امتحان الصدِّيقة (ع) في عالم الذر س79: جاء في زيارة الصدّيقة الشهيد الزهراء البتول (ع) ما نصّه: «امتحنك الذي خلقك قبل أن يخلقك وكنت لما امتحنك به صابرة» فما هو تفسير الامتحان قبل الخلق، وكونها (ع) صابرة؟ بسمه تعالى ج79: لعلّ الامتحان راجع إلى عالم الذر، وخلق الأرواح في الصور المثالية قبل خلق الأبدان، واللّه العالم.
الصدِّيقة الطاهرة (ع) في آية المباهلة س80: بالنظر إلى آية المباهلة، وما تظافرت به الروايات والزيارات (كزيارة الجامعة الكبيرة مثلاً) هل يمكن القول بأنّ الأئمة الاثنى عشر والزهراء (ع) هم أفضل من الخلق كافّة، سوى الرسول الأكرم (ص)؟ بسمه تعالى ج80: نعم القول المزبور متعيّن بالنظر إلى الآية، والروايات المشار إليها، وبريدها الزيارات.
الصدِّيقة الطاهرة (ع) في آية التطهير س81: هل أنّ آية التطهير «إنَّما يُريدُ اللّه ليُذهبَ عنكُم الرِّجسَ أهلَ البَيت وَيُطهِّركُم تَطهيراً» تعني أنّ الزهراء (ع) طاهرة من كلّ خبث حتّى من الدماء الثلاثة؟ بسمه تعالى ج81: الآية لا تدلّ على الطهارة النفسانية المختصّة بالمعصومين (ع) بحيث لا يتوهم في حقّهم (ع) فعل المعصية أو ترك الواجب، وأمّا الطهارة الجسدية فليست داخلة في مدلول الآية. نعم الزهراء (ع) مطهّرة من الدماء الثلاثة حيث ورد في حقّها في الرواية المعتبرة أنّها لا ترى دماً وأنّ بنات الأنبياء لا يطمثن، واللّه العالم.
س82: يقال إنّه لو كان لفاطمة الزهراء (ع) حقّ بفدك لأعاد الإمام علي (ع) هذا الحقّ لأصحابه في زمن خلافته؛ لأنّه كان قادراً على ذلك؟ بسمه تعالى ج82: لو أرجع (ع) لاتُّهم بالخيانة واغتنام الفرصة، حيث انّ أكثر الناس في ذاك الزمان على ضلال وجهالة، حيث كانوا يعتقدون صحّة فعل الأوّلين أو لا أقلّ من احتمالهم صحّته، واللّه العالم.الشعائر الحسينية س83: في بعض الأقوال: إنّ اللطم على الحسين (ع) إذا كان عنيفاً يؤدّي لإدماء الصدر أو الألم الشديد فهو محرّم لعدّة وجوه: 1 ـ إنّه ليس اسلوباً حضارياً وينبغي طرح قضيّة الحسين (ع) بصورة واقعيّة وحضاريّة. 2 ـ إنّه لم يرد عن الرسول وأهل بيته (ع). 3 ـ إنّ كلّ إضرار بالجسد حرام وإن لم يؤدّ إلى التهلكة أو قطع العضو من الجسد، فالذي يعرّض نفسه للهواء البارد مع احتمال حدوث مرض في صدره يكون ارتكب محرّماً. ما هو رأيكم في هذه المقالة؟ بسمه تعالى ج83: اللطم وإن كان من الشديد حزناً على الحسين (ع) من الشعائر المستحبّة لدخوله تحت عنوان الجزع الذي دلّت النصوص المعتبرة على رجحانه ولو أدّى بعض الأحيان إلى الإدماء واسوداد الصدر.ولا دليل على حرمة كلّ إضرار بالجسد مالم يصل إلى حدّ الجناية على النفس بحيث يعدّ ظلماً لها، كما أنّ كون طريقة العزاء حضارية حسب زعمهم أو لا، ليس مناطاً للحرمة والإباحة ولا قيمة له في مقام الاستدلال، واللّه العالم.
س84: في بعض التصريحات: إنّه لا داعي لإثارة مصيبة كربلاء بين الناس بشكل عنيف وحماسي بحيث يكون «حالة طوارئ بكائية»! فإنّ ذلك ليس اسلوباً حضارياً ولا إسلامياً. ما هو رأيكم في هذه الدعوى؟ بسمه تعالى ج84: البكاء الشديد والإبكاء المثير من الأمور المستحبّة التي دلّت على رجحانه النصوص الكثيرة، ففي الوسائل (باب66 من أبواب المزار) روايات كثيرة في استحباب ذلك، ومنها صحيح معاوية بن وهب، عن الصادق (ع) أنّه قال لشيخ: أين أنت عن قبر جدّي المظلوم الحسين؟ قال: إنّي لقريب منه، قال (ع): كيف إتيانكَ لهُ؟ قال: إنّي لآتيه وأكثر، قال (ع): ذاك دم يطلب اللّه تعالى به، ثمّ قال: كلّ الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع والبكاء لقتل الحسين (ع)، واللّه العالم.
س85: في بعض الكلمات: إنّ أوثق المصادر في قضية الحسين (ع) هو كتاب اللهوف في قتلى الطفوف للسيد ابن طاووس، فما هو رأيكم في ذلك؟ بسمه تعالى ج85: ثبوت حوادث كربلاء على نحو الإجمال حاصل بالتواتر وبالأخبار المعتبرة الواردة عن أهل البيت (ع)، وأمّا تفاصيل الحوادث فتطلب من كتب متعدّدة ومنها الكافي وكتب المزار لعلمائنا الأبرار، وأمّا كتاب اللهوف وكتاب أبي مخنف فهو كسائر كتب التاريخ الخاضعة لميزان البحث العلمي، واللّه العالم.س86: من المنقول عن السيد الخوئي «ره» أنّه أفتى بأنّ مظاهر العزاء المتعارفة كاللطم والضرب إذا كانت مستلزمة للإساءة لصورة المذهب الشيعي فهي محرّمة؟ ما تعليقكم على ذلك؟ بسمه تعالى ج86: قد تقدّم أنّ كلّ مظهر من مظاهر العزاء إذا صدق عليه عنوان الحزن والجزع لمصاب أهل البيت (ع) فهو من الأمور المستحبّة، خصوصاً المظاهر غير المتعارفة التي يفعلها الشيعة لجلب النفوس وإثارة العواطف تبليغاً لقضية الحسين (ع)، وهذا المنهج للإعلام والتبليغ متّبع حتّى في عصرنا الحاضر، ولعلّ الذين ينتقدون مظاهر عاشوراء يسكتون عنه لو صدر من غير الشيعة، ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العليّ العظيم.
س87: قيل في بعض المحافل العامّة: إنّ بعض الشيعة في العراق كانوا يشربون الخمر يوم عاشوراء من أجل الإحماء للاحتفال بذكرى عاشوراء. ما هو تعليقكم على ذلك؟ بسمه تعالى ج87: هذا أمر غير واقع، لا في العراق ولا في بلد آخر للشيعة من أتباع أهل البيت (ع)، وعهدة هذا النقل وحسابه على قائله يوم القيامة، واللّه العالم.
س88 : ما هو رأيكم في الشعائر الحسينية وما هو الرد على القائلين بأنّها طقوس لم تكن على عهد الأئمة الأطهار (ع) فلا مشروعية لها؟ بسمه تعالى ج88: كانت الشيعة في عهد الأئمة (ع) تعيش في التقية، وكانوا يقيمون مظاهر العزاء بما يمكن لهم، وعدم وجود الشعائر في وقتهم مثل زماننا، إنّما هو لعدم إمكانها، وهذا لا يدلّ على عدم مشروعيتها في زماننا، ولو كان الشيعة في ذلك الوقت يمكنهم إظهار الشعائر وإقامتها لفعلوا كما فعلنا مثل نصب الأعلام السوداء على أبواب الحسينيات بل الدور، إظهارً للحزن، ومن قرأ تاريخ زيارة الشيعة للإمام الحسين (ع) في زمن المعصومين (ع) أدرك ذلك، ولو كان ذلك بدعة لكان هذا أيضاً بدعة حيث لم يكن في زمن الأئمة (ع).وبالجملة، فكلّ هذه الشعائر تدخل تحت شعائر اللّه وإظهاراً للحزن بما أصاب الحسين (ع) وأهله وأصحابه أو سائر الأئمة (ع) الذي دلّ الدليل على مشروعيته واستحبابه وأنّه من أعظم القربات إلى اللّه تعالى، قال تعالى: «ذَلكَ وَمَن يُعَظِّم شَعائرَ اللّه فإنَّها من تَقوى' القُلُوب» وقال الباقر (ع) للفضيل بن يسار: «أتجلسون وتتحدّثون؟ قلت: بلى، قال: إنّي أحبّ تلك المجالس فأحيوا فيها أمرنا، من جلس مجلساً يحيا فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب»، واللّه العالم.
التزاحم بين العزاء وصلاة الليل س89: لو تزاحم إحياء العزاء الحسيني مع مستحبّ آخر، كصلاة الليل مثلاً، (لو كان الإحياء تمام الليل بعد منتصفه) فأيّهما يُقدّم؟ بسمه تعالى ج89: لا تزاحم بينهما، يُصلّي صلاة الليل، ولو بعد صلاة العشاء ثمّ يقيم العزاء الحسيني، واللّه العالم.
إمامة وقيادة الإمام الكاظم (ع) س90: كيف كان الإمام موسى الكاظم (ع) يمارس دوره في قيادة الأمّة الإسلامية وهو في السجن؟ بسمه تعالى ج90: بعد خلافة الإمام علي (ع) نرى أنّ الأئمة (ع) مُنعوا بظلم الظّلمة عن التصدّي لمنصب الزعامة على الرعية؛ ولذا صار همّهم بعدما غُصبت ولايتهم على الرعية ظلماً وعدواناً نشر أحكام الدّين على ما وصل إليهم من جدّهم رسول اللّه (ص) وفي ضمن نشر فروع الدّين بيّنوا ما وقع عليهم من الظلم وأنّ المتصدّين الفعليين غاصبون لمنصبهم وتاركون لوصيّة رسول اللّه (ص)، ومن أجل ذلك وقعوا موقع الغضب والإيذاء من الغاصبين لحقّهم المتربّعين على كرسي الحكم في زمانهم، وما سألت عنه من قضية الإمام الكاظم (ع) كان من هذا القبيل، واللّه العالم.
18 ـ الإمام صاحب العصر والزمان «عجّ»: دعوى الاتصال بالحجّة وأخذ الأحكام منه س91: ما هو رأي سماحتكم بمن يدّعي الاتصال مع الإمام الحجّة (ع) ويأخذ علومه منه مباشرة، سواء كان باليقظة أم المنام؟ بسمه تعالى ج91: لا اعتبار بدعواه، ولا يكون قوله مجزياً بالنسبة إلى أعمال نفسه فضلاً عن الغير، نعم يمكن التشرّف بحضرته (ع) لبعض الأوحدي، ولكنّه لا يدّعي مثل هذه الأقوال، ويخفى أمره، واللّه العالم.
تحويل القبلة بعد الظهور غير ثابت س92: هل صحيح أنّ الإمام الحجّة (عج) عندما يظهر يُحوّل القبلة من بيت اللّه الحرام، إلى قبر الإمام الحسين (ع)؟ بسمه تعالى ج92: لم يثبت ذلك، واللّه العالم.
س93: هناك مشكلة انتشرت في الآونة الأخيرة في بعض الدول الإسلامية وهي دعوى السفارة والبدع التي تترتّب عليها، فما هو رأيكم بذلك؟ بسمه تعالى ج93: دعوى السفارة في الغيبة الكبرى باطلة، واللّه العالم.
س94: إذا سلّم أحد من أهل البدعة والسفارة، هل يجب ردّ السلام؟ بسمه تعالى ج94: إذا كان الأمر كذلك، فلا يجب ردّ سلامه وتحيّته، واللّه العالم.
19 ـ الملحق في المسائل بالنبوّة والإمامة: فقرة من دعاء رجب س95: يرجى بيان معنى العبارة الآتية التي وردت في دعاء رجب: « أسألك ما نطق فيهم من مشيّتك فجعلتهم معادن لكلماتك وأركاناً لتوحيدك وآياتك ومقاماتك التي لا تعطيل لها في كلّ مكان يعرفك بها من عرفك لا فرق بينك وبينها إلا أنّهم عبادك وخلقك»؟ بسمه تعالى ج95: الضمير في «بينها» في قوله «لا فرق بينك وبينها» يعود إلى آياتك المراد منها الأئمة (ع) ومنه يتّضح عود الضمير في قوله «إلا أنّهم عبادك» فالمراد بهم الأئمة (ع)، وأمّا قوله «أسألك بما نطق فيهم من مشيّتك» فهو إشارة إلى كلمته سبحانه وتعالى التي عبّر عنها في كتابه العزيز بقوله: «إنَّمَا أمرُهُ إذا أرَادَ شَيئاً أن يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ»(34) ويدخل في ذلك ما ذكره سبحانه وتعالى في آية التطهير، وفيها دلالة واضحة على أنّ ما امتاز به الأئمة (ع) عن سائر الناس ليس أمراً كسبياً بل هو أمر مما تعلّقت به مشيئة اللّه تعالى، كما هو ظاهر آية التطهير أيضاً. نعم تعلّق المشيئة مسبوق بعلمه سبحانه على أنّهم يمتازون عن سائر الناس أيضاً في إطاعتهم للّه سبحانه وتعالى حتّى لو لم يعطهم ما تعلّقت به مشيئته كما ورد في دعاء الندبة، واللّه العالم.س96: هل ثبت لديكم حديث الكساء بالسند الصحيح؟ وما هو ثواب قراءة هذا الحديث الشريف. بسمه تعالى ج96: حديث الكساء مشهور والثواب المنقول يعطى للقارئ والمتوسّل بقراءته ومن ورد في حقّهم الحديث إلى اللّه سبحانه وتعالى عند الحاجات، واللّه العالم.
س97: هل يجوز ذكر فضائل المعصومين صلّى اللّه وسلّم عليهم أجمعين وتداولها في المجالس والمحافل دون التحقّق من أسانيد تلك الروايات؟ بسمه تعالى ج97: إذا لم يعلم اعتبار النقل فلا بأس بذلك بعنوان الحكاية عن كتاب مالم يعلم كذبه، واللّه العالم.
ملك الموت والاستئذان من النبي والإمام في القبض س98: هناك بعض الروايات الواردة تدلّ على أنّ ملك الموت (ع) يستأذن النبي (ص) وأميرالمؤمنين (ع) في قبض روحيهما فهل ذلك صحيح؟ وكيف يستقيم ذلك مع عقيدتنا في أنّ الملائكة لا يعصون اللّه في أمر وأنّهم يفعلون ما يؤمرون «يَخَافُونَ رَبَّهُم من فَوقهم وَيَفعَلُونَ مَا يُؤمَرُونَ»(35). بسمه تعالى ج98: لا منافاة في ذلك فإنّهم لو أمروا بالقبض بعد الاستئذان من صاحب الروح فلا يعصون اللّه في هذا الأمر ولا يقبضون قبل الاستئذان، واللّه العالم.
س99: من الضروري إلزام أيّ خطيب أن لا يتحدّث بأيّ حديث إلا بعد التأكّد من صحّته، هل يمكن إصدار فتوى بهذا المضمون؟ بسمه تعالى ج99: لا يجب ذلك، بل يكفي أن ينقل من الكتاب مالم يعلم كذبه ولم يكن نقله بحيث يعتقد الناس أنّه من مسلّمات الدين، واللّه العالم.
س100: هل يجوز تمثيل شخصية أحد الأئمة (ع) في عرض تمثيلي؟ وإذا لم يتمّ، فهل يجوز تقليد الصوت من خلف الستارة؟ بسمه تعالى ج100: لا يجوز ما فيه وهن لمقام الأئمة (ع) أو تمثيل بعض الأشخاص العاديين غير المبالين مقام الإمام (ع)، واللّه العالم.
س101: هناك بعض الفرق الإسلامية يظهرون العداء بشكل جلي للشيعة الإمامية، ويتّهمونهم بالغلو، ويفترون عليهم بأمور لم ينزل اللّه بها من سلطان، والشيعة براء من هذه الافتراءات، وفي نفس الوقت تُظهر هذه الفرقة حبّها لأهل البيت (ع)، فهل يحكم عليهم بأنّهم نواصب أم لا؟بسمه تعالى ج101: لا نصب إلا مع إظهار العداء لأهل البيت (ع)، واللّه العالم.
20 ـ الملحق من المسائل بالعقائد : س102: هل يجوز قتل المرتد الفطري لكل أحد إذا أمن المخاطر على نفسه ومن يتعلّق به، أو انّه يتعلق بالحاكم الشرعي أو وكيله بهذا الشأن؟ بسمه تعالى ج102: إذا كان المكلّف عارفاً بالارتداد ومحقّقاته وأحرز حصوله بالسماع من شخص معيّن ولم يخف هناك محذور في قتله ولو مستقبلاً جاز له إجراء الحدّ عليه، واللّه العالم.
المرتد س103: هل يجوز قتل المرتد مع عدم الأمن على النفس أو أنّ الإقدام عليه له حكم تكليفي ـ الحرمة ـ؟ بسمه تعالى ج103: لا يجوز قتل المرتد مع عدم الأمن، واللّه العالم.
س104: الساب للنبي (ص) بحكم الانفعال النفسي غير الواصل إلى درجة سلب الإرادة والاختيار ومع بقاء الإذعان برسالته في النفس هل يترتّب عليه حكم الارتداد الفطري في بينونة زوجته ونجاسته مضافاً إلى وجوب قتله، أو أنّ هذه الأحكام وهي بينونة الزوجة وانتقال المال لمورّثه ولانجاسه مختصّة بالمرتد؟بسمه تعالى ج104: من سبّ النبي (ص) أو الإمام (ع) عمداً وقصداً فحكمه القتل، ولكن لا تترتّب عليه أحكام الارتداد الفطري، واللّه العالم.
س105: رجل سمع رجلاً آخر يسبّ الإمام المعصوم فهل يجوز له قتل فيما إذا أمن المخاطر على نفسه أو لابدّ من الاستئذان من الحاكم الشرعي؟ بسمه تعالى ج105: تقّدم الجواب عنه في السؤال الأوّل، واللّه العالم.
س106: إذا كانت كلّ هذه المقولات المتناقضة فيما بينها صادرة من شخص واحد رغم أنّها تنبع من اتجاهات فكرية متعدّدة، فهل يمكن لنا الاعتماد على ما يطرحه من آراء عقائدية أو فقهية؟ وما هو الموقف ممن يرون في ذلك تعمّداً منه على تشكيك أبناء الطائفة بعقيدة العصمة مدّعين أنّه لو كان يعتمد رأياً واحداً لأمكن القول إنّ رأيه مختصّ به أمّا وقد لحظوا في ذلك اغتراف من مشارب متعدّدة بل ومتناقضة فيما بينها، راحوا يجاهدون هذه الأفكار أمام عامّة الناس علماً أنّه دأب على التحدّث بمثل هذه المسائل في المجالس والمحافل العامّة واستفاد لذلك من الراديو والتلفزيون ونشره في الكتاب والصحيفة والمجلّة وسائر وسائل الاتصال الجمعي؟ بسمه تعالى ج106: قد ظهر الجواب عن هذا السؤال من الإجابات السابقة، واللّه الهادي إلى سواء السبيل.
س107: ما رأيكم في نصّ الزيارة الزينبية، هل هي صادرة عن معصوم؟ بسمه تعالى ج107: زيارة البقاع المتبركة من الأئمة (ع) ومن يتعلّق بهم للتقرّب إليهم أمر مرغوب إليه شرعاً، والمعروف في المزارات بل المنقول في جملة منهم السلام على صاحب القبر بكيفية خاصّة مشتركة أو مختصّة وأمّا ورود كيفية خاصّة في زيارة السيدة زينب (ع) فيقرأ رجاءً أو بعنوان عام، أي بعنوان ما ورد في زيارة من يتعلّق بالأئمة (ع)، واللّه العالم.
س108: هل هناك كتاب معيّن ترونه مناسباً لمن يريد أن يتعرّف على الإسلام؟ بسمه تعالى ج108: نعم هناك كتب في هذا المقام منها كتاب الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء «ره» في أصل الشيعة وأصولها، وكذا كتاب عقائد الإمامية للشيخ محمد رضا المظفر «قده»، واللّه العالم.* * * أوّلاً: الأخلاق: القيم الدينية والأخلاقية نسبية أم مطلقة س109: ما هو رأي الشارع المقدّس على المستوى الكلّي فيمن يرى أنّ: القيم السماوية ليست مطلقة بل «إنّ هناك حدوداً للقيم تنطلق من واقعية الإنسان في حاجاته الطبيعية في الأرض» وبعد أن يتحدّث عن استثناءات تشريعية كما في مسألة جواز الكذب في بعض الموارد وحرمة الصدق فيها يقول: على هذا الأساس القيمة حتى في الأديان نسبية، القيمة الأخلاقية، ولهذا يقول الاصوليون: ما من عام إلا وقد خصّ..؟! بسمه تعالى ج109: إنّ تقييد الأحكام الشرعية كحرمة الكذب مثلاً بعدم الاضرار ونحوه ثبوتاً أمر لا ربط له بقول الاصوليين «ما من عامّ إلا وقد خصّ» لأنّ نظر الاصوليين في هذه المقالة لعالم الإثبات والدلالة لمقام الثبوت، فالحكم الشرعي في مقام الثبوت إمّا مطلق من أوّل الأمر وإمّا ضيّق من أوّل الأمر ولا يعقل فيه التخصيص والاستثناء ثبوتاً.وأمّا القيم الدينية والأخلاقية فبعضها نسبي كقبح الكذب وحسن الصدق وبعضها مطلق كقبح الظلم وحسن العدل، واللّه الهادي للحقّ.
س110: هل أنّ مسألة العين «الحسد» ثابتة من النصوص الشرعية، وأنّها واقع حقّاً أم لا؟ بسمه تعالى ج110: لا يبعد ذلك، ولعلّه يشير إليه قوله تعالى: «وإن يَكاد الّذين كَفَرُوا لَيُزلقُونَكَ بأبصَارهم لَمّا سَمعُوا الذِّكرَ وَيَقُولونَ إنَّهُ لَمَجنُون وَما هُوَ إلا ذكر للعالمينَ» واللّه العالم.
س111: إذا كانت ثابتة، فما هو حكم من يفعلها، ولا سيّما أن بعض الأشخاص تكون عندهم مثل هذه الحالة بشكل غير اختياري؟ بسمه تعالى ج111: تزول عن الشخص بالتعوّد على تركها، واللّه العالم.
س112: ما هو الحكم بالنسبة لمن ينكر ذلك، إذا كانت واقعاً، ويقول: إنّ مثل هذه تعتبر من الخرافات، ليس لها من الواقع نصيب، ولو كان لها واقع لما بقي ملك سلطان على حاله، ولملك مثل هؤلاء العالم؟ بسمه تعالى ج112: إذا اعتقد شخص أنّها من الخرافات، فلا يؤثّر ذلك على الغير، إن شاء اللّه تعالى، والاعتقاد بمثل هذه الأمور، وعدم الاعتقاد بها لا يضرّ بالشخص، واللّه العالم.
س113: هل يجب التحرّز عن الأشخاص الذين عندهم مثل الحالة المذكورة خوفاً من آثارهم؟ بسمه تعالى ج113: إذا خاف فليتحرّز عن ذلك، واللّه العالم.
1 ـ المسائل الأساسية في الأحكام: التقليد وفق الموازين الشرعية س114: هل يجوز تقليد محمد حسين فضل اللّه بوضعه الحالي وما هو عليه من الأفكار الضالّة كما أفتيتم بضلالته؟ وهل فتواكم في مسألة تقليده جارية على جميع المسلمين؟ علماً بأنّ هناك مجموعة كبيرة في اوربا كهولندا وبريطانيا ممّن يقلّدون فضل اللّه، فما هو حكم تقليدهم له؟ جزاكم اللّه خيراً وأطال عمركم الشريف، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته. بسمه تعالى ج114: شرائط التقليد مذكورة في الرسائل العملية لعلمائنا الأبرار ولا يجزي إلا تقليد من تتوفّر فيه تلك الشرائط ولا تُقبل دعوى من يدّعي توفّر هذه الشرائط فيه، بل لابدّ من الرجوع إلى أهل الخبرة في إحراز توفّر الشرائط المذكورة، والشخص المذكور فاقد لتلك الشرائط، واللّه الهادي إلى سواء السبيل.
س115: انّ بعض من تصدّى للمرجعية إذا كان شاذّاً عن بعض المعتقدات الحقّة عند الإمامية مما يسبّب ضلالاً عند الناس، فهل يجوز استلام راتبه الشهري أو أيّة مساعدة إذا صار هذا الأخذ تأييداً ومعاضدةً له؟ افتونا مأجورين. بسمه تعالى ج115: لا يجوز ترويج أمره بأيّ وجه، واللّه المسدد.
س116: ما معنى الحرية في الإسلام، وهل يوجد عليها قيود في استخدامها؟ بسمه تعالى ج116: الإسلام عبارة عن المعتقدات والوظائف الشرعية التي منها الواجبات والمحرّمات، فإن أراد بالحرّية هذا المعنى أي يعمل الشخص بوظيفته من غير إلزام فهو صحيح، وإلا فالمحرّمات والواجبات قيود من اللّه سبحانه وتعالى لا يجوز للمكلّف أن يتعدّاها، واللّه العالم.
الحكم الشرعي بين الثابت والمتغيّر س117: هل يمكن القول بأنّه هناك مجال للبحث في أحكام الشريعة الإسلامية، باعتبار أنّ هناك أصيل ومتجدد، وفقاً لظروف كلّ عصر وزمن، على حسب اختلاف المجتمعات، أم أنّ الحكم الشرعي واحد لا يتغيّر؟ بسمه تعالى ج117: انّ تعدّد حكم الواقعة الواحدة بحسب اختلاف المجتهدين في الأعصار فيها أمر غير ممكن وغير واقع، لأنّه مخالف لمذهب العدليّة، الملتزمين ببطلان التصويب في الوقائع التي وردت فيها الخطابات، أو استفيد حكمها من مدارك أخرى، فإنّ مقتضى الاطلاقات ثبوت الحكم، واستمراره بحسب الأزمنة في طرف فعليّة الموضوع، في أيّ ظرف كان، ولو كان استقبالاً.ويدلّ على ذلك الروايات أيضاً، كصحيحة زرارة المروية في الكافي قال: سألت أبا عبداللّه (ع) عن الحلال والحرام فقال: «حلال محمّد حلال أبداً إلى يوم القيامة، وحرامه حرام أبداً إلى يوم القيامة»، لا يكون غيره، ولا يجيء غيره، وقال: قال علي (ع): «ما أحد ابتدع بدعة إلا ترك بها سنّة». وأمّا فتاوى المجتهدين في موارد الخلاف، فلا تصيب من فتاواهم في واقعة واحدة إلا فتوى واحدة من ذلك، نعم فتوى كلّ واحد من المجتهدين مع اجتماع شرائط التقليد فيه عذر بالنسبة للعامي في موارد الخطأ، ثمّ انّ الحكم المجعول في الشريعة له مقامان: مقام الجعل، والثاني مقام الفعليّة، وعلى ذلك فيمكن أن ينطبق عنوان الموضوع في شيء من زمان، فيكون فعليّاً، ولا ينطبق على ذلك الشيء في زمان آخر، فلا يكون ذلك الحكم فعليّاً، وهذا من ارتفاع فعليّة الحكم لا من تغيّر المجعول في الشريعة، كما إذا كان شيء آلة قمار في زمان، وسقط عن آلية القمار في زمان آخر بعد ذلك الزمان فاللّعب به بلا رهان، باعتبار عدم انطباق عنوان آلة القمار عليه في زمان اللّعب لا يكون محرّماً، وهذا ليس من تغيّر حكم حرمة آلة القمار، كما هو واضح، وكوجوب الجهاد الابتدائي، فإنّه بناءً على اشتراط الجهاد الابتدائي بحضور الإمام (ع) فلا يكون في زمان الغيبة وجوب الجهاد فعليّاً، لعدم حضوره (ع) لا لأنّ مع عدم حضوره تغيّر حكم الجهاد في الشريعة، وأمثال ذلك كثيرة. نعم، في الشريعة يمكن أن تكون لشخص أو أشخاص أحكام مختصّة بهم، وهذه الأحكام تنتهي برحيلهم، كالأحكام المختصّة بالنبي (ص)، وهذه قضايا خارجية لا ربط لها بالأحكام العامة الشرعية التي يُعبّر عنها بالقضايا الحقيقية، واللّه العالم.
س118: هل يجوز للمثقف المطّلع أن يحدّد الأفكار والمفاهيم الإسلامية، ويكون صاحب رأي ونظر في القضايا الإسلامية المختلفة (غير الأحكام الشرعية)، وهل يجوز لنا أن نأخذها عنه؟ أم أنّ ذلك يفتقر للعلوم الحوزوية ولابدّ من مراجعة العلماء فيها. بسمه تعالى ج118: لابدّ من مراجعة العلماء فيها، فإنّ ذلك مقتضى قوله تعالى: «فَاسألُوا أهلَ الذِّكر إنْ كُنتُم لا تَعلَمونَ»، واللّه العالم.
الأحكام الولائية والفتوائية س119: ما هو الفارق الأساسي بين الأحكام الولائية والأحكام الفتوائية؟ بسمه تعالى ج119: الفتوى عبارة عن الحكم الكلّي الفرعي المستنبط من أدلّته، وأمّا الحكم الولائي فهو لمن كانت له الولاية على الأمر والنهي في الأمور المباحة، واللّه العالم.
الحكم الولائي وصدوره من غير القائل بالولاية س120: هل أنّ الأحكامه يمكن أن تصدر من مطلق فقيه جامع للشرائط، حتّى لو لم يرى ولاية الفقيه المطلقة؟ بسمه تعالى ج120: نعم يُمكن أن تصدر من غير القائل بالولاية، ليعمل بها من يُقلّد الفقيه القائل بها، واللّه العالم.
س121: هل أنّ الحكم الولائي يجب تنفيذه على كافة المسلمين حتى من لم يقلّدوا الحاكم أم لا؟ بسمه تعالى ج121: يجب على المكلف في هذه المسألة كما في سائر المسائل أن يرجع إلى مقلّده الواجد لشرائط التقليد، واللّه العالم.
3 ـ الرجوع إلى غير الحاكم الشرعي: الرجوع إلى غير الحاكم الشرعي س122: هل يفهم من المسألة (21 من المنهاج) أنّه لو اختلف مؤمنون (أي موالين) في قضية ما، فإنّه يجوز لهم الرجوع إلى الحاكم الغير الشرعي؟ بسمه تعالى ج122: لا يجوز الرجوع لغير الحاكم الشرعي إذا كان الرجوع للحاكم الشرعي ممكناً ومع عدم إمكانه فيجوز الرجوع لغيره إذا كان الحقّ محرزاً وتوقّف استفتاءه على الرجوع إلى الحاكم، واللّه العالم.
س123: قد ذكر بأنّ قضاء حوائج المؤمنين تسوّغ الولاية من الجائر، فما هو حدود هذا المسوّغ، فقد لا يستطيع من يعمل مع الجائرين إلا مساعدة القليل من المؤمنين، وقد تكون مساعدته لهم في أمور محدودة وبمقدار محدود، فما هي حدود هذا المسوّغ؟ افتوني حفظكم اللّه تعالى. بسمه تعالى ج123: إذا لم يكن له عمل محرّم آخر فيكفي أن يساعد بعض المؤمنين، واللّه العالم.
التقية س124: يرجى التعليق على هذه الفقرة للمرحوم آية اللّه العظمى الخوئي «قده» في بحث أقسام التقية، ومنها التقيّة المحرّمة: «وإذا كانت المفسدة المترتّبة على فعل التقية أعظم من المفسدة المترتّبة على تركها أو كانت المصلحة في ترك التقيّة أعظم من المصلحة المترتّبة على فعلها، كما إذا علم بأنّه إن عمل بالتقيّة ترتّب عليه اضمحلال الحقّ واندراس الدّين الحنيف وظهور الباطل وترويج الجبت والطاغوت، وإذا ترك التقية ترتّب عليه قتله فقط، أو قتله مع جماعة آخرين، ولا إشكال حينئذ في أنّ الواجب ترك العمل بالتقيّة وتوطين النفس للقتل؛ لأنّ المفسدة الناشئة عن التقيّة أعظم وأشدّ من مفسدة قتله». ثمّ يقول «ره»: ولعلّه من هنا أقدم الحسين سلام اللّه وصلواته عليه وأصحابه رضوان اللّه عليهم لقتال يزيد بن معاوية وعرّضوا أنفسهم للشهادة وتركوا التقية عن يزيد. وكذا بعض أصحاب أميرالمؤمنين (ع)، بل بعض علمائنا الأبرار (قدّس اللّه أرواحهم وجزاهم عن الإسلام خيراً) كالشهيدين وغيرهما» (التنقيح: ج4، ص257). بسمه تعالى ج124: التقيّة المحرّمة هي التي لو عمل بها الشخص لدفع الضرر عن نفسه ولكن يترتّب على عمله بها ضرر عامّ أهمّ مثل الخطر على معالم الدّين والفساد في المجتمع أو استمرار ذلك بحيث يعلم أنّ الشارع لا يرضى بوجود هذه المفسدة واستمرارها ففي مثل ذلك لا يجوز العمل بالتقيّة.والتقيّة الواجبة على العكس من ذلك يترتّب على رعايتها الخلاص من المفسدة ولا يوجد في تركها والعمل بالوظيفة الأوّلية إلا مصلحة غير لازمة الاستيفاء. وأمّا قضية الحسين (ع) فكانت المصلحة في شهادته بيد الأعداء الغاصبين لمنصب الخلافة وعدم العمل بالتقيّة لهم، وقد حقّق صلوات اللّه عليه بذلك هدفه حيث أفسد عليهم الأمر، ولو لم ينهض لما ترتّب الأثر العظيم من الحفاظ على الدّين الإسلامي ومذهب أهل بيت العصمة والطهارة. وقد كان قيام الحسين (ع) تنبيهاً للناس من غفلتهم وإظهاراً للعقائد الحقّة التي يجب اتّباعها والحفاظ عليها، لكي تستفيد الأجيال الآتية من نهضته (ع)، واللّه العالم.
التقية س125: كيف يمكن الجمع بين ما ذكروه (ع) من أنّ أفضل الجهاد كلمة حقّ تقال عند سلطان جائر إضافة إلى سيرة أصاحبهم (ع) كحجر بن عدي، وسعيد بن جبير وغيرهم، وبين أحاديث التقيّة؟ بسمه تعالى ج125: لا منافاة بين المقامين؛ لأنّ قولهم (ع) «أفضل الجهاد كلمة حقّ عند سلطان جائر» في موارد إذا كان تركها يوجب محو الحق ومحق الدّين كما في مورد الخلافة، وأمّا التقية فهي في موارد يكون الضرر متوجّهاً إلى نفس الشخص، أو إلى بعض المؤمنين، ولا يؤثّر ذلك في محق الدّين، والتقييد الموجود في قولهم (ع) «أفضل الجهاد كلمة حقّ عند سلطان جائر» قرينة على ذلك.
حكم الصحن الفضائي «الستلايت» س126: ما هو رأيكم في «الستلايت»؟ بسمه تعالى ج126: فيه إشكال، واللّه العالم.
س127: ما هو أساس تحريم بعض العلماء والمراجع لربطة العنق «الكرفيت» وهل يعود السبب إلى كونها من علائم الصليبيين؟ بسمه تعالى ج127: من يحرّمها يرى أنّها كانت من شعائر النصارى أو من زيّ الكفّار وفيه تأمّل، وعلى كلّ فليست من زيّ المؤمنين فالأولى تركها، واللّه العالم.
س128: هل يجوز الكذب على الطفل؟ بسمه تعالى ج128: الكذب حرام، واللّه العالم.
س129: قد زعم بعض من يدّعي المرجعيّة وهو شاذّ عن طريق أهل البيت (ع) أنّ رأي المراجع العظام هو جواز دفع الحقوق الشرعية من السهمين لصالح جمعيّة المبرّات الخيرية للأيتام والمعوّقين (التي تُنسب إليه) على مختلف الأراضي اللبنانية، وأنّ الدافع مُبرءُ الذمّة بذلك. فهل أنتم ـ يا مولاي ـ ممّن أجزتم وأذنتم في ذلك؟ افتونا مأجورين. بسمه تعالى ج129: ما أجزنا ذلك ولم نجز، واللّه العالم.
س130: هناك روايات تدلّ على أنّ رشّ الماء على القبر مستحبّ، كما في «لئالئ الأخبار» هل الاستحباب في خصوص يوم الدفن، أم مطلقاً، كما هو رأي صاحب اللئالي؟ بسمه تعالى ج130: الثابت استحباب الرش بعد الدفن، وورد في خبر استحبابه إلى أربعين شهراً، أو أربعين يوماً، واللّه العالم.
س131: ورد في كتاب «وسائل الشيعة ـ كتاب الطهارة ـ أبواب التكفين ـ باب 18 استحباب إجادة الأكفان والمغالاة في أثمانها»، فعن ابن سنان عن أبي عبداللّه (ع) قال: تنوّقوا في الأفكان فإنّكم تبعثون (فإنّهم يبعثون) بها، الحديث2. وأيضاً في الحديث4 من نفس الباب: عن أبي خديجة عن أبي عبداللّه (ع) قال: تنوّقوا في الأكفان فإنّكم تبعثون بها، هذا من جهة. ومن جهة أخرى فقد جاء في «الكافي ـ كتاب الحجّة ـ باب مولد أميرالمؤمنين صلوات اللّه عليه ـ الحديث الثاني» حكاية عن قصة فاطمة بنت أسد أمّ أميرالمؤمنين (ع) عن أبي عبداللّه (ع) أنّ رسول اللّه (ص) قال: إنّ الناس يحشرون يوم القيامة عراة كما ولدوا، فقالت: واسوأتاه إلخ، ثمّ قال (ص) بعد عدّة أسطر: وإنّي ذكرت القيامة، وأنّ الناس يحشرون عراة، فقالت: واسوأتاه، فضمنت لها أن يبعثها اللّه كاسية إلخ، فكيف نوفّق بين هذه الروايات على فرض صحّتها؟ وهل يمكن رفع هذا التعارض بالقول: إنّ البعث مرحلة في القيامة والحشر مرحلة أخرى؟ بسمه تعالى ج131: استحباب إجادة الأكفان ثابت، وخطاب الحشر بالأكفان راجع إلى المؤمنين، فلا يُنافي حشر الفسّاق والكفّار عراة، وما ورد في حشر الناس عراة لا يعمّ أهل الإيمان والبارّين، والتضمين بالإضافة إلى فاطمة بنت أسد (ع) من رسول اللّه (ص) كالضمان عن ضغطة القبر بالإضافة إليها، وكما أنّ ضغطته لا تصيب المؤمن البار، كذلك الأمر في الحشر عارياً، هذا مع أنّ الرواية ضعيفة سنداً، بالإرسال وغيره، فلا توجب التشكيك في الأمر بالإجادة، ولا في تعليقه بما ذكر، واللّه العالم.
السحر وواقعيته وحبال سحرة فرعون س132: الحبال التي ألقاها السحرة أما موسى (ع) هل انقلبت حقيقة إلى ثعابين، أم تراءى للناس ذلك، وهل يمكن لمثل ذلك أن ينطلي على الأنبياء والأئمة، وما هي قصة «النفّاثات في العقد»؟بسمه تعالى ج132: من المعلوم انّ الحبال التي ألقاها السحرة لم تنقلب حقيقة إلى ثعابين، كما ذكر ذلك القرآن حيث ورد في ذلك «يُخيَّلُ إلَيهم من سحرهم أنَّها تَسعَى'» ولكن لا يدل ذلك على أنّ كلّ سحر لا يؤثّر في المسحور، ولو علم بالحال، كما في العقد على الرجل من امرأته، حيث لا يتمكّن من الدخول بها، ولو مع علمه بأنّه عقد عليه، وهذا الأمر قد يخفى على النبي (ص) والإمام (ع) إذا اقتضت المصلحة الربّانية ذلك، ثم يخبر اللّه بالحال، كما ورد ذلك في بعض الأخبار الواردة في تفسير المعوذتين، واللّه العالم.
س133: هناك بعض المجالس تعقدها النساء تسمّى بختمة سورة الأنعام تقرأ بطريقة مخصوصة حيث انّ القارئ يقف عند بعض آياتها ليقرأ بعض الأدعية ويكرّرها مرات معيّنة. والسؤال يا سيّدي: ألا تعدّ مثل تلك المجالس من البدع، حيث لم يرد فيها نصّ أو دليل ، ولم تكن تعقد في أيّام رسول اللّه (ص) أو الأئمة الطاهرين؟ كما نرجو من سماحتكم التفضّل ببيان تعريف البدعة. بسمه تعالى ج133: البدعة إدخال ما ليس من الدين فيه، بأن يجعل ما ليس من الدّين من أحكامه وقوانينه والعبادة غير المشروعة يجعلها عبادة مشروعة في الدّين، ولا يصدق ذلك على قراءة سورة أو أدعية بنحو خاص إذا كان بقصد الرجاء لا بقصد الورود، نعم إذا ورد في مورد رواية أو دعاء لا بأس بقراءته بعنوان مطلق الورود، واللّه العالم.
س134: اختتن شخص وبقي من الغفلة بقدر الاظفر، فهل يصدق عليه الختان فلا يحتاج إلى قطع الباقي، علماً بأنّ الشخص الآن بالغ؟ افتونا مأجورين. بسمه تعالى ج134: إذا بقي مقدار الإظفر فيصدق الختان إذا كان معظم الحشفة ظاهراً ولا يجب إزالة الباقي، واللّه العالم.والحمد لله رب العالمين * * * |