدمة الجماهير المحرومة بهذا الشكل ، من النعم الالهية العظيمة ، وعلى جماهيرنا شكر هذه النعمة ، لان وجود رئيس جمهورية يتمتع بخصال وفضائل وسجل ثوري ، ومعاونين (الوزراء) يتمتعون بطبيعة دينية وايمانية وثورية خالصة ، في الحقيقة لمما ينذر العثور عليه فيما سلف من تاريخ بلادنا”(1) .
( هامش ) ( 1 ) جانب من حديث سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) عند استقباله رئيس الجمهورية واعضاء حكومته بتاريخ 4 1/ 2/ 1412 هـ ( * ) .
“ 6 ” " تحذيرات سماحة القائد ( اعلى الله شانه ) لمخالفي حكومة السيد هاشمي الرفسنجاني (حفظه الله " .
- التحذير الاول : للمخادعين والمغالطين - " لقد اعلن السيد رئيس الجمهورية بان تشكيلته الوزارية تشكيلة عمل ، وهو يشير بذلك الى ان العمل سينجز في مختلف اقسامها وفروعها بقوة وكفاءة . وهذا يبشر بمستقبل طيب . ولا يتوهمن البعض بان السعي لتجاوز المصاعب العملية التي تعترض حياة اي شعب ، خصوصا الشعب الذي خرج لتوه من حرب دامت ثمانية اعوام ، وتحمل مختلف الضغوط الدولية ، معناه الابتعاد عن المعاني والمثل العليا . الاعداء يروجون لهذا الادعاء ، الاجانب يؤكدون على نشر هذا الانطباع ، انهم يوحون الى ان كادر عمل اذا قام بالعمل على تحقيق رفاه الجماهير وحل مشاكلهم فان ذلك معناه حتما الابتعاد عن المعاني والمثل العليا . وهذا محض خطأ . انه تصور هؤلاء البسطاء السذج ومغالطة وتسويل اولئك المغالطين . ان في الاسلام برامج واهداف تتعلق بحياة الناس الدنيوية والاخروية ، وان على مسؤولي البلاد الاهتمام بامور الناس المادية بنفس القدر من الاهتمام بالامور المعنوية والغايات الاخروية العليا 00 ان الاجانب يحاولون نشر هذا المعنى وهو ان مجموعة لو ارادت حل مشكلات الناس وزيادة الانتاج في البلاد ، ورفع مستوى التعدين والصناعات بشكل فعال ، وزيادة الانتاج الزراعي ، وتشغيل المعامل والمصانع بطاقاتها القصوى ، فلا بد ان يكون ذلك معناه ، الغفلة عن المثل والاهداف والحالة المعنوية او اضعاف تاثيرها او فقدانها لحدة معالمها وتقاطيعها . ان هذا التفكير ، هو تفكير العدو الذي يهدف الى زرعه في اذهان جماهيرنا . وانه لمما يبعث على شديد الاسف ان يرى الانسان بعض الافراد المحبين وهم يكررون كلام الاعداء هذا . الدنيا والاخرة معا ، والمثل العليا والرفاه الاجتماعي كليهما يمكن ان يتحققا معاً وجنبا الى جنب . ولو ان احدا تصور بان ذلك المجتمع الساعي الى تحقيق الاهداف السماوية السامية سوف لن يلتفت الى حل مشكلاته المادية والسعي الى تحقيق الرفاه المادي فهذا معناه القول : بان الاديان والمقدسات والمعاني الرفيعة والقيم الروحية لا تشمل دنيا الناس وحياتهم ، مما يخالف واضحات الاسلام بل وجميع الاديان . لا شك ان السير نحو حل مشاكل الناس وفتح الطريق المؤدية الى حياة مرفهة وصحيحة يتمتع فيها الناس بوفرة السلع والمواد ورحض اثمانها ويتحقق لهم فيها الاستفادة من مختلف الامكانيات انما هو مسؤولية اسلامية عامة تقع على عواتق الجميع وبالاخص على عواتقكم انتم ايها المسؤولون والمشرفون على ادارة البلاد ، وان هذا الامر هو قطعا من الاهداف الاسلامية السامية ، كما لا شك انها كانت من الاهداف التي سعى اليها امامنا العزيز (قدس سره ) . ولا ريب ان هذين الامرين لو تعارضا .ذات يوم فيما بينهما فان المجتمع المؤمن والثوري الحي سوف يضحي بدنياه الفانية والسهلة النيل ، في سبيل الغايات الباقية الازلية الصعبة النيل والعسيرة البلوغ . ان بلوغ الغايات السامية امر معقد وصعب الا انكم (اعضاء الحكومة) تستطيعون جعل الشعب الايراني -على المدى الطويل ومن خلال البرامج التفصيلية الدقيقة التي تحاولون تطبيقها - يتمكن من تحقيق الاهداف الثورية. العليا والتحلي بالروح الثورية وحمل القيم المعنوية الاسلامية جنبا الى جنب تحقيق الرفاه المادي ان شاء الله “(1) .
( هامش ) (1) جانب من حديث سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) لدى استقباله رئيس الجمهورية واعضاء حكومته بتاريخ 25/ 1/ 0 141 هـ ( * ) .
" التحذير الثاني : الى السعاة في تضعيف السلطة التنفيذية والسلطة القضائية” “ ان افراد الشعب مكلفون ان يكونوا ظهيرا لاولئك الذين يقودون هذه القافلة العظيمة . فدعم مسؤولي الجهاز التنفيذي والجهاز القضائي يعد في ايامنا هذه فريضة شرعية ، وان السعي في تضعيفهما حرام شرعا . ان جميع الاشخاص الذين حملوا على عواتقهم عبء المسؤولية الثقيل يستحقون الدعم من الجماهير حتى يتمكنوا من تحقيق ما يتوقع منهم “(1) . “ التحذير الثالث : الى السلبيين والذين يشيعون روح الياس " “ ان العدو يريد القول : بان الجماهير لا تنظر بنظرة الرضا والتفاؤل الى المسؤولين ، وان هناك فاصلة بين الجماهير والمسؤولين ، فهو يسعى الى بذر بذور انعدام الثقة في المجتمع ، غير ان جماهيرنا تلمس الحقائق ، وترى بان حقائق الامور تغاير تماما ما يبثونه من سموم . . ان على الجميع ان يسعوا الى ترسيخ روح الثقة والاطمئنان في القلوب ، وليس لاحد الحق في مصادرة هذه الروح من الجماهير وتعريض القلوب بذلك الى التزلزل . اما ما يظهر من البعض من محاولة زعزعة ثقة الجماهير بالمسؤولين ودون شعور بالمسؤولية انما يعبر عن عمل خاطىء ، وغير اسلامي وغير ثوري “ (2) .
( هامش ) (1) جانب من حديث سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) في جمع من المسوولين والموظفين في المؤسسات الثورية بتاريخ 3/3/ 0 141 هـ . (2) جانب من خطبة سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) في صلاة الجمعة التي امها في طهران بتاربخ 19/ 3/ 0 1 14 هـ ( * ) .
“ التحذير الرابع : لمؤيدي الاعلام الامريكي والاستكباري “ “ان اية حكومة او تشكيل يسعى الى ايصال البلاد والشعب الى تحقيق الاستقلال والرخاء الاقتصادي المطلوب ، فهو محل لحقد وكراهية القوى التسلطية ، والاستكبار العالمي واليوم وحيث تخطط حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية لتحقيق الاعمار الحقيقي واعادة بناء البلاد بعد الحرب ، وتسعى لتحقيق ما يليق بالثورة والجمهورية الاسلامية الايرانية ، اصبحت مبغوضة من قبل القوى العظمى في العالم بكل ما لكلمة “ البغض “ من معنى . ان اعداءنا يريدون بناء مشاكل البلاد على حالها الى الابد لكي يتمكنوا بالنتيجة من الايحاء للعالم بان الاسلام لا يتمكن من ادارة البلاد ، فهم يعلمون بان تمكن الشعب الايراني من تحقيق ذلك سيصبح نموذجا يحتذي من قبل سائر الشعوب . وعليه ، فان اولئك الذين يشككون في الخطوات البناءة وفي برامج الحكومة المتينة ، انما يدعمون الاعلام الامريكي والاستبكاري . وان عليهم ان يسعوا للتحلي بالانصاف والفطنة في محاولة فهم ما يجري في البلاد ، وان يمتنعوا عن تاييد العدو والسير على منحاه “(1) .
( هامش ) (1) جانب من حديث سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) في جمع من امة حزب الله بتاريخ 22/4/ 1410 هـ ( * ) .
" التحذير الخامس : الى الذين يثيرون العراقيل امام المسيرة " " ان الجميع يعلم بان عزيزنا الامام الفقيد (رضوان الله عليه ) ، كان يعتبر دعم الحكومة مسؤوليته ومسؤولية الاخرين اكيدة والدائمة ، فهو لم يقصر بدعم جميع الحكومات المتعاقبة على السلطة بسخاء طوال العقد المنصرم دون ان يبخل عليها بارشاداته وتوجيهاته الابوية . وهذا لا يعني اطلاقا ان الحكومات السالفة لم تخطىء او تشتبه خلال ممارسة مسؤولياتها في ادارة البلاد او خلال تنفيذ سياساتها المختلفة ، بل انه يشير الى ان تحمل ثقل المسوؤولية العظيمة في ادارة البلاد وفي تلك الظروف العالمية الحساسة والمعقدة ، ومع وجود الاعداء الصغار والكبار - والذين تحالفوا علينا ، لم يكن ممكنا بتاتا الا بالدعم المخلص لعموم جماهير الشعب وعلى راسهم قائدهم ومثلهم الاعلى . ان امامنا العزيز (رضوان الله عليه ) : بدعمه للحكومة ، انما كان يؤدي في الحقيقة جزءا مهما من دوره في ادارة البلاد . واليوم فان الحكومة الجديدة الحالية برئاسة وادارة ممتازة حازت على ثقة الامام والامة ، والتي عقدت عزمها على اعادة بناء البلاد واصلاح ما دمرته الحرب ، قد فاجئت الاعداء الخبثاء وادهشتهم بسياساتها واعمالها . ان اولئك الذين يريدون لايران ان تبقى مبتلاة بالفقر والفاقة والارتباط بالغير دائما ، خائفون اشد الخوف من السياسات التي تدفع بايران نحو التوسع الاقتصادي والاكتفاء الذاتي وعدم الحاجة للاخرين ، ويعارضون ذلك بمختلف الاساليب والمؤامرات البالغة التعقيد . ان موفقية الحكومة والسلطة القضائية والسلطة التشريعية ، هو يدعم عموم الشعب لها ان ايه فعالية او قول يؤدي الى زعزعة ثقة الجماهير بهذه السلطات الثلاث وبافرادها المتصدين للعمل فيها او الى احداث ادنى خلل من هذا الدعم الجماهيري يعد حرام شرعا وخيانة قومية .
“التحذير السادس : الى الساعين لبث الفرقة والتشتت “ “ان كل من يسعى او يقول كلمة او يخطو بما يؤدي الى تضعيف نظام الجمهورية الاسلامية ، فان اثار فعله المخالف هذا ستتنامى حتى تشمل جميع الشعوب الاسلامية ، وعليه ان يعلم بان فعله هذا لا يعد خيانة لهذا الشعب فقط وانما خيانة للاسلام ولشعوب مختلفة ، ولتاريخ الاسلام .
لقد عقد العدو اليوم اماله على ايجاد الاختلاف والشقاق بين الجماهير . وذلك هو امل العدو الوحيد . فالعدو لن يتمكن من القضاء على هذا النظام بالهجوم العسكري حتى وان كان بالقنبلة الذرية ، كما انه لن يتمكن من ذلك بالضغط الاقتصادي ايضا ، لذا فان امله مقصود على امرين داخليين او ثلاث والاهم فيها هو ان امله مبني على ايجاد الاختلاف والفرقة بين المسؤولين ذاتهم ، وبين افراد الشعب ، وبين الحكومة والشعب وبين مختلف شخصيات البلاد ، وان لم يتمكن من ايجاد ذلك الاختلاف ، فانه يوحي بانه موجود . ان جميع الاجهزة الاعلامية العالمية التي تهتم بالشؤون الايرانية ، ركزت جهودها اليووم على اثبات وجود الاختلاف العميق في اجهزة نظام الجمهورية الاسلامية الاساسية ، وذلك لتسوية ظاهر النظام ، ولكي يقولوا : بان النظام مشغول بمشاكله وخلافاته وبصراع مراكز القوى من جهة ، ولاجل بث روح الياس في نفوس جماهيرنا او اي شخص اخر يبلغة صوتهم من جهة ثانية . على اولئك الذين تنشط السنتهم واقلامهم في اوساط المجتمع ، واولئك الذين تهفوا اليهم الاذهان والقلوب والنفوس ، ان ينتبهوا الى عدم تمكين العدو من الاستفادة مما يصدر عنهم ، فكل حركة اليوم تشير الى وجود تيارين مختلفين بشدة او تكون مقترنة باثارة الضدية والنزاع ، وكل خطوة تؤدي الى اضعاف المسؤولين في النظام والكادر التنفيذي في البلاد والمتصدين لادارتها ، الدؤوب السعي والمخلصين فهي حركة ضد مصالح الشعب وضد ارادة الاسلام وارادة امامنا العظيم ( قدس سره ) ( 1 ) . ( هامش ) (1) جانب من حديث سماحة القائد (عظم الله قدره ) في جمع من المسوولبن الكبار في البلاد بتاريخ 18 / 12 / 1410 هـ ( * ) .
" التحذير السابع : الى الساعين الى نشر روح الياس والاحباط انسجاما مع ارادة الاعداء": “ان الاستكبار العالمي يسعى ومن خلال اعلامه السوء ، ونشر اكاذيب ، والصاق التهم الكاذبة والخبيثة بالجمهورية الاسلامية ، والمسؤولين فيها ، والحكومة الحريصة على خدمة الجماهير ، وبتضخيم المشاكل وبالتعتيم على النجاحات والتوفيقات الى تضعيف روحية الجماهير ، واصابتها بالياس والاحباط . فكل حديث يستتبع اليوم يأس الجماهير من الجمهورية الاسلامية يعد حديثا صادرا عن العدو ايا كان قائله ، وكل من يدفع الشعب الايراني في الوقت الراهن الى الياس ويقلل من شان الخدمات ، والخطوات الحثيثة نحو الرقي والتقدم ، والمساعي الموفقة للجمهورية الاسلامية على مستوى البلاد وعلى مستوى المسلمين في العالم ، فانه قد تحدث بلسان الاعداء “ ( 1 ) .
( هامش ) (1) جانب من حديث سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) في جمع من طلبة العلوم الدينية والفضلاء وبعض فئات الجماهير في قم بتاريخ 22/6/1411 هـ ( * ) .
“التحذير الثامن : الى مروجي الشائعات “ : " لقد اصبحت المواجهة في عصرنا الحاضر معقدة للغاية ، وذلك بسبب ترغيب وترهيب الاستكبار من جهة وبسبب القدرة الاعلامية التي يمتلكها وقدرته على صياغة اكاذيب بصورة تجعلها مؤثرة ، الاساليب لمنافقة الاستكبار واياديه . التي تنطلي بسرعة على المغفلين وفاقدي البصيرة من جهة ثانية . ولا زال هناك حتى الان العديد ممن تنطلي عليهم احابيل العدو وحيله . (انتم ايها الشعب العزيز) لا تفقدوا صبركم وبصيرتكم ، واعرفوا عدوكم ، اسعوا الى تشخيص الاعداء وكشف مكرهم بشكل صحيح . تأملوا في ادعاءات العدو الاعلامية وكلامه وشائعاته وفكروا في الباعث الذي دفع به الى اطلاق مثل هذا الكلام او ترويج هذه الشائعة . وحافظوا على وحدتكم وصبركم . لا تفسحوا المجال امام البعض من ذوي البصائر الضعيفة او قليلي الصبر ان يفرقوا - وبدافع من انانيتهم او عدم التفاتهم الى المصلحة العامة - وبمختلف الاعذار صفوفكم المرصوصة ويجعلونكم تنظرون بقلق الى بعضكم او الى المسؤولين المخلصين ، ويجعلون قلوبكم تفقد صفاءها”(1).
( هامش ) (1 ) جانب من حديث سماحة القائد (عظم الله قدره ) في مرقد الامام الخميني (قدس سره) بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لارتحال الامام العزيز بتاريخ 21/ 11 / 1411 هـ ( * ) .
“التحذير التاسع : الى من يبثون الاكاذيب “ : “ان البعض يسعى لتشويه صورة المسؤولين والنظام في نظر الجماهير ، فليعلم هؤلاء بان هذا العمل يعد خيانة ، واني سوف لن اتحمل مواصلتهم لذلك بعد الان ، وسوف نعطى مهلة لغرض التنبيه لعلهم يعودون الى رشدهم . ان جماهير شعبنا اليوم - وكما هي حالها في جميع المراحل التي اعقبت الثورة - تقف خلف المسؤولين في النظام متسلحة بحفظ وحدتها ورص صفوفها وفي خدمة اهداف الثورة . لذا فان الاستفادة من اية وسيلة ! ونشر التبليغات الكاذبة والقيام بالاعمال المنافية لغرض ايجاد الاختلاف والفرقة بين الجماهير والمسؤولين ، والساعين في خدمة الجماهير ،ورئيس الجمهورية الامين الذي سخر نفسه وكل وجوده لخدمة النظام الاسلامي ، ليس بالعمل الهين ، ويعد جرما...”(1).
( هامش ) (1) جانب من حديث سماحة القائد (حفظه الله ) في لقائه بجمع من المهنئين من مختلف انحاء البلاد بتاريخ 21/ 12/ 1411 هـ .
“ 7 ” " شعار وعدة اسئلة "
نتيجة للدعم المتواصل والمتكرر من سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) لحكومة السيد هاشمي الرفسنجاني والتحذيرات العديدة من سماحته لمخالفي حكومته ، رددت جماهير طهران في صلاة الجمعة - وضمن عادتها في اطلاق الشعارات في تلك المناسبة - شعاراء في دعم حكومة السيد هاشمي الرفسنجافي قالت فيه : معارض الهاشمي معارض للقائد معارض القائد معارض للرسول وعلى الاثر كتب (صحيفة سلام ) بتاريخ 28/ 11 / 1411 هـ . مقالة تحت عنوان (شعار وعدة اسئلة) ضمنتها طرح العديد من التساؤلات اعتراضا على الشعار المذكور فقالت : “ اين ستوصل حالة اعتبار المعارض لمسؤولي في الجهاز التنفيذي عدوا للرسول (صلى الله عليه واله ) ؟ فهل هناك نهاية لاحاطة المسؤولين بهالة من القدسية ؟ وهل سوف يستثنى المعارض للمسؤول الاجرائي الفلاني في اوطأ مستوى من سلسلة المراجع الادارية من عداء الرسول (صلى الله عليه واله ) ؟ وهل ان اخراج المسؤولين التنفيذين من دائرة النقد وادخالهم في حصن ولاية الفقيه سيساعد في تثبيت وتقوية النظام ؟ . ان جعل الحكومة قدرة اسطورية وتحويلها الى " مقدس “ لا ينبغي الاقتراب من حرمه ، ليس سوى صنمية ، ولا يمكن تسميته بغير “الشرك “ . كما ان مبتدعي هذه البدعة الذين يريدون ان يجعلوا من الحكومة (صنما) ، لا بد ان يضعوا في الدستور ما يتلازم ، وهذا الامر بالضرورة ، وهو ان يلزموا الناس بان يكونوا جميعا من الحمقى . ولن يرضى من الناس بالذبح في مسلخ صنم كهذا غير القدريين المستسلمين للقدر . ان جعل الحكومة قدرة اسطورية ليس له حد يقف عنده ويمكنه ربط جميع اجزاء النظام في سلسلة المراجع الادراية التي سوف تنتهي للاتصال بالولاية النبوية وثم ليصبح الامر الملازم لمخالفة أي جزء من اجزاء هذا النظام وهو اعتبار ذلك انكارا لضرورة من ضرورات الدين وهكذا وبحربة التفسيق والتكفير ستحرم الحكومة من نعمة النقد والمعارضة من جهة وسيتم صياغة مجتمع قبيح وغير انساني من جهة ثانية . ان نظاما كهذا لم يقاوم في الظروف الحالية وسوف يتجه نحو نظام “اللأييسم “(1) . فهل يقبل اي عقل سليم بان يكون معارضي رئيس الجمهورية وفي اي نظام جمهوري ، من الذين ادلوا باصواتهم في انتخابات رئاسة الجمهورية لمرشح اخر ، اعداء للرسول (صلى الله عليه واله ) ؟ . ان ذلك لا ينطبق الا على الامامة المنصوصة ، حيث يكون انكار احدهم منتهيا بانكار الثاني حتى يصل بالنتيجة الى انكار الرسالة . فحينما لا يكون للكثرة من معنى يكون “كلهم نور واحد” ومن هنا تهيات الارضية للحديث الشريف " فاطمة بضعة مني من اذاها فقد اذاني ومن اذاني فقد اذى الله “ . اما ما قبلناه هنا فهو راي اكثرية الشعب الذي يعد ملاك الانتخاب .
( هامش ) (1 ) اللأيسيسم : هو المذهب الفكري الرافض لتسلط المؤسسات الدينية على الامور السياسية (قاموس العلوم السياسية) ( * ) .
فاقصى ما يمكن ان يعد عليه “ النقد او مخالفة المسؤولين “ انه مخالفة لراي الاكثرية ، وهذا بحد ذاته من ضروريات النظام الجمهوري الذي ينطوي على الاقلية واكثرية والتيارات المتحالفة وظاهرة “الفراكشون “ حيث يحمل كل تيار برنامجه الخاص ومرشحيه الخاصين . لذا فليس من حق احد ان يعد " الفراكشون “ المعارض الذي يمارس نشاطه السياسي ضمن اطار الدستور عدواً للرسول لمعارضته للجناح او التيار الاخر” .
" الاشكالات المثارة في مقالة ( شعار وعدة اسئلة) والرد عليها" : الاشكال الاول : " اين ستوصل حالة اعتبار المعارض لمسؤول في الجهاز التنفيذي عدوا للرسول (صلى الله عليه واله )؟ . الرد على الاشكال الاول : " النقد” و “المعارضة” كلمتان منفصلتان عن بعضهما ، ولا ينبغي الخلط بينهما. لان النقد والنصيحة المخلصة للمسؤولين العاملين في النظام الاسلامي واصلاح عيوبهم ونقائصهم ، انما هي مسوولية شرعية ، ومن المصاديق البارزة لعملية الامر بالمعروف ، غير ان " المعارضة” والقاء العثرات في مسير الحكومة الاسلامية والبحث عن عيوب المسؤولين في النظام خلاف بين للشريعة . وعليه فلا شك في ان معارصة رئيس الحكومة التي تنفذ اوامر الولي الفقيه ، النائب لامام الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، يعد معارضة للرسول اكرم (صلى الله عليه واله ) . الاشكال الثاني : “ان جعل الحكومة قدرة اسطورية وتحويلها الى " مقدس “ لا ينبغي الاقتراب من حرمه ليس سوى صنمية ، ولا يمكن تسميته بغير “الشرك “ . الرد على الاشكال الثاني : ان دعم واسناد الحكومة التي يحقد عليها جميع المشركين ، مسؤولية شرعية هامة وليست صناعة اصنام وشرك ! بل ان الامر على عكس ذلك تماما . لانه واستنادا لما تفضل به الامام الصادق (عليه السلام ) فان المعارض للحكومة التي تمارس اعمالها تحت نظر الولى الفقيه ، معارضة لحكم الله وفي حدود الشرك " وهو على حد الشرك بالله “(1) . الاشكال الثالث : "هل يقبل أي عقل سليم بان يكون معارضي رئيس الجمهورية وفي اي نظام جمهوري من الذين ادلوا باصواتهم في انتخابات رئاسة الجمهورية لمرشح اخر ، اعداء للرسول (صلى الله عليه واله ) . الرد على الاشكال الثالث : ان الاشكال اعلاه مغالطة ظاهرة . لان احدا لم يذكر بان الافراد الذين ادلوا باصواتهم لمرشح اخر هم اعداء الرسول (صل الله عليه واله ) . بل ان جماهير ايران الواعية تعد اولئك الذين يتخذون المواقف المخالفة ، ويحاولون عرقلة اجراء برامج الحكومة الاسلامية اعداء للرسول (صلى الله عليه واله ) . الرد على الاشكال الثالث : ان الاشكال اعلاه مغالطة ظاهرة . لان احدا لم يذكر بان الافراد الذين ادلوا باصواتهم لمرشح اخر اعداد للرسول (صلى الله عليه واله ) .
( هامش ) ( 1 ) سبقت الاشارة الى تمام الحديث ، فراجع ( * ) .
الاشكال الرابع : “ان ذلك لا ينطبق الا على الامامة المنصوصة ، حيث يكون انكار احدهم منتهيا بانكار الثاني حتى يصل بالنتيجة الى انكار الرسالة” . الرد على الاشكال الرابع : يقول الامام الخميني (قدس سره ) (..ان ولاية الفقيه هي عين ولاية الرسول اكرم (صلى الله عليه واله ) . وعليه فان رد وانكار ولاية الفقيه انكار لولاية رسول الله (صلى الله عليه واله ) . الاشكال الخامس : " اما ما قبلناه هنا فهو راي اكثرية الشعب ، الذي يعد ملاك الانتخاب . فاقصى ما يمكن ان يعد عليه “النقد او مخالفة المسؤولين “ انه مخالفة لراي الاكثرية ، وهذا بحد ذاته من ضروريات النظام الجمهوري . . . “ . الرد على الاشكال الخامس : ان راي الاكثرية لا يعد ملاكا في الانتخاب في النظام الجمهوري الاسلامي ، بل ان الملاك هو رأي الاكثرية الذي ينفذه ويمضيه سماحة القائد ، وفي الحقيقة فان الجماهير تقوم بانتخاب رئيس الجمهورية وتقديمه الى قائد الثورة ، الذي يقوم بدوره بتنصيبه في منصب رئاسة الجمهورية ، لهذا فان الامام الخميني (قدس سره ) يقول : لو لم يكن رئيس الجمهورية منصوبا من قبل الولي الفقيه فتنصيبه ليس مشروعا” . وعليه فان معارضة رئيس الجمهورية يعد معارضة لراي الاكثرية ولامضاء وحكم الولي الفقيه “ .
" راي سماحة القائد ( أعلى الله مقامه ) فيما يخص “عملية النقد " " : " في النظام الاسلامي ، . ورغم ان النقد والنصيحة المخلصة للمسوولين كمظهر واسلوب معتاد ، يعد احدى النعم الالهية والمفاخر الاسلامية ، وسبب في رشد وارتقاء وتطور الامور ومصداقا بارزا لفريضة الامر بالمعروف وينبغي ان تظل سارية في المجتمع وان يعمل على توسيع نطاقها وتحسين اساليبها ، الا ان خلط هذه الامور المستحسنة الضرورية باشاعة روح الياس وسوء الظن بالعاملين الاساسيين في البلاد والاساءة اليهم بالاحاديث والذي ستكون نتيجته تضعيف روحياتهم او تضعيف مواقعهم في المسؤولية سيكون خطا عظيما وعملا خيانيا . ولو ان احدا بذر بذور الشك والتردد في القلوب فيما يتعلق بالمسؤوليين الكبار في البلاد واشاع في الجو العام اليأس والقنوط بحديث او كتابة او سلوك متعمد ، فلا يمكن باي دليل او توضيح اعتباره ساعيا في تقديم الخدمة للاخرين او هادفا لتحقيق الخير . . وان هذا العمل في بلادنا التي تتمتع بنظام اسلامي وثوري ، وبمسؤولين شعبيين تماما وبشعب مخلص ومضحي ، وبعلاقة صادقة وحميمة بين الجماهير والمسؤولين لا نظير لها ، وبامكانات ولياقات تبعث على التفاؤل فيما يخصق انجاز الاعمال وتحقيق التقدم ، وبالهيبة المتميزة لها في العالم وبين شعوب العالم المختلفة ، فان ذلك بلا شك يعد ضربة لمستقبل البلاد وخيانة للاهداف الثورية ، وذنبا لا يغتفر. انني وسيرا على طريق الامام الراحل العظيم ونهجه المستمر المتواصل ، فانني اعتبر الدفاع عن جميع المؤسسات القانونية للبلاد مسؤوليتي الملحة ، كما اعتبر دعم الحكومة ومجلس الشورى الاسلامي والسلطة القضائية وسائر التشكيلات القانونية واجبا عليّ . وسوف لن اتحمل أي اسلوب عدائي يهدف الى تضعيف المسؤولين المحبين للبلاد والمخلصين لها . وخصوصا رئيس الجمهورية المحترم وحكومته المخلصة التي تتمتع اليوم - بفضل الله تعالى - بادارة احد اكثر الوجوة الثورية وضوحا واستقامة ، واحد اهم العقول والسواعد الفعالة في البلاد والتي كانت دوما وطوال الستة عشر عاما الماضية ، وبالاخص خلال الاثني عشر عاما التي اعقبت انتصار الثورة في الخط الامامي للثورة وفي مواقعها المتقدمة الممتازة . فانني اعتبر الدفاع عنها واجبا على الجميع ...”(1).
( هامش ) (1) جانب من بيان سماحة القائد (عظم الله شانه ) بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لرحيل الامام الخميني (قدّس سره ) . بتاريخ 21/12/1411 هـ ( * ) .
مما يؤسف له انه وبعد ثلاثة ايام من بيان سماحة القائد ( اعلى الله مقامه ) اعلاه ، نشرت (صحيفة سلام ) رسالة من الاتحاد الاسلامي للطلبة الجامعيين في جامعة شيراز وجامعة العلوم الطبية ، وخاطبت رئيس الجمهورية المحترم معاتبة اياه بمنتهى الجراة والجسارة ومعرضة بكلمة “ذنب لا يغتفر” فكتبت تقول : (حضرة السيد هاشمي !! ان النظرة السريعة على فعالية القطاع الخاص في ايران الاسلامية طوال فترة الحرب المفروضة وما بعد انتصار الثورة وممارساتها السبعيه النهمة ، تشير الى ان اسلوبها يشابه اسلوب عمل الكارتلات والاتحادات النقدية والمالية العالمية ، مما يدعو الى الاستنتاج بان اعتماد هذا النظام وبدون اقترانه باسلوب المراقبة والمتابعة سوف لن تكون نتيجته شيئا سوى الارتباط بالخارج مستقبلا ، وهو ذنب لا يغتفر !!! ”(1) .
( هامش ) ( 1 ) صحيفة سلام : الصادرة بتاريخ 24/ 12 / 1411 هـ . ص 11 ( * ) .
“ 8 ”
“ وصية سماحة القائد (حفظه الله) المؤكدة لنواب مجلس الشورى الاسلامي”
“على جميع اولئك الذين تنبض قلوبهم لاجل الاسلام والاستقلال ورفعة البلاد ، فرض لازم ان يحرصوا اليوم اكثر من اي وقت مضى على وحدة صفوف الشعب . وان لا تجرهم الاختلافات في اسلوب العمل والاختلافات السياسية والشخصية الى التنازع والتفرق . وخصوصا نواب الشعب المحترمون في مجلس الشورى الاسلامي ، حيث ينبغي عليهم ان ينتبهوا بدقة الى ان لا تؤدي خطاباتهم عبر (الميكرفون العلني ) الخاص بمجلس الشورى - لا سمح الله -الى نشر الياس والاحباط بين الناس ، بل ان يكونوا مظهراً لوحدة الشعب قولا وعملا . . . ان مجلس الشورى الاسلامي اساس امل النظام ومظهر لقدرة واختيار الشعب ، وموقع مقدس يتمكن وينبغي له دوما وفي جميع الاحوال ان يضع راي وارادة الشعب المسلم والثوري موضع التنفيذ وبشكل عملي ، وان يضمن مصلحة الجماهير على شكل مقررات لازمة الاتباع في نسيج واسلوب النظام والحكومة . وهو بيت الجماهير وملاذ الحكومة الشعبية ، ومظهر القيم الاسلامية المحمدية الاصيلة (صلى الله عليه واله ) ، وهو كما عبر عنه امامنا الحكيم الفقيد “عصارة فضائل الشعب “ فالابتعاد في هذا المجلس عن الفضائل والارتباط بالاغراض الشخصية والفئوية والتلوث بالاهواء السياسية والنفسانية مرفوض تماما ، ايا كان المتمسك او المتحلي بها . ينبغي ان يكون الراي في هذا المجلس تابع للمعرفة كما ان النقاش يجب ان يكون بعيداعن التنازع والجدال العقيم . وينبغي الاخذ بنظر الاعتبار رضا الله ومصلحة الثورة ومطالب الجماهير واحتياجاتها في كل موقف يتخذ او حديث يقال . لقد وجد في هذا المجلس وعلى الدوام مجموعة من الافراد الذين اغفلوا هذه المسؤوليات وسلكوا طريقا معوجا ، ويحتمل ان يكون لهم اليوم وجود ايضا ، الا ان اكثرية المطلقة من النواب المحترمين الذين كانوا - بحمد الله – في جميع الدورات البرلمانية السابقة - كما هم اليوم ايضا - سائرون ويسيرون في طريق الاسلام والثورة القويم . كما ان على النواب المحترمين ان يحافظوا على نعمة الجمهورية الاسلامية العظيمة ، وان يعلموا بان الله تعالى حاضر وناظر على جميع اراءهم واحاديثهم ، وان لا يقبلوا باي عوض عن الثورة والبلاد . طبيعي ان المجلس ينبغي ان يعمل طبقا لمسؤولياته القانونية ، وان يستفيد من حقه القانوني دوما . الا ان النواب المحترمين وكذا جماهيرنا الواعية قادرون على تشخيص الفرق بين العمل بالتكليف القانوني والعمل بدافع من الاغراض الشخصية والسياسية” (1 ) .
( هامش ) ( 1 ) عن البيان الصادر عن سماحة القائد (دامت تاييداته ) بتاربخ 10/6/1410 هـ . والمكون من اربعة مواد اساسية ( * ) .
“ 9 ”
“ تحذير سماحة القائد (دامت بركاته ) لبعض نواب مجلس الجهلاء والعصبيون “
" ان هذا المجلس هو خندق للدفاع عن شعبنا ، خندق في مقابل الاعداء ، ومقابل امريكا ، ومقابل اعداء الثورة . والشخص الذي ترسله الجماهير الى هذا الخندق انما ترسله لاجل الدفاع عن الثورة . ان الكلام الذي قيل من قبل بعض النواب في المجلس خلال الايام الماضية ، لم يكن كلامنا ، لا يمثلنا نحن ، كان كلام الغرباء ، ونحن لم نسمع مثل هذا الكلام طوال السنوات الاخيرة المنصرمة ، الا من اذاعة اسرائيل واذاعة امريكا واذاعة المنافقين (1 ) وامثال هؤلاء ! ولم يتحدث احد بمثل هذا الحديث في المجلس قبل هذا .لا يذهبن احدهم ويقول : نحن لسنا احرار في المجلس ! على العكس فالنائب حر في المجلس . ولسنا بحاجة الى من يعلمنا نحن او المسؤولين الحاليين للبلاد - والذين امضوا اعمارهم في الجهاد من اجل الحرية - ما هو معنى الحرية . الحرية حق للنائب في المجلس ، حق للشعب ، ولكن الحرية في ماذا ؟ هل الحرية في ان يقفوا هناك في المجلس ويتحدثوا على الشعب وخلافا لارادته كما يتحدث الناطق من اذاعة اسرائيل ؟ ان هذه ليست حرية ! ولا وجود لمثل هذه الحرية لاي احد في مجتمعنا الاسلامي .
( هامش ) (1) اشارة الى حركة مجاهدي خلق التي ساندت العراق في حربه المفروضة على الجمهورية الاسلامية والتي تبث برامج مضادة للثورة من اذاعة من العراق ( * ) .
ان ثورة هذا الشعب اعز واغلى عليه من ان يسمح لاحد وانطلاقا من غرض شخصي او غرض فئوي او حزبي للوقوف في خندق من خنادق الدفاع عن الثورة ، ويتحدث عنها وعن الجماهير بما يلحق الضرر بنظام الجمهورية الاسلامية ويثير الشك في كل شيء ، ويهيىء بذلك طعاما جاهزا تجتره الاذاعات الاجنبية ، بل انه يتحدث بطريقة تغني تلك الاذاعات عن بذل جهد في التفسير والتحليل . ان الشعب لن يسمح بحدوث امثال هذه ا لامور اطلاقا (تكبير الحاضرين ) . ان من المقطوع به ان اكثر الذين يشغلون مقاعد في مجلس الشورى المحترم منهمكين في تقديم خدماتهم ويستشعرون المسؤولية . لا شك في ذلك . فنواب مجلسنا المحترمون مثل اعلى بين نواب المجالس في العالم ، لا في الدول الغربية ، او الدول الشرقية او الدول الاسلامية وغير الاسلامية ، بل ان نواب مجلسنا لا يوجد في اي مكان من العالم من هو بصفائهم وبطهارتهم وشعبيتهم ، ولا يوجد من هم باخلاص هؤلاء النواب في مجلس الشورى الاسلامي المحترم ولا مثل احساسهم بالمسؤولية . انهم طيبون وجيدون جدا الا انهم مطالبون اكثر من سواهم بالمحافظة على هذه الصفات الحسنة فيهم . وان لا يسمحوا لانفسهم بان يكونوا مجموعة من الجهلاء العصبيون الذين يقومون وبحركة ما وبدون الالتفات الى مسؤولياتهم باتهام مجموعة طاهرة ونقية بما لائليق . طبعا ، ان على الجماهير ان تحفظ لمجلس الشورى الاسلامي احترامه ، وانني مسؤول ان الفت انظارهم ، فلا ينبغي - لا سمح الله -ان تؤدي عملية تنبيههم هذه الى عدم احترام البعض لمجلس الشورى الاسلامي . ان المجلس يمثل اعلى هيئة في التشكيلات القانونية في هذا النظام ، فهو موقع الشعب ويجب ان يحفظ المجلس على هذا الاحترام وعلى هذه العزة والرفعة . ولا ينبغي لاحد سواء من داخل المجلس او خارجه ان يقوم باي عمل يؤدي الى تضعيفه وتوهينه “(1) .
( هامش ) (1) جانب من حديث سماحة القائد (حفظه الله ) عند استقباله لمجاميع مختلفة من افراد الشعب بتاريخ 4/4/1411 هـ ( * ) .
" 10 "
“تحذير سماحة القائد ( اعلى الله مقامه ) لمعارضي اللوائح الصادرة عن الاجتماع الثامن لمجلس خبراء الدستور”
" ان التشكيك باللوائح الصادرة عن مجلس خبراء الدستور مخالف للواقع ونابع من عدم الاحساس بالمسؤولية . لقد قمت بمتابعة الموضوع ، واصغيت الى الكثير من الكلام ، فكان اغلب ما قيل عن مجلس خبراء الدستور ، كلام غير صحيح ، لقد كان كلاما فارغا ، فكيف يمكن التشكيك في اللوائح “الحازمة والمحكمة” ، الصادرة عن علماء عظام ومجتهدين كبار وشخصيات ثورية ذات ماضي مشرق ؟ . ان على من يكثرون الكلام ان يلتفتوا الى تبعات وعواقب حديثهم هذا ، وان لا يكونوا سببا في سرور الاعداء وحزن الاصدقاء ، وتشويش اذهان الجماهير . اذا شككنا في اللوائح الصادرة عن شخصيات كهذه ، اذن فإلى لوائح آية مجموعة اخرى يمكن للشعب ان يطمئن ويكون مرتاح البال ؟ . لماذا ينبغي على الانسان ان يطلق كلاما يبعث على سرور الاعداء وحزن وغم الاصدقاء . ان اللوائح والمقررات والقوانين الصادرة عن مجلس خبراء الدستور والتي تم المصادقة عليها صحيحة جميعها من الناحية الاجرائية ، وان على الجميع - حينما يتم تصويب لائحة ما - حتى المعارضين ان يدعموا ويؤيدوا هذه اللوائح اثناء تنفيذها”(1) . ان الانظار كلها تتوجه نحو الانتخابات الخاصة بمجلس خبراء الدستور والتي سيتم اجراءها بعد بضعة ايام ، وقد ابتداوا بالهمس منذ الان .
( هامش ) (1) جانب من حديث سماحة القائد (حفظه الله ) بتاريخ (21/ 2/ 1 1 14 هـ ) . وينبغي ان نذكر باننا اعتمدنا على النص الذي نشرته صحيفة (رسالت ) والذي نشر على مدى يومين متتاليين لعدم وجود النص الكامل بحوزتنا ( * ) .
ان هذه الانتخابات ان لم تقابل باستقبال الجماهير ، فان اولئك سيتمكنون من نشر الشائعات استنادا الى هذا الامر ، ويقولوا : بان الشعب شاك ومتردد بارائه واهدافه . ان اولئك يريدون باعلامهم تدمير القوة الثورية للجماهير والقدرة التي نشات عن الثورة . وهم يقومون في الوقت الراهن بالاعلام بمختلف الاساليب . ما ان يتحدث احد المواطنين داخل البلاد بكلمة بدافع من العصبية او الجهل او بأي دافع اخر ، الا وترون ان هذه الكلمة قد تضخمت في جميع انحاء العالم ، ونشرت في كل مكان ، وينقل الحديث من فم الى فم على ان : اختلافا قد حصل في ايران ، وقد هاجمت مجموعة مجموعة اخرى !!فهم يهدفون اساسا الى تدمير المظهر المقتدر والمنتصر للجمهورية الاسلامية في العالم . انني ارجو الشعب الايراني بان يوجه ضربة قوية من خلال هذه الانتخابات التي ستجري يوم الاثنين القادم ، الى جميع الذين يتمنون له السوء في مختلف ارجاء العالم (تكبير الحاضرين ) . تصرفوا بشكل يؤدي الى اصابة العدو باليأس كالعادة . وعليكم ان تعتبروا المشاركة في انتخابات خبراء الدستور ، واجبا شرعيا . وفرضا ملزما . وعلى جميع افراد الشعب الذين تتوفر فيهم الشروط اللازمة للمشاركة ان يشاركوا في هذه الانتخابات حتى يفهم العدو بان الجمهورية الاسلامية شامخة بقدرة وصلابة ، ببركة هؤلاء الشبان المقاتلين الاحرار ، وببركة هذا الشعب الثوري . وببركة الانتصارات التي من الله تعالى بها علينا . عليكم ان تسعوا لاثبات هذا المعنى”(1) .
( هامش ) (1) جانب من حديث سماحة القائد (اعزه الله ) عند استقباله جمعا من الاسرى الايرانيين والذين تم اطلاق سراحهم من قبل الحكومة العراقية . وذلك بتاريخ 12 - 3 – 1411 هـ . (* ) .
" 11 " " تحذير سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) لمعارضي شورى صيانة الدستور"
" اود ذكر مسألتين او ثلاث مختصرة حول انتخابات مجلس خبراء الدستور . ان على اعداء الثورة واولئك الذين يقعون بايديهم فيصبحوا ادوات لهم نتيجة بساطتهم او غفلتهم ان لا يبثوا الشائعات . فالحقائق واضحة . لقد صادق مجلس خبراء الدستور على لائحة ، واوكل المسؤولية بعد ذلك لشورى صيانة الدستور في تشخيص صلاحية المرشحين ، وقد قامت شورى صيانة الدستور باداء مسؤوليتها . وليس هناك أي اشكال او نقص في هذه القضية مما يرد على شورى صيانة الدستور . ان شورى صيانة الدستور تشكيل اراد منه دستورنا ، ان يكون وسيلة لضمان حقانية هذا النظام ، فلو لم تكن شورى صيانة الدستور موجودة ، او انها تعرضت للضعف او لم تتمكن من انجاز وظائفها فان المسيرة الاسلامية لهذا النظام ستكون هدفا للتشكيك ، ذلك لان مسيرة النظام تتم بناء على القوانين ، فاذا كانت القوانين اسلامية ، فان النظام سيكون بالنتيجة اسلاميا . فمن هو المرجع الذي يقوم بتشخيص اسلامية القوانين من عدمها ؟ هل هناك غير شورى صيانة الدستور ؟ . . ان هؤلاء السادة المحترمون في شورى صيانة الدستور هم الذين كان الامام (قدّس سره ) قد قام بتعيينهم وبعد انتهاء دورتهم قام (رضوان الله عليه ) باعادة تعيينهم مرة اخرى . نحن ايضا امضينا تعيينهم بعد ذلك ، ان هؤلاء الفقهاء شخصيات متميزة وتحظى بالقبول . وان ما يشاع من الاحاديث هنا وهناك حول شورى صيانة الدستور يعد عمل منافيا . اقول لكم امرا ، والسادة الحضور يعلمون به ايضا . اننا لا نستطيع ان نقعد ونتفرج على الاهانات وهي توجه الى اكثر الاجهزة اتصافا بالرسمية ، وابعثها للثقة والاطمئنان في نظام الجمهورية الاسلامية نتيجة حالا عصبية لشخص ما (سواء كان محقا او غير محق ) . ان هذا العمل الذي حدث خلال اليومين او الثلاث الماضية ، بقيام البعض بالاساءة الى شورى صيانة الدستور من وراء الميكرفون ، اذا تكرر مرة اخرى ، فاني سوف لن اسكت على ذلك بناء على مسؤوليتي الخاصة (تكبير الحاضرين ) . ولو تعرض أي من التشكيلات القانونية في البلاد للهجوم من قبل عدة معدودة ، فاني مسؤول ان اهب للدفاع عن هذا التشكيل القانوني . اما بالنسبة لشورى صيانة الدستور فيمكن القول ، بانها مؤسسة مقدسة ، لانها بنيت على التقوى ، ولان الفقيه العضو فيها ، ينبغي ان يكون مجتهدا عادلا . افلا تكفي شهادة الامام ( قدس سره ) باجتهاد وعدالة اي شخص ؟ . ان الامام (رضوان الله عليه ) عندما يقوم بتنصيب شخص في شورى صيانة الدستور فهذا معناه ان ذلك الشخص مجتهد وعادل ايضا” ( 1 ) .
( هامش ) (1) جانب اخر من نفس حديث سماحة القائد (حفظه الله ) السابق بتاريخ 12 / 3/1411هـ . في جمع من الاسرى الايرانيين العائدين الى بلادهم ( * ) .
"12"
“ تحذير سماحة القائد (دامت افاضاته ) من الغزو الثقافي المنظم “
“" ما احسست به حتى الان ، . . وما فهمته من مجموع الاعمال التي تحدث حاليا ، بان هناك حملة منظمة وشاملة . لقد كان امرا طبيعيا ان الثورة في بدء انطلاقتها ، لم تستطع جذب تلك الجماعات التي تمتلك اسلوبا خاصا في التفكير ، من اهل الفن ومن اهل الاعمال الثقافية البحتة ، من الذين لم تكن لهم علاقة بالدين والايمان والتوجهات الروحية والتقوى . طبيعي ، ان بعض هؤلاء من ذوي الضمائر الحية ، جذبتهم الثورة ، كما ان العديد منهم ظل متنحيا جانبا ولم تتمكن الثورة من جذبهم . ولم تكن لديهم الجراة في السنوات الاولى للثورة على استعادة انفاسهم . وانا اعرف طبيعة تلك الجماعة ، وروحيتها والصفات التي يمتازون بها . اعرف ذلك عنهم عن قرب ، حتى قبل انطلاقة الثورة ، فهم ليسوا اهلا للدخول في الميادين المضطربة والمعقدة . فقد اجبرهم طوفان الثورة في بداياتها على الانسحاب نحو مخابئهم ومنازلهم ، وكان اقصى ما يتمكنونه هو مواساة بعضهم البعض خلف ابوابهم المغلقة . وبالتدريج وبعد قيامهم باصدار نشرة ما ، او بكتابة موضوع ما ، وبعد ان تحدث احد بكلام ما لصالحهم في مكان ما ، نشروا شعرا في موضع اخر ، لم يعترض احد ، تدريجيا لاحظوا كما لو ان هذه الاجواء تسمح لهم بتنظيم جهودهم والقيام بعمل ما . وكان العمل الذي يهدفون الى انجازه هو احكام سيطرتهم التامة على ظهير الثورة باكمله ، وظهير الثورة هو الجماهير . فالخط الاول للثورة هم المسؤولون ، ثم المرتبطون بهم ، ثم بعد ذلك القاعدة الجماهيرية العريضة . اولئك اعتقدوا بانهم اذا استطاعوا القاء شباكهم حول تلك القاعدة الجماهرية العريضة من وراء ظهور المسؤولين ، فانهم سيسيطرون عليهم وسوف تحل بذلك جميع العقد بالنسبة لهم . ولو انهم تمكنوا من تحقيق ذلك لحلت بالثورة ضربة قاصمة. فاذا استطاعوا ان يجذبوا فكر وذكر وقلوب واهواء واحيانا " لميل نحو التشخيص العقلائي " لاولئك الافراد المتواجدين خلف خطوط المواجهة نحو اتجاه معين فانهم سيجعلون هؤلاء في قبضتهم . وهذا صحيح تماما . الا ان السؤال هنا ، هو هل يستطيعون ذلك ؟ كلا ، فبراينا ان استنتاجاتهم ساذجة وبسيطة . لقد توهموا بانهم يستطيعون ذلك فشرعوا في العمل . والهدف هو ظهورهم وتواجدهم في كل مكان ، في دور السينما ، على شاشات العرض والمسارح ، في المطبوعات ، حتى في الاذاعة والتلفزيون اللذان تشرف الدولة على ادارتهما ، تمكن هؤلاء من ايجاد موطىء قدم لهم ، في صالات العرض الثقافية في الاحتفالات ، وفي المبادلات الثقافية بين مناطق البلاد ، يحس الانسان ، ان مجموعة من هؤلاء ، ان فئة من تلك المجاميع الحاضرة هناك ، هم من اولئك فهم يمارسون نشاطهم ، وفي البدء كان نشاطهم ثقافيا بحتا ، اما الان فقد دخلوا ميدان السياسة ، فهم يوجهون الان النقد للحكومة ، يوجهون النقد للنظام ، يشككون في ماضي النظام ، وقد تم بالفعل هذا العمل ، وهو عمل خطير للغاية . طبعا حينما نقول : بانه خطير ، لا نقصد بانه متعسر العلاج ، او انه صب العلاج ! كلا ، انه سهل العلاج للغاية ، يشرط ان يقتنع المريض والطبيب كلاهما بوجود المرض ، فاذا اقتنعا بوجود المرض ، حينها لا يصعب العلاج ، بل انه يصبح سهلا للغاية .ان الخطر هو في ان لا نفهم انا وانتم وجود شيئا كهذا . اوضح لكم الان . نحن من اهل الثقافة واهل التشخيص الثقافي ، ومن يستطيع ان يشم الموجود في الاجواء الثقافية لا يحتاج ان يتلمس بيديه حتى يرى او يفهم ما يجري . ان (هذه القضية) اليوم محسوسة بالنسبة لي بوضوح تام . ويشاركني الاحساس بهذا الامر ، الصحفيون ، الاذاعة والتلفزيون ، وسائر المؤسسات الاعلامية كوزارة الارشاد او منظمة الاعلام الاسلامي ، ومؤسسة التربية والتعليم ، وغيرهم . فالمسألة اليوم هي هذه . طبعا ، وكما ذكرت سابقا فان طبيعة تلك الجماعة تجعلهم ينسحبون الى الخلف من اشارة واحدة فهي ليست طبيعة ايمانية . ما يقولونه ليس نابعا من الايمان والعقيدة ، انه كلام جميل وحسب ، وهذه هي طبيعة اصحاب الاقلام ، وهذا هو مسلك المثقفين من الماديين . حينما يقول كلاما فهو يستنزل لك السماء على الارض ويربطهما معا ، وحينما تستمع اليهم تتوهم بان هذا الحديث هو ثمرة الالم والمعاناة ومن الاعماق وبمنتهى الاخلاص ، الا انك حينما تقترب منه ترى بان الامر ليس كذلك اطلاقا . أنه كلام اللسان وليس ابعد من ذلك بوصة واحدة . لذا فان اغلب هؤلاء هم اولئك الاشخاص الذين كانوا من ذوي الاقلام النشطة والفعالة فيما يتعلق بالاستعمار ، والصهيونية ، والظلم ، و . . الا انهم لم يكونوا على استعداد للتقدم خطوة واحدة الى الامام نحو الميدان الذي هبت اليه الجماهير ، بل انهم اشاحوا بوجوههم عن الجماهير ، انهم اسرى المال بشكل مذل ، اسرى الاهواء والرغبات النفسية . على اجهزة الاعلام ان تلتفت الى هذا الامر ، ليقعدوا وليفكروا في هذه القضية . ولا شك ان التفكير سيتخذ مسارين : احدهما سلبي والاخر ايجابي ، السلبي هو في مواجهة هؤلاء ومنعهم من تنفيذ مؤامراتهم . اما المسار الايجابي فهو العمل الثقافي الصحيح ، عندما يتمسك المنبريون ، الوعاظ ، الخطباء ، الصحف والمجلات ، بان يكون حديثهم اساسا مستهدفا توعية الجماهير ، وان يتحدثوا لها ، عن الثورة وعن بركاتها ، وقدرتها ، وقيمها ، ولزوم الارتباط بهذه القيم . فهذا كله قضية ثقافية”(1) . “ تحليل صحيفة “ سلام “ لحديث سماحة القائد (حفظه الله ) حول الغزو الثقافي " " تعرضت (صحيفة سلام ) في اعداد متتالية وتحت عنوان “مفكرة اليوم “ وضمن ذكر مقاطع من حديث سماحة القائد ( اعلى الله مقامه ) في جمع من مسؤولي النظام الى تفسير وتوضيح حديث سماحته - كما تدعي - . . وفي اخر حلقة من تلك المفكرات المذكورة كتبت وبعد ذكر مقطع من حديث سماحة القائد حول “الغزو الثقافي “ تقول : ان مؤامرة “الغزو الثقافي “ لا تقتصر على مجال الثقافة فقط ، بل انها تتعداه الى جميع الميادين ؛ السياسية ، والاقتصادية ، وفي مجال الروابط الاجتماعية والاسرية . . . ، وان هذه المؤامرة المنظمة والشاملة في حالة تقدم نحو حصون وخنادق الثورة الامامية ونحو المنهج الاسلامي في التفكير وان تسليط الضوء على جانب من تلك المؤامرة واغفال البقية سوف لن يكون عملا موفقا تماما .
( هامش ) (1) جانب من حديث سماحة القائد (حفظه الله ) عند استقباله المسؤولين في النطام بتاريخ 3/2/ 1412 هـ ( * ) .
فان ايا من الفنون والثقافات والسياسات الاقتصادية والروابط الخارجية ، اذا لم يكن للجماهير المحرومة والمستضعفة مكان فيها ، فهي تمثل باسرها خطرا جديا ينبغي مواجهته . وان كل نشاط فني او ثقافي او اقتصادي او سياسي يجعل الحياة البسيطة المتواضعة هدفا له ، ويروج للشكليات ويهتم بالمظاهر الكاذبة واللذات المادية ويشجع عليها ويوسع من نطاقها ، يعد هجوما شاملا . ينبغي الالتفات الى جميع جوانبه . . فاذا وجد المتحولون والمرفهون الاجانب والمحلييون مكانا لاثبات وجودهم من جديد ، . . واذا تمت الدعوة عبر الفن والثقافة الى دعوة الابتذال الغربي ، فان ذلك كله حلقات متصلة مع بعضها البعض في سلسلة واحدة ينبغي مواجهة حلقاتها جميعا . وليس عبثا ان نرن جميع هذه المسائل في خطاب واحد وبنظرة واحدة في توجيهات القائد . وبناء على ما قدمنا من توضيح وتفسير فان جميع هذه المسائل على الصعيدين مرتبطان ومتصلان مع بعضهما”(1)(2). في راي جامع الكتاب فان " المفكرات “ المذكورة ليست لا تهدف فقط الى تفسير وتوضيح حديث سماحة القائد ، بل انها تهدف الى تحريف حديث سماحته ، لان المقال المزبور اعترض على السياسات الاقتصادية والعلاقات الخارجية لحكومة الشيخ الرفسنجاني وعرضت بها . في حين ان سماحة القائد دعم وبشكل متواصل سياسات الحكومة ودافع عنها بشكل قاطع . وبناء عليه فكيف يمكن اعتبار التشكيك بالسياسات التي دعمها القائد بانه (توضيح وتفسير” لحديث القائد !!! .لا تحليل مجلة “بيان “ للغزو الثقافي وتعريضها بامور اخرى”.
( هامش )
(2) ان جميع العبارات الواردة في المقال تعريض بالسياسات التي تتبناها الحكومة وبشخص رئيس الجمهورية والتي عرضتها مجلة “بيان “ بشكل مفصل في عددها السابع تحت عنوان “مناورة الشكليات “ وحديث مع رئيس الجمهورية” وفي عدة صفحات من الحديث المؤلم عن الشيخ الرفسنجاني ( * ) .
" . . ان الليبرالية الاقتصادية التي اصبحت اليوم مورد احترام وتتمتع بالشرعية والقبول ، هي التي هيات ومهدت السبيل لليبرالية الثقافية . كما ان مواجهة لليبرالية الثقافية جنبا الى جنب توسع نطاق الليبرالية الاقتصادية وشمولها وان كان ضروريا الا ان ذلك يبدو نوعا من الاغراق في الوهم والسطحية . فلو ان البعض قبل بحرية راس المال والليبرالية الاقتصادية فان عليهم ان يقبلوا بما يقارنها طائعين كانوا او مكرهين . فماهية ومحتوى الثقافة والاقتصاد لا يمكن ان يكونا متباينين في مجتمع واحد . فالاصول والقيم التي نقوم بتحكيمها في الاقتصاد ستظهر بشكل طبيعي كاصولي وقيم حاكمة في ميدان الثقافة والاجتماع 00 ينبغي اذن مواجهة جذور الليبرالية وكل ما يساعد في التمهيد لها في مجتمعنا جنبا الى جنب التخطيط لنشر الثقافة المقبولة والصحيحة في المجتمع وترسيخها فيه . لان المخططين والمنفذين للمؤامرة الثقافية في الداخل والخارج وان كانوا يهدفون الى اهدافي سياسية ومضادة للثورة ، الا ان الكثير جدا من الناس وخصوصا الشبان يواجهون في الواقع اسئلة جدية ودقيقة حول مواضيع الثقافة والفن والادب ، ولا يضعون في اعتباراتهم الدافع السياسي او معارضة شيء ما . في الحقيقة فان تسييس الفعاليات الثقافية والصاق تهمة التامر بها جميعا من جميع الجوانب وعلى كافة الاصعدة يمثل وكما سلفت الاشارة الى نشر الافكار المعارضة عمليا ، كما ان اعتبار جميع الفعاليات والنشاطات الادبية والفنية بانها ثقافية هو ايضا نوع من التبسيط والاغفال لايادي المحافل والتيارات المضادة” ( 1 ) !! .
( هامش ) ( 1 ) مجلة بيان (البيان ) : العدد 2 1 ص 28 ( * ) .
" تحليل اخر لصحيفة سلام عن الغزو الثقافي “ كتبت صحيفة سلام في عددها المرقم 79 مقالة مفصلة تحت عنوان “ما وراء ميدان الصخب الثقافي “ قالت فيه : “يبدو ان لدى الذين نصبوا ماتما من الضجة حول الثقافة ، اهدافا سياسة ، ومضادة للثورة ، واهدافا اعلامية ومهنية ثقافية !.فعدم طرح المسائل الاقتصادية والسياسات الهادفة الى بناء نوع من الحرية ، والتي تعتبر المنشا الاساسي للمشاكل الثقافية ، والسكوت في مقابل ارتفاع الاسعار ، والفقر ، دعوة الاستثمارات الخارجية ، وتوسيع العلاقات مع الغرب ، استخدام عناصر تفتقر الى الايمان بالثورة ودعوة المتمولين تزامنا مع اطلاق التصريحات الصريحة وغير القانونية من قبل المسؤولين في المناسبات غير الرسمية كل ذلك يشير الى مؤامرة اعلامية محسوبة الابعاد بدقة متناهية ، لاخفاء اهدافهم المضادة للثورة بغطاء مواجهة الغزو الثقافي والدفاع عن الثقافة الاسلامية “ ( 1 ) . ان امثال هذه الاحاديث والتحليلات هي نوع من اتخاذ المواقف المضادة ، والتشويه في مقابل الاحاديث الصريحة لسماحة القائد ، ومحاولة لتمييع احاديث سماحته ، وبتعبير اخر فهو " اجتهاد مقابل النص “(2) .
( هامش ) ( 1 ) صحيفة (سلام ) : الصادرة بتاريخ 24/ 2/ 1412 . ص 0 1 . (2) نود ان نشير الى تحفظنا على تعليق الاخ الجناتي (جامع الكتاب ) اعلاه ، حيث ان افاق الحرية ، وتنوع وجهات النظر المخلصة حول الناحية العملية ، والاجواء المفتوحة والحرة في الجمهورية الاسلامية ، كلها تشير الى نوع من سلامة الاجواء السياسية التي حرمت منها الكثير من البلدان على مرور التاريخ . وهي في الاعم الاغلب بحدود احترام المناسبات والمشاعر والشخصيات والمسؤولين الى حد معقول ، والجميع يمتلك الحق في الاعراب عن رأيه بالشكل المعقول ، وان سماحة القائد ذاته (حفظه الله ) هو الذي اشار بفسح المجال امام سريان عملية النقد والنقد الذاتي وتوسيع نطاقها وتهذيبها ، وقد ورد في ذات هذه المجموعة من توجيهاته (حفظه الله ) هذا المعنى ، وذلك لاجل دفع مسيرة الثورة الاسلامية نحو التكامل والرقي الاخلاقي والفكري ، لبلوغ الاهداف الاسلامية السامية ، ولكن شريطة ان لا يتحول ذلك النقد الى نوع من التآمر على الاسلام ودولته المباركة . وقد اطلع (المترجم ) شخصيا على تقرير كتبه سماحة القائد بخط يده ، عبر فيه عن تشجيع رفيع المستوى وعن رضاه ودعائه بالتوفيق لكادر تحرير مجلة “كل اقا” اي “اليد الوردة” الفكاهية الكثيرة الانتشار في ايران والتي درجت على جعل المسؤولين وذوي المواقع الحساسة في النظام عرضة لتندرها ونكاتها السياسة الهادفة واللاذعة والحادة في ذات الوقت . ولولا وجود هذه الاجواء ، لما راينا الرسوخ والثبات الذي تتحلى به الجمهورية الاسلامية رغم كثرة الاعداء المخططين والساعين للقضاء عليها . ولما راينا هذا الالتفاف الجماهيري الرائع حول القيادة والحضور الرائع للجماهير في ميدان المواجهة مع الاستكبار دائما . كما نود الاشارة الى ان عبارة “الاجتهاد مقابل النص “ لم تستخدم في تراثنا الاسلامي الفكري الا فيما يخص الاجتهاد مقابل النص القراني والسنة المطهرة للرسول واهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وان كانت الامثال تضرب ولا تقاس . (المترجم ) (*)
" 13 "
" تحذير سماحة القائد (حفظه الله) للطلبة الجامعيين وتوعيتهم على مسؤولياتهم "
" ان المحللين المرتبطين بالمحافل السياسية المغرضة ، غالبا ما يحللون الشؤون الايرانية تحليلا مغرضا كان يقولوا مثلا " بوجود تيارين في ايران ، احدهما يقول هكذا ، والاخر يقول هكذا او ان المسؤولين في ايران يمهدون الطريق للتقرب من الجهة الفلانية او الارتماء نحو الجانب الفلاني . . “ . هذه تحليلات اعداؤنا ، وهي بعيدة عن الواقع وعارية عن الصحة ، فكل فرد في ايران يؤمن بالثورة الاسلامية وبالاسلام وبالاسس الاسلامية لهذه الثورة فهو يؤمن بالضرورة بالمواجهة المستمرة للقوى الاستكبارية التي يقف على راسها اليوم وعلى نطاق العالم اجمع “امريكا” . لا شك ان الوسائل الاعلامية بيد اعداءنا ، وهم يحسنون مختلف اساليب الاعلام ، فقد انفقوا الكثير من الاموال لاجل اتقان العمل الاعلامي .. انني وباعتباري شخصا مطلعا على مجريات الامور في العالم ، وما يحاك خلف الكواليس ، وعلى مؤامرات الاعداء منذ اوائل الثورة والتي كنت على تماس مباشر معها ، اقول : ايها الشبان الاعزاء ! ان العدو ينفق الاموال الطائلة من اجلكم انتم . انتبهوا ! فقد احبطوا البعض واشعروهم بالياس ، الياس الذي يعد من اكبر الافات التي تصيب الشبان . وذلك يدفع البعض منهم نحو انواع المفاسد ، او يزرع الافكار والتوجيهات السياسية الخاصة في البعض الاخر منهم .فقد ظهر في بلادنا في اوائل الثورة مجموعة من الشبان الذين رفعوا السلاح وواجهوا الدولة الثورية التي هب الشرق والغرب للوقوف بوجهها ، فقد شحنوا اذهان هؤلاء الشبان المساكين بالافكار السياسية المغلوطة . نعم ، في جامعة طهران هذه ، حمل بعض الطلبة السلاح واقاموا المتاريس داخل الحرم الجامعي ما بين عام 1358 هـ . ش وعام 59 ، وشرعوا في اطلاق النار باتجاه الحكومة والشعب الثوري . فبأي مقياس وبأي منطق يمكن فهم هذا الامر وتصديقه ! ؟ طالب جامعي ينيغي به ان يتلقى بصدره طعنات اعداء الثورة ، ويحافظ على هذه الثورة من أي بلاء ، يتحول هو الى بلاء تبتلى به العورة . ان هذا لمما لا يصدق ! الا انه حصل فعلا : طبعا ! الثورة موجة من الغضب الجماهيري العارم . ولا يمكنها ان تتحمل من يقف في طريقها او يعترض سبيلها ، فقد دمرت واكتسحت اولئك بل والاشد منهم خطرا ايضا . البعض استطاعوا ان يسايروا الثورة بشكل من الاشكال حتى انقذوا انفسهم بالنتيجة من الهلاك . والبعض الاخر ، غرقوا في موجة الثورة الغاضبة وابيدوا ، ابيدوا جسديا اومعنويا وهو الضياع والهلاك الاشد ! . اذن فتزريق اذهان الشبان بمناهج التفكير السياسي المغلوطة هو احد الاساليب التي يمارسها العدو . اعلموا ! بان أي نمط من التفكير الذي يدفع بالشاب الى الشعور با لانفصال عن المسؤولين في الثورة وانصار الثورة والمشرفين على ادارة البلاد ، فهو من نمط ذلك التفكير السياسي الذي يتم تزريقه في الاذهان . انتبهوا ! ان على الشعب والحكومة ان يبذلوا قصارى جهدهم جنبا الى جنب ويدا بيد وبالدعم المتبادل فيما بينهما لكي يوفقوا الى حل كل طلاسم الاستكبار والمتسلطين والقضاء عليها . هذا الميدان حساس ومهم جدا ، ومنهج التفكير الذي سيكون هاديا لكم والذي ينبغي ان يكون كذلك ، هو منهج التفكير الاسلامي ، وعليكم اعطاء الاولوية والاهمية لمناهج التفكير الاسلامي ومناهج العمل الاسلامي في الجامعات “ ( 1 ) .
( هامش ) (1) جانب من حديث سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) في جمع من طلبة الجامعات والتلاميذ من مختلف انحاء التلاد بتاريخ 1/ 4/1410 هـ ( * ) .
" 14 "
" تحذير سماحة القائد (حفظه الله ) في الاعلام المضاد للروحانية في المحيط الجامعي " :
" . . . ان القضاء على الروحانية ، يمثل احد ابعاد الهجمة الثقافية . ان هذه الهجمة الثقافية تتم احيانا- مع بالغ الاسف - على ايدي البعض من المحسوبين علينا . فمثلا ترى احيانا شروع سلسلة من الاعمال والابحاث التي تهدف الى محو اعتبار الروحانية والقضاء على شخصيتهم في الواقع السياسي او في المحيط الجامعي . ان هذا العمل ليس عملا عاديا ، وليس ممارسة ضمن اطار مهني . فعندما ياتي احدهم مثلا الى الحوزة العلمية ، ويستنتج - بناء على تحقيق او اعمال نظر وبهدف تاسيس مباني جديدة ، وبدافع التجديد والابتكار ، وما شابه ذلك ، والتي غالبا ما تكون اعمالا ودراسات بسيطة وسطحية - بان الاسلوب الدراسي ومنهج التعليم والتعلم العريق في الحوزات العلمية شيء تقليدي ويلجا الى اعتبار امثال الشهيد المطهري والشهيد بهشتي واللذان كانا طلابا في تلك الحوزة العلمية . على انهم ظاهرة استثنائية في الحوزة(1) ، ان هذا محض اشتباه .
طبعا ، نكاد نقطع بما يقارب اليقين بان هؤلاء الاشخاص ليسوا مغرضين وما اكثر هذه البحوث التي تعرض بدون اغراض ومقاصد سيئة ، الا ان هذه المسائل تؤدي الى ظهور مفاسد ، فالطروحات المخالفة للواقع والمشوشة يمكن ان تؤدي الى تحطيم الاعتبار العلمي والمعنوي للروحانيين الذين يمثلون علائم الهداية للدين ، وسفراءه في نظر الطلبة الجامعيين في الاوساط الجامعية . لقد تمت اعمال من هذا القبيل قبل الثورة ، الا انها كانت تتم باساليب ابسط ، ولا شك انها لم تكن تخلو من اثار 00 فقد كان الجامعيون قبل الثورة يعتبرون “المعممين “ مجموعة من الثرثارين ، الجاهلين ، والمفرطين في توقع الاحترام من الاخرين . ( هامش ) (1 ) قال الدكتور عبد الكريم سروش ضمن حديث مفصل له في جامعة كيلان : “واجهنا بعد الثورة تعبيرا جديدا يحمل - بنظري – معنى عميقا ، وهو “ الاسلام الفقاهتي “ او “ الاسلام الرسالي “ . . . فما كنا نراه قبل الثورة كان “اسلاما تحقيقيا ، واسلام البحث " ، في حين ان اكثر ما يصادفنا هذه الايام هو “الاسلام التقليدي “ وكل واحد من هذه الاقسام له مريدين ومؤيدين خاصيين . فالاسلام التقليدي يهتم بامره العوام ، والاسلام التحقيقي يهتم بامره الالمعيين والباحثين ، الاول يجمع الاتباع ، والثاني يربي الشجعان علميا وبرعاهم . اما ما يرمي اليه “الاسلام الفقاهتي “ في وقتنا الحاضر فكانما يتلخص في “ان جوهر الذين يتلخص في التقليد وفي التفقه . . المرحوم المطهري والمرحوم الطباطبائي لم يكونوا قاعدة في الحوزات العلمية ، بل كانوا استثناء ” صحيفة سلام - العدد 149 و 150 ص 4. نعم ، ان السيد سروش لم يكن اول شخص كان " الاسلام الفقاهتي “ بنظره ينطوي على معنى ! بل لقد سبقه الى ذلك المهندس مهدي البازركان الذي اعرب في كتابه " ثورة ايران في حركتين “ عن قلقه من “الاسلام الفقاهتي “ و “ولاية الفقيه “ فكتب قائلا “النظارة العامة ومشاركة الروحانيون منذ اواسط العام الثاني بعد انتصار الثورة ، ادخل تعبيرا جديدا في معجم الثورة وسياسة الجمهورية الاسلامية ، الا وهو اصطلاح “الاسلام الفقاهتي “ . فالاسلام الفقاهتي اسم جديد ومتميز يضاف على الاسماء القديمة وعلى المذاهب والفرق الاسلامية الرئيسية الاصلية” عن كتاب “ثورة ايران في حركتين “ طبعة النراقي (فارسي ) الطبعة الخامسة ، ص 127 ( * ) .
وقد التقيت شخصيا العديد من هؤلاء ، فمثلا ما ان يجتمعوا الى احد طلبة العلوم الدينية ، ويبدا الاخير بحديث متزن وعلمي ، حتى تراهم يقولون : يا للعجب ! حقيقة وجود امثالك بين الروحانيين ؟ في حين ان ذلك المتحدث لم يكن سوى احد الطلبة العاديبن . هؤلاء لم يتعرفوا على الروحانيين . فقد كانت نظرة المؤسسات العلمية في البلاد الى طلبة العلوم الدينية والحوزات العلمية هي باعتبارهم اشخاصا اميون وبعيدون عن العلم . (في حين ان الحوزات العلمية) في الاساس ، مركز التحقيق والتعلم لاجل العلم لا لاجل الاجر ، ولو كان لـ “ العلم الخالص “ مصداق في بلادنا ، فهو في الحوزات العلمية. ان تلك المجموعة من الجامعيين المثقفين قامت باستبدال الزهد والورع والعزوف عن الدنيا والذي كان شائعا في المحيط الحوزوي – الذي لا زال موجودا بحمد الله في محيط طلبة العلوم الدينية وخارجه – بمفهوم “ان المعمم طفيلي “ . فقد اشاعوا تعبير “الطفيلي “ على نحو اضحى المتبادر الى الذهن هو " المعمم “ حينما يقال : طفيلي . وان لم يشر الى ذلك .
لقد كانت هذه هي الامور التي يروج لها . فماذا كان الهدف من ترويج امثال هذه الامور ؟ ان الهدف الاصلي من اشاعة هذه المعاني ، لم يكن الروحانيون قطعا ، لماذا ؟ لان الروحانيون لم يكونوا متمتعين بمزايا خاصة . لقد كان الهدف من ذلك هو الاسلام ذاته . فحينما ناتي وننكر او نثير الشكوك او نطعن في هيبة ومصداقية العلماء والمقام العلمي للفقه وفي اثر ذلك في المسيرة الحالية للبلاد فاننا في الحقيقة نكون قد وجهنا صفعة عنيفة الى التفاف الجماهير حول الدين والى فئتن عظيمتن من الافراد النافعين المخلصين في المجتمع . وهذا تماما هو العمل الذي يريده الاعداء ، وفي الواقع فهذا العمل ليس الا تقديم خدما مجانية للاعداء . وينبغي الانتباه والحذر من هذا الامر باقصى ما يمكن في المحيط الجامعي “(1) .
( هامش ) (1) جانب من حديث سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) الى جمع من اعضاء الشورى العليا للثورة الثقافية : بتاريخ 4/ 4/ 12 14 هـ . ( * ) .
" 15 "
" تحذير سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) الطلبة الجامعيين من السياسيين المحترفين "
" . . ينبغي ان لا تخف معالم الروحية الثورية الوثابة في طلبة الجامعات . . فان طلبة الجامعات يعتبرون دوما وفي مختلف انحاء العالم خط المواجهة الاول والركائز الاساسية التي تقوم عليها اية ثورة وعلى طلبة الجامعات ان لا تفتر احاسيسهم تجاه القضايا المتعلقة بالثورة . . . وان لا تنتكس روح الثورة فيهم ، بل من الواجب العمل على دفع البعض من غير المكترثين بالامور العورية وغير الفعالين في الانشطة الثورية على الالتحاق بالركب ، لا ان يتم التصرف على عكس هذا المنهج - لا سمح الله - بان تظهر نشاطات وممارسات تؤدي الى اصابة اولئك الذين يتمتعون بروحية ثورية وذوي المواقف الثورية بالخمول وعدم الاكتراث ، وهذا يمثل ايضا خطرا عظيما جدا . ان من المرفوض اساسا ذهاب البعض ممن هم من خارج المحيط الجامعي الى الجامعات لاجل اهداف سياسية ومقاصد مشبوهة فتثير الجاماعة باسرها وتشوش اذهان العديد من طلبة الجامعات . ولا شك ان على الطلبة الجامعيين انفسهم مسؤولية تشخيص امثال هؤلاء وطردهم من محيطهم الجامعي فالمحيط الطلابي يجب ان يبقى طلابيا خالصا . وان التحلي بالمعرفة والحس السياسي مسألة ، والانسياق وراء الالاعيب السياسية لمحترفي السياسة مسألة اخرى (1 ) . نعم ، ان اغلاق ابواب المسجد في الجامعة بوجه الروحانيين المؤمنين ، والاخلال اثناء القاء احد مؤيدي الامام المخلصين لخطابه وقطع اسلاك الميكرفون ، وخلق الفوضى والاضطراب في اجواء الجامعة ، واصدار البيانات والمنشورات المسمومة والجارحة ، وتوزيع نسج من الرسالة المفتوحة التي تحمل عتابا لرئيس الجمهورية وغيرها من الممارسات تعد جميعا نتائج نشاطات محترفي السياسة ، والتي تحدث في المحيط الجامعي .
( هامش ) (1) جانب من حديث سماحة القائد (حفظه الله ) في جمع من اعضاء الشورى العليا للثورة الثقافية بتاريخ 4/ 4/1412 هـ ( * ) .
" 16 " " احدث تحذير لسماحة القائد من الاعلام الاستكباري الهادف الى بث الفرقة والتشتث فيما يتعلق بالانتخابات “
“ان الانتخابات هي الحقيقة العظيمة التي تعكس حالة الحضور الجماهيري على الساحة . لذا فان المشاركة في انتخابات مجلس الشورى الاسلامي يجب ان تكون اشد حماسا ، وان تتم بوعي ادق وبمشاركة جماهيرية واسعة وشاملة . وينبغي ان لا يلجا البعض ممن هم من ضمن نطاق دائرة النظام الاسلامي بتنفيذ رغبات الاعداء باحاديثهم او كتاباتهم ، فيثيروا بذلك شعور الشك والتردد لدى الجماهير فيما يتعلق بالانتخابات . لقد سعى العدو دوما الى التعتيم على أي امر يشم منه رائحة المشاركة الجماهيرية . واننا ندرك جيدا توجهات المؤسسات الخبرية الاستكبارية الهادفة الى بث الفرقة والتمزق ، كما ندرك الحساسية الامريكية من انتخابات المجلس ... ان اعداء الاسلام يسعون حاليا وعبر ترويج الاعلام الكاذب والمثبط والصاق التهم ، وتسليط الضغوط الاقتصادية بطرق مختلفة ومعقدة ، ووضع العراقيل الخبيثة امام الجمهورية الاسلامية الايرانية على الصعيد الدولي ، الى زرع الياس والاحباط من النظام الاسلامي في نفوس ابناء الشعب الايراني المسلم الذي اثبت جدارته ولياقته . الا ان المحبة والود والثقة المتنامية والارتباط الوثيق بين الجماهير ومسؤولي النظام والذي يتجلى لنا اليوم بوضوج تام ، سيكون صفعة قوية لاعداء الاسلام وبالاخص امريكا الشيطان اكبر” (1) .
( هامش ) (1) جانب من حديث سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) الى جمع من مختلف فئات الشعب في قم المقدسة بتاريخ 7/3/ 1412 هـ . ( * )
" 17 " " تحذير رئيس الجمهورية المحترم للهادفين الى بث الفرقة والتشتت تناغما مع الاعداء "
" ان امريكا التي انتضت علينا سيفها منذ اللحظة الاولى ، لا زالت شاهرة ذلك السيف حتى الساعة . . . فقد كانت تهاجم والى الان بشكل مباشر حاكمية النظام والامام والمسؤولين في البلاد ، وقد فشلت بذلك ، ورات انها كلما شددت من هجومها فان وفاء الجماهير للثورة يشتد كذلك . لذا فقد لجات الى تغيير اساليبها ، وان مكرها يتركز هذه المرة على بث الفرقة والتشتت ، فهم يقومون وعبر السنة البعض ممن تنظر الجماهير اليهم على انهم من امة حزب الله او انها تتوهم انهم كذلك ، ببث مشاعر الاحباط والياس بين الناس ، وبتضخيم الامور الى حد صنع جبل من الحبة الصغيرة ، واثارة الشك والتردد في الفئات الدؤوبة من جماهير حزب الله ، والجماهير الثورية المحبة للثورة ، ويتهامسون في جلساتهم الخاصة بالقول : اطلقوا انتم اسم " القائد " بدلا من ذكر اسم الامام ، ثم قولوا ما شئتم وان شيئا لن يحدث حينها !. تتداعى الى ذهني صور الاعوام الاولى للثورة . فآنئذ وعندما كانت جماهير حزب الله تصرخ " يعيش انصار الخميني الثلاثة" ، كان البعض من هؤلاء المعادين للثورة ، يعتبرون هولاء الثلاثة ثلاثة من المسلحين وكانوا يثيرون هذه الاحداث من وراء بني صدر ، وكانوا يشيرون الى قوات حزب الله وانصار نهج الامام على انهم من المستأثرين ، وكانوا دائمي الحديث عن ابعاد القوى الثورية . وكان من المشاركين في هذا النوع من الكلام : المنافقين ، اليساريين ، الليبرايين . فما هذا الكلام ؟ ناتي ونثير مشاعر الياس في قلوب الناس بالقول " بانهم ينحون افراد حزب الله جانبا وان الثورة قد فقدت صبغتها الحقيقية ! ؟ اين فقدت الثورة صبغتها وكيف ؟. ( ان هؤلاء الذين يفسرون احاديث سماحة القائد بهذا الشكل ، انما يقومون في الحقيقة بالرد على كلام القائد في ذات تفسيراتهم تلك ) . لان سياسات النظام تصوب في المجلس الاعلى لشورى الامن القومي التي هي عضيد القائد . ولا توجد اية سياسة تنفذ دون موافقة وامضاء القائد … ان بلادنا تتمتع باجواء حرة ، الميكروفونات حرة ، الصحف حرة ، وانه لمما ينفعنا ان يتحدث الجميع بحرية ، الا اني اريد منكم ايتها الجماهير ان تكونوا يقظين . فان الكلام الذي يقال لاجل شراء الاراء غير الكلام الذي يقال حفاظا على الثورة فهنالك فهنالك فرق بين الاثنين 00 ان على اولئك الذين تنبض قلوبهم بالاخلاص للثورة والحرص عليها ، ان يكتموا همومهم ومعاناتهم اليوم ان كانوا يحملون هموما ومعاناة . ذلك حتى لا تتفتت عرى وحدة الصف والتلاحم . ماذا يريد هؤلاء من هذا الشعب ؟ مرة اتهمونا انا والشهيد بهشتي وآية الله الخامنئي بالاستئثار بالسلطة وابعاد الطاقات الثورية ! الطاقات الثورية التي اطلت بعد ذلك برؤوسها من امريكا والعراق ! والتي ترفع السلاح اليوم بوجوهكم وتحاربكم !! . هل هي عودة لمواجهة امثال تلك الامور من جديد ؟ ما هذه الاساليب ؟ . اتحدوا مع بعضكم وكفوا عن توجيه التهم الى بعض ، تعاونوا مع بعضكم . . . فما هو الارث الذي ترك لنا غير التعب والنصب وترغبون في تقاسمه ؟ . هذه شكواي اليكم انتم ايها الجماهير ، واني اترك لكم انتم التشخيص والحكم ، واني غير راغب في ترك مسؤولياتي والدخول في مناقشات مضنية ، تبعث على تعكير صفو قلوب الجماهير . الا انني ارى ان هذا المقدار من الاشارة يحقق الفائدة ويفتح الباب - ان شاء الله - امام التعاون والاتحاد . طبعا ، انا واثق انه ومنذ الغد ستبدأ الردود على حديثي بالظهور ، وسيكشف اولئك عن انفسهم ! ترقبوا انتم وسوف ترون من الذي سوف يتكلم ! . لقد قمت بطرح هذا الموضوع بشكل اخوي وليس لي أي قصد في الاشارة الى أي احد الان ، بل اني اقصد الاشارة الى تيار اراه مشكوكا فيه ، والى امر ، اعتقد انه يحقق على الاقل رغبة اعداءنا وان لم يكن بشكل مباشر . ارجو من الجميع ان يتقبلوا ملاحظاتي البسيطة هذه بنفس اخوي - ان شاء الله - وسوف اقدم التوضيحات اللازمة والتي تكشف عن مصاديق كلامي هذا ، اذا رايت ضرورة لذلك في الوقت المناسب ، الا اني امل ان لا نبلغ ذلك الحد”(1). " واعترضت صحيفة " سلام " " فكما توقع رئيس الجمهورية المحترم ، فقد انبرت صحيفة “سلام “ بعد يومين او ثلاثة من حديث السيد رئيس الجمهورية للاعتراض عليه فذكرت في جانب مما كتبته تحت عنوان “حول حديث السيد رئيس الجمهورية المحترم في خطبة صلاة الجمعة” تقول : “مع ان السيد رئيس الجمهورية ترك الحكم والتشخيص للجماهير ، الا انه استنكر ومن خلال حكم ضمني وبشكل مسبق كل من يرد على حديثه . ولنتجاوز حقيقة ان اسلوبا كهذا لا يمكن ان يكون نافعا للبلاد وللثورة ولشخص السيد رئيس الجمهورية لا على المدى القصير ولا على المدى الطويل . . . .
( هامش ) جانب من خطبة الشيخ الرفسنجاني رئيس الجمهورية (حفظه الله ) في صلاة الجمعة في طهران بتاريخ 9/ 1 1/ 1 141 هـ ( * ) .
(فنقول ) يقول السيد رئيس الجمهورية المحترم ان على اولئك الذين تنبض قلوبهم بالاخلاص للثورة والحرص عليها ان يكتموا همومهم ومعاناتهم اليوم ، ان كانوا يحملون هموما او معاناة . . . “ . يبدو ان السيد رئيس الجمهورية مذعن بوجود هموم ومعاناة واخلاص لاجل الثورة . فما هي المصلحة المرجوة من وصيته بعدم اظهار هذه الهموم والمعاناة اذن ؟ وما هو مفهوم وحدة الطاقات الثورية اذا لم تبقى ثورة ؟ اساسا ما هو التصور عن الوحدة ؟ واذا كان اظهار الهموم والمعاناة يمس الحكومة ، فلماذا لا يهتم بهذه الهموم ؟ بل ويطلب في المقابل من هؤلاء ان يخفوا همومهم في قلوبهم ! اليس من الافضل ان تتم مناقشة هذه الهموم والبحث في معالجتها قبل ان تخفى ؟ حتى لا تنخر الطاقات الثورية من الداخل كما تنخر الارض الاخشاب “ ؟ . ثم عرجت صحيفة " سلام " ، الى الطعن في سياسات الحكومة في مقطع اخر في المقالة المذكورة رغم تصريح السيد رئيس الجمهورية بان “ ليس هناك اية سياسة تنفذ دون موافقة وامضاء القائد ” فكتبت تقول : “حقا ما هو المعنى الذي تشير اليه السياسات ادناه ؟ .
* التبدل في السياسة الخارجية للبلاد . * البدء بسياسة الاستقراض ، الى درجة ان البنك المركزي افتتح في العام الماضي اعتمادا باكثر من ثلاثين مليارد دولار ! * دعوة المتمولين الغرباء عن الثورة . في راي المخلصين ، فان جزءا اساسيا من هذه السياسات سيؤدي ليس فقط الى التدهور في اصول الثورة ، بل انه سيعرض البلاد ايضا الى مستقبل يلفه الغموض . نود ان نذكر اولئك الذين يتهمون الاخرين في هذه الايام بانهم ابواق اعلامية مجانية للغرب ، ومؤيدة له فنقول : ان ما تبثه الابواق الاعلامية الغربية يتعلق بتغير السياسة الحالية للدولة والثورة ، وليس لبث الفرقة بين انصار الثورة . اصلا ما هو هذا الاعلام الذي يستطيع ان يصنع من الحبة الصغيرة جبلا عظيما ! ويتعاون الجميع معه ؟ فاذا كان هذا التوجه الجديد في البلاد ، امرا وهميا ، فلأي سبب يحاول اولئك تحسين علاقاتهم مع ايران ؟ وما هو الامل الذي تعلقت به الحكومة فصارت تميل الى تحسين هذه العلاقات ؟ . فاذا كنتم تؤمنون بان هذه التغييرات الحاصلة انما تمت بناء على شروط معينة ولا اثر لها على اصل سياسة الثورة ، فلا باس ، وهذا استنتاج . ولكن اسمحو اللاخرين ان يكون لهم الحق في معرفة ما هي هذه التغييرات . والافضل عدم التاكيد بكل هذا القدر على عدم تغيير المبادىء الاساسية ، ذلك لانه قد حدثت في الاعوام الاخيرة تحولات هائلة ينبغي ان نهضمها نحن ايضا ، على ان لا يكون معنى هذا هو اعتبار اتخاذ الحكومة لآية سياسة كانت دون ادنى مناقشة وبحث هو حق مسلم لها . وان نعتبر اية معارضة لها “ تشكيك في مصداقية النظام . . . “(1) .
( هامش ) ( 1 ) صحيفة سلام : الصادرة بتاريخ 13 / 11 / 1411 هـ ص 2 .( * )
“ 18”
" تحذير الامام (رضوان الله عليه ) من حيل الاستكبار الجديدة في بث الفرقة والاختلاف "
“ لقد لجات الايادي الخفية والعلنية للغرب والشرق الى حيلتن جديدة لاجل ايجاد الفرقة والاختلاف بين انصار الثورة الاسلامية وهي اتهام المسؤولين الاعزاء والكادر المتقدم في بلادنا وكذلك الشخصيات والوجوه البارزة من اعضاء المجلس والحكومة وعلماء الدين ، بالتفكيرات والميول نحو الارتباط وكذلك بالعدول عن مواقفهم السابقة وبالميل بالنتيجة نحو الشرق او الغرب . والقيام بطرح امور - وبشكل مؤقت من قبيل ان الشخصية الفلانية في نظام الجمهوربة الاسلامية يمينية او معتدلة او أنها شخصية استسلامية وقبالة للغرب ، او ان المسؤول الفلاني اصبح ثوريا ومتشددا” بحيث ان ذلك سيؤدي بالنتيجة الى سلب ثقة الجماهير بالمتصدين للمسؤولية في النظام . الا انه - وبعون الله - بوعي ويقظة الجماهير ، فان سوق ايحاءات كهذه ستعاني من الكساد في هذه البلاد . وان مشتري هذه البضاعة هم القلة القليلة . فقد ثبت للجماهير بان اولئك الذين تعرضوا لامتحان ايمانهم بالاسلام وبالثورة لسنوات ولمرات عديدة سواء قبل الثورة او بعدها ، وفقدوا الاعضاء في هذا الطريق وتحملوا السجن وتعرضوا لمحاولات الاغتيال وتعرضت حياتهم للخطر وتحملوا انواع التعذيب في زمن الشاه من اجل الاستقلال والتحرر . ان من المقطوع به ان اولئك ليس فقط ان قلوبهم لا تقل تحرقا عن الاخرين على الثورة وثمارها ، بل انها اشد حرقة من الاخرين . وانهم لن يحيدوا عن مسارهم الالهي ، مسير المثل والقيم الندي الذي سلكوه ابدا” ( 1 ) .
( هامش ) (1) جانب من حديث للامام الخميني (قدس سره ) بتاريخ 3/23/ 1412 هـ ( * ) .
" 19 " " دفاع الامام الخميني (قدس سره ) عن من تربوا على يديه ورده التهم الباطلة المنسوبة اليهم “
“ ادعو الله ان يمن بالانصاف على أولئك المستأثرين الانانيين ، الذين ارادوا ابعاد البهشتي والخامنئي والرفسنجاني عن الساحة . . . “ (1 ) . " ان تيارا كان موجودا مند اوائل الثورة في مقابلها . . ولم يكن محضر صدفة ان يتعرض الاشخاص الهامين والذين بعدون ذخرا ورصيدا لهذا الشعب الواحد تلو الاخر لمحاولات الاغتيال فيستشهد البعض منهم وينجو الاخرين . لم تكن صدفة قيام احدهم باطلاق النار على المطهري او المرحوم المفتح او الشيخ الرفسنجاني او السيد الخامنئي او المرحوم البهشتي . . . لقد كان امرا منظما ومدروسا ولا زال . . . فهم لم يفعلوا ذلك لان لديهم معارضة لرجائي او البهشتي او الرفسنجاني او امام جمعة طهران ، والا ما هي معارضتهم لهم ؟ لقد كان تيارا هادفا للقضاء على وجود الاشخاص المؤمنين ، وابعادهم عن الساحة وعزلهم عن الجماهير ان امكن .
( هامش ) ( 1 ) صحيفة النور ( فارسي ) : ج 15 ، ص ، ط . ( * ) .
يصطنعون الشائعات بان “هذه المستلزمات والمهمات التي كان يراد ارسالها الى متضرري الحرب تذهب في جيب السيد البهشتي والسيد الخامنئي والشيخ البرفسنجاني “ وينسبون اليهم كل جريمة يقومون هم بارتكابها في ايران ويوحون الى الجماهير بذلك . . . “ ( 1 ) . " . . . لقد رعيت السيد الخامنئي منذ شبابه ، وكذا الشيخ الرفسنجاني ، والسيد البهشتى . . هؤلاء لم يكونوا مستأثرين بالمعنى الذي كان يشير اليه اولئك . طبيعي ان " الاستئثار" اذا كان بمعنى “ وجوب تحكيم الاسلام وليس شيئا اخر” . فجميعنا من هذا النوع ، والاسلام اساسا هو هكذا ، رسول الاسلام (صلى الله عليه واله ) قال ايضا “لا اله الا الله “ وهذا استئثار ايضا ، يعني هذا فقط ولا شيء سواه . نحن ايضا نقول هكذا بان يكون الاسلام فقط ولا شيء سواه . فاذا كان هذا هو الاستئثار الذي يقولون به ، اذا كان هذا هو ، فان جميع المسلمين " مستأثرون " ، الانبياء كذلك جميعهم " مستأثرون " وكذا الله سبحانه وتعالى ، وهذا كله استئثار صحيح . ان الاستئثار في ذاته ، ليس امرا سيئا بحيث ان كل استئثار هو امر فاسد . فالاستئثار اذا كان هادفا الى تحقيق المنافع المادية للشخص ذاته فقط ، فهذا استئثار فاسد … "
( هامش ) ( 1 ) صحيفة النور (فارسي ) : ج 15 ، ص 63 - 5 6 . ( * ) .
الخاتمة “ تكرار توجيه الاتهام الى انصار الامام "
يقوم في الوقت الراهن - وللاسف - البعض من الذين يعدون ظاهرا من اهل الدار - كما يقال - ومن ابنائها ، بوصف انصار الامام (رضوان الله عليه ) الذين كانوا موردا لتاييده ورعايته الخاصة على الدوام الى درجة انه (قدس سره ) قرب القرابين ونذر النذور لاجل سلامتهم ، يصفونهم بانهم ميالون للغرب ولامريكا او انهم يلتصقون بالراسماليين ! ، ويقومون كل يوم وبذريعة مختلفة بالكتابة عنهم بما يشين ويؤلم في صحيفة (سلام ) او مجلة ( بيان ) ، ومحاولة تشويه صورة احد انصار الامام المقربين في اذهان الجماهير وخصوصا الشبان منهم وبالاخص الجامعيين ، وهو الذي وصفه الامام الراحل (رضوان الله عليه ) بانه “ابن الاسلام البار” ، هادفين من هذا طرح انفسهم على انهم السائرون على نهج الامام الذين لا بديل عنهم ، وباتهام الاخرين بالانحراف عن نهج الامام . وفي الوقت الذي كان السيد هاشمي الرفسنجاني قد شمر عن سواعده للجهاد ضد امريكا وقام باعداد السلاح الذي تم به تصفية العميل الامريكي " حسن علي منصور" ، كان الكثير من هؤلاء الذين ينشرون الان رسائل مفتوحة ومغلقة في عتاب الشيخ الرفسنجاني ، لم يلجوا بعد هذا العالم . وفي ذلك الوقت الذي كان فيه الشيخ الرفسنجاني يرزح في غياهب سجون النظام الطاغوتي ويواجه اشد انواع التعذيب التي كانت تثير الاعتقاد لدى رفاقه في الزنزانة بمفارقة روحه بدنه لشدة ما كان يواجه من تعذيب ، في ذلك الوقت كان الكثير من ذوي الادعاءات حاليا ، ينامون بامان على فرشهم .فهل من اللائق الان ان نطلق على شخص كهذا ، امضى عمره في مواجهة امريكا وفي تثبيت نهج الامام بانه مؤيد للغرب ولامريكا ونعد انفسنا نحن باننا ضد امريكا ومن السائرين على نهج الامام ؟ وهل ان هذا التوجه ينسجم مع نهج الامام اساسا ؟ كلا ، ابدا . والسلام على من اتبع الهدى .
الفهرس
شكر وتقدير . المدخل . 1- توجيهات سماحة القائد فيما يخص الوحدة والالتزام بولاية الفقيه . 2 - تحذيرات سماحة القائد من ايحاء ات وشائعات الاستكبار حول العدول عن نهج الامام . 3 - سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) يوضح رايه حول موضوع العلاقات بين ايران والدول الغربية ويرد على المهرجين . 4 - تعظيم سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) لشان رئيس الجمهورية (حفظه الله ) . 5 - تاييد سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) لحكومة السيد هاشمي الرفسنجاني المخلصة . 6 - تحذيرات سماحة القائد (اعلى الله شانه ) لمخالفي حكومة السيد هاسمي الرفسنجا ني (حفظه الله ) . 7 - شعار وعدة اسئلة . 8 - وصية سماحة القائد (حفظه الله ) المؤكدة لنواب مجلس الشورى الاسلا مي . 9 - تحذير سماحة القائد (دامت بركاته ) لبعض نواب مجلس الجهلاء و العصبيون . 10 - تحذير سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) لمعارضي اللوائح الصادرة عن الاجتماع الثامن لمجلس خبراء الدستور . 11 - تحذير سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) لمعارضي شورى صيانة الدستور . 12 - تحذير سماحة القائد (دامت افاضاته ) من الغزو الثقافي المنظم . 13 - تحذير سماحة القائد (حفظه الله ) للطلبة الجامعيين وتوعيتهم على مسؤولياتهم . 14 - تحذير سماحة القائد (حفظه الله ) من الاعلام المضاد للروحانية في المحيط الجامعي . 15 - تحذير سماحة القائد (اعلى الله مقامه ) الطلبة الجامعيين من السياسيين المحترفين . 16 - احدث تحذير لسماحة القائد من الاعلام الاستكباري الهادف الى بث الفرقة والتشتت فيما يتعلق بالانتخابات . 17 - تحذير رئيس الجمهورية المحترم للهادفين الى بث الفرقة والتشتت تناغما مع الاعداء . 18 - تحذير الامام (رضوان الله عليه ) من حيل الاستكبار الجديد في بث الفرقة والاختلاف. 19 - دفاع الامام الخميني (قدس سره ) عن من تربوا على يديه وردّه اللهم الباطلة المنسوبة اليهم . - الخاتمة . - الفهرس . |